خيار الرؤية

Khiyar al-ru'ya (option of sight)

خيار الرؤية حق للمتملك في فسخ العقد أو إمضائه عند رؤية محل العقد المعين الذي لم يره، ويثبت بحكم الشرع عند الحنفية نظرا للعاقد، ولا يحتاج إلى اشتراط عند الجمهور، والمالكية يجعلونه إراديا يشترط في بيع الغائب. 1 مرتبط ببيع الغائب: المراد بالغيبة عدم الرؤية عند العقد، سواء أكانت الغائبة عن المجلس أو مستورة عن العين. 1 المشروعية: الحنفية يثبتونه بحكم الشرع، والمالكية يشترطونه في بيع الغائب، والشافعية في الجديد والمشهور عن أحمد ينفونه مطلقا؛ والحنفية احتجوا بقوله «أحل الله البيع» وبحديث «من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه» وبقضاء في نزاع طلحة وعثمان. 23 المعنى المراد بالرؤية: العلم بالمقصود الأصلي من محل العقد، ولو بالحواس الأخرى. 3 الرؤية في المثليات والقيميات: المعينة من المثليات كالأعيان، أما الموصوفة في الذمة فدين لا خيار فيه؛ والقيميات كالدواب والأراضي والثياب المتفاوتة لابد فيها من رؤية كل واحد، لأن رؤية البعض لا تعرف الباقي. 34 صور: الرؤية من وراء زجاج (أبو حنيفة لا يكفي حتى يرى ما فيه دون حائل، ومحمد يكفي)، وما في الماء كالسمك (لا تسقط الخيار)، وبالمرآة (لا تسقط)، ومن وراء ستر رقيق (تعتبر رؤية)، وفي ضوء يستر الألوان (لا تعتبر)، ورؤية الأعمى بحواسه الأخرى. 4 العرف يحدد الرؤية الجزئية الكافية، فتصح رؤية ما يدل على المقصود، والعرف إذا تغير تغير الحكم. 45 شروط قيام الخيار: أن يكون المحل عينا لا دينا، فلا يتصور في النقد والديون، والأواني والحلي عين؛ وأن يكون في عقد يقبل الفسخ بالرد كالبيع والإجارة والصلح عن الدعوى والقسمة، لا المهر والبدل في الخلع ونحوهما؛ وأن يعلم العاقد وقت العقد أن ما عقد عليه هو المرئي السابق، وأن تكون الرؤية السابقة بقصد الشراء في قول، وأن تكون الرؤية بعد العقد شرط ثبوت الخيار.5667 الاتجاه الأول: يثبت خيار الرؤية للمشتري وحده، وهو ما استقر عليه مذهب الحنفية؛ والثاني يثبت للبائع أيضا، وهو قول أبي حنيفة المرجوع عنه والقديم للشافعي ورواية لأحمد. 8 العقود: يثبت في البيع للمشتري، وفي السلم إن كان رأس المال عينا للمسلم إليه، ولا يثبت في المسلم فيه ولا في الصرف، ويثبت في الاستصناع للمستصنع، وفي إجارة الأعيان بعينها، ولا في الموزونات. 89 وقت الثبوت: وقت الرؤية لا قبلها؛ فلو أمضى العقد قبل الرؤية صراحة ثم رآه كان له الرد، وإسقاطه قبل الرؤية لا يصح عند الحنفية. 9 الفسخ قبل الرؤية: عند الحنفية ممكن للجهالة المصاحبة للعقد، لا بناء على الخيار؛ والمالكية يرون أن الملك لا ينتقل مع خيار الرؤية بعد الرؤية، لعدم استقرار العقد. 910 أمد الخيار: الأصح عند الحنفية أنه على التراخي، وقيل على الفور بإمكان الفسخ بعد الرؤية. 10 أثره: حكم العقد قبل الرؤية حكم العقد الذي لا خيار فيه للحال، وبعد الرؤية يصبح العقد غير لازم دون أثر في انتقال الملك؛ والمالكية يختلفون فيما لو تصرف المشتري في المبيع قبل الرؤية. 1011 مسقطات الخيار: التصرف الذي تعلق به حق الغير، وتغير المبيع بغير فعله، وتعيبه في يد المشتري، وإجازة أحد الشريكين، والموت؛ والإسقاط الصريح قبل الرؤية لا يسقطه لأنه حق لله عند الكاساني. 1112 انتهاؤه: بالإجازة القولية أو الفعلية (كالقبض والقطع والبناء بعد الرؤية)؛ وبالفسخ الاختياري أو الضروري كهلاك المبيع قبل القبض. 1213 شرائط الفسخ: قيام الخيار، وعدم تفريق الصفقة على البائع، وعلم البائع بالفسخ عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف. 13 انتقاله: لا ينتقل بالموت عند الحنفية لأنه عندهم لمطلق التروي. 13

