{
 "id": "concept/dawa-legal",
 "class": "concept",
 "slug": "dawa-legal",
 "label": {
  "ar": "الدعوى (في القضاء)",
  "en": "Claim before the judge (legal sense of da'wa)"
 },
 "summary": {
  "ar": "الدعوى في الاصطلاح قول يطلب به الإنسان إثبات حق على الغير في مجلس القاضي أو المحكم، وأركانها عند الجمهور المدعي والمدعى عليه والمدعى به والقول الصادر عن المدعي، وتتنوع بحسب صحتها وبحسب نوع المدعى به، وتشترط لصحتها شروط في القول والخصوم والمدعى به، ويترتب عليها نظر القاضي وحضور الخصم والجواب عنها، وتنتهي غالبا بالحكم أو بالتنازل عنها {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8118} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8127} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8156} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8164}",
  "en": "In technical usage a claim (da'wa) is a statement by which a person seeks to establish a right against another before a judge or an arbiter. The jurists count its pillars as the claimant, the defendant, the thing claimed and the statement itself. Claims are sorted by soundness and by the kind of thing claimed; a valid claim must meet conditions on the statement, on the parties and on the subject. A claim brings the judge's hearing, the presence of the opponent and an answer, and it usually ends with a judgment or with the claimant's withdrawal {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8118} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8127} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8156} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8164}",
  "ur": "اصطلاحِ قضا میں دعویٰ وہ قول ہے جس کے ذریعے آدمی قاضی یا حَکَم کی مجلس میں کسی دوسرے پر اپنا حق ثابت کرنے کا مطالبہ کرے۔ جمہور فقہاء کے نزدیک اس کے ارکان مدعی، مدعیٰ علیہ، مدعیٰ بہ اور مدعی کا قول ہیں {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8118}"
 },
 "stub": false,
 "wings": [
  "ideas"
 ],
 "regions": [
  "global"
 ],
 "periods": [
  "period/prophetic-era"
 ],
 "tags": [],
 "aliases": [],
 "themes": [
  "law-and-courts"
 ],
 "data": {
  "kind": "legal",
  "provenance": {
   "layer": "own-research",
   "source": "الموسوعة الفقهية الكويتية، نسخة نور بوك، مدخل «دعوى»، ص 8116-8165 من المسح (الصفحات الممسوحة؛ الأرقام المطبوعة للمجلد ص 270-319)",
   "generated_by": "Claude Haiku 5.5",
   "model": "claude-haiku-5-5",
   "run": "mawsua-w05-batch1"
  },
  "sources": [
   "source/fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3"
  ],
  "status": {
   "review": "draft",
   "completeness": 2,
   "generated_by": "Claude Haiku 5.5; headword read in full on scan pp.8116-8165 (the next headword دعوة begins on scan p.8166). Footnote citations omitted; page images not checked; Urdu is a short draft only"
  }
 },
 "prose": {
  "ar": {
   "sections": [
    {
     "heading": "موجز",
     "markdown": "الدعوى في الاصطلاح قول يطلب به الإنسان إثبات حق على غيره في مجلس القاضي أو المحكّم. وأركانها عند جمهور الفقهاء أربعة: المدعي، والمدعى عليه، والمدعى به، والقول الصادر عن المدعي. وتتفاوت الدعاوى في صحتها وفي نوع الشيء المدعى، ولصحتها شروط في القول وفي الخصوم وفي المدعى به. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8118} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8127}"
    },
    {
     "heading": "اللفظ والمعنى",
     "markdown": "الدعوى في اللغة اسم من الادعاء، ولها معان منها الطلب والدعاء والزعم، ولا تُطلق على القول المؤيد بالحجة والبرهان، فيقال للمحق صاحب حق لا مدّعٍ. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116}"
    },
    {
     "heading": "الفروق بينها وبين ما يشبهها",
