الخراج (الموسوعة الفقهية)

Kharaj (land levy, fiqh entry)

الخراج لغة الغلة الحاصلة من الشيء، ويطلق على الأجرة وعلى الإتاوة أو الضريبة. والخرج والخراج بمعنى واحد عند أبي عبيدة والليث، وفرق أبو عمرو بن العلاء بينهما: فالخرج ما تبرعت به، والخراج ما لزمك أداؤه. 12 وفي الاصطلاح للخراج معنيان: عام، وهو الأموال التي تتولى الدولة جبايتها وصرفها، وخاص، وهو الوظيفة أو الضريبة التي يفرضها الإمام على الأرض الخراجية النامية، وعرفه الماوردي وأبو يعلى بأنه ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها. 2 ومن ألفاظه في الاصطلاح: جزية الأرض، وأجرة الأرض، والطسق، وهي كلمة فارسية معربة وردت في كتاب عمر إلى عثمان بن حنيف رضي الله عنه. 23 وتتميز عن الغنيمة والفيء والجزية والخمس والعشر، فالجزية على الرؤوس لا على الأرض، والعشر زكاة الأرض العشرية التي يملكها مسلم. 3 ولما اتسعت الفتوحات في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى ألا تقسم الأرض المفتوحة عنوة بين الفاتحين، بل توقف على جميع المسلمين ويضرب عليها خراج معلوم، فاختلف الصحابة في البداية، وذكر أبو يوسف أن بلال بن رباح رضي الله عنه كان من أشد المخالفين، واستدل عمر بآية الحشر في الفيء، واستشار المهاجرين والأنصار حتى استقر الأمر. 45 واحتج الفقهاء لمشروعيته بالقرآن والسنة والمصلحة: ومن السنة حديث «منعت العراق درهمها وقفيزها» الذي فيه إخبار بما سيقع من ضرب الخراج، وقسمة النبي ﷺ نصف خيبر لمصلحة المسلمين. 67 ومن المصالح: تأمين مورد مالي ثابت للأجيال، وعدم حصر الثروة في فئة، وعمارة الأرض بالزراعة لأن أهلها أعلم بها، وفي هذا قول معاذ بن جبل رضي الله عنه لعمر. 78 والخراج واجب على كل من بيده أرض خراجية نامية، مسلما كان أو كافرا، صغيرا أو كبيرا، عاقلا أو مجنونا، رجلا أو امرأة، لأنه مؤونة الأرض النامية. 6 ومن أنواعه باعتبار المأخوذ: خراج الوظيفة وهو شيء في الذمة يتعلق بالتمكن من الزراعة، وقد وظفه عمر على أرض السواد ومصر والشام، وخراج المقاسمة وهو جزء شائع من الخارج كالربع والخمس، وقد قرره المهدي العباسي بدلا من الوظيفة، ويقال إنه كان سببه نقص السعر. 8910 وباعتبار الأرض: الخراج الصلحي، وهو ما صولح عليه أهلها على بقائها بيدهم بخراج معلوم، والخراج العنوي، وهو ما افتتح عنوة بعد أن وقفه الإمام على المسلمين، ويدخل فيه ما جلا عنه أهله خوفا. 10 والأرض الخراجية نوعان عند الكلام على أنواعها: ما صولح المسلمون أهلها عليها، وما جلا عنها أهلها خوفا وفزعا دون قتال، وهي عند جمهور الفقهاء وقف على المسلمين بمجرد الاستيلاء. 1011 شروط الأرض الخراجية أن تكون خراجية، فلا تجب الوظيفة على الأرض العشرية، وأن تكون نامية حقيقة بالغلة أو تقديرا بصلاحيتها للزراعة، فلا خراج على الدور ولا على الموات غير الصالح للزراعة. 1112 وإذا انتقلت الأرض العشرية إلى ذمي جوز الجمهور بيعها له، ومنعه مالك وأحمد في رواية، ثم اختلفوا فيما يجب عليه: فالشافعية والحنابلة في الراجح لا تصير خراجية، وأبو حنيفة وزفر يصيرها خراجية، ومالك وأبو يوسف يضاعفون عليه العشر، ومحمد بن الحسن يبقيها عشرية. 1213 وفي إحياء الذمي للموات بإذن الإمام خلاف. 14 ومقدار الخراج عند الحنفية قفيز ودرهم في الجريب الصالح للزراعة، وخمسة دراهم للرطبة، وعشرة للكرم، ونهاية الطاقة نصف الخارج؛ وعند مالك لا يتقيد بتقدير سابق بل يجتهد الإمام مستعينا بأهل الخبرة؛ وعند الشافعية مقادير عثمان بن حنيف، ومنها درهمان للشعير وأربعة للحنطة؛ وعند الحنابلة درهم وقفيز، وثمانية دراهم للنخل. 1415 وفي الزيادة والنقصان على تقدير عمر: أجازهما الشافعية وأحمد في رواية ومحمد بن الحسن، وأجاز أبو حنيفة النقصان دون الزيادة، وأجاز أحمد في رواية الزيادة دون النقصان، ومنعهما في رواية ثالثة. 