الحبس

Habs (imprisonment and detention)

الحبس في الاصطلاح تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه والخروج إلى أشغاله. وقد أجمع الفقهاء على مشروعيته، وهو عند الجمهور فرع من التعزير، ويكون للعقوبة أو للاستيثاق بالتهمة، ولا يحدد الجمهور حدا أعلى لمدته فيفوض ذلك إلى القاضي، ويكون أحيانا مؤبدا أو مبهم المدة، وينتهي بالموت أو بالتوبة أو بعفو صاحب الحق. 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 ويفرد الفقهاء للنساء والخنثى والأحداث أحكاما في الحبس، وتحكم المعاملات والنفقة والإيلاء واللعان وصفات السجان ومراقبة الدولة للسجون. 14 15 16

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 0/5 · ساهم في إكماله

الجريمة والعقوبةالقضاء والمحاكم

موجز

الحبس في الاصطلاح تعويق الشخص ومنعه من التصرف بنفسه والخروج إلى أشغاله. 1

معناه وألفاظه ذات الصلة

الحبس في اللغة المنع والإمساك، والسجن مكانه، والاعتقال منه. 2

يفترق الحبس عن الوقف في أن الحبس يكون في الأشخاص، والوقف في الأعيان. 3

يفترق الحبس عن الحجر لأن الحجر منع التصرف، أما الحبس فتعويق الشخص نفسه. 2

مشروعيته

أجمع الفقهاء على مشروعيته، واستدلوا بآيات وأحاديث ووقائع، منها حبس القاتل حتى الموت في بعض الروايات، وحبس الرجل في التهمة. 3 4 5

الحبس بقصد العقوبة

الحبس بقصد العقوبة يكون في الجرائم التي لم تشرع فيها الحدود، والأصل فيه أنه فرع من التعزير، وتذكر الكتب خمس حالات يشرع فيها الحبس تعزيرا، منها حبس الممتنع من دفع الحق. 6

يجوز جمع الحبس مع عقوبات أخرى كالجلد، وفوض الشرع للحاكم ذلك لأن أحوال الناس في الانزجار مختلفة. 6 7

مدة الحبس تعزيرا

أقل المدة عند بعض الفقهاء يوم واحد. 7

لم يحدد الجمهور أكثر المدة، وفوضوها إلى القاضي، واختلف الشافعية، فقال بعضهم ستة أشهر وقال آخرون سنة. 7

يميز الفقهاء بين الحبس القصير، وهو ما دون السنة، والطويل، وهو السنة فأكثر. 7

الحبس المؤبد ومبهم المدة

يجوز إبهام مدة الحبس وتعليق انتهائه بالتوبة والصلاح، كحبس من يبيع الخمر حتى يتوب، والبغاة حتى تعرف توبتهم. 8

تذكر الكتب الحبس المؤبد، فقد حبس عثمان ضابئ بن الحارث حتى مات، وقضى علي بحبس من أمسك رجلا ليقتله آخر حتى الموت. 8 9

انتهاء الحبس

ينتهي الحبس بموت المحبوس، ولا يستوفى بعد انعدام المحل. 9

يوقف الحبس عند الجمهور إذا طرأ الجنون بعد الجريمة، وعند الحنابلة لا يوقف. 9

إذا كان الحبس لحق آدمي سقط بعفو صاحب الحق، وتجوز الشفاعة قبل التنفيذ وبعده إن لم تكن فيها أذية، ويجوز للحاكم ردها إن لم تكن مصلحة. 9 10

ليس لتوبة المحبوس زمن محدد، وتقدر بالقرائن، وقد جعل الفقهاء ذلك للحاكم. 10

الفرق بين التعزير والحد

الحبس تعزير محض للزجر، وليس فيه معنى تكفير الذنب، بخلاف الحدود فهي كفارات لأهلها. 10

الحبس للاستيثاق والتهمة

الاستيثاق تعويق صاحب الريبة عن التصرف حتى يبين أمره، أو لضمان عدم الهرب، وقد قسم الفقهاء هذا النوع إلى حبس للتهمة وحبس للاحتراز وحبس لتنفيذ عقوبة أخرى. 10 11

