الباحثون

الفن والعمارة الإسلامية

الفن والعمارة الإسلامية: لغة واحدة تحدّثتها قرطبة ودمشق وبغداد وسمرقند وإسطنبول. أساسها النمط الهندسي الذي يملأ السطح بلا نهاية، والأرابيسك النباتي الذي لا يصوّر وجهًا، والخط العربي الذي يكتب كلام الله زخرفةً. وأعمدة قرطبة ذات العقود المزدوجة، وقبة الصخرة ذات الثمانية، ومحراب كلّ مسجد يوجّه إلى مكة، ومآذن ترفع الأذان، وإيوانات إسفهان وقراميدها الزرقاء، ومقرنص الحمراء المتدلّي كالنجوم، وتوازن سنان الذي جعل القبّة تطفو. فنٌّ واحد وفي ألف لسان محلي — والجامع المشترك: الجمال في خدمة العبادة والعلم والبيت. وبهذا تكتمل اللغة: الحجر يتكلّم بالنمط، والحرف بالخط، والنور بالقبّة — فالعمارة الإسلامية تلاوة مرئية لا مكتوبة. وهي تذكير بأن الجمال ليس رفاهية بل عبادة: المسجد الجميل يرفع القلب كما يرفع السقف، والنمط يعلّم الصبر.

المسرد مجموعة التمرين