حماه الله بن محمد بن عمر

Hamahullah bin Muhammad bin Umar

نحو 1883 م · 1300 هـ –

شيخ صوفي مالي (ح. 1883–1943)، تلميذ الشيخ التيجاني سيدي محمد الأخضر وخليفته على رأس طريقة «الأحد عشر حبة»، ومؤسس الفرع المعروف بالحماوية أو الحمالية من الطريقة التيجانية في مالي وموريتانيا. تمركز في نيورو بالساحل، فلاحقته الإدارة الاستعمارية الفرنسية بالنفي المتكرر — إلى موريتانيا ثم ساحل العاج ثم فرنسا — وتوفي في منفاه بمونلوسون سنة 1943، وأخفت السلطات خبر وفاته عن أتباعه حتى نهاية الحرب.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
عالم · mystic · teacher
الإقليم
غرب أفريقيا والساحل
المعرّفات
ويكي بيانات
المراجعة

حياته في الزمن

1850م1875م1900م1925م1950م1975م2000م نحو
العصر الاستعماري · العصر المعاصر · العصر الحديث المعاصرون: أبو القاسم فضل الحق · عباس حلمي الثاني · عبد القادر المغربي · محمد بن عبد الكريم الخطابي · عبد العزيز الثعالبي

مكانه في القصة

    sufi (موثّق)

    الأدوار مؤرَّخة وموثَّقة؛ يصف المتحف الفعل وينسب الحكم إلى أصحابه.

    موجز

    شيخنا أحمد حماه الله بن محمد بن سيدنا عمر (ح. 1883 – 16 يناير 1943)، المعروف بالشيخ حماه الله وبـ«مارابو نيورو» أو «شريف نيورو»، شيخ صوفي مالي من الطريقة التيجانية. كان أول تلاميذ المصلح التيجاني سيدي محمد الأخضر وخليفته على رأس الفرع المتميز بتلاوة «الأحد عشر حبة»، وانتشرت الحركة التي حملت اسمه — الحمالية أو الحماوية — بين تجار الولوف ومسلمي طبقات المسترقّين في مالي وموريتانيا في عشرينيات القرن العشرين. 1 2 ونفته الإدارة الاستعمارية الفرنسية مرارًا: إلى موريتانيا سنة 1925، ثم إلى ساحل العاج، وأخيرًا إلى فرنسا سنة 1942، فتوفي في منفاه في مونلوسون سنة 1943 وأُخفي خبر وفاته عن أتباعه حتى التحرير. 2

    وسنة ولادته غير مستقرة في المصادر استقرارًا حقيقيًا: فمقدمة المقالة الفرنسية تعطي نحو 1883 وقسم السيرة فيها يعطي 1881، ومقدمة المقالة الإنجليزية تعطي 1882 بينما يعطي تصنيفها وعنصر ويكيداتا المرتبط بها 1886. وقد اتبع السجل نحو 1883 ووُسم التاريخ بأنه متنازع فيه. 2 3 1 4

    النشأة والتعليم

    وُلد في كمبا ساغو قرب نيامينا على النيجر في مالي الحالية، ابنًا لمحمدو ولد سيدنا عمر، وهو عالم موري من قبيلة أهل محمد سيدي الشريف في تيشيت بموريتانيا استقر في كمبا للتجارة، ولآسا ديالو الفولانية المالية. ونحو سنة 1885 نقل أبوه الأسرة إلى نيورو، عاصمة كارتا القديمة، ليقرب من أقاربه في الحوض الموريتاني. وفي سنة 1895 عهد الأب بحماه الله وأخيه الأصغر بابا الكبير إلى ابن عمهما المعلم محمدو ولد الشريف، فحملهما إلى تيشيت ليبدآ حروف الهجاء العربية، ثم تولاهما عمهما محمدو ولد بوي أحمد الملقب «ده» فعلّمهما القرآن. وتروي المقالة الفرنسية أن ذاكرة الغلام كانت خارقة منذ ذلك الحين — يكفيه سماع الآية مرة واحدة ليتلوها دون خطأ — وأن المخيمات المجاورة أخذت تتحدث عن «طفل استثنائي». 2

