الحسين بن زكرويه صاحب الشامة

al-Husayn ibn Zikrawayh 'Sahib al-Shama'

291 هـ

الحسين بن زكرويه القرمطي المعروف بصاحب الشامة، قام على أخيه يحيى بن زكرويه بعد قتله؛ في سنة إحدى وتسعين ومائتين هزمه أصحاب السلطان وأُسر بموضع يقال له التقرمطي وحُمل إلى الرقة وعليه برنس، ثم جعل له المكتفي كرسيًا ارتفاعه ذراعان ونصف على ظهر فيل ودخل به بغداد والأسرى بين يديه وقد جُعل في فيه خشبة مخروطة شدّت إلى تفاه كهيئة اللجام، وأمر ببناء دكة في المصلى العتيق من الجانب الشرقي ارتفاعها عشر أذرع، فلما كان يوم الاثنين لسبع بقين من ربيع الأول قُدِّم له أربعة وثلاثون من الأسارى فقُطعت أيديهم وأرجلهم وضُربت أعناقهم واحدًا بعد واحد، ثم قُدِّم فضُرب مائتي سوط وقُطعت يداه ورجلاه وكُوي ثم أُحرق ورُفع رأسه على خشبة وصُلب بدنه في طرف الجسر الأعلى 1.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
سياسي
العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

قائد قرمطي قام على أخيه يحيى بن زكرويه — «صاحب الناقة» — بعد قتله، فحمل لواء الدعوة في بادية الشام وما حولها. وفي سنة إحدى وتسعين ومائتين هزمه أصحاب السلطان وأُسر بموضع يُقال له التقرمطي، وحُمل إلى الرقة وعليه برنس، ثم جعل له المكتفي كرسيًا ارتفاعه ذراعان ونصف على ظهر فيل، ودخل به بغداد والأسرى بين يديه وقد جُعل في فيه خشبة مخروطة شُدّت إلى تفاه كهيئة اللجام.

وأمر المكتفي ببناء دكة في المصلى العتيق من الجانب الشرقي ارتفاعها عشر أذرع، فلما كان يوم الاثنين لسبع بقين من ربيع الأول قُدِّم له أربعة وثلاثون من الأسرى فقُطعت أيديهم وأرجلهم وضُربت أعناقهم واحدًا بعد واحد بين يديه، ثم قُدِّم هو فضُرب مائتي سوط وقُطعت يداه ورجلاه وكُوي ثم أُحرق، ورُفع رأسه على خشبة وصُلب بدنه في طرف الجسر الأعلى. ولم يُطفأ لهيب دعوتهم؛ فقد خرج أخ آخر له بالدالية سنة ثلاث وتسعين، ودخل القرامطة الكوفة يوم الأضحى ينادون «يا لثارات الحسين».

المصدر: ابن الجوزي، المنتظم، ج6، سنة 291، ص335-336؛ وسنة 293، ص349.

الصلات

استكشف الصلات

شارك في
دخول القرامطة الكوفة يوم عيد الأضحى

قد يهمك أيضًا

الكوفة· دخول القرامطة الكوفة يوم عيد الأضحى

المصادر

  1. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم. , p. 335-336
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الحسين بن زكرويه صاحب الشامة». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-husayn-ibn-zikrawayh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-21.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

الكوفة

مدينة حامية في العراق أُسست نحو سنة 638م، وكانت مقر خلافة علي بن أبي طالب ومركزًا مبكرًا للعلم. وعند البلاذري في فضلها: كتب عمر إلى أهل الكوفة رأس العرب وقال بالكوفة وجوه الناس وكتب إلى أهل الكوفة إلى رأس الإسلام وقال عمر وذكر الكوفة هم رمح الله وكنز الإيمان وجمجمة العرب يحرزون ثغورهم ويعلون أهل الأمصار وقال سلمان الكوفة قبة الإسلام يأتي على الناس زمان لا يبقى مؤمن إلا وهو بها أو يهوى قلبه إليها وبني مسجدها الجامع ببعض نقض قصور الحيرة التي كانت لآل المنذر وحسبت لأهل الحيرة قيمة ذلك من جزيتهم وأخذ المنصور أهل الكوفة بحفر خندقها وألزم كل امرئ منهم للنفقة عليه أربعين درهماً وكان ذاماً لهم لميلهم إلى الطالبيين وإرجافهم بالسلطان. وعند المسعودي افتخر أهل الكوفة بمائهم الفرات أنه أعذب المياه وأغذاها وأصح للأجسام من دجلة وأنه خير من النيل، وقالوا إن ماء دجلة يقطع شهوة الرجال ويذهب بصهيل الخيل ويصيب النازلين عليها قحولاً في العظام ويبساً في الجلود إن لم يتدسموا ، وعند ابن الجوزي وفي مسجدها علق القرامطة الحجر الأسود على الأسطوانة السابعة منه حين أخذوه سنة 317هـ حتى رده إخوة أبي طاهر سنة 339هـ