1516 ويراعى في تقدير الخراج جودة التربة، وخفة مؤونة السقي فالأمطار والأنهار أكثر مما يسقى بالبئر، ونوع الزرع أو الثمر، وقرب الأرض من المدن والأسواق، وترك نسبة للنوائب كما في خرص الثمار. 161718 وقت الوجوب يختلف بنوع الخراج: فخراج المقاسمة يجب عند كمال الزرع ويتكرر بتكرر الخارج، وخراج الوظيفة يؤخذ مرة في السنة، فإن كان على مساحة الأرض فعند نهاية السنة القمرية، وإن كان على مساحة الزرع فعند نهاية السنة الشمسية؛ وعند أبي حنيفة يجب في أول السنة بشرط بقاء الأرض النامية في يد المكلف. 1819 والتعجيل أجازه الحنفية والحنابلة لسنة أو سنتين، ويرده الحنابلة مطلقا، ويرده الحنفية إن بقي المأخوذ. 1920 وإذا تأخر صاحب الأرض، فإن كان موسرا حُبس حتى يؤدي إلا أن يباع له مال، وإن كان معسرا أُنظر، ويبقى دينا في ذمته، ولا يسقط الخراج عند الشافعية والحنابلة والصاحبين، ويسقط عند أبي حنيفة كالجزية. 2021 ويطالب به من بيده الأرض، وإذا أجرها أو أعارها فالخراج على المالك في قول الجمهور، والغاصب يضمن الخراج. 21 والذي يقدر الخراج ويطالب به ويصرفه هو الإمام العادل، ولا يجوز لأحد أن يوزعه بنفسه، ومن أدى إلى إمام جائر سقط عنه عند جماهير الفقهاء، وعلى البغاة إذا جبوا الخراج في بلد غلبوا عليه يسقط عن أهله عند الجماهير، ويوجب المالكية الإعادة، والمحاربون لا يسقط عنهم الخراج بالدفع إليهم. 222324 وعامل الخراج وكيل عن الإمام لا يقسم ما جباه إلا بإذنه، ويشترط فيه الإسلام والحرية والأمانة والكفاية والعلم والفقه، ولا يولى الذمي تقدير الخراج عند جمهور الفقهاء، ويستدل لذلك بقوله تعالى «لا تتخذوا بطانة من دونكم» وبأثر عمر في الكاتب النصراني. 2526 آداب العامل أن يرفق بأهل الخراج فيوزعه بقدر الغلة، وأن يعدل فلا يحابي، وأن يكون عفيفا فلا يقبل رشوة ولا هدية، لأن هدايا العمال عند الخطابي سحت. 272829 وعلى الإمام مراقبة العمال بمن يوثق بدينه وأمانته، وأن يرزقهم رواتب تكفيهم، كما قال أبو عبيدة لعمر. 30 والتقبيل (القبالة أو التضمين): أن يتكفل شخص بتحصيل الخراج لنفسه مقابل قدر معين، وقد ظهر في العصر الأموي وانتشر في العباسي، فرده أحمد وأبو يوسف وأبو عبيد والماوردي، وذكروا ما يتبعه من الظلم، وأجازه أبو يوسف إن أمن الإمام الظلم ورضي أهل الخراج. 303132 ومسقطات الخراج: أولا انعدام صلاحية الأرض للزراعة بآفة خارجة عن فعل الإنسان، فيسقط الخراج عند الجماهير، فإن أمكن إصلاحها أصلحها الإمام من سهم المصالح. 3233 ثانيا تعطيل الأرض: إن كان من غير صاحبها فلا خراج، وإن كان بتفريطه سقط خراج المقاسمة وأمر بزراعتها، ولا يسقط خراج الوظيفة عند الحنفية والشافعية والحنابلة، ويسقط عند المالكية. 3334 ثالثا هلاك الزرع بآفة سماوية قبل الحصاد يسقط المقاسمة، وعند الحنفية يسقط الوظيفة بشرطين: ألا يبقى من السنة ثلاثة أشهر تتسع للزراعة، وأن يبقى من الزرع أقل من ضعف الخراج. 3435 رابعا إسقاط الإمام الخراج عن شخص لمصلحة: أجازه الحنابلة وأبو يوسف، ومنعه محمد بن الحسن. 36 خامسا البناء على الأرض الخراجية: يبقى الخراج عند الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، ويسقط عند الحنفية، ويرى الماوردي السقوط للبناء الضروري دون الزائد. 3637 سادسا إسلام المالك أو انتقال الأرض إلى مسلم: لا يسقط الخراج العنوي باتفاق، والصلحي يسقط عند الجمهور لحديث العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه، ولا يسقط عند الحنفية. 3738 واجتماع العشر والخراج على مسلم يملك الأرض الخراجية: يوجبه الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، ويمنعه الحنفية، ويستدلون بحديث «لا يجتمع على المسلم خراج وعشر» وبأثر عمر في الدهقانة. 3839 ومصارف الخراج كمصارف الفيء في مصالح المسلمين، من أرزاق المقاتلة والقضاة والعلماء، وعمارة المساجد والطرق والقناطر وسد الثغور؛ ولا يخمس عند الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة، ويخمسه الشافعية. 3940 41

