خواجه زاده

Khawaja-zada

نحو 1488 م · 893 هـ

الملا مصلح الدين مصطفى خواجه زاده البرساوي الحنفي؛ كان والده من التجار صاحب ثروة عظيمة وكان أولاده في غاية الرفاهية وعين للمترجم في شبابه كل يوم درهماً واحداً وكان ذلك لاشتغاله بالعلم وتركه طريقة والده فإنه سخط عليه لذلك ثم دأب في الطلب واتصل بخدمة المولى ابن قاضي آيا سلوق فقرأ عنده الأصلين والمعاني والبيان ثم وصل إلى خدمة خضر بك بن جلال وقرأ عليه علوماً كثيرة وكان يكرمه إكراماً عظيماً وكان يقول إذا أشكلت عليه مسألة لتعرض على العقل السليم يريد به خواجه زاده، ثم تنقل في المدارس مع الفقر الشديد وحفظ شرح المواقف ثم جعله السلطان محمد معلماً لنفسه وقرأ عليه تصريف العزي للزنجاني في الصرف فكتب عليه حاشية نفيسة وتقرب عند السلطان غاية القرب إلى أن صار قاضياً للعسكر وكان والده وقتئذ في الحيف والاحتياج فسار إلى ولده من برسا إلى أدرنة وخرج ولده للقائه ومعه علماء البلد وأشرافه ونزل خواجه زاده له عن فرسه وعانقه وعمل له ولإخوته ضيافة عظيمة وجمع فيها العلماء والأكابر وجلس هو في صدر المجلس ووالده عنده فلم يمكن إخوته الجلوس لازدحام الأكابر فقاموا مع الخدم بعد ما كانوا فيه من الرفاهية، ثم أعطاه السلطان محمد تدريس سلطانية برسا وعين له خمسين درهماً وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ثم أعطاه مدرسته بقسطنطينية وصنف هناك كتاب التهافت بأمر السلطان ثم استقضى بأدرنة ثم استفتى بقسطنطينية ثم أعطي قضاء إزنيق وتدريسها فذهب إليها وترك القضاء وبقي على التدريس إلى أن مات السلطان محمد فأتى قسطنطينية وأعطاه السلطان بايزيد سلطانية برسا وعين له مائة درهم ثم أعطاه فتيا برسا وقد اختلت رجلاه ويده اليمنى فكان يكتب باليسرى وكتب حاشية على شرح المواقف بأمر بايزيد إلى مباحث الوجود ثم توفي سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة وله حواش على شرح هداية الحكمة وشرح على الطوالع وحواش على التلويح 1.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
عالم · فقيه
العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
الأناضول والقوقاز والبلقان
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

1375م1400م1425م1450م1475م1500م1525م1550م1575م نحو نحو نحو نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · إمبراطوريات البارود · العصر المغولي وما بعده المعاصرون: عبد الباقي اليزدي · عبد الحق السنباطي · تاج الدين عبد الوهاب بن عربشاه · شهاب الدين ابن عبية المقدسي · البلوي أحمد بن علي

التعليم

خواجه زاده

الملا مصلح الدين مصطفى بن يوسف البرساوي الحنفي المعروف بخواجه زاده؛ كان والده من التجار صاحب ثروة عظيمة وكان أولاده في غاية الرفاهية وعين للمترجم في شبابه كل يوم درهماً واحداً سخطاً عليه لاشتغاله بالعلم وتركه طريقة والده، ثم دأب في الطلب واتصل بخدمة المولى ابن قاضي آيا سلوق ثم خضر بك بن جلال الذي كان يقول إذا أشكلت عليه مسألة لتعرض على العقل السليم يريد به خواجه زاده.

وتنقل في المدارس مع الفقر الشديد وحفظ شرح المواقف ثم جعله السلطان محمد معلماً لنفسه وقرأ عليه تصريف الزنجاني فكتب عليه حاشية نفيسة وتقرب عنده غاية القرب حتى صار قاضي العسكر، وكان والده وقتئذ في الحيف والاحتياج فسار إليه من برسا إلى أدرنة فخرج ولده للقائه ومعه علماء البلد وأشرافه ونزل له عن فرسه وعانقه وجلس في صدر المجلس ووالده عنده فلم يمكن إخوته الجلوس لازدحام الأكابر فقاموا مع الخدم بعد ما كانوا فيه من الرفاهية.

ثم أعطاه تدريس سلطانية برسا بخمسين درهماً كل يوم وهو ابن ثلاث وثلاثين ثم مدرسته بقسطنطينية وصنف هناك كتاب التهافت بأمر السلطان ثم استقضى بأدرنة واستفتى بقسطنطينية، وبعد موت محمد أعطاه بايزيد سلطانية برسا بمائة درهم كل يوم ثم فتيا برسا وقد اختلت رجلاه ويده اليمنى فكان يكتب باليسرى حاشية على شرح المواقف بأمر بايزيد، وتوفي سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة 1.

قد يهمك أيضًا

مدرسة العطارين· الخبرة والخدمة وتطوير الذات· المتن العلمي· القراءة والثقافة· التحفيز· أزمة الثقافة لدى الشباب· إدارة الحياة واختيار المجال· المدرسة

المصادر

  1. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p. 354-356
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خواجه زاده». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/khawaja-zada/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-18.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

مدرسة العطارين

بطاقة أولية لمدرسة العطارين بفاس، المدرسة المرينية التي بناها السلطان أبو سعيد عثمان الثاني سنة ١٣٢٣م قرب القرويين؛ من روائع العمارة المرينية ولم تُراجع الصفحة بعد.