جمهور الفقهاء على مشروعية حبس التهمة إذا قامت قرينة قوية، ويحبس المجهول الحال حتى ينكشف أمره، ولا يحبس من لا تقوم عليه قرينة. 12 13

يختلف الفقهاء في من يملك الحبس بالتهمة: قال بعضهم الوالي وحده، وقال آخرون الوالي والقاضي. 13

أقل مدة الحبس بالتهمة غير محددة، وأكثرها يرجع إلى اجتهاد الحاكم حتى ينكشف حال المتهم. 13

الحبس للاحتراز

الحبس للاحتراز تحفظ للمصلحة العامة على من يتوقع ضرر تركه ولا يستلزم تهمة، ومن أمثلته حبس العائن الذي يضر الناس بعينه، وحبس نساء البغاة وصبيانهم. 17

الحبس لتنفيذ العقوبة

يؤخر تنفيذ العقوبة عن المريض والحامل والنفساء والمرضع والمظنون حملها والمجروح والسكران حتى يزول العذر، ويحبس من يخاف هربه. 17 18

يحبس القاتل إذا كان بين الأولياء غائب أو صغير أو مجنون حتى يحضر الغائب أو يبلغ الصغير أو يفيق المجنون، ويحبس من حكم عليه بالقصاص حتى ينفذ فيه. 18

ضوابط الحبس عند القرافي

ذكر القرافي ثمانية ضوابط لموجبات الحبس، ومنها حبس الجاني لغيبة ولي المجني عليه، وحبس الآبق، وحبس الممتنع من دفع الحق، وحبس من أشكل أمره، وحبس الجاني تعزيرا ردعا عن المعاصي، وحبس الممتنع من الواجب الذي لا تدخله النيابة. 18 19

ويضيف بعض العلماء حبس المتداعى فيه حفظا حتى تظهر نتيجة الدعوى. 19

حبس القاتل والمتسبب

تختلف المذاهب في حبس القاتل عمدا المعفو عنه، فالجمهور لا يحبسونه، والمالكية يجلدونه مائة ويسجنونه سنة. 20

من أمسك رجلا لآخر ليقتله، يقتص من القاتل ويحبس الممسك عند الجمهور. 20

يحبس الجاني على ما دون النفس إن تعذر القصاص، ويحبس العائن ويؤدب في سجنه أو بيته. 20 21

القسامة

يحبس من تجب عليه القسامة إن امتنع من الحلف عند الحنفية والمالكية والشافعية، ويرى بعض الفقهاء عدم الحبس. 21

أحكام المحبوسين وأماكن الحبس

يفرد الفقهاء للنساء محبسا منفصلا عن الرجال، ويتولى حراسته نساء مثلهن أو رجل صالح عند تعذر ذلك. 14 15

الخنثى المشكل لا يحبس مع الرجال ولا مع النساء، بل يحبس وحده أو عند محرم. 14

في حبس الصغار: يرى المالكية والشافعية وقول للحنفية أن غير البالغ لا يحبس بالدين، بل يؤدب، وقال بعض الحنفية يحبس تأديبا إذا أذن له بالبيع وظلم. 15 ويرى بعضهم حبس الصبي المرتد حتى يتوب، وحبس صبيان البغاة المقاتلين حتى تنتهي الحرب. 22

يميز الفقهاء بين المحبوسين في المعاملات كالدين والمحبوسين في الجرائم، ويصنفون نزلاء سجون الجرائم إلى أهل الفجور وأهل التلصص وأهل الجنايات. 22 23

الأصل في الحبس أن يكون جماعيا، ويجوز للحاكم عزل السجين وحبسه منفردا إن كان في ذلك مصلحة. 23

يجوز الحبس بالإقامة الجبرية في البيت، ومنه حبس العائن في منزله ومنعه من مخالطة الناس. 23