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين · العصر العباسي المبكر
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكمالفتوح والجدل حولها

موجز

الخراج لغة الغلة الحاصلة من الشيء، ويطلق على الأجرة وعلى الإتاوة أو الضريبة. والخرج والخراج بمعنى واحد عند أبي عبيدة والليث، وفرق أبو عمرو بن العلاء بينهما: فالخرج ما تبرعت به، والخراج ما لزمك أداؤه. 12 وفي الاصطلاح للخراج معنيان: عام، وهو الأموال التي تتولى الدولة جبايتها وصرفها، وخاص، وهو الوظيفة أو الضريبة التي يفرضها الإمام على الأرض الخراجية النامية، وعرفه الماوردي وأبو يعلى بأنه ما وضع على رقاب الأرض من حقوق تؤدى عنها. 2 ومن ألفاظه في الاصطلاح: جزية الأرض، وأجرة الأرض، والطسق، وهي كلمة فارسية معربة وردت في كتاب عمر إلى عثمان بن حنيف. 23 وتتميز عن الغنيمة والفيء والجزية والخمس والعشر، فالجزية على الرؤوس لا على الأرض، والعشر زكاة الأرض العشرية التي يملكها مسلم. 3 ولما اتسعت الفتوحات في خلافة عمر بن الخطاب رأى ألا تقسم الأرض المفتوحة عنوة بين الفاتحين، بل توقف على جميع المسلمين ويضرب عليها خراج معلوم، فاختلف الصحابة في البداية، وذكر أبو يوسف أن بلال بن رباح كان من أشد المخالفين، واستدل عمر بآية الحشر في الفيء، واستشار المهاجرين والأنصار حتى استقر الأمر. 45 واحتج الفقهاء لمشروعيته بالقرآن والسنة والمصلحة: ومن السنة حديث «منعت العراق درهمها وقفيزها» الذي فيه إخبار بما سيقع من ضرب الخراج، وقسمة النبي نصف خيبر لمصلحة المسلمين. 67 ومن المصالح: تأمين مورد مالي ثابت للأجيال، وعدم حصر الثروة في فئة، وعمارة الأرض بالزراعة لأن أهلها أعلم بها، وفي هذا قول معاذ بن جبل لعمر. 78 والخراج واجب على كل من بيده أرض خراجية نامية، مسلما كان أو كافرا، صغيرا أو كبيرا، عاقلا أو مجنونا، رجلا أو امرأة، لأنه مؤونة الأرض النامية. 6 ومن أنواعه باعتبار المأخوذ: خراج الوظيفة وهو شيء في الذمة يتعلق بالتمكن من الزراعة، وقد وظفه عمر على أرض السواد ومصر والشام، وخراج المقاسمة وهو جزء شائع من الخارج كالربع والخمس، وقد قرره المهدي العباسي بدلا من الوظيفة، ويقال إنه كان سببه نقص السعر. 8910 وباعتبار الأرض: الخراج الصلحي، وهو ما صولح عليه أهلها على بقائها بيدهم بخراج معلوم، والخراج العنوي، وهو ما افتتح عنوة بعد أن وقفه الإمام على المسلمين، ويدخل فيه ما جلا عنه أهله خوفا. 10 والأرض الخراجية نوعان عند الكلام على أنواعها: ما صولح المسلمون أهلها عليها، وما جلا عنها أهلها خوفا وفزعا دون قتال، وهي عند جمهور الفقهاء وقف على المسلمين بمجرد الاستيلاء. 1011 شروط الأرض الخراجية أن تكون خراجية، فلا تجب الوظيفة على الأرض العشرية، وأن تكون نامية حقيقة بالغلة أو تقديرا بصلاحيتها للزراعة، فلا خراج على الدور ولا على الموات غير الصالح للزراعة. 1112 وإذا انتقلت الأرض العشرية إلى ذمي جوز الجمهور بيعها له، ومنعه مالك وأحمد في رواية، ثم اختلفوا فيما يجب عليه: فالشافعية والحنابلة في الراجح لا تصير خراجية، وأبو حنيفة وزفر يصيرها خراجية، ومالك وأبو يوسف يضاعفون عليه العشر، ومحمد بن الحسن يبقيها عشرية. 1213 وفي إحياء الذمي للموات بإذن الإمام خلاف. 14 ومقدار الخراج عند الحنفية قفيز ودرهم في الجريب الصالح للزراعة، وخمسة دراهم للرطبة، وعشرة للكرم، ونهاية الطاقة نصف الخارج؛ وعند مالك لا يتقيد بتقدير سابق بل يجتهد الإمام مستعينا بأهل الخبرة؛ وعند الشافعية مقادير عثمان بن حنيف، ومنها درهمان للشعير وأربعة للحنطة؛ وعند الحنابلة درهم وقفيز، وثمانية دراهم للنخل. 1415 وفي الزيادة والنقصان على تقدير عمر: أجازهما الشافعية وأحمد في رواية ومحمد بن الحسن، وأجاز أبو حنيفة النقصان دون الزيادة، وأجاز أحمد في رواية الزيادة دون النقصان، ومنعهما في رواية ثالثة. 