البداوة والحضارة

Badawa and hadara

قرر ابن خلدون أن أجيال البدو والحضر طبيعية لا بد منها لاختلاف نحلتهم من المعاش، وأن البادية أصل العمران والأمصار مدد لها لأن الضروري أقدم من الحاجي والكمالي، وأن جيل العرب في الخلقة طبيعي وهم أشد الناس توحشاً لاختصاصهم بالقيام على الإبل دون الشياه والبقر فأوغلوا في القفار، وأن أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضر لأن النفس على الفطرة الأولى متهيئة لقبول ما ينطبع فيها وأهل الحضر تلونت أنفسهم بمذمومات الخلق لكثرة ما يعانون من الملاذ، وأنهم أقرب إلى الشجاعة لأن أهل الحضر وكلوا أمرهم في المدافعة إلى ولاتهم والحامية والأسوار فتنزلوا منزلة النساء والولدان 1. وأن العرب لا يتغلبون إلا على البسائط لأنهم بطبيعة التوحش أهل انتهاب وعيث لا يذهبون إلى المزاحفة إلا إذا دفعوا عن أنفسهم والقبائل الممتنعة بالأوعار في منجاة من عيثهم، وإذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب، ولا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين لأنهم لخلق التوحش أصعب الأمم انقياداً بعضهم لبعض فإذا كان فيهم النبي ﷺ أو الولي كان الوازع لهم من أنفسهم وذهب خلق الكبر والمنافسة فسهل انقيادهم وتم اجتماعهم وحصل لهم التغلب والملك، وهم أسرع الناس قبولاً للحق لسلامة طباعهم 2

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

قرر ابن خلدون أن أجيال البدو والحضر طبيعية لا بد منها لاختلاف نحلتهم من المعاش، وأن البادية أصل العمران والأمصار مدد لها لأن الضروري أقدم من الحاجي والكمالي، وأن جيل العرب في الخلقة طبيعي وهم أشد الناس توحشاً لاختصاصهم بالقيام على الإبل دون الشياه والبقر فأوغلوا في القفار، وأن أهل البدو أقرب إلى الخير من أهل الحضر لأن النفس على الفطرة الأولى متهيئة لقبول ما ينطبع فيها وأهل الحضر تلونت أنفسهم بمذمومات الخلق لكثرة ما يعانون من الملاذ، وأنهم أقرب إلى الشجاعة لأن أهل الحضر وكلوا أمرهم في المدافعة إلى ولاتهم والحامية والأسوار فتنزلوا منزلة النساء والولدان 3.، وأن العرب لا يتغلبون إلا على البسائط لأنهم بطبيعة التوحش أهل انتهاب وعيث لا يذهبون إلى المزاحفة إلا إذا دفعوا عن أنفسهم والقبائل الممتنعة بالأوعار في منجاة من عيثهم، وإذا تغلبوا على أوطان أسرع إليها الخراب، ولا يحصل لهم الملك إلا بصبغة دينية من نبوة أو ولاية أو أثر عظيم من الدين لأنهم لخلق التوحش أصعب الأمم انقياداً بعضهم لبعض فإذا كان فيهم النبي أو الولي كان الوازع لهم من أنفسهم وذهب خلق الكبر والمنافسة فسهل انقيادهم وتم اجتماعهم وحصل لهم التغلب والملك، وهم أسرع الناس قبولاً للحق لسلامة طباعهم 4

ما لم يُذكر هنا يحتاج إلى مصدر إضافي.

المصادر

  1. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. مقدمة ابن خلدون., p. 114-122
  2. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. مقدمة ابن خلدون., p. 146-150
  3. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. مقدمة ابن خلدون., p.114-122
  4. Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. مقدمة ابن خلدون., p.146-150
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «البداوة والحضارة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/badawa-wa-hadara/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-18.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON