مستكشف الخط الزمني · دمشق · المحطة 1 من 5

فتح دمشق

نحو 19 مارس 635 م · جمادى الأولى 14 هـ تقريبي متنازع فيه

عند البلاذري: لما فرغ المسلمون من قتال من اجتمع لهم بالمرج أقاموا خمس عشرة ليلة ثم رجعوا إلى دمشق لأربع عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة 14 فأخذوا الفوطة وكنائسها عنوة وتحصن أهل المدينة وأغلقوا بابها؛ فنزل خالد على الباب الشرقي في زهاء خمسة آلاف ضمهم إليه أبو عبيدة (وقوم يقولون كان…

فتوح البلدان — البلاذري (طبعة مؤسسة المعارف)

السياق والعلاقات
رسم توضيحي لمكان: فتح دمشق (بلا أشخاص)

فتح دمشق

نحو 19 مارس 635 م · جمادى الأولى 14 هـ

عند البلاذري: لما فرغ المسلمون من قتال من اجتمع لهم بالمرج أقاموا خمس عشرة ليلة ثم رجعوا إلى دمشق لأربع عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة 14 فأخذوا الفوطة وكنائسها عنوة وتحصن أهل المدينة وأغلقوا بابها؛ فنزل خالد على الباب الشرقي في زهاء خمسة آلاف ضمهم إليه أبو عبيدة (وقوم يقولون كان خالد أميراً وإنما أتاه عزله وهم محاصرون)، وسمي الدير الذي نزل عنده دير خالد، ونزل عمرو بن العاص على باب توما وشرحبيل على باب الفراديس وأبو عبيدة على باب الجابية ويزيد بن أبي سفيان على الباب الصغير إلى باب كيسان وجعل أبو الدرداء عويمر بن عامر الخزرجي على مسلحة ببرزة؛ وكان الأسقف الذي أقام لخالد النزل يدعوه ويحدثه وقال ذات يوم «يا أبا سليمان إن أمركم مقبل ولي عليك عدة فصالحني عن هذه المدينة» فكتب له خالد كتابه المشهور: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق إذا دخلها: أعطاهم أماناً على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وسور مدينتهم لا يُهدم ولا يسكن شيء من دورهم؛ لهم بذلك عهد الله وذمة رسوله والخلفاء والمؤمنين لا يُعرض لهم إلا بخير إذا أعطوا الجزية»؛ ثم أعلمه بعض أصحاب الأسقف أنها ليلة عيد لأهل المدينة وأن الباب الشرقي قد ردم بالحجارة وأشار عليه بالسلم فأتاه قوم من أهل الدير بسلمين فرقي جماعة من المسلمين إلى أعلى السور ونزلوا إلى الباب وليس عليه إلا رجل أو رجلان فتعاونوا عليه وفتحوه عند طلوع الشمس، وكان أبو عبيدة قد عانى فتح باب الجابية وأصعد جماعة على حائطه فانصب مقاتلة الروم إليه فقاتلوهم حتى ولوا مدبرين ففتحه عنوة ودخل، فالتقى هو وخالد بالمقسلاط موضع النحاسين وهو البريص الذي قال فيه حسان بن ثابت «يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل»؛ وزعم ميثم بن عدي أن أهل دمشق صولحوا على أنصاف منازلهم وكنائسهم وقال الواقدي قرأت كتاب خالد فلم أر فيه أنصاف المنازل والكنائس؛ ولما فتحت لحق بشر كثير من أهلها بهرقل بأنطاكية فكثرت فضول منازلها فنزلها المسلمون؛ وقال الواقدي كان الفتح في رجب سنة 14 وأرّخ كتاب خالد في ربيع الآخر سنة 15 لأنه كتبه بغير تاريخ فلما احتاجوا لتجديده عند اليرموك أرّخه بوقته؛ ورأى محرر الطبعة أن الصحيح دخول خالد من الباب الشرقي قسراً ودخول أبي عبيدة سلماً من باب الجابية، مستدلاً بأن جامع دمشق لم يكن بيد المسلمين منه قبل عمارته إلا الجانب الشرقي وبأن الكنيسة بقيت من غربه حتى هدمها الوليد بن عبد الملك؛ ثم اختار المسلمون من الكنائس ما لم يؤدّوا عنها الجزية وأمسكوا كنيسة يوحنا حتى أعطاهم النصارى جميع كنائس الفوطة فصفحوا عنها فكتب به معاوية إلى عمر فسرّه وأمضاه.

