الباحثون
علم الفلك
علم الفلك في الحضارة الإسلامية: من المراصد الكبرى في سمرقند ومراغة وبغداد إلى الإسطرلاب في يد كلّ بحّار ومسافر. قاس البتّاني مدار الكواكب بدقة لم تُعرف في عصره، وكتب الطوسي في مراغة نماذج للكواكب السيارة وجدت طريقها بعد قرون إلى كوبرنيكوس، ووضع ألوغ بيك جداول النجوم — الزيج — التي بقيت مرجع الفلكيين. ومن أسمائهم بقيت نجوم العرب في سماءنا: الجبار والدبران والثريا والدنب. وللدين أيضًا دوره: تحديد القبلة وأوقات الصلاة وشهور السنة الهجرية دفع هذا العلم دفعًا يوميًّا. وإليها يرجع جزء كبير من تاريخ العلم: نجوم سمّيناها، وأرصاد علّمناها للأجيال، وأدوات ورثها من بعدنا بحّارون مالوكيون وبرتغاليون. ويبقى درسها: أن السماء يمكن أن تُقرأ بالحساب لا بالتخمين، وأن المسلمين قرؤوها يومًا أوّل الناس.