الخرص (تقدير الثمار)

Kharṣ (estimating the fruit for zakat)

الخرص لغة القول بالظن، ويطلق على الكذب، وعلى حزر ما على النخل والكرم من الثمار تمرا أو زبيبا، والاصطلاح لا يخالف ذلك، والتخمين والحدس والتحري قريبة منه. 1 يستحب للإمام عند المالكية والشافعية والحنابلة أن يبعث ساعيه ليخرص الثمار على رؤوس النخل والكرم بعد بدو صلاحها، ليعرف بذلك نصاب الزكاة والواجب فيها، واستدلوا بحديث عتاب بن أسيد في خرص العنب كما يخرص النخل. 1 وقت الخرص حين يطيب الثمر ويبدو صلاحه، ودليله حديث عائشة في بعث عبد الله بن رواحة رضي الله عنه إلى يهود خيبر. 2 جمهور الفقهاء على أن الخرص لا يكون إلا في النخل والكرم، فلا يخرص الحب في سنبله ولا الزيتون، وعند المالكية قول بجوازه إذا احتاج أهله، والزهري والأوزاعي والليث يخرصون الزيتون. 2 الشافعية يحرمون التصرف في الثمار قبل الخرص أو التضمين لتعلق حق الفقراء بها، والحنابلة يجيزون التصرف قبله وبعده، وتكون الزكاة على البائع. 3 يكفي خارص واحد باتفاق من يقول بالخرص، وعند الشافعية قول باشتراط التعدد، ويشترط أن يكون أمينا عدلا عارفا، وعند الشافعية في الأصح الذكورة والحرية. 3 وصفة الخرص أن يشاهد الخارص الأشجار فيقدر ما يجيء منها تمرا أو زبيبا، وإن تعددت الأنواع خرص كل نوع على حدة. 3 الحنابلة يوجبون أن يترك الخارص الثلث أو الربع توسعة على أرباب الأموال، والشافعية يتركون ثمر نخلة أو نخلات، والمالكية والمشهور عند الشافعية لا يتركون شيئا، ويحملون الحديث على الزكاة. 4 جمهور الفقهاء يرون أن حق الفقراء ينتقل بعد الخرص من عين الثمار إلى ذمة المالك فيجوز له التصرف، والشافعية يشترطون تضمين الساعي وقبول المالك، وعندهم قول بانقطاع الحق بنفس الخرص. 45 إذا هلك المخروص بلا تفريط من المالك قبل الإخراج فلا شيء عليه إن لم يتمكن منه، فإن أخر بلا عذر ضمن نصيب الفقراء. وإن ادعى التلف بغير تفريطه فالقول قوله عند مالك وأحمد بلا يمين، وعند الشافعية يحلف في السبب الخفي. 5 جائز عند المالكية والراجح عند الشافعية قسمة الثمار على رؤوس النخل والكرم بالخرص إذا طابت وحل بيعها واختلفت حاجة الشركاء، للضرورة وسهولة الحزر. 6 البيع بالمجازفة، وهو بيع الصبرة بلا كيل ولا وزن بالحدس والتخمين، جائز بالجملة باتفاق. 6

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكم

موجز

الخرص لغة القول بالظن، ويطلق على الكذب، وعلى حزر ما على النخل والكرم من الثمار تمرا أو زبيبا، والاصطلاح لا يخالف ذلك، والتخمين والحدس والتحري قريبة منه. 1 يستحب للإمام عند المالكية والشافعية والحنابلة أن يبعث ساعيه ليخرص الثمار على رؤوس النخل والكرم بعد بدو صلاحها، ليعرف بذلك نصاب الزكاة والواجب فيها، واستدلوا بحديث عتاب بن أسيد في خرص العنب كما يخرص النخل. 1 وقت الخرص حين يطيب الثمر ويبدو صلاحه، ودليله حديث عائشة في بعث عبد الله بن رواحة إلى يهود خيبر. 2 جمهور الفقهاء على أن الخرص لا يكون إلا في النخل والكرم، فلا يخرص الحب في سنبله ولا الزيتون، وعند المالكية قول بجوازه إذا احتاج أهله، والزهري والأوزاعي والليث يخرصون الزيتون. 2 الشافعية يحرمون التصرف في الثمار قبل الخرص أو التضمين لتعلق حق الفقراء بها، والحنابلة يجيزون التصرف قبله وبعده، وتكون الزكاة على البائع. 3 يكفي خارص واحد باتفاق من يقول بالخرص، وعند الشافعية قول باشتراط التعدد، ويشترط أن يكون أمينا عدلا عارفا، وعند الشافعية في الأصح الذكورة والحرية. 3 وصفة الخرص أن يشاهد الخارص الأشجار فيقدر ما يجيء منها تمرا أو زبيبا، وإن تعددت الأنواع خرص كل نوع على حدة. 3 الحنابلة يوجبون أن يترك الخارص الثلث أو الربع توسعة على أرباب الأموال، والشافعية يتركون ثمر نخلة أو نخلات، والمالكية والمشهور عند الشافعية لا يتركون شيئا، ويحملون الحديث على الزكاة. 4 جمهور الفقهاء يرون أن حق الفقراء ينتقل بعد الخرص من عين الثمار إلى ذمة المالك فيجوز له التصرف، والشافعية يشترطون تضمين الساعي وقبول المالك، وعندهم قول بانقطاع الحق بنفس الخرص. 45 إذا هلك المخروص بلا تفريط من المالك قبل الإخراج فلا شيء عليه إن لم يتمكن منه، فإن أخر بلا عذر ضمن نصيب الفقراء. وإن ادعى التلف بغير تفريطه فالقول قوله عند مالك وأحمد بلا يمين، وعند الشافعية يحلف في السبب الخفي. 5 جائز عند المالكية والراجح عند الشافعية قسمة الثمار على رؤوس النخل والكرم بالخرص إذا طابت وحل بيعها واختلفت حاجة الشركاء، للضرورة وسهولة الحزر. 6 البيع بالمجازفة، وهو بيع الصبرة بلا كيل ولا وزن بالحدس والتخمين، جائز بالجملة باتفاق. 6

قد يهمك أيضًا

الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7623
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7624
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7625
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7626
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7627
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7628
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الخرص (تقدير الثمار)». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/kharas-estimate-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأهلية

الأهلية لغة الصلاحية، وهي نوعان: أهلية وجوب، وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه، وأهلية أداء، وهي صلاحية صدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا. ومناطها الإنسان في أطواره: الجنين، ثم الطفولة، ثم التمييز، ثم البلوغ، ثم الرشد. وأهلية الوجوب تثبت كاملة منذ الولادة، وناقصة للجنين، وأهلية الأداء تكون قاصرة بالتمييز وكاملة بالبلوغ والعقل. وتتأثر الأهلية بعوارض سماوية كالجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزل والسفه والسفر والخطأ والإكراه.