دمشق

الصفحة الكاملة

على الخريطة: دمشق

دمشق

كل محطات هذه القصة

  1. فتح دمشق — نحو 19 مارس 635 م · جمادى الأولى 14 هـ

    عند البلاذري: لما فرغ المسلمون من قتال من اجتمع لهم بالمرج أقاموا خمس عشرة ليلة ثم رجعوا إلى دمشق لأربع عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة 14 فأخذوا الفوطة وكنائسها عنوة وتحصن أهل المدينة وأغلقوا بابها؛ فنزل خالد على الباب الشرقي في زهاء خمسة آلاف ضمهم إليه أبو عبيدة (وقوم يقولون كان خالد أميراً وإنما أتاه عزله وهم محاصرون)، وسمي الدير الذي نزل عنده دير خالد، ونزل عمرو بن العاص على باب توما وشرحبيل على باب الفراديس وأبو عبيدة على باب الجابية ويزيد بن أبي سفيان على الباب الصغير إلى باب كيسان وجعل أبو الدرداء عويمر بن عامر الخزرجي على مسلحة ببرزة؛ وكان الأسقف الذي أقام لخالد النزل يدعوه ويحدثه وقال ذات يوم «يا أبا سليمان إن أمركم مقبل ولي عليك عدة فصالحني عن هذه المدينة» فكتب له خالد كتابه المشهور: «بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى خالد بن الوليد أهل دمشق إذا دخلها: أعطاهم أماناً على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم وسور مدينتهم لا يُهدم ولا يسكن شيء من دورهم؛ لهم بذلك عهد الله وذمة رسوله والخلفاء والمؤمنين لا يُعرض لهم إلا بخير إذا أعطوا الجزية»؛ ثم أعلمه بعض أصحاب الأسقف أنها ليلة عيد لأهل المدينة وأن الباب الشرقي قد ردم بالحجارة وأشار عليه بالسلم فأتاه قوم من أهل الدير بسلمين فرقي جماعة من المسلمين إلى أعلى السور ونزلوا إلى الباب وليس عليه إلا رجل أو رجلان فتعاونوا عليه وفتحوه عند طلوع الشمس، وكان أبو عبيدة قد عانى فتح باب الجابية وأصعد جماعة على حائطه فانصب مقاتلة الروم إليه فقاتلوهم حتى ولوا مدبرين ففتحه عنوة ودخل، فالتقى هو وخالد بالمقسلاط موضع النحاسين وهو البريص الذي قال فيه حسان بن ثابت «يسقون من ورد البريص عليهم بردى يصفق بالرحيق السلسل»؛ وزعم ميثم بن عدي أن أهل دمشق صولحوا على أنصاف منازلهم وكنائسهم وقال الواقدي قرأت كتاب خالد فلم أر فيه أنصاف المنازل والكنائس؛ ولما فتحت لحق بشر كثير من أهلها بهرقل بأنطاكية فكثرت فضول منازلها فنزلها المسلمون؛ وقال الواقدي كان الفتح في رجب سنة 14 وأرّخ كتاب خالد في ربيع الآخر سنة 15 لأنه كتبه بغير تاريخ فلما احتاجوا لتجديده عند اليرموك أرّخه بوقته؛ ورأى محرر الطبعة أن الصحيح دخول خالد من الباب الشرقي قسراً ودخول أبي عبيدة سلماً من باب الجابية، مستدلاً بأن جامع دمشق لم يكن بيد المسلمين منه قبل عمارته إلا الجانب الشرقي وبأن الكنيسة بقيت من غربه حتى هدمها الوليد بن عبد الملك؛ ثم اختار المسلمون من الكنائس ما لم يؤدّوا عنها الجزية وأمسكوا كنيسة يوحنا حتى أعطاهم النصارى جميع كنائس الفوطة فصفحوا عنها فكتب به معاوية إلى عمر فسرّه وأمضاه.

  2. وقعة مرج الروم — 636 م · 15 هـ

    وقعة مرج الروم غرب دمشق: سار أبو عبيدة وخالد من فِحل قاصدين حمص فنزلا على ذي الكلاع، وبعث هرقل توذر البطريق حتى نزل بمرج الروم ونازل أبا عبيدة شنش الرومي إمدادًا له وردءًا لأهل حمص. سار توذر يطلب دمشق فسار خالد وراءه في جريدة، واستقبله يزيد بن أبي سفيان فاقتتلوا ولحق بهم خالد فأخذهم من خلفهم فلم يفلت إلا الشريد وقتل توذر وغنم المسلمون، وقاتل أبو عبيدة شنشًا بمرج الروم فقتلت الروم مقتلة عظيمة وقُتل شنش، وتبعهم المسلمون إلى حمص فسار هرقل إلى الرها .

  3. وفاة حبيب بن مسلمة بدمشق — 662 م · 42 هـ

    عند البلاذري: لما فتح حبيب ما فتح من أرض أرمينية كتب به إلى عثمان بن عفان فوافاه كتابه وقد نُعي إليه سلمان فهمّ أن يوليه جميع أرمينية ثم رأى أن يجعله غازياً بثغور الشام والجزيرة لغنائه فيما كان ينهض له من ذلك فولّى ثغر أرمينية حذيفة بن اليمن العبسي فشخّص إلى برذعة ووجّه عمّاله على ما بينها وبين قاليقلا وإلى خيزان فورد عليه كتاب عثمان يأمره بالانصراف وتخليف صلة بن زفر العبسي وكان معه فخلّفه، وسار حبيب راجعاً إلى الشام وكان يغزو الروم ونزل حمص فنقله معاوية إلى دمشق فتوفى بها سنة 42 وهو ابن خمس وثلاثين سنة، وكان معاوية وجّه حبيباً في جيش لنصرة عثمان حين حوصر فلما انتهى إلى وادي القرى بلغه مقتل عثمان فرجع.

  4. وفاة معاوية بن أبي سفيان — نحو أبريل 680 م · رجب 60 هـ

    مات معاوية في رجب سنة ستين ودفن بين باب الجابية وباب الصغير بدمشق وقيل إنه عاش سبعاً وسبعين سنة، وكان عنده شيء من شعر رسول الله وقلامة أظفاره فأوصى أن تجعل في فمه وعينيه وقال افعلوا ذلك وخلوا بيني وبين أرحم الراحمين . وكان أميراً على الشام عشرين سنة وخليفة عشرين سنة .

  5. بناء جامع دمشق — نحو 706 م · 87 هـ

    في سنة سبع وثمانين شرع الوليد بن عبد الملك في بناء جامع دمشق وكتب بتوسيع المسجد النبوي وبنائه، ويذكر ابن أبي عبلة أن الوليد افتتح الهند والأندلس وبنى مسجد دمشق وكان يعطيه قصاع الفضة يقسمها على قراء مسجد بيت المقدس .