كُرْه

Dislike and aversion (kurh)

الكُره في اللغة المشقة، ويقابله الحب، وهو قسمان: ما يُعاف بالطبع، وما يُعاف بالعقل أو الشرع. وقد يكون واجباً كبغض الكفر والمعصية، وحراماً كبغض الإسلام أو الرسول أو الصحابة من حيث فضلهم، ومباحاً كالكراهة لما قضاه الله إن كان معصية مع الرضا بالقضاء. وفي الاعتقاد من كره الإسلام أو الرسول كفر، ومن كره الأنصار والصحابة من حيث نصرتهم الدين كفر. وفي الإمامة يكره أن يؤم رجل قوماً أكثرهم له كارهون بحق. وللزوج أن يصبر على زوجته إذا كرهها لعيب خلقي دون فاحشة، وللزوجة أن تخالع زوجها إذا خافت ألا تقيم حدود الله. 1 2 3 4 5 6

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

الأخلاق والسلوكالأسرة والزواج والقرابة

موجز

الكُره في اللغة المشقة، وهو ضد الحب، ويقال كرهه كرهاً وكراهة، فهو كريه ومكروه 1. وفرّق أبو هلال العسكري بين الكراهة والبغض، فالبغض يتسع لما لا تتسع له الكراهة، والكراهة تُستعمل فيما لا يُستعمل فيه البغض، فيقال أكره هذا الطعام ولا يقال أبغضه 2.

أنواعه

الكره نوعان: ما يُعاف من حيث الطبع، وما يُعاف من حيث العقل أو الشرع، ولهذا يصح أن يقول الإنسان في الشيء الواحد إنه يريده ويكرهه باعتبارين 2. ومنه قوله تعالى في سورة البقرة، آية 216، «وهو كره لكم» أي تكرهونه من حيث الطبع 2.

حكمه

الكره قد يكون واجباً كبغض الكفر والمعصية، وقد جاء في الحديث «ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان» ومنها أن يكره المرء أن يعود في الكفر 3. وقد يكون حراماً كبغض الإسلام أو الرسول أو الصحابة أو الصالحين، ويدخل فيه كراهة النعمة عند الغير وحب زوالها 3. وقد يكون مباحاً ككراهة المقضي به إن كان معصية، لأن الإنسان مطالب بالرضا بالقضاء دون الرضا بالمقضي إذا كان معصية، وهذا ما قرره القرافي، وقال إن السخط بالقضاء حرام بالإجماع، والرضا بالقضاء واجب بالإجماع، وإن الكراهة للمقضي المؤلم طبيعية لا تنافي الرضا 3 4.

أثره في العقيدة

من كره الإسلام أو كره الرسول فهو كافر، ويقتل من ظهر منه ذلك إن لم يتب، وأما بغض الأنصار والصحابة فإن كان من حيث إعزازهم الدين وبذلهم النفس والمال في نصرته فكافر، وإن كان لذواتهم فعاص 4.

أثره في الإمامة

ذهب الفقهاء إلى كراهة التصدي للإمامة إذا كان القوم يكرهونه، لحديث أبي أمامة «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم: ... وإمام قوم وهم له كارهون». فالحنفية يكرهون تحريماً إن كان فيه فساد أو كان القوم أحق منه، والمالكية يحرمون إن كرهه كل القوم أو جلهم أو ذوو الفضل منهم، والشافعية يكرهونه تنزيهاً إذا كرهه الأكثر لأمر مذموم شرعاً، والحنابلة يكرهونه إن كرهوه بحق، ولا يكره إن كرهوه بغير حق 4 5.

أثره بين الزوجين

إذا كره الزوج زوجته لدمامة أو سوء خلق أو عشرة من غير فاحشة أو نشوز، فيندب له احتمالها وعدم فراقها، لقوله تعالى «فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً»، ولحديث «لا يفرك مؤمن مؤمنة» 5. وإن كرهته المرأة لقبح منظر أو سوء عشرة أو تقصير في حق الله، جاز لها أن تخالعه بعوض، لقوله تعالى «فإن خفتم ألا يقيما حدود الله»، وفي حديث امرأة ثابت بن قيس 6.

قد يهمك أيضًا

الفرح والسرور· العَنَت· الشَّهْوة· الشَّكّ· غض البصر· هَدِيَّة· هَجْر· هِبَة

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13245
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13246
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13247
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13248
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13249
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.13250
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «كُرْه». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/kurh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الفرح والسرور

يعرض الشيخ عمر عبد الكافي الفرح والسرور: السرور الخالص من الحزن، والفرح المذموم المقرون بالفخر والبطر، وأن الإيمان أعظم أسباب السرور، وأن السعادة تُطلب بالتقوى والرضا لا بالسفر أو المال، وأن البشاشة في الوجه خُلق نبوي.