     "markdown": "الدعوى تفترق عن القضاء، لأن الدعوى طلب حق والقضاء هو الحكم فيه والإلزام به. وتفترق عن التحكيم، لأن التحكيم عقد يقوم على اتفاق إرادة الخصمين على من يحكم بينهما، بينما الدعوى تصرف قولي ينفرد به المدعي، ولأن التحكيم ينشئ ولاية خاصة للمحكّم والدعوى لا تنشئ مثلها. وتفترق عن الاستفتاء، لأن فيها طلب إلزام خصم بحق ويلزم فيها وجود خصم، بخلاف الاستفتاء الذي هو طلب بيان الحكم. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8117}"
    },
    {
     "heading": "حكمها التكليفي",
     "markdown": "الدعوى إخبار يقصد به طلب حق أمام القضاء، فتحرم إذا كانت كاذبة وكان المدعي يعلم ذلك أو يغلب على ظنه، وتباح إذا غلب على ظنه أنه محق، إلا إذا قصد بها الإضرار، كمن يعلم أن خصمه لا ينكر حقه ويرفع الدعوى للتشهير به فتحرم. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8117}"
    },
    {
     "heading": "التمييز بين المدعي والمدعى عليه",
     "markdown": "ترجع أهمية التمييز إلى أن عبء الإثبات يقع على المدعي، واليمين تكون دفعاً على المدعى عليه إذا عجز المدعي عن البينة. وللفقهاء في ذلك اتجاهان. الأول لجمهور المالكية والشافعية، وفيه ينظر إلى جانب كل خصم: فمن كان جانبه مؤيداً بأمر يصدّق قوله فهو المدعى عليه، والآخر المدعي. ويرى المالكية أن المدعي من تجرّدت دعواه عن أمر يصدّقها، ويرى الشافعية أن المدعي من يلتمس خلاف الظاهر والمدعى عليه من يتمسك بالظاهر، ويقدّم الشافعية الأصل على العرف غالباً، ويقدّم المالكية الظاهر المستفاد من العرف والقرائن، ولكل منهما قاعدته في تعارض الأمرين. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8118} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8119} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8120} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8121} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8122}\n\nومن الأمثلة التي تذكرها الموسوعة: من ادعى ديناً على غيره فأنكر المطلوب كان المنكر مدعى عليه لأن الأصل براءة الذمة، ومن ادعت المرأة أن زوجها طلقها في مرض الموت لتأخذ الميراث كانت هي المدعية لأن الأصل سلامة الإنسان حتى يثبت مرضه، والشريك الذي يطلب الشفعة بعد عام من البيع، والمشتري يدعي علمه بالبيع، كان المشتري مدعياً. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8119} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8120}\n\nوالاتجاه الثاني لمعظم فقهاء الحنفية وغيرهم: المدعي من إذا ترك الخصومة لم يُجبر عليها، والمدعى عليه من إذا تركها أُجبر عليها. وتعرّف الحنابلة المدعي بأنه من يضيف إلى نفسه استحقاق شيء على غيره، فيشتق التعريف من الدعوى نفسها. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8122}\n\nوفائدة هذا التمييز تحديد من يقع عليه عبء الإثبات، وهو مدار القضاء كما تذكر الموسوعة، وقد روي عن سعيد بن المسيب قوله إن من عرف المدعي من المدعى عليه لم يلتبس عليه الحكم بينهما. وتعلل الموسوعة جعل البينة على المدعي بأن جانبه ضعيف لأنه يريد تغيير الحال المستقر بما يزعمه، ويستند قول المدعى عليه إلى سبب يدل على صدقه. ويستشهد الفقهاء بحديث: «لو يُعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم». {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8122} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8123}\n\nوقد يكون كل من الطرفين مدعياً ومدعى عليه في وقت واحد، كالاختلاف في قسمة الملك أو في قدر الثمن أو الصداق إذا أوجب تحالفهما، وتذكر الموسوعة أن الحكم فيها أن تُرفع الدعوى إلى أقرب القضاة، فإن تساويا أُقرع بينهما. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8127}"
    },
    {
     "heading": "أنواع الدعاوى باعتبار صحتها",
