الدارسون

صلاح الدين

يوسف بن أيوب الكردي، الملقّب صلاح الدين: موحّد مصر والشام ومستعيد القدس. أنهى الخلافة الفاطمية عام ١١٧١ وأعاد مصر إلى العباسيين، ثم جمع دمشق وحلب والموصل في جبهة واحدة ضد الصليبيين. انتصر في حطين عام ١١٨٧ واستعاد القدس بعد ثمانية وثمانين عامًا من الاحتلال، وواجه الحملة الثالثة بقيادة ريتشارد قلب الأسد حتى صلح الرملة ١١٩٢. مات في دمشق ١١٩٣ فقيرًا بعد أن أنفق ثروته على الجهاد والبناء: القلعة في القاهرة ومدارس في مصر والشام. وبقي صلاح الدين في الذاكرة مثال الحاكم المجاهد العادل: يبني المدارس في القاهرة ودمشق، ويعامل أسراه بلطف، ويحارب بشرف فحفظ له خصومه احترامهم. ومملكته لم تعش طويلاً بعده، لكن أخلاقه عاشت أطول: سيرة تُقرأ في كل عصر على أنها معنى المسؤولية في الحكم. وفي قصته يقرأ المسلمون أن القوة والأخلاق يجتمعان: من هزم خصومه بشجاعته أدهشهم بكرمه، فكانت سمعته أعظم من نصره.

المسرد مجموعة التمرين