محمد بن تومرت المهدي
إمام المصامدة وصاحب دولة الموحدين المشتهر بالمهدي، أصله من هرغة؛ نزل تلمسان وحج ودخل العراق ولقي جلة العلماء وفحول النظار وفيما زعموا لقي أبا حامد الغزالي فبشره بالدولة، ورجع فأظهر النكير على علماء المغرب في عدولهم عن التوقف في المتشابه وألف المرشدة في التوحيد وكان من رأيه القول بعصمة الإمام على رأي الإمامية، ودخل بجاية فأظهر النكير فأغرى به السلطان الخاصة فخرج خائفاً ولحق بملالة فآووه ثم لحق بمراكش فلقي علي بن يوسف في الجامع فوعظه وأغلظ له القول ونصح لأخته لما رآها كاشفة وجهها، ولما كملت بيعته لقبوه بالمهدي سنة خمس عشرة وخمسمائة وبنى رابطة للعبادة بايكيلين من بلاد هرغة واجتمعت إليه الطلبة والقبائل يعلمهم المرشدة والتوحيد باللسان البربري 1. وفي شذرات الذهب هو المصمودي البربري المدعي أنه علوي حسني وأنه المهدي رحل إلى المشرق ولقي الغزالي وطائفة وحصل فنوناً من العلم والأصول والكلام وكان رجلاً ورعاً ناسكاً زاهداً متقشفاً شجاعاً جلداً عاقلاً عميق الفكر فصيحاً مهيباً لذعاً في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والجهاد ولكن جره إقدامه على حب الرياسة والظهور ودعوى الكذب والزور من أنه حسني وهو هرغي بربري وأنه معصوم وهو بالإجماع مخصوم، فبدأ أولاً في الإنكار بمكة فآذوه فقدم مصر فأنكر فطردوه فأقام بالثغر مدة فنفوه وركب البحر فشرع ينكر على أهل المركب ويأمر وينهي ويلزمهم بالصلاة فنزل بالمهدية في غرفة فكان لا يرى منكراً إلا غيره بيده ولسانه فطلبه أميرها علي بن باديس وجلس له فلما أحسن سمته وسمع كلامه احترمه وسأله الدعاء فتحول إلى بجاية وأنكر بها فأخرجوه فلقي بقرية ملالة عبد المؤمن بن علي شاباً فربطه عليه وأفضى إليه بسره وصار معه نحو خمسة أنفس فدخل مراكش وأنكر كعادته فأشار مالك بن وهيب الفقيه على علي بن يوسف بن تاشفين بالقبض عليهم سداً للذريعة فعقد لهم مجلساً حافلاً فواجهه ابن تومرت بالحق المحض ولم يحابه وأخبره ببيع الخمر جهاراً ومشي الخنازير التي للفرنج بين أظهر المسلمين فذرفت عينا الملك وأطرق فهون الوزير أمرهم فصرفه الملك وطلب منه الدعاء ثم سار إلى أغمات وانقطع بحبل تينمل وتسارع إليه أهل الجبل يتبركون به 2.
نظرة سريعة
- العصر
- عصر تفكك الخلافة العباسية
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
محمد بن تومرت إمام المصامدة وصاحب دولة الموحدين، المشتهر بالمهدي. أصله من هرغة. 3
عند ابن خلدون: نزل تلمسان وحج ودخل العراق ولقي كبار العلماء. وزعموا أنه لقي أبا حامد الغزالي فبشره بالدولة. ثم رجع فأنكر على علماء المغرب، وألّف «المرشدة» في التوحيد. وكان من رأيه القول بعصمة الإمام. ولقبوه بالمهدي سنة 515هـ، وبنى رابطة بإيكيلين يعلّم فيها التوحيد باللسان البربري. 3
وفي «شذرات الذهب» أنه كان زاهداً شجاعاً فصيحاً في الأمر بالمعروف. لكنه يعدّ دعواه أنه علوي حسني وأنه معصوم دعوى باطلة؛ فهذا حكم صاحب الشذرات لا حكم المتحف. ويذكر أنه لقي عبد المؤمن بن علي بقرية ملالة، ثم دخل مراكش وواجه علي بن يوسف بالنصح. 4
وصف الموحدين وموقف أهل السنة منه يحتاج إلى مصدر إضافي، فهذه الصفحة تعرض روايتين فقط.
المصادر
- Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر., p. 1668-1669
- Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p. 550-551
- Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر., p.1668-1669
- Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب., p.550-551
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «محمد بن تومرت المهدي». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/muhammad-ibn-tumart/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.