خيار العيب

Khiyar al-ayb (option of defect)

خيار العيب مركب إضافي من «خيار» و«عيب»، والجمهور يسمونه بهذا الاسم، والمالكية يسمونه غالبا خيار النقيصة. وعرّفه ابن نجيم وابن الهمام بأنه ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة مما يعد به ناقصا، وعرّفه ابن رشد بأنه ما نقص عن الخلقة الطبيعية أو عن الخلق الشرعي نقصانا له تأثير في الثمن، وعرّفه الغزالي بأنه كل وصف مذموم اقتضى العرف سلامة المبيع منه غالبا. 1 مشروعية الرد بالعيب: لا خلاف بين الفقهاء في الرد بالعيب في الجملة. استدلوا من القرآن بقوله تعالى «إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم» (سورة النساء، 4:29)، لأن العلم بالعيب ينافي الرضا المشروط في العقود. ومن السنة حديث عائشة في الرجل الذي اشترى غلاما فاستغله ثم وجد به عيبا فرده، فقال النبي ﷺ إن «الغلة بالضمان». واستدل الكاساني بحديث المصراة، والقياس عليه أن المشتري بذل الثمن ليسلم له مبيع سليم فلم يسلم له ذلك. 12 وجوب إعلام العيب على البائع: يجب عليه أن يعلم المشتري بالعيب فيما يثبت فيه الخيار؛ أما إن لم يكن العيب موجبا للخيار فترك التعرض له ليس تدليسا محرما، كما قال إمام الحرمين. وصرح جمهور الفقهاء بأن الإعلام واجب، فمن لم يبينه فهو آثم، ولا خلاف فيه كما قال ابن قدامة والسبكي؛ واستدلوا بحديث عقبة بن عامر «المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا وفيه عيب إلا بينه له»، وبحديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه في تحريم بيع شيء دون بيان ما فيه، وبحديث «من غشنا فليس منا» في صبرة الطعام. 23 أثر الكتمان على صحة البيع: البيع مع كتمان العيب المسبب للخيار صحيح مع الإثم عند جمهور الفقهاء، لأن النهي عن الكتمان لا عن العقد. وإذا علم المشتري بالعيب بعد الشراء ورضيه فالإثم على البائع والبيع صحيح، كما جزم الشوكاني. ومن فعل الصحابة أن ابن عمر اشترى إبلا هيما، فلما أخبر بعيبها رضيها وأمضى العقد. 3 وجوب الإعلام على غير العاقد: لا يقتصر الوجوب على البائع، بل يمتد إلى كل من علم بالعيب، لحديث واثلة والنصوص العديدة في وجوب النصح. 3 وقت الإعلام بالعيب: يكون قبل البيع إن كان المعلم بائعا أو أجنبيا، ليكف المشتري عن الشراء، فإن لم يحضر الأجنبي أو لم يتيسر له فبعده ليتمكن المشتري من الرد؛ ويتأكد الوجوب إذا انفرد الأجنبي بعلم العيب دون البائع. والحكمة من مشروعية خيار العيب دفع الضرر عن المشتري، لأن البيع يقتضي سلامة المبيع، فإذا فات وصف السلامة بالعيب تخير، إذ الرضا داخل في حقيقة البيع. 45 شروط خيار العيب ثلاثة: ظهور عيب معتبر؛ وجهل المشتري بالعيب عند العقد؛ وألا يكون البائع قد شرط البراءة من العيب. ويعتبر العيب معتبرا إذا أثر في نقص القيمة أو فوات غرض صحيح، وكانت السلامة من ذلك الوصف هي الأصل في جنس المبيع. 56 ضابط العيب عند الحنفية: كل ما يوجب نقصا في القيمة عند أهل الخبرة، سواء نقص العين أم لا؛ والعيب الفاحش في المهر ما يخرجه من الجيد إلى الوسط؛ والحد الفاصل عند مختار الفتاوى ما يدخل تحت تقويم المقومين. وعند الشافعية: ما ينقص القيمة أو العين نقصانا يفوت به غرض صحيح، والغالب في أمثاله عدمه؛ والحنابلة يكتفون بنقص العين ولو زادت القيمة، ويرون نقص المالية عيبا. والمالكية يعدون من العيب البيت الذي قتل فيه إنسان لأن النفوس تنفر منه فيبخس ثمنه. 567 السلامة الأصلية: يشترط أن تكون السلامة من الوصف العارض هي الأصل في نوع المبيع وأمثاله؛ فما هو مألوف في أمثاله لا يعد عيبا معتبرا، كوجود الثفل في الزيت بالحد المعتاد. ومرجع الحكم في ذلك أهل الخبرة، والكاساني يجعل التعويل على عرف التجار، والحطاب كذلك. وعند الحنفية يشترط إجماع أهل الخبرة، فإن اختلفوا فلا رد؛ وعند الشافعية يكفي قول واحد عند الجمهور، وعند صاحب التتمة يشترط شاهدان؛ وإن اختلفا ولم يوجد من يرجع إليه فالقول قول البائع مع يمينه. 7 شروط تأثير العيب: أن يكون في نفس المبيع لا في شخص العاقد الآخر أو في الرهن أو الكفيل؛ وأن يكون قديما، أي مقارنا للعقد أو حادثا قبل القبض، فالحادث بعد التسليم لا يثبت به الخيار، وإن كان المالكية يأخذون بقضية العهدة (عهدة الثلاث في عيوب الرقيق، وعهدة السنة في الجنون والجذام والبرص)، والحنفية يستثنون الإجارة فيفسخ بالعيب الحادث فيها. 8 ولا يثبت الخيار إن كان العيب بفعل المشتري قبل القبض، فهذا القيد كالاستثناء مما قبله عند الشافعية. ويشترط أن يبقى العيب بعد التسليم ومستمرا حتى الرد، فلو زال قبل الرد سقط حق الرد؛ والحنفية والشافعية يشترطون ثبوت العيب عند المشتري ليعلم قيامه، لأن العيب الثابت عند البائع يحتمل الزوال. 89 شرط ألا تمكن إزالة العيب بلا مشقة: كطابع المصنع على القماش إذا كان لا يضره الغسل، أو نجاسة في الثوب تزال بالغسل. وإن هون البائع من شأن العيب ثم ظهر أكبر، فالمالكية يثبتون خيار الرد للمشتري ما لم يحدث عيب آخر، فيتخير بين الرد والأرش، كما في نوازل الونشريسي. 