     "markdown": "- الدعوى الصحيحة: المستوفية لجميع شروطها، وتترتب عليها أحكامها، فيُكلَّف الخصم بالحضور والجواب، وتُطلب البينة من المدعي عند إنكار خصمه، وتوجّه اليمين إلى المدعى عليه إن عجز المدعي عن البينة. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8127}\n- الدعوى الفاسدة: وهي المستوفية للشروط الأساسية المختلة في بعض أوصافها على نحو يمكن إصلاحه، كأن يدعي دَيناً ولا يبين مقداره، وترجع إلى اختلال شرط المعلومية أو شرط التعبير. وهذا الاصطلاح خاص بالحنفية، ويسميها الشافعية الدعوى الناقصة، وهي ضربان: ناقصة الصفة وناقصة الشرط، وفي المالكية نوع ثالث يُسمع فيه الدعوى لكن لا يُطلب اليمين من المدعى عليه إذا عجز المدعي عن البينة. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8128}\n- الدعوى الباطلة: وهي غير الصحيحة أصلاً فلا يترتب عليها حكم، لفقد شرط أساسي فيها، كمن لا صفة له في رفعها، أو يرفعها على غير الخصم، أو لا تستند إلى حق ولو في الظاهر، أو تطلب ما ليس مشروعاً كثمن خمر أو خنزير. وقد صنّف الماوردي الفساد الذي يعود إلى الشيء المدعى إلى ما لا تقر عليه اليد كالخمر، وما تقر عليه اليد ولا تصح المعاوضة عنه، وما تقر عليه اليد ملكاً ولا ينتقل من مالك إلى مالك كالوقف. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8129}"
    },
    {
     "heading": "الدعاوى الممنوع سماعها",
     "markdown": "قد تكون الدعوى صحيحة في أصلها ويمنع القضاة سماعها لمقتضى المصلحة، كدعوى ما تقادم زمنه في يد المدعى عليه أو ذمته. ونقلت الموسوعة عن ابن عابدين أن السلاطين العثمانيين كانوا يأمرون قضاتهم بعدم سماع الدعوى بعد خمس عشرة سنة إلا في الوقف والإرث، وأن هذا النهي لا يبقى بعد موت السلطان الذي أصدره في رأي بعضهم. ويرى أصحاب هذا المذهب أن ترك الدعوى يتحقق بعد ثبوت حق طلبها، فلا تحسب المدة قبل ذلك. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8130}"
    },
    {
     "heading": "أنواع الدعاوى باعتبار المدعى به",
     "markdown": "- من حيث صفة الفعل: دعاوى التهمة، وهي ما يكون فيه فعل محرم يوجب العقوبة كالقتل والسرقة وقطع الطريق، ودعاوى غير التهمة، كدعوى عقد البيع والقرض والرهن. وتختلف الإجراءات وطرق الإثبات في القسمين، فلا تثبت بعض دعاوى التهمة إلا بنصاب أعلى من الشهود، ولا يثبت كثير منها بالنكول، ويجيز بعض الفقهاء في حق المتهم إجراءات كالحبس لا تجوز في غيرها. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8131}\n- من حيث نوع المدعى: دعاوى العين (عقاراً أو منقولاً)، ودعاوى الدين في الذمة مهما كان سببه، ودعاوى الحقوق الشرعية المحضة كالنسب والنكاح والحضانة والشفعة، وتختلف قاعدة تعيين المدعى عليه في كل صنف. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8131} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8132}\n- من حيث الحق: دعوى الحق الأصلي كحق الملك وما يتفرع عنه، ودعوى اليد أو الحيازة التي يطلب فيها الحكم بوضع اليد على العين. ومن دعاوى الحيازة: دعوى دفع التعرض، ودعوى استرداد الحيازة لصاحب اليد المحقة إذا سلبت منه بالقهر أو الحيلة. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8132} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8133}"
    },
    {
     "heading": "أماكن النظر فيها والقاضي المختص",
     "markdown": "مجلس القضاء يستحب أن يكون في وسط البلد الذي يختص به القاضي، بارزاً غير مستتر، فسيحاً لا يتأذى الحاضرون بضيقه، ويقع أمر الاتخاذ من البواب والحاجب والمسجد خلافاً بين الفقهاء. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8123} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8124}\n\nوإذا كان في البلد قاض واحد رفعت إليه الدعوى. وإذا تعدد القضاة واستقل كل منهم بمحلة، اختلف الفقهاء: فرأى أبو يوسف والشافعية والحنابلة أن المدعي يختار القاضي، وذهب محمد بن الحسن إلى أن الحق في التعيين للمدعى عليه، وذهب المالكية إلى تفصيل بحسب نوع المدعى به وبحسب تعدد البلاد، فيرجعون في دعاوى الدين إلى مكان تعلق الطالب بالمطلوب، ويرجعون في دعاوى العين إلى قاضي موضع المدعى عليه في قول مطرف وأصبغ وهو المشهور، أو إلى قاضي موضع الشيء المدعى في قول ابن الماجشون. وتذكر الموسوعة رأياً رابعاً ضعيفاً في المذهب الحنبلي يمنع التقاضي حتى يتفق الخصمان على قاض بعينه. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8124} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8125} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8126} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8127}"
    },
    {
     "heading": "شروط الدعوى",