1516 ويراعى في تقدير الخراج جودة التربة، وخفة مؤونة السقي فالأمطار والأنهار أكثر مما يسقى بالبئر، ونوع الزرع أو الثمر، وقرب الأرض من المدن والأسواق، وترك نسبة للنوائب كما في خرص الثمار. 161718 وقت الوجوب يختلف بنوع الخراج: فخراج المقاسمة يجب عند كمال الزرع ويتكرر بتكرر الخارج، وخراج الوظيفة يؤخذ مرة في السنة، فإن كان على مساحة الأرض فعند نهاية السنة القمرية، وإن كان على مساحة الزرع فعند نهاية السنة الشمسية؛ وعند أبي حنيفة يجب في أول السنة بشرط بقاء الأرض النامية في يد المكلف. 1819 والتعجيل أجازه الحنفية والحنابلة لسنة أو سنتين، ويرده الحنابلة مطلقا، ويرده الحنفية إن بقي المأخوذ. 1920 وإذا تأخر صاحب الأرض، فإن كان موسرا حُبس حتى يؤدي إلا أن يباع له مال، وإن كان معسرا أُنظر، ويبقى دينا في ذمته، ولا يسقط الخراج عند الشافعية والحنابلة والصاحبين، ويسقط عند أبي حنيفة كالجزية. 2021 ويطالب به من بيده الأرض، وإذا أجرها أو أعارها فالخراج على المالك في قول الجمهور، والغاصب يضمن الخراج. 21 والذي يقدر الخراج ويطالب به ويصرفه هو الإمام العادل، ولا يجوز لأحد أن يوزعه بنفسه، ومن أدى إلى إمام جائر سقط عنه عند جماهير الفقهاء، وعلى البغاة إذا جبوا الخراج في بلد غلبوا عليه يسقط عن أهله عند الجماهير، ويوجب المالكية الإعادة، والمحاربون لا يسقط عنهم الخراج بالدفع إليهم. 222324 وعامل الخراج وكيل عن الإمام لا يقسم ما جباه إلا بإذنه، ويشترط فيه الإسلام والحرية والأمانة والكفاية والعلم والفقه، ولا يولى الذمي تقدير الخراج عند جمهور الفقهاء، ويستدل لذلك بقوله تعالى «لا تتخذوا بطانة من دونكم» وبأثر عمر في الكاتب النصراني. 2526 آداب العامل أن يرفق بأهل الخراج فيوزعه بقدر الغلة، وأن يعدل فلا يحابي، وأن يكون عفيفا فلا يقبل رشوة ولا هدية، لأن هدايا العمال عند الخطابي سحت. 272829 وعلى الإمام مراقبة العمال بمن يوثق بدينه وأمانته، وأن يرزقهم رواتب تكفيهم، كما قال أبو عبيدة لعمر. 30 والتقبيل (القبالة أو التضمين): أن يتكفل شخص بتحصيل الخراج لنفسه مقابل قدر معين، وقد ظهر في العصر الأموي وانتشر في العباسي، فرده أحمد وأبو يوسف وأبو عبيد والماوردي، وذكروا ما يتبعه من الظلم، وأجازه أبو يوسف إن أمن الإمام الظلم ورضي أهل الخراج. 303132 ومسقطات الخراج: أولا انعدام صلاحية الأرض للزراعة بآفة خارجة عن فعل الإنسان، فيسقط الخراج عند الجماهير، فإن أمكن إصلاحها أصلحها الإمام من سهم المصالح. 3233 ثانيا تعطيل الأرض: إن كان من غير صاحبها فلا خراج، وإن كان بتفريطه سقط خراج المقاسمة وأمر بزراعتها، ولا يسقط خراج الوظيفة عند الحنفية والشافعية والحنابلة، ويسقط عند المالكية. 3334 ثالثا هلاك الزرع بآفة سماوية قبل الحصاد يسقط المقاسمة، وعند الحنفية يسقط الوظيفة بشرطين: ألا يبقى من السنة ثلاثة أشهر تتسع للزراعة، وأن يبقى من الزرع أقل من ضعف الخراج. 3435 رابعا إسقاط الإمام الخراج عن شخص لمصلحة: أجازه الحنابلة وأبو يوسف، ومنعه محمد بن الحسن. 36 خامسا البناء على الأرض الخراجية: يبقى الخراج عند الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، ويسقط عند الحنفية، ويرى الماوردي السقوط للبناء الضروري دون الزائد. 3637 سادسا إسلام المالك أو انتقال الأرض إلى مسلم: لا يسقط الخراج العنوي باتفاق، والصلحي يسقط عند الجمهور لحديث العلاء بن الحضرمي، ولا يسقط عند الحنفية. 3738 واجتماع العشر والخراج على مسلم يملك الأرض الخراجية: يوجبه الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، ويمنعه الحنفية، ويستدلون بحديث «لا يجتمع على المسلم خراج وعشر» وبأثر عمر في الدهقانة. 3839 ومصارف الخراج كمصارف الفيء في مصالح المسلمين، من أرزاق المقاتلة والقضاة والعلماء، وعمارة المساجد والطرق والقناطر وسد الثغور؛ ولا يخمس عند الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة، ويخمسه الشافعية. 3940 41

