الحوادث التي أحدثها القرامطة بمكة
316 هـ
في سنة ست عشرة وثلاثمائة دخل الجنابي القرمطي مكة عند اجتماع الحجاج للموسم، فقتل المسلمين في المسجد الحرام، واقتلع الحجر، وأخذ ما فيها من حلي وآثار، ثم رُدّ الحجر بعد أعوام، وفي الوقت نفسه عاث قرامطة في سواد الفرات 1. وذكر المسعودي في سجل أمراء الحج أنه لم يتم حج في موسم سنة سبع عشرة وثلثمائة من أجل حادثة القرامطة إلا لقوم يسير غزوا وأقيم حجهم دون إمام وكانوا رجالة 2، وعند ابن الأثير وفي سنة 317هـ حج بالناس منصور الديلمي فوافاهم أبو طاهر بمكة يوم التروية فنهب أموال الحجاج وقتلوهم حتى في المسجد الحرام وفي البيت نفسه وقلع الحجر الأسود ونقله إلى هجر، وأخرج الوالي ابن مخلد أمير مكة في جماعة من الأشراف فسالوه في أموالهم فلم يشفعوا فقاتلوه فقتلوهم أجمعين، وقلع باب البيت وأصعد رجلاً ليقلع الميزاب فسقط فمات، وطرح القتلى في بئر زمزم ودفن الباقين في المسجد الحرام حيث قُتلوا بغير كفن ولا غسل ولا صُلي على أحد منهم، وأخذ كسوة البيت فقسمها بين أصحابه، فلما بلغ ذلك المهدي أبا محمد عبيد الله بإفريقية كتب إليه ينكر عليه ويلعنه ويقول قد ألحق على شيعتنا ودعاة دولتنا اسم الكفر والإلحاد وإن لم ترد على أهل مكة وعلى الحجاج ما أخذت منهم وترد الحجر الأسود إلى مكانه وكسوة الكعبة فأنا بريء منك في الدنيا والآخرة، فلما وصله الكتاب أعاد الحجر على ما ذُكره واستعاد ما أمكنه من الأموال 3
نظرة سريعة
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله
موجز
تذكر المصادر دخول الجنابي القرمطي مكة وقت اجتماع الحجاج، وما أصاب الناس فيها، ثم رد الحجر الأسود بعد أعوام. يضع الطبري الخبر سنة 316هـ، ويضعه ابن الأثير في موسم سنة 317هـ. 1 3
ما ترويه المصادر
يقول الطبري إن الجنابي دخل مكة سنة 316هـ، فقتل المسلمين في المسجد الحرام واقتلع الحجر وأخذ ما فيها من حلي وآثار، ثم رُدّ الحجر بعد أعوام. ويضيف أن قرامطة آخرين عاثوا في سواد الفرات في الوقت نفسه. 1
ويذكر المسعودي في سجل أمراء الحج أن حج سنة 317هـ لم يتم إلا لقوم قليلين، وأنه أُقيم بلا إمام وكانوا مشاة. 2
رواية ابن الأثير
يروي ابن الأثير أن منصوراً الديلمي حج بالناس سنة 317هـ، فوافاهم أبو طاهر بمكة يوم التروية. نهب أموال الحجاج وقتلهم، حتى في المسجد الحرام، وقلع الحجر الأسود ونقله إلى هجر. 3
ويذكر أن أمير مكة ابن مخلد خرج في جماعة من الأشراف يسألونه في أموالهم، فلم يُشفَّعوا وقاتلوه فقُتلوا. ويذكر أيضاً أنه قلع باب البيت، وطُرح القتلى في زمزم، ودُفن الباقون في المسجد الحرام بلا كفن ولا غسل ولا صلاة. 3
إنكار المهدي ورد الحجر
ينقل ابن الأثير أن المهدي عبيد الله بإفريقية كتب إلى أبي طاهر منكراً عليه، وطالبه برد ما أخذ والحجر والكسوة. فلما وصله الكتاب أعاد الحجر واستعاد ما أمكنه من الأموال. 3
تنبيه
تختلف الروايات في سنة الحادثة بين 316 و317هـ. يحتاج إلى مصدر إضافي لترجيح التاريخ، ولعرض الرأي الأكاديمي وآراء الأطراف الأخرى.
المصادر
- الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر., j.11 p.119
- Ali al-Masʼudi. مروج الذهب. مطبعة الشرق الإسلامية، القاهرة., p. 750
- Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 154-155
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «الحوادث التي أحدثها القرامطة بمكة». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/qarmatian-actions-in-mecca/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-18.