910 طرق إثبات العيب بحسب درجة ظهوره: الظاهر المشاهد لا يحتاج إلى بينة، ويخاصم به المشتري البائع؛ والباطن الذي لا يعرفه إلا الأطباء والبياطرة يثبت بشهادة رجلين مسلمين أو رجل عدل من أهل الخبرة؛ والذي لا يطلع عليه إلا النساء يكفي فيه قول امرأة عدل، والاثنتان أحوط، ويثبت في حق الخصومة لا في حق الرد عند الحنفية؛ والذي لا يعرف إلا بالتجربة كالإباق لا يثبت إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين. 10 يمين البائع: إذا عجز المشتري عن إثبات العيب عنده، فالصاحبان يريان استحلاف البائع، وأبو حنيفة لا يستحلفه. وإذا كان العيب مما يجوز أن يحدث مثله عند المشتري استحلف على البتات، وإن كان من فعل البائع حلف على البتات؛ أما ما ليس بفعله فيحلف على العلم، فإن نكل ثبت العيب. 1011 شرط جهل المشتري بالعيب: فإن علم به عند العقد أو عند القبض فلا خيار له، لأن إقدامه على الشراء أو القبض مع العلم رضا دلالة؛ والعيب البارز الذي لا يخفى عند الرؤية يعد المتعاقد عالما به، وكذلك ما دل عليه البائع من موضع العيب. وإذا صرح البائع بالعيب واشترطه كما لو باع ثورا على أنه يرقد في المحراث، فالبائع برئ. 11 علم المشتري بالعيب دون أن يدري أنه عيب: إذا علم المشتري بالأمر المعتبر عيبا دون أن يعرف أنه عيب فقبضه ثم عرف بعد القبض، فإن كان العيب بيّنا لا يخفى على الناس فلا رد له، وإن كان لا يعرفه إلا أهل الخبرة فله الرد. ومثله من علم أن النقد زيف دون أن يعرف عدده، فلم يكن رضاه بالجملة رضا بالعيب. 12 شرط عدم البراءة: لا يقوم الخيار إن اشترط البائع البراءة من العيب أو العيوب، واقترانها بالبيع يجعله نوعا خاصا يسمى بيع البراءة. وتجوز البراءة عند الحنفية مطلقا، معلوما كان العيب للمشترط أو مجهولا، وأجازها مالك والشافعي في الحيوان وحده، لأنه قلما ينفك عن عيب خفي أو ظاهر. 1213 أصل البراءة: أثر عبد الله بن عمر حين باع غلاما له بالبراءة، فادعى المشتري داء لم يسمه، فحكم عثمان بن عفان رضي الله عنه أن يحلف ابن عمر أنه لا يعلم به، فأبى وارتجع الغلام، ثم باعه بعد ذلك بمال أكثر. وتتعدد مذاهب العلماء في البراءة: أن يبرأ من كل عيب علمه البائع أو لم يعلمه (أبو حنيفة وأبو ثور)؛ أو لا يبرأ حتى يسمي العيب (ابن أبي ليلى والثوري)؛ أو حتى يضع يده على العيب (الشافعية في المرئي، وشريح وعطاء وأحمد وإسحاق)؛ أو لا يبرأ إلا من العيب الباطن في الحيوان (مالك والشافعي في القول الظاهر)؛ أو تكون البراءة في بيع المغنم والمفلس والديون، أو يبطل البيع أصلا (قول للشافعية). 1314 أقسام البراءة: خاصة من عيب معين، أو عامة من كل عيب. ومن حيث الإضافة: إن قيدت بالعيب الموجود عند العقد فلا تتناول الحادث قبل القبض؛ وإن أضيفت إلى المستقبل بتنصيص على العيب الحادث بعد العقد قبل القبض فالشرط باطل والعقد فاسد؛ وإن أطلقت فعند أبي حنيفة وأبي يوسف تشمل القائم عند العقد وما يحدث إلى القبض، وعند مالك ومحمد وزفر والحسن بن زياد تقتصر على الموجود عند العقد. 14 العقود التي يثبت فيها خيار العيب عند الحنفية: البيع والشراء (والبيع الصحيح لا الفاسد، ويشمل الصرف)، والإجارة (يثبت فيها الخيار بعيب قديم أو حادث، وينفرد صاحبه بالرد قبل القبض وبعده)، والقسمة، والصلح عن المال، والمهر، وبدل الخلع، وبدل الصلح عن دم العمد (والرد فيها بالعيب الفاحش لا اليسير). 1415 ضابط ابن رشد: العقود ثلاثة أنواع: ما هو مجال لخيار العيب بلا خلاف وهو عقود المعاوضة؛ وما ليس مجالا له بلا خلاف كالهبة بلا عوض والصدقة؛ وما فيه خلاف، والأظهر أنه ليس مجالا له، كالهبة بقصد العوض. 15 توقيت الرد بالعيب: فيه ثلاثة آراء. الأول أنه على الفور، أي المبادرة على العادة، فمن علم العيب ولم يفسخ حتى سقط حقه وهو من ضمانه، وهو مذهب الشافعية وروايه عن أحمد، وقال به صاحب الحاوي من الحنفية، وقال ابن نجيم إنه غريب، والمعتمد عند الحنفية أنه على التراخي. والثاني أنه على التراخي ما لم يوجد دليل الرضا، وهو مذهب الحنفية على المعتمد والحنابلة في الرواية المصححة. والثالث أنه يوم أو يومان، وهو مذهب المالكية، فمن أمسك بعد ذلك دل على رضاه. 1617 أثر العيب على حكم العقد: لا يمنع العيب انتقال الملك، فملك المبيع يثبت للمشتري حالا، وملك الثمن للبائع، لأن ركن البيع مطلق عن الشرط، والثابت بالنص شرط السلامة، وأثره منع لزوم العقد لا منع أصل حكمه. فالعقد مع خيار العيب غير لازم، لأن السلامة مشروطة فيه دلالة، والمشتري يدفع الثمن ليسلم له المبيع كله. 1718 ما يخير فيه المشتري (ثلاثة اتجاهات): الأول، عند الحنفية والشافعية، التخيير بين الرد واسترداد الثمن، أو الإمساك بجميع الثمن دون أرش، ولا يمسك المعيب مع الأرش إلا عند تعذر الرد. والثاني، عند أحمد وإسحاق، التخيير بين الرد أو الإمساك مع الأرش، واستثنوا ما يؤدي إلى الربا فيكون الإمساك مجانا. والثالث، عند المالكية، يفرق بين الكثير (يخير بين الرد والإمساك مجانا) والمتوسط (في العقار يرجع بالأرش، وفي العروض يجب الرد على ظاهر المدونة). وسبب الخلاف: هل نقص العيب نقص أصل أم نقص وصف. 1819 شرائط الرد: قيام الخيار؛ وأن يكون المردود على الوصف الذي قبضه المشتري، فلا يزيد عيب حادث أو عيب شركة؛ وألا يتضمن الرد تفريق الصفقة قبل تمام القبض، وإن رضي البائع جاز، لأنه ضرر مرضي من جهته. 19 تفريق الصفقة: إذا اتحد المبيع صفقة لا يرد المشتري بعضه بعيب قهرا، إلا إذا كان الباقي للبائع فيرد عليه البعض قهرا، وهو المعتمد عند القاضي ومن تبعه، لأن العلة الصحيحة هي الضرر الناشئ من تبعيض الصفقة على البائع. ولا يجوز تفريق الصفقة قبل قبض المبيع كله، سواء أكان شيئا واحدا كالثوب والدار، أو مكيلا أو موزونا في أوعية، أو شيئين حقيقة وتقديرا كالثوبين والدارين، أو شيئا واحدا تقديرا كمصراعي باب. 20 المالكية: إن فات السالم فللمشتري رد المعيب مطلقا وأخذ حصته من الثمن؛ وإن بقي السالم فله رد البعض بحصته بشرطين: ألا يكون المعيب أكثر من النصف ولو بيسير، وألا يكون المعيب وجه الصفقة، وإلا فله رد الجميع أو الرضا بالجميع. والحنابلة يمنعون الرد بالتفريق قطعا في الشيء الواحد وفي الشيئين مما ينقصهما التفريق، أما ما لا ينقص بالتفريق فليس له رد أحدهما على الصحيح. والشافعية لا يردون بعض المبيع المعيب، وإن كان الباقي للبائع، إلا قول القاضي حسين بالرد لأنه لا تبعيض فيه على البائع. 