المريض والعلاج والعبادة في السجن

إذا مرض المحبوس وأمكن علاجه في السجن لم يخرج، وإن تعذر علاجه فيه فللفقهاء ثلاثة أقوال: الإخراج صيانة لنفسه، أو عدم الإخراج إلا بكفيل، أو علاجه داخل الحبس. 24 وكان عمر بن عبد العزيز يوصي بالنظر في المرضى بالسجون. 24

في منع المحبوس من صلاة الجمعة والعيدين قولان: الأكثر على منعه إن رأى الحاكم المصلحة، والقول الآخر على عدم منعه. وإن توفرت شروط الجمعة في السجن أقيمت فيه. 24 25

في تشغيل المحبوس قولان: يجيزه الشافعية والحنابلة لما فيه من وفاء النفقة والدين، ويمنعه المعتمد عند الحنفية حتى لا يهون عليه الحبس. 25

تصرفات المحبوس وأحكامها

الحبس لا يبطل أهلية التصرف، فللمحبوس أن يبيع ويشتري بماله، فإن أكره بالحبس على بيع أو شراء فله الفسخ بعد زوال الإكراه. 25 ومن دفع عن محبوس مالا لتخليصه رجع به عليه عند ابن تيمية ولو بغير إذنه. 25

الأصل منع المفلس المحبوس من التصرف بماله أو رهنه، والجمهور على وقف ذلك على نظر الحاكم والغرماء، وقال أبو حنيفة لا يمنع من الرهن وغيره. 26 ويجب على المودع إذا عجز عن رد الوديعة إلى محبوس أن يسلمها لمن يحفظ مال المالك عادة، أو للحاكم، أو لثقة مع الإشهاد. 26

هبة المحبوس المحكوم بقتله ماله لغيره لا تصح إلا من الثلث باتفاق الفقهاء. 27

الزوجة والنفقة والإيلاء والملاعنة

في تمكين المحبوس من وطء زوجته ثلاثة أقوال: يمكن إذا كان الموضع خاليا عن الاطلاع (الحنابلة وأكثر الحنفية)، ويمنع (المالكية وبعض الحنفية والشافعية)، والأصل الإباحة ويمنع بحسب ما يراه القاضي. 27

لا يمنع الحبس الزوج من الإنفاق على زوجته، وإذا حبس الزوج بحقها سقطت نفقتها عند بعض الشافعية والحنابلة، ولم تسقط عند المالكية والحنفية. 28 وإذا حبست الزوجة في دين فلا نفقة عليه عند الحنفية والشافعية والحنابلة، وعند المالكية لها النفقة إن لم تكن مماطلة. 28

الحبس بحق يحسب من مدة الإيلاء، أما حبس الزوجة فلا يحسب من مهلة الأشهر الأربعة. وتكون فيئة المحبوس المظلوم بالوعد باللسان إن تعذر الوطء. 28 29 ويشترط للعان الفورية، والحبس من أعذار التأخير، فإن طالت مدة الحبس أرسل نائبا يلاعن عنده، فإن لم يمكن أشهد على نفيه. 29

خروج المحبوس للدعوى والشهادة

إذا ادعي على المحبوس حق أخرجه القاضي للإجابة عنه، فإن تعذر خروجه جاز توكيل من يجيب عنه استحسانا. وكذلك إذا منع من الشهادة عند القاضي جاز له توكيل من يشهد على شهادته. 29 30

ما لا يجوز تأديب المحبوس به

شرع التأديب للتقويم لا للإهانة أو الإتلاف، ومن أفعال لا يجوز بها تأديب المحبوس: التمثيل بالجسم كجدع الأنف والأذن، وضرب الوجه ومواضع المقاتل، وجعل الأغلال في الأعناق، والتعذيب بالنار أو الخنق أو الغطس في الماء، والتجويع، وتعريضه للحر أو البرد الشديد، وتجريده من ثيابه، ومنعه من الوضوء والصلاة وقضاء حاجته، وسبه بالفحش ولعنه. 30 31 وقيل إن التعذيب بالدهن أو الحشرات محرم، وإنما التأديب بالسوط أو السجن. 31