     "markdown": "تشترط لصحة الدعوى شروط تتعلق بالقول الصادر عن المدعي، وبالمدعي والمدعى عليه، وبالمدعى به، وبركن الدعوى.\n\nأولاً، في القول: أن لا يتناقض مع أمر سبق صدوره عن المدعي، والتناقض المانع من السماع يتحقق بشروط: أن يصدر المتناقضان من شخص واحد أو من شخصين في حكم الواحد كالوكيل والموكل والوارث والمورث، وأن لا يوفّق المدعي بين دعواه وما سبق منه، وأن لا يكون الكلام الأول قد كُذّب بالقضاء. وتختلف المذاهب في الوفاء بشرط التوفيق، فعند جمهور الفقهاء يشترط ألا يقع توفيق فعلي بين المتناقضين، وعند بعض الحنفية يكفي أن يتصور القاضي إمكان الجمع بينهما. وتغتفر الدعوى المتناقضة في المسائل المبنية على الخفاء كالنسب والطلاق. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8134} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8135} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8136} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8137}\n\nويجب أن تكون الدعوى بتعبير جازم لا تردد فيه، واستثنيت دعاوى الاتهام الجنائية فتجوز بالألفاظ المترددة لأنها ترجع إلى الشك والظن. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8137}\n\nواختُلف في اشتراط أن يذكر المدعي أنه يطالب بحقه، والراجح عدم اشتراطه والاكتفاء بدلالة الحال. واختُلف كذلك في اشتراط أن تكون الدعوى بلسان المدعي أصالة، فاشترطه أبو حنيفة ولم يجز التوكيل إلا لعذر أو برضا الخصم، ولم يشترطه جمهور الفقهاء. وفي دعوى العين يذكر المدعي أن المدعى به في يد الخصم، ويستثنى من ذلك دعوى منع التعرض. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8138} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8139}\n\nثانياً، في الخصوم: يشترط في كل من المدعي والمدعى عليه الأهلية والصفة. أما الأهلية فيكتفي الحنفية بالأهلية الناقصة ويجيزون للصبي المميز المأذون أن يرفع الدعوى ويكون مدعى عليه، ويجيز المالكية الدعوى من السفيه والصبي مدعين، ويشترطون الأهلية الكاملة في المدعى عليه. ويجيز الحنابلة الدعوى على السفيه فيما يؤخذ به حال سفهه. وعند من يجيزون القضاء على الغائب تُسمع الدعوى على الصغير والمجنون والميت بشرط وجود بينة للمدعي، وأما الحنفية فلا يجيزون ذلك. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8139} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8140}\n\nوأما الصفة فهي أن يكون لكل من الطرفين شأن في القضية يعترف به الشرع، ويكون المدعي مطالباً بحقه لنفسه أو لمن يمثله. وتحدد الموسوعة الخصم في كل نوع من الدعاوى: ففي دعوى العين هو من كانت العين في يده، وفي دعوى الدين هو المدين أو نائبه، وفي دعوى الفعل هو الفاعل، وفي دعوى القول هو القائل، وفي دعوى العقد هو المباشر له أو من قام مقامه، وفي دعوى الحق كالحضانة هو من ينازع المدعي فيه ويمنعه التمتع به. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8140} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8141} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8142}\n\nثالثاً، في المدعى به: أن يكون معلوماً، أي متميزاً في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي، لأن الحكم بغير علم لا يلزم أحداً. وتختلف طرق العلم بحسب نوع الشيء: فالعقار يُعرَّف بحدوده وناحيته، واشترط أبو حنيفة ذكر الحدود، واختلف الفقهاء في دعوى الملك المطلق بلا سبب، والمنقول القائم يُعلم بالإشارة إليه، والمنقول الهالك يُعلم بالقيمة عند الحنفية، ويجيز الجمهور وصف المنقول الذي ينضبط بالوصف. وفي دعوى الدين يُعلم بجنسه ونوعه ووصفه وقدره، ويختلف الفقهاء في وجوب ذكر سبب الاستحقاق. وفي دعوى العقد يختلف الفقهاء في ذكر شروطه، ويشترط الشافعية ذكر شروط النكاح من الشاهدين والولي والرضا، ويوجب الحنابلة ذكر شروط كل عقد. وفي الدعاوى الجنائية لا خلاف في وجوب ذكر السبب كالقتل عمداً أو خطأ. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8145} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8146} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8147} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8148} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8149} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8150} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8151} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8152}\n\nويستثنى من شرط العلم بالمدعى به حالات يقبل فيها المجهول، كالوصية والغصب عند بعض الحنفية والشافعية، ويشترط أن يكون المدعى به محتمل الثبوت في العرف، وأن يكون حقاً أو مما ينفع في الحق، وأن يكون مما يلزم المدعى عليه لو ثبتت الدعوى، فلا تصح دعوى هبة غير مقبوضة عند من يرى عدم لزومها، ويختلف الفقهاء في دعوى الدين المؤجل. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8153} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8154} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8155}"
    },
    {
     "heading": "الحسبة",
     "markdown": "الدعوى تحتاج إلى مدعٍ معيّن إذا كان الحق لآدمي، أما حقوق الله كالحدود والتعدي على ما ينفع العامة فلا تحتاج إلى مدع خاص وتقبل فيها شهادة الحسبة. ويذكر ابن عابدين أمثلة مما تقبل فيه الدعوى حسبة بلا تقدم دعوى كالوقف للفقراء أو للمسجد، وطلاق الزوجة، والعتق، والخلع، والنسب، وحد الزنى. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8142} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8143} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8144}"
    },
    {
     "heading": "آثار الدعوى وإجراؤها",
     "markdown": "إذا استوفت الدعوى شروطها ترتب عليها ثلاثة آثار: نظر القاضي فيها، وحضور الخصم، والجواب عنها. ويجب على القاضي النظر فيها والفصل بين المتنازعين، ويستحب له أن يراعي مبادئ أشار إليها الفقهاء. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8156}\n\nوإذا أراد المدعي المطالبة بحقه سلك أحد طريقين: أن يدعو خصمه أولاً إلى مجلس القضاء بأرفق الوجوه، أو أن يرفع دعواه إلى القاضي مباشرة فيطلب منه إحضار خصمه. ويجب على المدعى عليه الإجابة إلى الحضور، وتستدل الموسوعة على ذلك بآيات من سورة النور (الآيات 48 إلى 51) في ذم من يعرض عن التحاكم إلى شرع الله بعد أن يُدعى إليه. وتفصّل المذاهب في وجوب إحضار المدعى عليه بمجرد الدعوى بحسب قربه وبعده من مجلس القضاء، فيجب عند الحنفية إن كان قريباً يبيت في منزله، ويرى المالكية أن البعيد هو من تبعد عنه مسيرة ثلاثة أيام، ويجيز الشافعية والحنابلة القضاء على الغائب البعيد إذا كانت للمدعي بينة. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8156} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8157} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8158} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8159}\n\nوإذا امتنع المدعى عليه عن الحضور بعد إطلاعه على الطلب، أرسل القاضي من أعوانه من يحضره، فإن عجزوا كتب إلى صاحب الشرطة أو الوالي. وإذا حضر وثبت تعنته من غير عذر أُدّب بما يراه القاضي مناسباً. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8159}"
    },
    {
     "heading": "الجواب عن الدعوى",
     "markdown": "يشترط في الجواب أن يكون صريحاً بصيغة جازمة، وأن يطابق الدعوى فيجيب عن كل طلباتها. ويكون الجواب إقراراً بالحق كله أو ببعضه، أو إنكاراً له كله أو لجزء منه، أو دفعاً يقصد به إبطال الدعوى أو دفع الخصومة. وقد يسكت المدعى عليه، فيُنظر في سكوته، فإن كان لغير عاهة وأصرّ عليه نزل منزلة المنكر عند جمهور الفقهاء، وأوجب أبو يوسف عليه الجواب بالأدب المناسب. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8160} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8161} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8162}\n\nوإذا أنكر المدعى عليه كان للمدعي أن يطلب تحليفه أو يقيم البينة إن قدر عليها، وإن عجز عنها فليس له إلا تحليفه. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8161}"
    },
    {
     "heading": "انتهاء الدعوى",
     "markdown": "تنتهي الدعوى غالباً بحكم في موضوعها يحسم النزاع. وقد تنتهي قبل ذلك بتنازل المدعي عنها بإرادته، فإن مشيئة المدعي لا تتقيد بمجلس الحكم، وبانتفاء المصلحة فيها، كوفاة الصغير المتنازع على حضانته، ولا يُترك الدعوى بعد أن يبدي المدعى عليه دفعاً صحيحاً إلا بالتراضي. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8164} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8165}"