2021 تفريق الصفقة بتعدد العاقد: إذا اشترى رجلان شيئا واطلعا على عيب فينفرد أحدهما بالفسخ في قول أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد ينفرد؛ وحجة أبي حنيفة أن الرد لم يقع على الوصف الذي قبض عليه لأن عيب الشركة زائد. والشافعية والحنابلة يفرقون بين تعدد الصفقة بتعدد البائع أو المشتري أو تفصيل الثمن فيجوز رد أحدهما، وبين الانفراد فلا يجوز؛ وإن كان أحد البائعين غائبا فيرد على الحاضر حصته بقسطها من الثمن. 2122 علم العاقد الآخر بالرد: يشترط الحنفية علمه بالفسخ، سواء أكان الرد قبل القبض أم بعده، فإن فسخ دون علمه كان موقوفا يتم بعلمه في المدة ويصير إجازة إن مضت المدة. أما الشافعية والحنابلة فلا يشترطون علمه ولا رضاه ولا حكم حاكم قبل القبض ولا بعده. والحنفية لا يشترطون للرد قبل القبض قضاء أو تراضيا، أما بعد القبض فلابد من أحدهما لأن الصفقة تمت بالقبض. 2223 طبيعة الرد وأثرها في تعاقب البيع: عند الحنفية الرد بالتراضي بعد القبض فسخ بين المتعاقدين بيع في حق غيرهما، والرد بالقضاء فسخ في حقهما وفي حق غيرهما؛ وعند غير الحنفية الفسخ رفع للعقد من أصله. ويظهر الأثر في البيع الثاني: إن قبل البائع الثاني الرد بالقضاء بإقامة البينة أو النكول أو الإقرار، فله أن يرد على بائعه الأول؛ وإن قبله بالتراضي فليس له ذلك، لأنه بيع جديد في حق الثالث. أما قبل القبض فللمشتري الأول أن يرده على البائع الأول مطلقا. 232425 الإمساك مع الأرش: إذا تعذر الرد بأمور تطرأ على المبيع من زيادة أو نقصان أو تصرف تنتقل حقوق المشتري من الرد إلى الرجوع بنقصان الثمن، وهو ما يسمى الموجب الخلفي؛ وهو مذهب الحنفية والشافعية، وعرفه المالكية عند تقسيم العيوب إلى يسير وكثير (عيب رد) ومتوسط (عيب قيمة)، والحنابلة يخيرون بين الإمساك بنقصان الثمن والرد ولو لم يتعذر. والأرش يعرف بتقويم المبيع سليما ثم معيبا، ونسبة التفاوت إلى القيمة، وتؤخذ من الثمن. ويرى صاحب الأشباه أن القيمة تعتبر يوم العقد، والحسن البصري وأحمد يرون أنها يوم الشراء. 2526 موانع الرد: طبيعية أو شرعية أو عقدية. فالهلاك في يد البائع يمنع الرد، ولا يرجع البائع على المشتري بشيء؛ والهلاك بعد القبض بسبب سماوي يمنع الرد ويكون الموجب الخلفي نقصان الثمن. وكذلك الاستهلاك بالاستعمال المشروع كأكل الطعام ولبس الثوب حتى يتخرق، وفيه خلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه. والحنابلة يفرقون بحسب التدليس؛ والمالكية يرجعون بالثمن كله إذا كان العيب المدلس هو الذي أودى بالمبيع. 27 موانع الرد الشرعية: زيادة متصلة غير متولدة، كالصبغ والخياطة والبناء والغرس، تمنع الرد مطلقا قبل القبض أو بعده، لأنها أصل بنفسها لا تابعة، فلا يمكن الرد بدونها ولا معها؛ ولو رضي البائع بقبوله كذلك لم يجز، لأنه منع لحق الشرع لاستلزامه الربا. والزيادة المنفصلة المتولدة بعد القبض، كالولد والثمرة واللبن وأرش الجناية، تمنع الرد عند الحنفية، لأن ردها مع الأصل ربح ما لم يضمن؛ وخالف الشافعي فعدّها كالكسب فلا تمنع الرد. 28 الزيادات التي لا تمنع الرد: المتصلة المتولدة، كالسمن والكبر، وعند الحنابلة الجنين قبل الوضع والثمرة قبل التأبير؛ وهي لا تمنع الرد في ظاهر رواية الحنفية، فإن رضي المشتري بردها مع الأصل، وإن أبى فله الأرش. والمنفصلة المتولدة قبل القبض، كالولد واللبن والثمر في بيع الشجر، لا تمنع الرد، لكن لا يرد الأصل وحده بل يرد الكل أو يرضى بالكل بجميع الثمن؛ والحنابلة يردون الأصل دون الزيادة فتبقى للمشتري. والمنفصلة غير المتولدة كالغلة والكسب لا تمنع الرد، ويسلمها المشتري بالضمان (الخراج بالضمان)؛ وعند أبي حنيفة تبقى له بلا ثمن ولا تطيب له، وعند الصاحبين للبائع؛ وإن رضي بالعيب فلا تطيب له. 282930 إن هلكت الزيادة: بآفة سماوية لم يتغير الحكم؛ وإن هلكت بفعل المشتري فللبائع الخيار بين القبول برد جميع الثمن والرفض برد النقصان؛ وإن هلكت بفعل أجنبي امتنع الرد. 30 المالكية: قسّم ابن رشد الزيادة إلى خمسة أوجه: زيادة لحوالة الأسواق لا توجب الخيار؛ زيادة في حالة المبيع لا توجب خيارا؛ زيادة في عين المبيع بنماء حادث فيه أو بشيء من جنسه كالولد فيه خلاف؛ زيادة مضافة من غير جنس المبيع كثمر النخل إذا ظهر عنده فلا خيار له، فإن شاء رد النخل وثمرها ما لم يطب ورجع بالعلاج، أو أمسك ولا شيء له؛ وزيادة أحدثها المشتري بصنعة كالصبغ والخياطة فيخير بين التمسك بالعيب مع أرشه أو الرد ويكون شريكا بقيمة الزيادة. وكيفية التقويم عند ابن غازي والحطاب تحتاج إلى تقويمين أو أربعة بحسب الحالة. 