قد يهمك أيضًا

الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7575
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7576
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7577
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7578
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7579
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7580
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7581
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7582
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7583
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7584
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7585
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7586
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7587
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7588
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7589
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7590
  17. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7591
  18. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7592
  19. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7593
  20. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7594
  21. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7595
  22. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7596
  23. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7597
  24. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7598
  25. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7599
  26. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7600
  27. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7601
  28. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7602
  29. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7603
  30. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7604
  31. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7605
  32. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7606
  33. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7607
  34. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7608
  35. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7609
  36. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7610
  37. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7611
  38. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7612
  39. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7613
  40. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7614
  41. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7615
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الخراج (الموسوعة الفقهية)». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/kharaj-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأهلية

الأهلية لغة الصلاحية، وهي نوعان: أهلية وجوب، وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه، وأهلية أداء، وهي صلاحية صدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا. ومناطها الإنسان في أطواره: الجنين، ثم الطفولة، ثم التمييز، ثم البلوغ، ثم الرشد. وأهلية الوجوب تثبت كاملة منذ الولادة، وناقصة للجنين، وأهلية الأداء تكون قاصرة بالتمييز وكاملة بالبلوغ والعقل. وتتأثر الأهلية بعوارض سماوية كالجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزل والسفه والسفر والخطأ والإكراه.