    },
    {
     "heading": "مواطن البحث",
     "markdown": "تُذكر تفاصيل الحكم وأنواعه في مادة «قضاء»، وتفصيل الإقرار والإنكار والنكول في موضعها من الموسوعة، ويُذكر أمر الحسبة في مادة «حسبة». {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8156} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8164} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8142}"
    }
   ],
   "frontmatter": {
    "id": "concept/dawa-legal",
    "lang": "ar",
    "source_lang": "ar",
    "translators": []
   },
   "updated": "2026-10-23"
  },
  "en": {
   "sections": [
    {
     "heading": "Summary",
     "markdown": "In technical usage a claim (da'wa) is a statement by which a person seeks to establish a right against another before a judge or an arbiter. The jurists of the majority count four pillars: the claimant, the defendant, the thing claimed, and the statement itself. Claims differ in soundness and in the kind of thing claimed, and a valid claim must meet conditions on the statement, the parties and the subject. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8118} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8127}"
    },
    {
     "heading": "Meaning",
     "markdown": "Linguistically the word is a noun of the verb to claim, with senses of request, supplication and assertion. It is not applied to a statement backed by proof and demonstration: such a statement is true and its maker is right, not a claimant. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116}"
    },
    {
     "heading": "Distinctions",
     "markdown": "A claim differs from judgment (which decides the claim), from arbitration (a contract resting on the agreement of both parties, which creates a special authority for the arbiter), and from a legal opinion (which asks only for the ruling, with no opponent). {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8117}"
    },
    {
     "heading": "Ruling",
     "markdown": "A claim is a statement made before a court. It is forbidden when it is false and the claimant knows or strongly suspects this, and permitted when the claimant believes he is right, unless it is brought to harm another. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8117}"
    },
    {
     "heading": "Claimant and defendant",
     "markdown": "The burden of proof lies on the claimant; the defendant is held to his denial, sworn if the claimant has no proof. Jurists differ in how to tell them apart. Majority Maliki and Shafi'i opinions look at which side is backed by a presumption, custom or circumstance; the Hanafi and many others ask who is compelled to pursue the matter if he drops it. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8118} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8119} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8122}"
    },
    {
     "heading": "Kinds of claim",
     "markdown": "Claims are classed as sound, defective (fasida, mainly in the Hanafi usage, or naqisa in the Shafi'i usage), void, and claims whose hearing is barred by lapse of time or by ruling. They are also classed by subject: claims of criminal charge, claims of a specific thing (property or land), claims of debt, and claims of pure legal right such as lineage, marriage, custody or pre-emption. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8127} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8128} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8129} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8130} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8131} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8132}"