293031 المانع العقدي (العيب الحادث): إذا تعيب المبيع عند المشتري بعيب حادث، سواء بفعله أو بآفة سماوية أو بفعل المبيع الحي، امتنع الرد وانتقل الموجب إلى الرجوع بالنقصان؛ لأن شرط الرد أن يكون المردود على الصفة التي قبض عليها، ولأن الرد يضر البائع إذ الحادث بعد القبض لا يضمنه. والحنفية والحنابلة في رواية لا يجعلون للمشتري حق الرد لأنه السبب في العجز عنه، والمالكية ومن الحنابلة في رواية يخيرون بين الإمساك بأرش القديم أو الرد مع أرش الحادث؛ والشافعية يسقط الرد قهرا، فإن لم يرض البائع بالمعيب ضم المشتري أرش الحادث، ويجب إعلام البائع على الفور. 31 انتهاء الخيار وسقوطه: ينتهي بانتهاء العقد بفسخه، أو بالإمساك مع الأرش، سواء بالقول الدال على الرضا أو بالتصرف الدال عليه؛ وقد يسقط بزوال العيب قبل الرد، كتدارك العيب في زمن يسير، كالأرض فيها بذر يتعهد البائع بتركه أو بالفراغ منه في زمن يسير، أو الدار فيها خلل يصلحه البائع، أو الأرض فيها دفين لا يضر تركه وقلعه يضر، فإن الخيار يسقط؛ وكذلك إذا نعل المشتري الدابة فلو نزع النعل تعيبت. 32 وجوب ترك الرد لمصلحة: إذا كانت المصلحة في إمساك المعيب والعاقد مقيد التصرف، كالمشتري المفلس لأن الرد يفوت الفرق على الغرماء، والولي الذي اشترى لموليه لأن الرد تصرف ضار بحقه، ومن يعمل مضاربا ولم يصرح المالك بطلب الرد. 33 إسقاط الخيار: يصح عند الحنفية إسقاط خيار العيب بالصريح، لأنه حق خالص للمشتري، بخلاف خيار الرؤية؛ ويصح إسقاط حق الأرش وإبراء البائع من العيب. وعند الشافعية لا يسقط الخيار بعوض، لأنه خيار فسخ فأشبه خيار التروي في كونه غير متقوم، وليس الأرش عوضا عن ترك الخيار بل تقويم لنقصان الثمن. 3334 الرضا بالعيب صراحة: كقول «رضيت بالعيب» أو «أسقطت خيار العيب» أو «أجزت العقد»، فينتهي الخيار جملة للرد والأرش، لأن حق الرد لفوات السلامة المشروطة دلالة، والرضا بالعيب بعد العلم به نزول عن الشرط. 34 التصرفات الدالة على الرضا: ثلاثة أنواع. الأول تصرفات الاستعمال والانتفاع دون إتلاف، كلبس الثوب وركوب الدابة (غير الرد أو السقي أو شراء العلف)، والسقي والزرع والحصاد، وعرض المبيع للبيع أو الإجارة، ولو مرة، فهي دلالة على قصد الاستبقاء. والثاني الإتلاف كالتمزيق وقتل الدابة، فيسقط به الخيار. والثالث الإخراج عن الملك بعقد تمليك كالبيع والهبة مع التسليم والصلح، فيتعذر الرد إلى البائع لتعلق حق المشتري الثاني، ولا يرجع بالنقصان لأن امتناع الرد من قبل المشتري. 3435 اتجاهات الفقهاء في التصرفات: الحنفية والحنابلة يرون أن التصرف الناقل ولو كان غير عالم بالعيب يمنع الرد وينقل إلى الموجب الخلفي، والمالكية إن كان بعوض فيسقط الرد والأرش، وإن كان بغير عوض فله نقصان الثمن؛ والشافعية يفرقون بين تصرف يائس من عودة المبيع (كالوقف) فيمنع الرد، وتصرف يرجى معه العود (كالبيع) فيسقط الخيار. 35 إثبات العيب والاختلاف فيه: تقع الدعوى والخصومة بين العاقدين في مسائل العيب من قدم وحدوث وفي سبب الرد، وللمالكية والشافعية تفصيلات تخضع لطرائق الإثبات العامة بعد تصور المدعي والمنكر، وذكر الحنابلة أن العيب الذي لا يحتمل إلا قول أحدهما، كالجرح الطري إذا ادعى المشتري قدمه، فالقول قول من يدعيه بغير يمين. 36 انتقال خيار العيب: اتفق الفقهاء على أنه ينتقل إلى الوارث بموت مستحق الخيار. 36

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكم

موجز

خيار العيب مركب إضافي من «خيار» و«عيب»، والجمهور يسمونه بهذا الاسم، والمالكية يسمونه غالبا خيار النقيصة. وعرّفه ابن نجيم وابن الهمام بأنه ما يخلو عنه أصل الفطرة السليمة مما يعد به ناقصا، وعرّفه ابن رشد بأنه ما نقص عن الخلقة الطبيعية أو عن الخلق الشرعي نقصانا له تأثير في الثمن، وعرّفه الغزالي بأنه كل وصف مذموم اقتضى العرف سلامة المبيع منه غالبا. 1 مشروعية الرد بالعيب: لا خلاف بين الفقهاء في الرد بالعيب في الجملة. استدلوا من القرآن بقوله تعالى «إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم» (سورة النساء، 4:29)، لأن العلم بالعيب ينافي الرضا المشروط في العقود. ومن السنة حديث عائشة في الرجل الذي اشترى غلاما فاستغله ثم وجد به عيبا فرده، فقال النبي إن «الغلة بالضمان». واستدل الكاساني بحديث المصراة، والقياس عليه أن المشتري بذل الثمن ليسلم له مبيع سليم فلم يسلم له ذلك. 12 وجوب إعلام العيب على البائع: يجب عليه أن يعلم المشتري بالعيب فيما يثبت فيه الخيار؛ أما إن لم يكن العيب موجبا للخيار فترك التعرض له ليس تدليسا محرما، كما قال إمام الحرمين. وصرح جمهور الفقهاء بأن الإعلام واجب، فمن لم يبينه فهو آثم، ولا خلاف فيه كما قال ابن قدامة والسبكي؛ واستدلوا بحديث عقبة بن عامر «المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعا وفيه عيب إلا بينه له»، وبحديث واثلة بن الأسقع في تحريم بيع شيء دون بيان ما فيه، وبحديث «من غشنا فليس منا» في صبرة الطعام. 23 أثر الكتمان على صحة البيع: البيع مع كتمان العيب المسبب للخيار صحيح مع الإثم عند جمهور الفقهاء، لأن النهي عن الكتمان لا عن العقد. وإذا علم المشتري بالعيب بعد الشراء ورضيه فالإثم على البائع والبيع صحيح، كما جزم الشوكاني. ومن فعل الصحابة أن ابن عمر اشترى إبلا هيما، فلما أخبر بعيبها رضيها وأمضى العقد. 3 وجوب الإعلام على غير العاقد: لا يقتصر الوجوب على البائع، بل يمتد إلى كل من علم بالعيب، لحديث واثلة والنصوص العديدة في وجوب النصح. 3 وقت الإعلام بالعيب: يكون قبل البيع إن كان المعلم بائعا أو أجنبيا، ليكف المشتري عن الشراء، فإن لم يحضر الأجنبي أو لم يتيسر له فبعده ليتمكن المشتري من الرد؛ ويتأكد الوجوب إذا انفرد الأجنبي بعلم العيب دون البائع. والحكمة من مشروعية خيار العيب دفع الضرر عن المشتري، لأن البيع يقتضي سلامة المبيع، فإذا فات وصف السلامة بالعيب تخير، إذ الرضا داخل في حقيقة البيع. 45 شروط خيار العيب ثلاثة: ظهور عيب معتبر؛ وجهل المشتري بالعيب عند العقد؛ وألا يكون البائع قد شرط البراءة من العيب. ويعتبر العيب معتبرا إذا أثر في نقص القيمة أو فوات غرض صحيح، وكانت السلامة من ذلك الوصف هي الأصل في جنس المبيع. 56 ضابط العيب عند الحنفية: كل ما يوجب نقصا في القيمة عند أهل الخبرة، سواء نقص العين أم لا؛ والعيب الفاحش في المهر ما يخرجه من الجيد إلى الوسط؛ والحد الفاصل عند مختار الفتاوى ما يدخل تحت تقويم المقومين. وعند الشافعية: ما ينقص القيمة أو العين نقصانا يفوت به غرض صحيح، والغالب في أمثاله عدمه؛ والحنابلة يكتفون بنقص العين ولو زادت القيمة، ويرون نقص المالية عيبا. والمالكية يعدون من العيب البيت الذي قتل فيه إنسان لأن النفوس تنفر منه فيبخس ثمنه. 567 السلامة الأصلية: يشترط أن تكون السلامة من الوصف العارض هي الأصل في نوع المبيع وأمثاله؛ فما هو مألوف في أمثاله لا يعد عيبا معتبرا، كوجود الثفل في الزيت بالحد المعتاد. ومرجع الحكم في ذلك أهل الخبرة، والكاساني يجعل التعويل على عرف التجار، والحطاب كذلك. وعند الحنفية يشترط إجماع أهل الخبرة، فإن اختلفوا فلا رد؛ وعند الشافعية يكفي قول واحد عند الجمهور، وعند صاحب التتمة يشترط شاهدان؛ وإن اختلفا ولم يوجد من يرجع إليه فالقول قول البائع مع يمينه. 7 شروط تأثير العيب: أن يكون في نفس المبيع لا في شخص العاقد الآخر أو في الرهن أو الكفيل؛ وأن يكون قديما، أي مقارنا للعقد أو حادثا قبل القبض، فالحادث بعد التسليم لا يثبت به الخيار، وإن كان المالكية يأخذون بقضية العهدة (عهدة الثلاث في عيوب الرقيق، وعهدة السنة في الجنون والجذام والبرص)، والحنفية يستثنون الإجارة فيفسخ بالعيب الحادث فيها. 8 ولا يثبت الخيار إن كان العيب بفعل المشتري قبل القبض، فهذا القيد كالاستثناء مما قبله عند الشافعية. ويشترط أن يبقى العيب بعد التسليم ومستمرا حتى الرد، فلو زال قبل الرد سقط حق الرد؛ والحنفية والشافعية يشترطون ثبوت العيب عند المشتري ليعلم قيامه، لأن العيب الثابت عند البائع يحتمل الزوال. 89 شرط ألا تمكن إزالة العيب بلا مشقة: كطابع المصنع على القماش إذا كان لا يضره الغسل، أو نجاسة في الثوب تزال بالغسل. وإن هون البائع من شأن العيب ثم ظهر أكبر، فالمالكية يثبتون خيار الرد للمشتري ما لم يحدث عيب آخر، فيتخير بين الرد والأرش، كما في نوازل الونشريسي. 910 طرق إثبات العيب بحسب درجة ظهوره: الظاهر المشاهد لا يحتاج إلى بينة، ويخاصم به المشتري البائع؛ والباطن الذي لا يعرفه إلا الأطباء والبياطرة يثبت بشهادة رجلين مسلمين أو رجل عدل من أهل الخبرة؛ والذي لا يطلع عليه إلا النساء يكفي فيه قول امرأة عدل، والاثنتان أحوط، ويثبت في حق الخصومة لا في حق الرد عند الحنفية؛ والذي لا يعرف إلا بالتجربة كالإباق لا يثبت إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين. 10 يمين البائع: إذا عجز المشتري عن إثبات العيب عنده، فالصاحبان يريان استحلاف البائع، وأبو حنيفة لا يستحلفه. وإذا كان العيب مما يجوز أن يحدث مثله عند المشتري استحلف على البتات، وإن كان من فعل البائع حلف على البتات؛ أما ما ليس بفعله فيحلف على العلم، فإن نكل ثبت العيب. 1011 شرط جهل المشتري بالعيب: فإن علم به عند العقد أو عند القبض فلا خيار له، لأن إقدامه على الشراء أو القبض مع العلم رضا دلالة؛ والعيب البارز الذي لا يخفى عند الرؤية يعد المتعاقد عالما به، وكذلك ما دل عليه البائع من موضع العيب. وإذا صرح البائع بالعيب واشترطه كما لو باع ثورا على أنه يرقد في المحراث، فالبائع برئ. 11 علم المشتري بالعيب دون أن يدري أنه عيب: إذا علم المشتري بالأمر المعتبر عيبا دون أن يعرف أنه عيب فقبضه ثم عرف بعد القبض، فإن كان العيب بيّنا لا يخفى على الناس فلا رد له، وإن كان لا يعرفه إلا أهل الخبرة فله الرد. ومثله من علم أن النقد زيف دون أن يعرف عدده، فلم يكن رضاه بالجملة رضا بالعيب. 12 شرط عدم البراءة: لا يقوم الخيار إن اشترط البائع البراءة من العيب أو العيوب، واقترانها بالبيع يجعله نوعا خاصا يسمى بيع البراءة. وتجوز البراءة عند الحنفية مطلقا، معلوما كان العيب للمشترط أو مجهولا، وأجازها مالك والشافعي في الحيوان وحده، لأنه قلما ينفك عن عيب خفي أو ظاهر. 1213 أصل البراءة: أثر عبد الله بن عمر حين باع غلاما له بالبراءة، فادعى المشتري داء لم يسمه، فحكم عثمان بن عفان أن يحلف ابن عمر أنه لا يعلم به، فأبى وارتجع الغلام، ثم باعه بعد ذلك بمال أكثر. وتتعدد مذاهب العلماء في البراءة: أن يبرأ من كل عيب علمه البائع أو لم يعلمه (أبو حنيفة وأبو ثور)؛ أو لا يبرأ حتى يسمي العيب (ابن أبي ليلى والثوري)؛ أو حتى يضع يده على العيب (الشافعية في المرئي، وشريح وعطاء وأحمد وإسحاق)؛ أو لا يبرأ إلا من العيب الباطن في الحيوان (مالك والشافعي في القول الظاهر)؛ أو تكون البراءة في بيع المغنم والمفلس والديون، أو يبطل البيع أصلا (قول للشافعية). 