الدارسون
الغزالي
أبو حامد محمد الغزالي الطوسي، حجة الإسلام: فقيه شافعي ومتصوف وفيلسوف من القرن الحادي عشر، ناقش الفلاسفة في «تهافت الفلاسفة» وجدد العلوم الدينية في «إحياء علوم الدين». عيّنه نظام الملك أستاذًا في النظامية ببغداد، ثم ترك المنصب في أزمة روحية وخرج إلى العزلة والتصوف عشر سنين. عاد إلى التدريس في نيسابور ثم طوس، جامعًا بين الشريعة والتصوف في مدرسة واحدة. مات ١١١١ في طوس، وبقي «Algazel» عند الأوروبيين ومُصلح الإسلام عند المسلمين. ومن تلك الأزمة خرجت «الإحياء»: كتاب جمع الفقه والتصوف والعقل في مشروع واحد، فصار دستور التعليم الإسلامي قرونًا، وعرفه الغرب باسم «ألغزال». وبقي مثال العالم الذي يشك ثم يبحث ثم يجد — سيرة تُقرأ اليوم على أنها قصة البحث عن اليقين. وقد رحل من بغداد إلى الشام والحجاز سنين في الخلوة والتأليف، ثم عاد إلى طوس يعلّم فيها حتى وفاته، تاركًا مدرسة فكر لا يزال أثرها في الفقه والتصوف والفلسفة معًا.