الشَّهْوة

Shahwa (desire: its effect on touch and ablution, on fasting and pilgrimage, on looking, on marriage by touch and on the breaking of the marriage bond)

الشهوة توقان النفس إلى المستلذات، وقال الماوردي إن إعطاء النفس حظها من المباح بالتوسط. ولها آثار في الفقه: فالحنفية لا ينقضون الوضوء بلمس المرأة إلا بمباشرة فاحشة، والمالكية والحنابلة يقيدون النقض بالشهوة، والشافعية ينقضونه بالالتقاء مطلقا. وإنزال المني بالنظر المستديم يفسد الصوم عند المالكية والحنابلة، ولا يفسده عند الحنفية والشافعية. ويحرم النظر بشهوة إلى المرأة أجنبية كانت أو محرما إلا الزوجة. وتثبت حرمة المصاهرة بالمس والنظر بشهوة عند الحنفية. 1 2 3 4 5 6 7

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

الأخلاق والسلوكالأسرة والزواج والقرابةالعبادات والأركان

التعريف والتوسط

الشهوة لغة اشتياق النفس إلى الشيء، وفي الاصطلاح توقان النفس إلى المستلذات. وفي إعطاء النفس حظها من الشهوات المباحة ثلاثة مذاهب حكاها الماوردي: منعها وقهرها، أو إعطاؤها تحيلا على نشاطها، أو التوسط، وهو الأشبه، لأن في إعطاء الكل سلاطة وفي المنع بلادة. 1 2

نقض الوضوء باللمس بشهوة

  • الحنفية: لمس المرأة غير المحرم بشهوة أو بغيرها لا ينقض الوضوء، إلا المباشرة الفاحشة استحسانا، وهي مس الفرج أو الدبر بالذكر المنتصب بلا حائل يمنع حرارة الجسد؛ وقال محمد لا ينقض إلا بخروج المذي، وهو القياس، والاستحسان أحوط.
  • المالكية: لمس البالغ المتوضئ لمن يلتذ بمثله عادة ينقض الوضوء، ولو كان الملموس غير بالغ أو باللمس بظفر أو شعر أو من وراء حائل، ويتقيد النقض بقصد اللذة أو وجودها، وقبلة الفم تنقض مطلقا.
  • الشافعية: التقاء بشرتي الرجل والمرأة ينقض الوضوء ولو بغير شهوة، وللمس الفرج خصوصية، والمحرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة لا ينقض على الأظهر، ولا ينقض لمس الصغير ولا الشعر أو السن أو الظفر في الأصح.
  • الحنابلة: مس بشرة الذكر بشرة أنثى لشهوة ينقض الوضوء، لقوله تعالى في سورة النساء (43) أو لامستم النساء، والجمع بين الآية والحديث في أن اللمس لا ينقض إلا بالشهوة. وما وجد منه أمرد لم ينقض ولو بشهوة. 3 4
  • وقال الحنابلة: لا ينقض الوضوء بانتشار الذكر عن فكر أو تكرار نظر، ولا بالمس بالشعر والظفر والسن، ولا بمس عضو مقطوع. 4

أثر الشهوة في الصوم

  • الإنزال عن نظر أو فكر: الحنفية والشافعية لا يفسد الصوم، ومقابل الأصح عند الشافعية أنه يفسده إذا اعتاد الإنزال بالنظر أو كرره؛ والمالكية والحنابلة يرون أن إنزال المني بالنظر المستديم يفسد الصوم، والإنزال عن فكر يفسده عند المالكية دون الحنابلة. 4
  • الإنزال بالقبلة أو المس أو المعانقة يفسد الصوم باتفاق؛ أما المذي فلا يفسده عند الحنفية والشافعية، ويفسده عند المالكية والحنابلة. 8