1314 أقسام البراءة: خاصة من عيب معين، أو عامة من كل عيب. ومن حيث الإضافة: إن قيدت بالعيب الموجود عند العقد فلا تتناول الحادث قبل القبض؛ وإن أضيفت إلى المستقبل بتنصيص على العيب الحادث بعد العقد قبل القبض فالشرط باطل والعقد فاسد؛ وإن أطلقت فعند أبي حنيفة وأبي يوسف تشمل القائم عند العقد وما يحدث إلى القبض، وعند مالك ومحمد وزفر والحسن بن زياد تقتصر على الموجود عند العقد. 14 العقود التي يثبت فيها خيار العيب عند الحنفية: البيع والشراء (والبيع الصحيح لا الفاسد، ويشمل الصرف)، والإجارة (يثبت فيها الخيار بعيب قديم أو حادث، وينفرد صاحبه بالرد قبل القبض وبعده)، والقسمة، والصلح عن المال، والمهر، وبدل الخلع، وبدل الصلح عن دم العمد (والرد فيها بالعيب الفاحش لا اليسير). 1415 ضابط ابن رشد: العقود ثلاثة أنواع: ما هو مجال لخيار العيب بلا خلاف وهو عقود المعاوضة؛ وما ليس مجالا له بلا خلاف كالهبة بلا عوض والصدقة؛ وما فيه خلاف، والأظهر أنه ليس مجالا له، كالهبة بقصد العوض. 15 توقيت الرد بالعيب: فيه ثلاثة آراء. الأول أنه على الفور، أي المبادرة على العادة، فمن علم العيب ولم يفسخ حتى سقط حقه وهو من ضمانه، وهو مذهب الشافعية وروايه عن أحمد، وقال به صاحب الحاوي من الحنفية، وقال ابن نجيم إنه غريب، والمعتمد عند الحنفية أنه على التراخي. والثاني أنه على التراخي ما لم يوجد دليل الرضا، وهو مذهب الحنفية على المعتمد والحنابلة في الرواية المصححة. والثالث أنه يوم أو يومان، وهو مذهب المالكية، فمن أمسك بعد ذلك دل على رضاه. 1617 أثر العيب على حكم العقد: لا يمنع العيب انتقال الملك، فملك المبيع يثبت للمشتري حالا، وملك الثمن للبائع، لأن ركن البيع مطلق عن الشرط، والثابت بالنص شرط السلامة، وأثره منع لزوم العقد لا منع أصل حكمه. فالعقد مع خيار العيب غير لازم، لأن السلامة مشروطة فيه دلالة، والمشتري يدفع الثمن ليسلم له المبيع كله. 1718 ما يخير فيه المشتري (ثلاثة اتجاهات): الأول، عند الحنفية والشافعية، التخيير بين الرد واسترداد الثمن، أو الإمساك بجميع الثمن دون أرش، ولا يمسك المعيب مع الأرش إلا عند تعذر الرد. والثاني، عند أحمد وإسحاق، التخيير بين الرد أو الإمساك مع الأرش، واستثنوا ما يؤدي إلى الربا فيكون الإمساك مجانا. والثالث، عند المالكية، يفرق بين الكثير (يخير بين الرد والإمساك مجانا) والمتوسط (في العقار يرجع بالأرش، وفي العروض يجب الرد على ظاهر المدونة). وسبب الخلاف: هل نقص العيب نقص أصل أم نقص وصف. 1819 شرائط الرد: قيام الخيار؛ وأن يكون المردود على الوصف الذي قبضه المشتري، فلا يزيد عيب حادث أو عيب شركة؛ وألا يتضمن الرد تفريق الصفقة قبل تمام القبض، وإن رضي البائع جاز، لأنه ضرر مرضي من جهته. 19 تفريق الصفقة: إذا اتحد المبيع صفقة لا يرد المشتري بعضه بعيب قهرا، إلا إذا كان الباقي للبائع فيرد عليه البعض قهرا، وهو المعتمد عند القاضي ومن تبعه، لأن العلة الصحيحة هي الضرر الناشئ من تبعيض الصفقة على البائع. ولا يجوز تفريق الصفقة قبل قبض المبيع كله، سواء أكان شيئا واحدا كالثوب والدار، أو مكيلا أو موزونا في أوعية، أو شيئين حقيقة وتقديرا كالثوبين والدارين، أو شيئا واحدا تقديرا كمصراعي باب. 20 المالكية: إن فات السالم فللمشتري رد المعيب مطلقا وأخذ حصته من الثمن؛ وإن بقي السالم فله رد البعض بحصته بشرطين: ألا يكون المعيب أكثر من النصف ولو بيسير، وألا يكون المعيب وجه الصفقة، وإلا فله رد الجميع أو الرضا بالجميع. والحنابلة يمنعون الرد بالتفريق قطعا في الشيء الواحد وفي الشيئين مما ينقصهما التفريق، أما ما لا ينقص بالتفريق فليس له رد أحدهما على الصحيح. والشافعية لا يردون بعض المبيع المعيب، وإن كان الباقي للبائع، إلا قول القاضي حسين بالرد لأنه لا تبعيض فيه على البائع. 2021 تفريق الصفقة بتعدد العاقد: إذا اشترى رجلان شيئا واطلعا على عيب فينفرد أحدهما بالفسخ في قول أبي حنيفة، وعند أبي يوسف ومحمد ينفرد؛ وحجة أبي حنيفة أن الرد لم يقع على الوصف الذي قبض عليه لأن عيب الشركة زائد. والشافعية والحنابلة يفرقون بين تعدد الصفقة بتعدد البائع أو المشتري أو تفصيل الثمن فيجوز رد أحدهما، وبين الانفراد فلا يجوز؛ وإن كان أحد البائعين غائبا فيرد على الحاضر حصته بقسطها من الثمن. 2122 علم العاقد الآخر بالرد: يشترط الحنفية علمه بالفسخ، سواء أكان الرد قبل القبض أم بعده، فإن فسخ دون علمه كان موقوفا يتم بعلمه في المدة ويصير إجازة إن مضت المدة. أما الشافعية والحنابلة فلا يشترطون علمه ولا رضاه ولا حكم حاكم قبل القبض ولا بعده. والحنفية لا يشترطون للرد قبل القبض قضاء أو تراضيا، أما بعد القبض فلابد من أحدهما لأن الصفقة تمت بالقبض. 