نظرة سريعة
- العصر
- العصر النبوي
- الإقليم
- عالمي / الشتات
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
التعريف
اختلاف الدين: يستتبع أحكاماً شرعية معينة، كامتناع التوارث؛ واختلاف الدين الذي يستتبع تلك الأحكام إما اختلاف الإسلام والكفر، وإما أن يكون الشخصان كافرين، كل منهما على غير ملة صاحبه، كيهودي ومجوسي. 1 التوارث: اختلاف الدين مانع من موانع التوارث، لبناء التوارث على النصرة، فلا يرث الكافر المسلم اتفاقاً؛ وروي توريثه بالولاء عن بعض الصحابة، لحديث: «الإسلام يعلو ولا يُعلى»، وحديث: «الإسلام يزيد ولا ينقص». أما توارث أهل الكفر فيما بينهم فعند أبي حنيفة والشافعي وقول لأحمد يثبت وإن اختلفت مللهم، لقوله تعالى في سورة الأنفال (73)، ولأن الكفار كالنفس الواحدة في معاداة المسلمين؛ وعند مالك هم ثلاث ملل، وعند أحمد في رواية هم ملل شتى، لحديث: «لا يتوارث أهل ملتين شتى». 1 2 النكاح: لا يتزوج كافر مسلمة ولا مسلم كافرة إلا أن تكون من أهل الكتاب، وإن أسلم أحد الزوجين الكافرين فرّق بينهما إن كان لا يحل ابتداء النكاح بينهما؛ وتفصيله في «النكاح». 2 ولاية التزويج: اختلاف الدين بالإسلام والكفر مانع من ولاية التزويج باتفاق المذاهب، فلا يلي كافر تزويج مسلمة ولا مسلم تزويج كافرة، لقوله تعالى: «والذين كفروا بعضهم أولياء بعض»، وقوله: «إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا»؛ واستثنوا تزويج المسلم أمته الكافرة، لأنه يزوجها بالملك لا بالولاية، وتزويج السلطان المسلم المرأة الكافرة إن تعذر وليها الخاص. 2 وإن اختلف الدين بغير الإسلام والكفر، كتزويج اليهودي موليته النصرانية، صرح الشافعية بجوازه، ولم يصرح به غيرهم؛ وعند الحنابلة يتخرج على الروايتين في التوريث، والمقدم منعه. 2 ولاية المسلم على الكافر: لم يصرح الفقهاء بمنعها، لقوله تعالى: «ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا»، وصرحوا بولاية القاضي المسلم على المحجور عليه الذمي. 3 الحضانة: للفقهاء في أثر اختلاف الدين في إسقاط الحضانة ثلاثة اتجاهات: الشافعية والحنابلة: لا تثبت الحضانة للكافر على المسلم ولو كان أماً، وتثبت للمسلم على الكافر؛ المالكية: لا أثر لاختلاف الدين، فإن خيف فساد ضُم المحضون إلى مسلم رقيباً ولا يُنزع؛ الحنفية: يفرّقون بين حضانة النساء وحضانة الرجال، فلا يُشترط اتحاد الدين في حضانة المرأة، وأما حضانة الرجل فيمنعها اختلاف الدين، لأن التعصيب يمنع معه. 3 تبعية الولد في الدين: إذا اختلف دين الوالدين، وكان أحدهما مسلماً، فإن الولد الصغير أو الكبير المجنون يكون مسلماً تبعاً لخيرهما ديناً، عند الحنفية والشافعية والحنابلة؛ واشترط الحنفية اتحاد الدار حقيقة وحكماً بين الولد والأب الأخير ديناً، فإن اختلفت الدار حقيقة وحكماً لم يتبعه؛ وعند المالكية الولد غير المميز يتبع أباه في الإسلام لا أمه ولا جده. 3 4 إذا لم يكن أحد الوالدين مسلماً: فالولد غير المميز يتبع خيرهما ديناً عند الحنفية، ويتبع أباه عند المالكية، وعند الشافعية يتخير بعد بلوغه. 4 النفقة: لا يمنع اختلاف الدين نفقة الزوجة اتفاقاً ولا نفقة المماليك؛ أما نفقة الأقارب فيمنعها اختلاف الدين، إلا في عمودي النسب (الأصول والفروع): فالجمهور من الحنفية والمالكية والشافعية يوجبونها وإن اختلف الدين، والحنابلة لا يوجبونها مع اختلاف الدين، لأنها مواساة تجب على سبيل البر والصلة. 