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكم

موجز

خيار الرؤية حق للمتملك في فسخ العقد أو إمضائه عند رؤية محل العقد المعين الذي لم يره، ويثبت بحكم الشرع عند الحنفية نظرا للعاقد، ولا يحتاج إلى اشتراط عند الجمهور، والمالكية يجعلونه إراديا يشترط في بيع الغائب. 1 مرتبط ببيع الغائب: المراد بالغيبة عدم الرؤية عند العقد، سواء أكانت الغائبة عن المجلس أو مستورة عن العين. 1 المشروعية: الحنفية يثبتونه بحكم الشرع، والمالكية يشترطونه في بيع الغائب، والشافعية في الجديد والمشهور عن أحمد ينفونه مطلقا؛ والحنفية احتجوا بقوله «أحل الله البيع» وبحديث «من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه» وبقضاء في نزاع طلحة وعثمان. 23 المعنى المراد بالرؤية: العلم بالمقصود الأصلي من محل العقد، ولو بالحواس الأخرى. 3 الرؤية في المثليات والقيميات: المعينة من المثليات كالأعيان، أما الموصوفة في الذمة فدين لا خيار فيه؛ والقيميات كالدواب والأراضي والثياب المتفاوتة لابد فيها من رؤية كل واحد، لأن رؤية البعض لا تعرف الباقي. 34 صور: الرؤية من وراء زجاج (أبو حنيفة لا يكفي حتى يرى ما فيه دون حائل، ومحمد يكفي)، وما في الماء كالسمك (لا تسقط الخيار)، وبالمرآة (لا تسقط)، ومن وراء ستر رقيق (تعتبر رؤية)، وفي ضوء يستر الألوان (لا تعتبر)، ورؤية الأعمى بحواسه الأخرى. 4 العرف يحدد الرؤية الجزئية الكافية، فتصح رؤية ما يدل على المقصود، والعرف إذا تغير تغير الحكم. 45 شروط قيام الخيار: أن يكون المحل عينا لا دينا، فلا يتصور في النقد والديون، والأواني والحلي عين؛ وأن يكون في عقد يقبل الفسخ بالرد كالبيع والإجارة والصلح عن الدعوى والقسمة، لا المهر والبدل في الخلع ونحوهما؛ وأن يعلم العاقد وقت العقد أن ما عقد عليه هو المرئي السابق، وأن تكون الرؤية السابقة بقصد الشراء في قول، وأن تكون الرؤية بعد العقد شرط ثبوت الخيار.5667 الاتجاه الأول: يثبت خيار الرؤية للمشتري وحده، وهو ما استقر عليه مذهب الحنفية؛ والثاني يثبت للبائع أيضا، وهو قول أبي حنيفة المرجوع عنه والقديم للشافعي ورواية لأحمد. 8 العقود: يثبت في البيع للمشتري، وفي السلم إن كان رأس المال عينا للمسلم إليه، ولا يثبت في المسلم فيه ولا في الصرف، ويثبت في الاستصناع للمستصنع، وفي إجارة الأعيان بعينها، ولا في الموزونات. 89 وقت الثبوت: وقت الرؤية لا قبلها؛ فلو أمضى العقد قبل الرؤية صراحة ثم رآه كان له الرد، وإسقاطه قبل الرؤية لا يصح عند الحنفية. 9 الفسخ قبل الرؤية: عند الحنفية ممكن للجهالة المصاحبة للعقد، لا بناء على الخيار؛ والمالكية يرون أن الملك لا ينتقل مع خيار الرؤية بعد الرؤية، لعدم استقرار العقد. 910 أمد الخيار: الأصح عند الحنفية أنه على التراخي، وقيل على الفور بإمكان الفسخ بعد الرؤية. 10 أثره: حكم العقد قبل الرؤية حكم العقد الذي لا خيار فيه للحال، وبعد الرؤية يصبح العقد غير لازم دون أثر في انتقال الملك؛ والمالكية يختلفون فيما لو تصرف المشتري في المبيع قبل الرؤية. 1011 مسقطات الخيار: التصرف الذي تعلق به حق الغير، وتغير المبيع بغير فعله، وتعيبه في يد المشتري، وإجازة أحد الشريكين، والموت؛ والإسقاط الصريح قبل الرؤية لا يسقطه لأنه حق لله عند الكاساني. 1112 انتهاؤه: بالإجازة القولية أو الفعلية (كالقبض والقطع والبناء بعد الرؤية)؛ وبالفسخ الاختياري أو الضروري كهلاك المبيع قبل القبض. 1213 شرائط الفسخ: قيام الخيار، وعدم تفريق الصفقة على البائع، وعلم البائع بالفسخ عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف. 13 انتقاله: لا ينتقل بالموت عند الحنفية لأنه عندهم لمطلق التروي. 13

قد يهمك أيضًا

الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7910
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7911
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7912
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7913
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7914
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7915
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7916
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7917
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7918
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7919
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7920
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7921
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7922
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خيار الرؤية». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/khiyar-al-ruya-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأهلية

الأهلية لغة الصلاحية، وهي نوعان: أهلية وجوب، وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه، وأهلية أداء، وهي صلاحية صدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا. ومناطها الإنسان في أطواره: الجنين، ثم الطفولة، ثم التمييز، ثم البلوغ، ثم الرشد. وأهلية الوجوب تثبت كاملة منذ الولادة، وناقصة للجنين، وأهلية الأداء تكون قاصرة بالتمييز وكاملة بالبلوغ والعقل. وتتأثر الأهلية بعوارض سماوية كالجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزل والسفه والسفر والخطأ والإكراه.