2223 طبيعة الرد وأثرها في تعاقب البيع: عند الحنفية الرد بالتراضي بعد القبض فسخ بين المتعاقدين بيع في حق غيرهما، والرد بالقضاء فسخ في حقهما وفي حق غيرهما؛ وعند غير الحنفية الفسخ رفع للعقد من أصله. ويظهر الأثر في البيع الثاني: إن قبل البائع الثاني الرد بالقضاء بإقامة البينة أو النكول أو الإقرار، فله أن يرد على بائعه الأول؛ وإن قبله بالتراضي فليس له ذلك، لأنه بيع جديد في حق الثالث. أما قبل القبض فللمشتري الأول أن يرده على البائع الأول مطلقا. 232425 الإمساك مع الأرش: إذا تعذر الرد بأمور تطرأ على المبيع من زيادة أو نقصان أو تصرف تنتقل حقوق المشتري من الرد إلى الرجوع بنقصان الثمن، وهو ما يسمى الموجب الخلفي؛ وهو مذهب الحنفية والشافعية، وعرفه المالكية عند تقسيم العيوب إلى يسير وكثير (عيب رد) ومتوسط (عيب قيمة)، والحنابلة يخيرون بين الإمساك بنقصان الثمن والرد ولو لم يتعذر. والأرش يعرف بتقويم المبيع سليما ثم معيبا، ونسبة التفاوت إلى القيمة، وتؤخذ من الثمن. ويرى صاحب الأشباه أن القيمة تعتبر يوم العقد، والحسن البصري وأحمد يرون أنها يوم الشراء. 2526 موانع الرد: طبيعية أو شرعية أو عقدية. فالهلاك في يد البائع يمنع الرد، ولا يرجع البائع على المشتري بشيء؛ والهلاك بعد القبض بسبب سماوي يمنع الرد ويكون الموجب الخلفي نقصان الثمن. وكذلك الاستهلاك بالاستعمال المشروع كأكل الطعام ولبس الثوب حتى يتخرق، وفيه خلاف بين أبي حنيفة وصاحبيه. والحنابلة يفرقون بحسب التدليس؛ والمالكية يرجعون بالثمن كله إذا كان العيب المدلس هو الذي أودى بالمبيع. 27 موانع الرد الشرعية: زيادة متصلة غير متولدة، كالصبغ والخياطة والبناء والغرس، تمنع الرد مطلقا قبل القبض أو بعده، لأنها أصل بنفسها لا تابعة، فلا يمكن الرد بدونها ولا معها؛ ولو رضي البائع بقبوله كذلك لم يجز، لأنه منع لحق الشرع لاستلزامه الربا. والزيادة المنفصلة المتولدة بعد القبض، كالولد والثمرة واللبن وأرش الجناية، تمنع الرد عند الحنفية، لأن ردها مع الأصل ربح ما لم يضمن؛ وخالف الشافعي فعدّها كالكسب فلا تمنع الرد. 28 الزيادات التي لا تمنع الرد: المتصلة المتولدة، كالسمن والكبر، وعند الحنابلة الجنين قبل الوضع والثمرة قبل التأبير؛ وهي لا تمنع الرد في ظاهر رواية الحنفية، فإن رضي المشتري بردها مع الأصل، وإن أبى فله الأرش. والمنفصلة المتولدة قبل القبض، كالولد واللبن والثمر في بيع الشجر، لا تمنع الرد، لكن لا يرد الأصل وحده بل يرد الكل أو يرضى بالكل بجميع الثمن؛ والحنابلة يردون الأصل دون الزيادة فتبقى للمشتري. والمنفصلة غير المتولدة كالغلة والكسب لا تمنع الرد، ويسلمها المشتري بالضمان (الخراج بالضمان)؛ وعند أبي حنيفة تبقى له بلا ثمن ولا تطيب له، وعند الصاحبين للبائع؛ وإن رضي بالعيب فلا تطيب له. 282930 إن هلكت الزيادة: بآفة سماوية لم يتغير الحكم؛ وإن هلكت بفعل المشتري فللبائع الخيار بين القبول برد جميع الثمن والرفض برد النقصان؛ وإن هلكت بفعل أجنبي امتنع الرد. 30 المالكية: قسّم ابن رشد الزيادة إلى خمسة أوجه: زيادة لحوالة الأسواق لا توجب الخيار؛ زيادة في حالة المبيع لا توجب خيارا؛ زيادة في عين المبيع بنماء حادث فيه أو بشيء من جنسه كالولد فيه خلاف؛ زيادة مضافة من غير جنس المبيع كثمر النخل إذا ظهر عنده فلا خيار له، فإن شاء رد النخل وثمرها ما لم يطب ورجع بالعلاج، أو أمسك ولا شيء له؛ وزيادة أحدثها المشتري بصنعة كالصبغ والخياطة فيخير بين التمسك بالعيب مع أرشه أو الرد ويكون شريكا بقيمة الزيادة. وكيفية التقويم عند ابن غازي والحطاب تحتاج إلى تقويمين أو أربعة بحسب الحالة. 293031 المانع العقدي (العيب الحادث): إذا تعيب المبيع عند المشتري بعيب حادث، سواء بفعله أو بآفة سماوية أو بفعل المبيع الحي، امتنع الرد وانتقل الموجب إلى الرجوع بالنقصان؛ لأن شرط الرد أن يكون المردود على الصفة التي قبض عليها، ولأن الرد يضر البائع إذ الحادث بعد القبض لا يضمنه. والحنفية والحنابلة في رواية لا يجعلون للمشتري حق الرد لأنه السبب في العجز عنه، والمالكية ومن الحنابلة في رواية يخيرون بين الإمساك بأرش القديم أو الرد مع أرش الحادث؛ والشافعية يسقط الرد قهرا، فإن لم يرض البائع بالمعيب ضم المشتري أرش الحادث، ويجب إعلام البائع على الفور. 31 انتهاء الخيار وسقوطه: ينتهي بانتهاء العقد بفسخه، أو بالإمساك مع الأرش، سواء بالقول الدال على الرضا أو بالتصرف الدال عليه؛ وقد يسقط بزوال العيب قبل الرد، كتدارك العيب في زمن يسير، كالأرض فيها بذر يتعهد البائع بتركه أو بالفراغ منه في زمن يسير، أو الدار فيها خلل يصلحه البائع، أو الأرض فيها دفين لا يضر تركه وقلعه يضر، فإن الخيار يسقط؛ وكذلك إذا نعل المشتري الدابة فلو نزع النعل تعيبت. 32 وجوب ترك الرد لمصلحة: إذا كانت المصلحة في إمساك المعيب والعاقد مقيد التصرف، كالمشتري المفلس لأن الرد يفوت الفرق على الغرماء، والولي الذي اشترى لموليه لأن الرد تصرف ضار بحقه، ومن يعمل مضاربا ولم يصرح المالك بطلب الرد. 33 إسقاط الخيار: يصح عند الحنفية إسقاط خيار العيب بالصريح، لأنه حق خالص للمشتري، بخلاف خيار الرؤية؛ ويصح إسقاط حق الأرش وإبراء البائع من العيب. وعند الشافعية لا يسقط الخيار بعوض، لأنه خيار فسخ فأشبه خيار التروي في كونه غير متقوم، وليس الأرش عوضا عن ترك الخيار بل تقويم لنقصان الثمن. 3334 الرضا بالعيب صراحة: كقول «رضيت بالعيب» أو «أسقطت خيار العيب» أو «أجزت العقد»، فينتهي الخيار جملة للرد والأرش، لأن حق الرد لفوات السلامة المشروطة دلالة، والرضا بالعيب بعد العلم به نزول عن الشرط. 