    التلمذة والخلافة عن الأخضر

    وصلت التيجانية إلى نيورو في صورتها المصلحة ذات «الأحد عشر حبة» على يد الشيخ سيدي محمد الأخضر، الذي كلّفه الشيخ سيدي الطاهر التلمساني، وهو من أصحاب مؤسس الطريقة أحمد التيجاني المقربين، بنشر الطريقة في غرب أفريقيا؛ وتضيف المقالة الفرنسية أن المشروع ربما شجعته في الأصل الإدارة الاستعمارية الجزائرية التي أرادت فرعًا تيجانيًا مواليًا لفرنسا يوازن العمرية المنحدرة من عمر تال. ووصل الأخضر إلى نيورو سنة 1903 وروّج لتلاوة صلاة «جوهرة الكمال» إحدى عشرة مرة، حيث يتلوها العمريون اثنتي عشرة مرة — وهو فرق طقسي صغير كان مُتسامحًا فيه أصلًا عند تيجانية المغرب، فتبلور انقسامًا بين فرعين: «الأحد عشر حبة» و«الاثنا عشر حبة». 2

    التحق حماه الله بالأخضر: فالمقالة الإنجليزية تسميه أول تلاميذه، وتروي المقالة الفرنسية الحكاية التقليدية عن جمعة من سنة 1902 كتب فيها الأخضر كلمة من إحدى عشرة حرفًا وسأله إن كان قد رأى هذه الصيغة المقدسة في منامه، فأجابه حماه الله بكلمة أخرى لها المعنى الباطني نفسه والقيمة العددية نفسها، فالعدد أحد عشر هو العدد المقدس عند الفرع. وعند وفاة الأخضر — تؤرخها المقالة الإنجليزية بسنة 1909 في نيورو — خلفه حماه الله على رأس الفرع، وانتشرت الحركة في عشرينيات القرن، أولًا بين تجار الولوف في نيورو ثم بين مسلمي طبقات المسترقّين في موريتانيا ومالي. 1 2

    السلطة والريبة الفرنسية

    عاش حماه الله في عزلة صوفية لا يغادر زاويته ولا يقوم بزيارات اجتماعية لتلاميذه؛ وما كان يتدفق عليه من هدايا كان يوزعه بسخاء واسع، وشهد إداريون استعماريون عرفوه بكرمٍ لا يردّ فقيرًا طرق بابه خائبًا. وكتب أمادو هامباتي با أن ما يفرض الإعجاب في الشريف ليس القداسة والمعجزات بل شجاعته الرجولية وقبضته ورباطة جأشه. ووصفه تقرير مفتش للشؤون الإدارية مؤرخ في 3 ديسمبر 1917، تنقله المقالة الفرنسية، بأنه رجل منغلق صامت لا يُستدرج إلى إعلانات الولاء، وخلص إلى أنه يجب أن يُراقب عن كثب شديد وإن كان بتكتم. 2

    وجلبت له شعبيته خصومًا، أبرزهم فاه ولد الشيخ المهدي، وهو شخصية مناهضة للصوفية بعنف أقلقها الالتفاف الجماهيري لقبائل لغلال حول التيجانية ذات الأحد عشر حبة؛ ومنذ سنة 1923 أفضت الخصومات إلى صدامات متكررة، وهاجم فاه حماه الله بسلسلة من قصائد الهجاء، ونُفي فاه نفسه إلى الترارزة سنة 1924 لدوره في الشجارات. فعمّقت الأحداث ريبة الإدارة في حماه الله. 2

    الاضطهاد والنفي

    بعد صدامات في نيورو بين حزبَي الأحد عشر حبة والاثني عشر حبة، حكمت السلطات على حماه الله سنة 1925 بالنفي عشر سنوات إلى مدرذرة في الترارزة الموريتانية، ثم إلى ساحل العاج، ولم يُسمح له بالعودة إلا سنة 1936. وفي أغسطس 1940 قاد ابنه بابا ثأرًا ضد جماعة تينواجيو في دائرتي نيورو والعصابة، فردّت الإدارة بقمع واسع للحماوية: فاعتقل الحاكم الفيشي بواسون الشيخ في 19 يونيو 1941 وحمله بالطائرة إلى داكار ثم في 21 يونيو إلى الجزائر. وأُعدم اثنان من أبنائه، بابا وسيدي أحمد، رميًا بالرصاص في 11 نوفمبر 1941 مع 31 من القادة والأعيان المور، واعتُقل مئات التلاميذ ورُحّلوا إلى معسكرات أنسونغو وبوريم وكيدال. 2

