خيل

Khayl (horses)

الخيل جماعة الأفراس، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها أو واحدها خائل، والجمع خيول وأخيال، وسميت لاختيالها أي إعجابها بنفسها مرحا، وتطلق على العراب والبراذين ذكورهما وإناثهما ومنه سورة النحل الآية 8، وتطلق على الفرسان ومنه سورة الإسراء الآية 64، ولا يخرج استعمال الفقهاء للفظ عن المعنى اللغوي بالإطلاق الأول. 1 حث الشارع على اقتناء الخيل للجهاد وارتباطها في سبيل الله بسورة الأنفال الآية 60 وبحديث «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». 1 في زكاتها ذهب جمهور الفقهاء وهو قول أبي يوسف ومحمد وعليه الفتوى عند الحنفية إلى أنه لا زكاة فيها إلا إذا كانت للتجارة لحديث «ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة» وحديث «قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق» ولأنها ليست من بهيمة الأنعام؛ وقال أبو حنيفة إن السائمة منها إذا كانت ذكورا وإناثا تجب فيها الزكاة، وإن كانت كلها إناثا فروايتان، وإن كانت كلها ذكورا ففي ظاهر الرواية لا تجب وفي مسائل النوادر تجب. 12 في أكلها يرى جمهور الفقهاء الشافعية والحنابلة وهو قول للمالكية أنها مباح الأكل، ويرى الحنفية في الراجح وهو قول ثان للمالكية أن أكلها حلال مع الكراهة التنزيهية وبه قال الأوزاعي وأبو عبيد، وفي رواية عن أبي حنيفة مع الكراهة التحريمية ونحوه قول للمالكية. 2 في سهمها من الغنيمة ذهب الجمهور إلى أن للفارس ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز والحسن وابن سيرين والثوري والليث بن سعد وإسحاق وأبو ثور لحديث ابن عمر أنه أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمين لفرسه وسهما له؛ وقال أبو حنيفة إن للفرس سهما واحدا لحديث مجمع بن حارثة في قسمة خيبر وضعفه ابن حجر، ولأنه حيوان ذو سهم فلم يزد على سهم كالآدمي؛ ولا يسهم لأكثر من فرس واحد عند الحنفية إلا أبا يوسف والمالكية والشافعية لأنه لا يقاتل على أكثر منها؛ ويرى الحنابلة وهو قول أبي يوسف أنه يسهم لفرسين لا أكثر لما روى الأوزاعي أنه كان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس، ولأن بالثاني حاجة إذ إدامة ركوب واحد تضعفه وتمنع القتال عليه بخلاف الثالث المستغنى عنه. 23 ولا خلاف بين الفقهاء في جواز المسابقة بين الخيل بعوض أو بغيره. 3 وتتعلق بالخيل مسائل أخرى بحثت في مواضعها كإنزاء الحمير عليها في الزكاة، وطهارة بولها للمجاهد أصابه بأرض حرب في باب النجاسات، وركوب المرأة في مباحث الحظر والإباحة، ومنع الذمي من ركوبها في الجزية. 3

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

القضاء والمحاكمأحكام الحرب والسلم

موجز

الخيل جماعة الأفراس، وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها أو واحدها خائل، والجمع خيول وأخيال، وسميت خيلا لاختيالها أي إعجابها بنفسها مرحا. 1 وتطلق على العراب والبراذين ذكورهما وإناثهما ومنه سورة النحل الآية 8، وتطلق أيضا على الفرسان ومنه سورة الإسراء الآية 64 أي بفرسانك ورجالتك. 1 ولا يخرج استعمال الفقهاء لهذا اللفظ عن المعنى اللغوي بالإطلاق الأول. 1

الحكم الإجمالي

حث الشارع على اقتناء الخيل للجهاد وارتباطها في سبيل الله لسورة الأنفال الآية 60، ولحديث «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة». 1

