نظرة سريعة
- الإقليم
- بلاد فارس وآسيا الوسطى
- المراجعة
- الاكتمال 3/5 · ساهم في إكماله
مرحلتان
البابية هم أتباع الدين الذي أسسه الباب، وكان تاريخهم، على الأقل في المشرق، تاريخ اضطهاد. ويمكن تقسيمه إلى مرحلتين: من تأسيس الدعوة سنة 1260هـ/1844م حتى الاضطهادات التي تلت محاولة اغتيال ناصر الدين شاه سنة 1268هـ/1852م، وهي مرحلة اتسمت كثيراً بالعنف من جانب البابيين أنفسهم؛ ثم مرحلة «سلمية» من ذلك الحين إلى اليوم، شهدت انشقاق الجماعة إلى فئتين غير متساويتين في العدد والأهمية. 2
بدشت والقطيعة العلنية
كان أهم حدث في الجماعة الأولى مؤتمر بدشت سنة 1264هـ/1848م. فيه تخلى البابيون عن حذرهم السابق، وأعلنوا علناً انفصالهم عن الإسلام والشريعة. وكانت الشاعرة زرين تاج، المعروفة بقرة العين وجناب طاهرة («الطاهرة»)، من أبرز الشخصيات؛ وهي مولودة في قزوين، ابنة العالم الملا صالح. وتذكر الموسوعة أنها كانت أول امرأة فارسية تظهر سافرة أمام أهل دينها، مثالاً حياً على نسخ الشريعة الإسلامية. وكان من الحاضرين بهاء الله المستقبلي. 2
الطبرسي ونيريز وزنجان
تحصّن الملا حسين البشرويي، أحد «الحروف الحية»، في مزار الشيخ الطبرسي قرب بارفروش ومعه فئة صغيرة، من بينهم الملا محمد علي البارفروشي المدعو قدوس. وقاوموا جند ناصر الدين شاه، لكن الملا حسين قُتل، واستسلم الباقون بوعد بالأمان فذُبحوا (رمضان 1265هـ/تموز-آب 1849م). وفي نيريز بفارس قاد السيد يحيى الداربي، المدعو وحيداً، ثورة بابية من القلعة القديمة، صمدت أياماً حتى قُتل البابيون (كانون الثاني 1850م). وفي زنجان قاد الملا محمد علي، المدعو حجة، البابيين إلى حصن، فذُبح أكثر من 3000 منهم (شباط 1850م). و«الشهداء السبعة» في طهران ماتوا قبل إعدام الباب بأربعة أشهر، وكان أحدهم عمه ومربيه. 2
الإرهاب والنفي
أدت محاولة اغتيال ناصر الدين شاه في 28 شوال 1268هـ (16 آب/أغسطس 1852م)، على يد اثنين من البابيين، إلى عهد جديد من الإرهاب قُتل فيه كثير من زعماء البابية، ومنهم قرة العين التي خُنقت بعد سجن طويل. ونُفي كبار البابيين، ومنهم حسين علي النوري (بهاء الله) وأخوه غير الشقيق صبح الأزل (ميرزا يحيى النوري)، إلى العراق. واستمر الاضطهاد متقطعاً في أنحاء فارس. وتتحدث الرواية البهائية عن نحو 20000 شهيد، منهم من قُتل في المعارك. 1
الانشقاق: البهائيون والأزليون
بعد الإعلان في حديقة الرضوان ثم في أدرنة، نشأت خلافات بين أتباع بهاء الله، الذين صاروا يُعرفون بالبهائيين، وأتباع صبح الأزل. فقد تمسك الأزليون بنص البيان، وقالوا إن الباب عيّن ميرزا يحيى خليفة له. ورأى البهائيون أن ذلك التعيين مؤقت وصوري، وأن صبح الأزل لم يكن له حق في معارضة «من يظهره الله»، وهو في رأيهم بهاء الله. وظل الأزليون دائماً في الأقلية، ويبدو أن الرقم 50000 الذي نُسب إليهم مبالغ فيه. 3
المصادر
- Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 903-904
- Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 903
- Gibb, H. A. R. (1960). Encyclopaedia of Islam, new edition. Brill (Leiden). , vol. 1 p. 904
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «البابية». islam.museum، https://islam.museum/ar/group/babis/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-26.