الدارسون
الكعبة
الكعبة البيت الحرام في مسجد مكة: بناء إبراهيم وإسماعيل في الذاكرة الإسلامية، وقبلة المسلمين في صلواتهم الخمس من كلّ مكان في العالم. حولها يطوف الحجاج سبعًا في كلّ حجّ وعمرة، وتحمل كسوتها السوداء المطرزة بالذهب في كلّ سنة. كانت قبل الإسلام بيتًا للأصنام حتى طهّرها الفتح عام ٦٣٠، وبنيت وتوسّعت عبر القرون: إبراهيم، قريش، عبد الله بن الزبير، عبد الملك، العثمانيون. بقيت الكعبة مركز الأرض الإسلامية: إليها تتجه صلوات مليار مسلم في اليوم. وهي القلب الذي تدور حوله عبادة الأمة كلها: في كل صلاة يتجه المسلم إليها، وفي كل موسم يطوف بها الحجاج، وفي كل ليلة يصلّي من حولها من جاء من أقاصي الأرض. وبقيت عبر القرون البيتَ الذي اجتمعت عليه القبائل وتنازعت عليه الملوك، حتى صار اسمها اسم الوحدة نفسه. وحولها جُمعت المناسك كلها: الطواف والسعي والوقوف بعرفة، فهي النقطة التي تلتقي فيها الشعائر الجسدية والمعنوية في رحلة الحجيج من كل شعوب الأرض.