    وفي سنة 1942 رُحّل حماه الله من جديد، هذه المرة إلى فرنسا، واعتُقل إداريًا في إيفو ليه بان بمقاطعة كروز. انهارت صحته فجأة في خريف 1942، فنُقل إلى مستشفى مونلوسون وتوفي فيه، فيما يبدو بداء في القلب، في 16 يناير 1943، ودُفن على عجل في المربع المشترك المخصص للمعدمين. وخوفًا من ردة فعل أتباعه في الساحل، أبقت السلطات الاستعمارية خبر وفاته سرًا حتى التحرير. 2 أما المقالة الإنجليزية فتذكر باختصار أنه نُفي من نيورو سنة 1933 إلى موريتانيا ثم ساحل العاج ثم فرنسا، وأن الحركة نجت من موته في المنفى واستمرت، وإن حُظرت في أفريقيا الغربية الفرنسية، لا سيما بين فقراء الريف. 1

    الإرث

    خلفه على رأس الحماوية أحد أبنائه، محمدو ولد حماه الله المعروف بـ«بوي حيدرة». ويحمل أحد أرصفة ميناء داكار اسم الشيخ حماه الله. 2 وتسمي المقالة الإنجليزية تيرنو بوكار ساليف تال في مالي ويعقوبا سيلا من أبرز تلاميذه، وتصف الحركة بأنها فصيل ديني صغير مزدهر في غرب أفريقيا المعاصرة. 1 وفي هذا المتحف سُجلت عقيدته «صوفية» على أساس موثق هو تلمذته التيجانية: فالمقالة الإنجليزية تسميه أول تلاميذ مصلح تيجاني وقائد حركته، والمقالة الفرنسية تسميه مؤسس فرع من أخوية التيجانية الصوفية وتروي خلافته عن الأخضر. ولم يسمِّ أي مصدر مقروء مذهبًا فقهيًا له. 1 2

    المصادر

    • كيانات المصادر المعرّفة المذكورة أعلاه، مسجلة في data/source/.
    • يجب أن تُؤرَّخ مراجعات هذه المقالة، وأن تسمي المصدر الذي غيّر كل واقعة.

    الصلات

    استكشف الصلات

    تتلمذ عليه
    يعقوبا سيلا

    قد يهمك أيضًا

    يعقوبا سيلا

    المصادر

    1. Wikipedia contributors. (2026). Hamahullah bin Muhammad bin Umar. Wikipedia (English), revision 1378726988 of 5 October 2026.
    2. Wikipedia contributors. (2026). Ahmedou Hamahoullah. Wikipedia (French), revision 240117336 of 6 October 2026.
    3. Wikidata contributors. Cheikh Hamallah (Q2962105). Wikidata.
    4. Wikidata contributors. Hamahullah bin Muhammad bin Umar (Q5643993). Wikidata.
    اقتبس هذه الصفحة

    مساهمو islam.museum. «حماه الله بن محمد بن عمر». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/cheikh-hamallah/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-26.

    حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

    الجناح

    الناس

    الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
    ذو صلة

    يعقوبا سيلا

    داعية تيجاني حماوي وتاجر (ح. 1906–1988)، من أبرز تلاميذ الشيخ حماه الله ومقدّميه؛ أثار نشاطه في كايدي بجنوب موريتانيا مواجهات مع التيجانيين العمريين فحُكم عليه سنة 1930 بالنفي ثماني سنوات إلى ساساندرا بساحل العاج. استقر بعد إطلاقه سنة 1938 في غانيوا فبنى هناك مجتمعًا دينيًا يُعرف باليعقوبية وإمبراطورية تجارية من المزارع والنقل ودور السينما، وصار من أعيان مسلمي ساحل العاج وأصدقاء الرئيس هوفويه بوانيي، وتوفي في غانيوا سنة 1988.