34 التصرفات الدالة على الرضا: ثلاثة أنواع. الأول تصرفات الاستعمال والانتفاع دون إتلاف، كلبس الثوب وركوب الدابة (غير الرد أو السقي أو شراء العلف)، والسقي والزرع والحصاد، وعرض المبيع للبيع أو الإجارة، ولو مرة، فهي دلالة على قصد الاستبقاء. والثاني الإتلاف كالتمزيق وقتل الدابة، فيسقط به الخيار. والثالث الإخراج عن الملك بعقد تمليك كالبيع والهبة مع التسليم والصلح، فيتعذر الرد إلى البائع لتعلق حق المشتري الثاني، ولا يرجع بالنقصان لأن امتناع الرد من قبل المشتري. 3435 اتجاهات الفقهاء في التصرفات: الحنفية والحنابلة يرون أن التصرف الناقل ولو كان غير عالم بالعيب يمنع الرد وينقل إلى الموجب الخلفي، والمالكية إن كان بعوض فيسقط الرد والأرش، وإن كان بغير عوض فله نقصان الثمن؛ والشافعية يفرقون بين تصرف يائس من عودة المبيع (كالوقف) فيمنع الرد، وتصرف يرجى معه العود (كالبيع) فيسقط الخيار. 35 إثبات العيب والاختلاف فيه: تقع الدعوى والخصومة بين العاقدين في مسائل العيب من قدم وحدوث وفي سبب الرد، وللمالكية والشافعية تفصيلات في تنازع المتبايعين تخضع لطرائق الإثبات العامة بعد تصور المدعي والمنكر، وتعرض الحنابلة للاختلاف في قدم العيب وحدوثه فذكروا أن العيب الذي لا يحتمل إلا قول أحدهما، كالجرح الطري إذا ادعى المشتري قدمه، فالقول قول من يدعيه بغير يمين، وتفصيل ذلك في مصطلحي قضاء ودعوى. 36 انتقال خيار العيب: اتفق الفقهاء على أن خيار العيب ينتقل إلى الوارث بموت مستحق الخيار. 36

قد يهمك أيضًا

الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· الرجم· التعريض بالخطبة في العدة· الأمان· الأمانة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7959
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7960
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7961
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7962
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7963
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7964
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7965
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7966
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7967
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7968
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7969
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7970
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7971
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7972
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7973
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7974
  17. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7975
  18. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7976
  19. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7977
  20. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7978
  21. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7979
  22. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7980
  23. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7981
  24. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7982
  25. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7983
  26. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7984
  27. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7985
  28. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7986
  29. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7987
  30. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7988
  31. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7989
  32. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7990
  33. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7991
  34. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7992
  35. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7993
  36. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.7994
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خيار العيب». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/khiyar-al-ayb-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-24.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الأهلية

الأهلية لغة الصلاحية، وهي نوعان: أهلية وجوب، وهي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له وعليه، وأهلية أداء، وهي صلاحية صدور الفعل منه على وجه يعتد به شرعا. ومناطها الإنسان في أطواره: الجنين، ثم الطفولة، ثم التمييز، ثم البلوغ، ثم الرشد. وأهلية الوجوب تثبت كاملة منذ الولادة، وناقصة للجنين، وأهلية الأداء تكون قاصرة بالتمييز وكاملة بالبلوغ والعقل. وتتأثر الأهلية بعوارض سماوية كالجنون والعته والنوم والإغماء والمرض والرق والحيض والنفاس والموت، ومكتسبة كالجهل والسكر والهزل والسفه والسفر والخطأ والإكراه.