4 العقل (حمل الدية): اختلاف الدين بالإسلام والكفر يمنع العقل باتفاق المذاهب؛ والمالكية والحنابلة لا يعقل اليهودي عن النصراني ولا النصراني عن اليهودي، والحنفية والشافعية يرون أن الكفار يتعاقلون وإن اختلفت مللهم. 4 العقل (تتمة): ينفي الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة أن يعقل كافر عن كافر مختلف الملة في بعض الصور، وقال صاحب الدر: لأن الكفر ملة واحدة، وفي نهاية المحتاج اشتراط اتحاد الدار. 5 الوصية: يتفق الحنفية والحنابلة وأكثر الشافعية على صحة الوصية إذا صدرت من مسلم لذمي، أو من ذمي لمسلم، استدلالاً بقوله تعالى في سورة الممتحنة (8)، ولأن الكفر لا ينافي أهلية التملك، فكما يصح بيع الكافر وهبته تصح وصيته. ورأى بعض الشافعية أنها تصح للذمي إذا كان معيناً، فلو قال: أوصيت لليهود أو للنصارى لم تصح. أما المالكية فيوافقون على صحة وصية الذمي لمسلم؛ وأما وصية المسلم لذمي فأجازها ابن القاسم وأشهب إذا كانت على وجه الصلة بالقرابة، وإلا كرهت. وصرح الحنفية بأن الكافر إذا أوصى لكافر من ملة أخرى جاز، اعتباراً للإرث، لأن الكفر كله ملة واحدة. 5 الشركة: لا يمنع اختلاف الدين قيام الشركة بين المسلم والكافر؛ واشترط المالكية والحنابلة ألا ينفرد الكافر بالتصرف، لأنه يعمل بالربا ولا يحترز مما يحترز منه المسلم؛ وقال الحنابلة: ما يشتريه الكتابي أو يبيعه من الخمر بمال الشركة يقع فاسداً وعليه ضمانه؛ وقال المالكية: شركة الذمي لمسلم صحيحة بقيد حضور المسلم لتصرف الكافر، وإن شك المسلم في عمل الذمي بالربا استحب له التصدق بالربح، وإن شك في عمله بالخمر استحب له التصدق بالربح ورأس المال. وكره الشافعية مشاركة كل كافر، وكره الحنابلة مشاركة المجوسي، وأما الحنفية فاشترطوا في المفاوضة التساوي في الدين، فتصح بين مسلمين أو بين نصرانيين ولا تصح بين مسلم ونصراني، وتصح شركة العنان بين المسلم والكافر. 5 6 حد القذف: إذا قذف الذمي بالزنى مسلماً أو مسلمة فعليه حد القذف إذا تمت شروطه باتفاق المذاهب؛ وإذا قذف المسلم كافراً، ذمياً أو غيره، فلا حد عليه اتفاقاً، لأن إحصان المقذوف شرط لإقامة الحد والإحصان شرطه الإسلام، ويُعزَّر القاذف لأجل الفرية؛ وخالف سعيد بن المسيب وابن أبي ليلى فيمن قذف ذمية لها ولد مسلم، فقالا: يُحد. 6 اختلاف المطالع: انظر «مطالع»، فلا مدخل مستقل. 6
قد يهمك أيضًا
تاج محل· الأبوان· العدل بين الزوجات· العَضْل· العَفَل· أهل النسب· الأكدرية· أخ
المصادر
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1957
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1958
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1959
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1960
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1961
- الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.1962
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «اختلاف الدين». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/ikhtilaf-al-din/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.