أثر الشهوة في الحج

الجماع قبل الوقوف بعرفة يفسد الحج بالإجماع، وبعد الوقوف وقبل التحلل الأول يفسده عند الجمهور وعليه بدنة، وعند الحنفية لا يفسده وعليه هدي. والمس بشهوة والتقبيل دون جماع يوجب الدم عند الجميع. والنظر بشهوة حتى الإنزال لا يوجب شيئا عند الحنفية والشافعية، خلافا للمالكية والحنابلة. 8

النظر بشهوة

  • الزوجة: للزوج أن ينظر إلى جميع جسدها بشهوة.
  • المحرم: يجوز نظر البالغ إلى ما يظهر غالبا عند الحنفية والحنابلة، وزاد الحنفية الصدر والساقين والعضدين، ووسع الشافعية إلا ما بين السرة والركبة، وضيق المالكية إلى الوجه واليدين؛ والنظر إلى المحرم بشهوة حرام باتفاق.
  • الأجنبية الحرة: لا يجوز النظر إليها بشهوة بلا خلاف. والحنفية والمالكية يجيزون النظر إلى الوجه والكفين، والمالكية لا يجيزون القدمين، ويحرم الشافعية النظر إلى الوجه والكفين عند الفتنة أو على الصحيح عند الأمن من الفتنة بغير شهوة؛ والحنابلة يحرمون نظر الرجل إلى جميع بدن الأجنبية في ظاهر كلام أحمد، والقاضي أجاز الوجه والكفين مع الكراهة لغير شهوة. 8 5 6
  • اتفق الفقهاء على أن النظر إلى المرأة بشهوة حرام إلا الزوجة ومن تحل له، وكذلك نظر الأجنبية بشهوة إلى الأجنبي. 6

اللمس بشهوة

متى حرم النظر حرم المس بشهوة، لأن المس أبلغ في إثارة الشهوة؛ وما حل نظره حل لمسه إذا أمن الشهوة على نفسه وعليها، ولا يحل مس وجه الأجنبية وكفيها وإن أمن. 6 7

أثر الشهوة في المصاهرة والرجعة

الحنفية والحنابلة يرون أن حرمة المصاهرة تثبت بالزنى، وزاد الحنابلة اللواط في رواية، والحنابلة في الصحيح لا ينشر اللواط الحرمة. والحنفية يثبتون حرمة المصاهرة بالمس والنظر بشهوة، فتحرم أصول الممسوسة ومن مسته، وحد الشهوة في النظر والمس تحرك الآلة أو زيادة التحرك، وبه يفتى عندهم. والرجعة عند الجمهور تحصل بالقول والفعل، والشافعية لا تحصل بالفعل. 6 7

كسر الشهوة

من أراد الزواج ولم يستطع كسر شهوته بالصوم، لحديث: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء. ويكره أن يحتال لقطع الشهوة بالكافور ونحوه، ويحرم إن كان يقطع الشهوة بالكلية كالخصاء. 7

قد يهمك أيضًا

الشَّكّ· الفرح والسرور· العَلانِيَة· العَمْد· العَنَت· العَقِيقَة· العَقْر· العَسَل

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10236
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10237
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10238
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10239
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10241
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10242
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10243
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.10240
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الشَّهْوة». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/desire-shahwa/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الشَّكّ

الشك التردد بين شيئين سواء استوى طرفاه أو رجح أحدهما. وقاعدة الفقهاء أن اليقين لا يزول بالشك، وأن الشك في النقصان كتحققه، والشك في الزيادة كتحققها. ويتفاوت حكم الشك بحسب أصله وما يتعلق به: فيحرم الشيء المشكوك في تذكيته، ويبنى على اليقين في الصلاة والطواف والصيام، ولا يقع الطلاق بالشك في أصله، وتدرأ الحدود بالشبهات، ولا تناط الرخص بالشك. وتختلف المذاهب في بعض الصور، كالشك في الحدث بعد تيقن الطهارة، والشك في عدد الركعات، والشك في الطلاق.