تحرم كذلك المعاقبة بإقامته في الشمس أو صب الزيت على رأسه أو حلق لحيته أو إغراء الحيوان المؤذي به، ولا تجوز المعاقبة بقصد إتلافه. 31

الجنون والهروب

إذا جن المحبوس أخرج من الحبس لأنه لا يدرك الضيق المقصود، فإن عاد عقله عاد إلى الحبس، وذهب الحنابلة إلى أن الجنون لا يمنع التعزير. 31 إذا أراد المحبوس الهرب وصال على حارسه عومل معاملة الصائل، فيوعظ ويزجر، فإن لم ينكف دفع بأسهل ما يدفع به. 32

السجان ومراقبة السجون

يشترط في السجان الأمانة والكياسة والصلاح والرفق، وفي مباشر سجن النساء الصلاح آكد. وروي أن عليا استعمل رجالا من السبابجة، وهم قوم عرفوا بقوة أجسامهم، لحراسة السجون بالبصرة. 32 16

من واجب الدولة مراقبة السجون وإصلاحها، ويقول أبو يوسف إنه ينبغي تتبع المحبوسين والنظر في أحوالهم بعدل، والفقهاء على أن أول عمل للقاضي عند توليه النظر في السجون وأحوال المحبوسين. 16

ينتهي المدخل عند العنوان التالي «حبل الحبلة» في الصفحة 6789، فيكون قد استوفى أحكامه المعروفة. 16

قد يهمك أيضًا

هَدْر· هاشِمة· مشورة علي لعمر في القضاء· علي يجلد النجاشي الحارثي الشاعر لشربه الخمر في رمضان· علي يفرج عن رجلين اعترفا بقتل واحد ويدفع الدية من بيت المال· قضاء علي في الأربعة الذين تدافعوا عند زبية الأسد· أحكام علي في عقوبة المرتد والزنديق وطرق قتلهم· قضاء علي في الصفعة على الدرهم المغموز بالكوفة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6741
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6742
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6743
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6744
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6745
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6746
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6747
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6748
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6749
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6750
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6751
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6752
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6753
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6776
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6777
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6789
  17. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6754
  18. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6755
  19. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6756
  20. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6757
  21. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6758
  22. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6778
  23. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6779
  24. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6780
  25. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6781
  26. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6782
  27. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6783
  28. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6784
  29. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6785
  30. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6786
  31. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6787
  32. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.6788
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الحبس». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/habs/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

هَدْر

الهَدْر في اللغة البطلان، وفي الاصطلاح النفسُ الهدر وهي التي لا قَوَد فيها ولا دية ولا كفارة. والأصل أن دم الإنسان معصوم، ويُستثنى منه المرتد باتفاق الفقهاء، فيقتله الإمام أو نائبه، ومن قتله غيرُ الإمام بغير إذنه فلا قصاص ولا دية عليه لكنه يُعزَّر. ويُهدَر دم المبتدع ببدعة مكفِّرة، والكافر الحربي إلا إذا قاتل، أما غير المقاتل من النساء والصبيان والشيوخ والرهبان فلا يجوز قتله. ويُهدَر دم الزاني المحصن عند جمهور الفقهاء، والحنفية يشترطون لذلك أن يكون القتل بعد القضاء به. واختلف الفقهاء فيما إذا تغيرت حال المجروح بين العصمة والهدر قبل الموت، فذهب الجمهور إلى أن الجرح السابق على الإهدار غير مضمون، وقال ابن القاسم من المالكية بالدية. وإذا رمى مسلم مهدرَ الدم فأسلم قبل إصابة السهم فلا قصاص عند جمهور الفقهاء، وأوجب الشافعية في الأصح دية مخففة على العاقلة. ويستوفي القصاص عند الشافعية قريبُ المقتول المسلم، وعند الحنابلة الإمامُ. ولا يجب بذل الماء المحتاج إليه لمهدر الدم، ويجوز للمضطر قتله لإنقاذ نفسه عند الشافعية والحنابلة إذا لم يجد غيره. ومن قتل نفسه وقد أُهدر دمه بجناية لم يُكفَّر عنه ذلك القتل، إذ لا يُباح له إراقة دمه.