الباحثون
إسطنبول
إسطنبول القسطنطينية سابقًا: عاصمة البيزنطيين ألف عام حتى فتحها محمد الفاتح عام ١٤٥٣ فحوّل آيا صوفيا إلى مسجد وجعلها عاصمة الخلافة العثمانية أربعة قرون. بلغت أوجها في عهد سليمان القانوني: مساجد سنان الزرقاء والسليمانية وبازارها الكبير وأضابها على البوسفور. جمعت إسطنبول الروماني والبيزنطي والعثماني في مدينة واحدة: قسطنطينية بأسوارها وإسطنبول بمآذنها، وبقيت جسرًا بين أوروبا وآسيا إلى اليوم. وهي المدينة الوحيدة التي جلست على قارّتين، فصارت أمثولة التقاء: شرق وغرب، إسلام ومسيحية، إمبراطوريتان في أسوار واحدة. ومن إسطنبول قاد العثمانيون بحارهم إلى المحيط الهندي والبحر المتوسط، وطبعت فيها أول مطبعة عربية عثمانية، وبقيت أكبر مدن تركيا وجسرها الثقافي إلى العالم. وفيها التقت القصة العثمانية كلها: من محمد الفاتح إلى سنان، ومن آيا صوفيا إلى الميناء الذهبي، وبقيت عاصمة ذاكرتين معًا.