مواطن البحث

زكاتها

ذهب جمهور الفقهاء وهو قول أبي يوسف ومحمد وعليه الفتوى عند الحنفية إلى أنه لا زكاة في الخيل إلا إذا كانت للتجارة، لحديث «ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة»، ولحديث «قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق»، ولأنها ليست من بهيمة الأنعام فلم تجب زكاتها كالوحوش. 1 وقال أبو حنيفة إن الخيل السائمة إذا كانت ذكورا وإناثا تجب فيها الزكاة، وإن كان الكل إناثا ففيه روايتان، وإن كان الكل ذكورا ففي ظاهر الرواية لا تجب وفي مسائل النوادر أنها تجب. 2

أكلها

يرى جمهور الفقهاء وهم الشافعية والحنابلة وهو قول للمالكية أن الخيل مباح أكلها. 2 ويرى الحنفية في الراجح عندهم وهو قول ثان للمالكية أن أكلها حلال مع الكراهة التنزيهية، وبه قال الأوزاعي وأبو عبيد، وفي رواية عن أبي حنيفة مع الكراهة التحريمية ونحوه قول للمالكية. 2

سهمها في الغنيمة

ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الغنيمة يقسم منها للفارس ثلاثة أسهم: سهم له وسهمان لفرسه، وإليه ذهب عمر بن عبد العزيز والحسن وابن سيرين والثوري والليث بن سعد وإسحاق وأبو ثور، لحديث ابن عمر أنه أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم سهمين لفرسه وسهما له. 2 وقال أبو حنيفة إن للفرس سهم واحد، لحديث مجمع بن حارثة أنه قسم خيبر على أهل الحديبية فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهما وقد ضعفه ابن حجر، ولأنه حيوان ذو سهم فلم يزد على سهم كالآدمي. 2

ولا يسهم لأكثر من فرس واحد عند الحنفية ما عدا أبا يوسف والمالكية والشافعية، لأنه لا يمكن أن يقاتل على أكثر منها فلا يسهم لما زاد عليها. 2 ويرى الحنابلة وهو قول أبي يوسف من الحنفية أنه يسهم لفرسين ولا يسهم لأكثر من ذلك، لما روى الأوزاعي أنه كان لا يسهم للرجل فوق فرسين وإن كان معه عشرة أفراس، ولأن به إلى الثاني حاجة فإن إدامة ركوب واحد تضعفه وتمنع القتال عليه فيسهم له كالأول بخلاف الثالث فإنه مستغنى عنه. 3

المسابقة بينها

لا خلاف بين الفقهاء في جواز المسابقة بين الخيل سواء أكانت بعوض أم بغيره، وفي كيفية تحقق السبق تفصيل في رمي وسبق. 3

وتتعلق بالخيل مسائل أخرى بحثها الفقهاء في مواطنها: فمسألة إنزاء الحمير عليها تطرق إليها الفقهاء في الزكاة، وطهارة بولها للمجاهد أصابه بأرض حرب بحث في باب النجاسات، وركوب المرأة عليها بحث في مباحث الحظر والإباحة، ومنع الذمي من ركوبها بحث في الجزية عند الحديث عن تمييز أهل الذمة في الملبس. 3

قد يهمك أيضًا

غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم ومقتل عامر بن الأضبط· الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها· العلمانية والإسلام — صدام أم وئام· المؤلفة قلوبهم· الرجم· السبي في الحرب الدينية والمحصنات

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8037
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8038
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.8039
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «خيل». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/khayl/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-24.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم ومقتل عامر بن الأضبط

سرية بعثها النبي قبل الفتح إلى إضم في نفر فيهم أبو قتادة ومحلّم بن جثامة؛ مرّ بهم عامر بن الأضبط الأشجعي فسلّم بتحية الإسلام، فحمل عليه محلّم فقتله لشيء كان بينهما وأخذ بعيره ومتاعه، فنزلت فيهم آية النساء 94 بحسب ابن أبي حدرد؛ ثم اختصم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس في دمه عند النبي بحنين فقُبلت الدية، ودعا النبي على محلّم ثلاثاً: اللهم لا تغفر لمحلّم.