    },
    {
     "heading": "Conditions",
     "markdown": "The statement must not contradict an earlier statement of the same claimant, must be firm rather than tentative (except in criminal accusations), and the claimant must be a party with standing. The subject must be known, must be possible to prove, and must bind the defendant if proved. Juristic opinions differ on each of these points, and the encyclopedia records the variants. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8134} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8137} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8138} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8140} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8145} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8153} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8155}"
    },
    {
     "heading": "Procedure",
     "markdown": "A sound claim requires the judge to hear it, the opponent to attend, and an answer. The answer may admit, deny, or raise a defence. A defendant who keeps silent without reason is treated as one who denies. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8156} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8159} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8160} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8161} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8162}"
    },
    {
     "heading": "Ending",
     "markdown": "A claim usually ends with a judgment that settles it. It may also end when the claimant drops it or when the purpose is gone. {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8164} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8165}"
    }
   ],
   "frontmatter": {
    "id": "concept/dawa-legal",
    "lang": "en",
    "source_lang": "ar",
    "translators": []
   },
   "updated": "2026-10-23"
  },
  "ur": {
   "sections": [
    {
     "heading": "خلاصہ",
     "markdown": "اصطلاحِ فقہ میں دعویٰ وہ قول ہے جس کے ذریعے آدمی قاضی یا حَکَم کی مجلس میں کسی دوسرے پر اپنا حق ثابت کرنے کا مطالبہ کرے۔ جمہور کے نزدیک اس کے ارکان چار ہیں: مدعی، مدعیٰ علیہ، مدعیٰ بہ، اور خود قولِ مدعی۔ {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8116} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8118}"
    },
    {
     "heading": "مختصر تفصیل",
     "markdown": "دعوے کی صحت، اس کی اقسام، اور مدعیٰ بہ کی نوعیت کے لحاظ سے فقہاء کے مختلف مؤقف ہیں۔ مدعی اور مدعیٰ علیہ کا فرق عبءِ ثبوت کی بنیاد ہے، اور مالکی و شافعی و حنفی آرا کا اختلاف اسی فرق کی بنیاد پر ہے۔ {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8118} {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8122}\n\nاس مدخل کا مفصل متن عربی (ar) اور انگریزی (en) میں ہے؛ یہ اردو مسودہ ابتدائی خلاصہ ہے اور اس کی تصدیق نہیں ہوئی۔ {cite:fiqh-mawsua-kuwaitiyya-noor-v3 p.8165}"
    }
   ],
   "frontmatter": {
    "id": "concept/dawa-legal",
    "lang": "ur",
    "source_lang": "ar",
    "translators": []
   },
   "updated": "2026-10-23"
  }
 },
 "degree": 0,
 "contemporaries": [],
 "updated": "2026-10-23",
 "connections": [],
 "related": [
  "concept/ahliyya",
  "concept/al-dimuqratiyya-wal-sharia",
  "concept/al-fatwa-ala-al-fadaiyyat",
  "concept/al-ilmaniyya-wal-islam",
  "concept/al-rajm",
  "concept/allusion-to-proposal-in-iddah",
  "concept/aman",
  "concept/amana"
 ],
 "license": {
  "prose": "CC BY-SA 4.0",
  "data": "CC0 1.0"
 }
}