موت أبي كاليجار واستخلاف الملك الرحيم

Death of Abu Kalijar and investiture of al-Malik al-Rahim

نحو أكتوبر 1048 م · رمضان 440 هـ

بغداد

مرض الملك أبو كاليجار في جمادى الأولى سنة أربعين وأربعمائة ففُصد ثلاث مرات وهو في برية وحمّ، ثم ركب المهدّ فشق عليه فعملت له محفة على أعذاق الرجال، وقضى في ليلة الخميس برمضان؛ فانتهب الغلمان الخزائن والسلاح والكراع، وأحرقت الجواري الخيام وتركنها وهو فيها مسجّى. وولي مكانه ابنه أبو نصر وسُمّي الملك الرحيم، فركب من معسكره إلى دار الخلافة حتى فرغ من صحن السلام في الموضع الذي نزل فيه عضد الدولة ومن بعده، فوصل إلى حضرة الخليفة فقبّل الأرض وأُجلس على كرسي، وأُلبس السبع الكاملة والعمامة السوداء الرصافية والطوق والسيفين بجزابل ووُضع على رأسه التاج المرصع وبُرزت له رايتان معقودتان، وقُرئ عليه كتاب التقليد والتلقيب ووُصّي بتقوى الله والعدل في الرعية، وأُهدي إليه فرس أدهم بمركب ذهب، فنزل الطيار الخلاقي وصعد منه إلى مضربه وجلس على سدته يخدمه الناس ويهنّونه 1. كان أبو كاليجار قد ولد بالبصرة في شوال سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، وتوفي وله أربعون سنة وأشهر، وولي العراق أربع سنين وشهرين، ونُهبت قلعة له كان فيها ما يزيد على ألف ألف دينار 2.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة
الإقليم
بلاد الشام والعراق · بلاد فارس وآسيا الوسطى
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1040م1050م1060م نحو
عصر البويهيين والفاطميين والسلاجقة

في المكان

بغداد

الخريطة: Natural Earth، مجال عام · المواقع والمسار من السجل

السياسة والحكم والسلطةالمدن

الأطراف

بنو بويه

موجز

في ليلة الخميس من رمضان سنة أربعين وأربعمائة مات الملك أبو كاليجار البويهي عن أربعين سنة وأشهر، فانتهب الغلمان خزائنه وسلاحه، وولي مكانه ابنه أبو نصر الملقّب الملك الرحيم — آخر ملوك بني بويه بالعراق. 3

التقليد

ركب الملك الرحيم من معسكره إلى دار الخلافة حتى وصل إلى حضرة الخليفة فقبّل الأرض وأُجلس على كرسي، وأُلبس السبع الكاملة والعمامة السوداء الرصافية والطوق والسيفين، ووُضع على رأسه التاج المرصّع وبُرزت له رايتان معقودتان، وقُرئ عليه كتاب التقليد والتلقيب ووُصّي بتقوى الله والعدل في الرعية، وأُهدي إليه فرس أدهم بمركب ذهب، فنزل ثم صعد إلى مضربه وجلس على سدته يهنّئه الناس — وكان يومًا مشهودًا. 1

الصلات

استكشف الصلات

وقع في
بغداد
شارك فيه
الملك أبو كاليجار بن سلطان الدولة· الملك الرحيم أبو نصر خسرو فيروز· القائم بأمر الله عبد الله بن القادر

قد يهمك أيضًا

عودة القائم من الحديثة إلى بغداد· محاضر الديوان في القدح في أنساب العبيديين· وفاة القائم بأمر الله وخلافة المقتدي· تقليد الخليفة القائم طغربك ملك المشرق والمغرب· دخول أبي كاليجار بغداد وضرب العلبل· وفاة القادر وبيعة القائم بأمر الله ٤٢٢· وقعة البساسيري والخطبة للمستنصر العبيدي ببغداد· عودة الخطبة لجلال الدولة ببغداد

المصادر

  1. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.478-479
  2. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.481
  3. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , j.8 p.478-479,481
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «موت أبي كاليجار واستخلاف الملك الرحيم». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/malik-al-rahim-accession-440/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-21.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

عودة القائم من الحديثة إلى بغداد

في سنة إحدى وخمسين وأربعمائة استرد الخليفة القائم بأمر الله عاصمته بعد سنة كاملة من ملك البساسيري لبغداد: كان مضيفه مهارش العقيلي صاحب الحديثة قد وفى له ورفض طلب قريش بن بدران إخراجه، فلما وصل طغربك بغداد وأرسل عميد الملك في ثلاثمائة غلام بأربع عشرة بختية عليها السرادق والفروش وستة بغال عليها الثياب وبغل عليه مهد مسجّف وثلاثة أفراس بالمراكب الذهب، نقله ابن فورك من الحديثة إلى قلعة تل عكبرا ثم إلى سرادق النهروان. فلما وقعت عين السلطان على السرادق نزل عن فرسه ومشى إليه ودخل فقبّل الأرض سبع مرات، وأخرج الخليفة من قبائه جبل الياقوت الأحمر الذي كان لبني بويه واثنتي عشرة حبة لؤلؤ كبارًا فطرحها بين يديه وأرسلت أرسلان خاتون تسأل أن تسبح بها سبحة. واعتذر طغربك عن تأخره بعصيان أخيه إبراهيم الذي خنقه بوتر قوسه، وقال: أنا إن شاء الله أمضي وراء هذا الكلب — يعني البساسيري — فأقتنصه وأرم إلى الشام وأفعل بصاحب مصر فيها ما يكون جزاء فعله هنا؛ فقلّده الخليفة بيده سيفًا كان إلى جنبه وقال إنه لم يُسلم معه وقت خروجه غير هذا السيف فقد تبرّك به وشرّفه بتقليده. ودخل الخليفة البلد يوم الاثنين لخمس بقين من ذي القعدة، وتقدّم السلطان إلى باب النوبي وقعد مكان الحاجب على دكته حتى ورد الخليفة والعسكر محتفون به، ولم يكن في بغداد من يستقبله سوى قاضي القضاة وثلاثة أنفس من الشهود لهرب الناس. واتفق أن خروج الخليفة من داره كان يوم الثلاثاء ثامن عشر كانون الثاني ومقتل البساسيري يوم الثلاثاء ثامن عشر كانون الثاني من السنة الآتية، وهذا من الاتفاقات الظريفة.