غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم ومقتل عامر بن الأضبط

Ibn Abi Hadrad's raid on Batn Idam and the killing of Amir ibn al-Adbat

نحو 629 م · نحو 8 هـ

إضم

سرية بعثها النبي ﷺ قبل الفتح إلى إضم في نفر فيهم أبو قتادة ومحلّم بن جثامة؛ مرّ بهم عامر بن الأضبط الأشجعي فسلّم بتحية الإسلام، فحمل عليه محلّم فقتله لشيء كان بينهما وأخذ بعيره ومتاعه، فنزلت فيهم آية النساء 94 بحسب ابن أبي حدرد؛ ثم اختصم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس في دمه عند النبي بحنين فقُبلت الدية، ودعا النبي على محلّم ثلاثاً: اللهم لا تغفر لمحلّم.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
الجزيرة العربية
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

620م630م640م نحو
العصر النبوي · عصر الخلفاء الراشدين

السرايا والغزوات والغاراتأحكام الحرب والسلمالقضاء والمحاكم

موجز

يقول ابن إسحاق إن غزوة ابن أبي حدرد وأصحابه بطن إضم كانت قبل الفتح. 1 يرويها عبد الله بن أبي حدرد نفسه بإسناد يزيد بن عبد الله بن قسيط عن القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد عن أبيه: بعثهم النبي إلى إضم في نفر من المسلمين فيهم أبو قتادة الحارث بن ربعي ومحلّم بن جثامة. 1

مقتل عامر بن الأضبط

فلما كانوا ببطن إضم مرّ بهم عامر بن الأضبط الأشجعي على قعود له ومعه متيّع ووطب من لبن، فسلّم عليهم بتحية الإسلام فأمسكوا عنه، وحمل عليه محلّم فقتله «لشيء كان بينه وبينه» وأخذ بعيره ومتاعه. 1 فلما قدموا على النبي وأخبروه نزلت فيهم، بحسب ابن أبي حدرد، آية النساء 94 في التبيّن وألا يُقال لمن ألقى السلام: لست مؤمناً، ابتغاء عرض الحياة الدنيا. 1 ويذكر ابن هشام أن أبا عمرو بن العلاء قرأ «السلام» لهذا الحديث. 1

الخصومة في الدم بحنين

يروي ابن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن زياد بن ضميرة بن سعد السلمي عن عروة بن الزبير عن أبيه وجده، وكانا شهدا حنيناً: صلى النبي الظهر ثم جلس تحت شجرة بحنين، فقام إليه الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن يختصمان في عامر بن الأضبط: عيينة يطلب بدمه وهو يومئذ رئيس غطفان، والأقرع يدفع عن محلّم لمكانه من خندف. 2 فقال عيينة: والله لا أدعه حتى أذيق نساءه من الحرقة مثل ما أذاق نسائي، والنبي يقول: بل تأخذون الدية خمسين في سفرنا هذا وخمسين إذا رجعنا، وهو يأبى. 2 فقام رجل من بني ليث يقال له مكيثر، ويسمّيه ابن هشام مكيتل، فقال: ما وجدت لهذا القتيل شبهاً في غرة الإسلام إلا كغنم وردت فرُميت أولاها فنفرت أخراها، اسنن اليوم وغيّر غداً؛ فرفع النبي يده وأعاد عرض الدية، فقبلوها. 2

«اللهم لا تغفر لمحلّم»

ثم قالوا: أين صاحبكم يستغفر له رسول الله؟ فقام رجل آدم ضرب طويل عليه حلة قد تهيأ للقتل فيها، فجلس بين يدي النبي، فسأله عن اسمه، فقال: أنا محلّم بن جثامة؛ فرفع النبي يده وقال: اللهم لا تغفر لمحلّم بن جثامة، ثلاثاً؛ فقام يتلقى دمعه بفضل ردائه. 2 ويقول الراوي: فأما نحن فنقول فيما بيننا إنا لنرجو أن يكون النبي قد استغفر له، وأما ما ظهر منه فهذا. 3 ويروي ابن إسحاق «عمن لا أتهم» عن الحسن البصري أن النبي قال له حين جلس: أمّنته بالله ثم قتلته! وأن محلّماً ما مكث إلا سبعاً حتى مات فلفظته الأرض مراراً، حتى عمد قومه إلى صدّين فسطحوه بينهما ورضموا عليه الحجارة؛ فقال النبي حين بلغه: إن الأرض لتطّابق على من هو شر منه، ولكن الله أراد أن يعظكم في حرم ما بينكم بما أراكم منه. 3

كلمة الأقرع لقيس

ويروي ابن إسحاق عن سالم أبي النضر «أنه حُدّث» أن الأقرع خلا بعيينة وقيس فقال: يا معشر قيس، منعتم رسول الله قتيلاً يستصلح به الناس، أفأمنتم أن يلعنكم فيلعنكم الله بلعنته أو يغضب عليكم فيغضب الله بغضبه؟ لتسلمنّه إلى رسول الله يصنع فيه ما أراد، أو لآتينّ بخمسين رجلاً من بني تميم يشهدون بالله كلهم أن صاحبكم قُتل كافراً ما صلى قط فلأطلّنّ دمه؛ فلما سمعوا ذلك قبلوا الدية. 3

في المتحف

الخبر من أصول باب «التبيّن» في القتال: من ألقى السلام لا يُقتل بظن النفاق أو طلباً للغنيمة، وأن القتل «في غرة الإسلام» عولج بالدية لا بالقصاص لئلا ينفر الناس، مع إعلان النبي غضبه على القاتل. ويقف المتحف عند خبر لفظ الأرض عند حدّه الروائي: مرسل الحسن البصري عن راوٍ لم يسمّه ابن إسحاق. 3

علامات الرواية

  • الإسناد الأول متصل إلى ابن أبي حدرد؛ خبر الخصومة عن زياد بن ضميرة (قال أبو ذر: وقع في الأصل بالميم، ويروى «ضبيرة»، والصواب بالميم كما عند البخاري). 1
  • «مكيثر» (ابن إسحاق) / «مكيتل» (ابن هشام)؛ «من الحرقة» وفي نسخة «من الحر». 2
  • «قال ابن هشام: محلّم في هذا الحديث كله عن غير ابن إسحاق... وقال ابن إسحاق: ملجم، فيما حدثناه زياد عنه». 3
  • خبر الحسن البصري عمن لا يتهمه ابن إسحاق، مرسلاً. 3
  • «وغيّر غداً» من الغِيَر أي الدية، ويروى «غبّر» بالباء (أبو ذر). 2

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
عبد الله بن أبي حدرد الأسلمي· الأقرع بن حابس التميمي· أبو الحسن البصري· عامر بن الأضبط الأشجعي· محلّم بن جثامة الليثي· عيينة بن حصن الفزاري· محمد
وقع في
إضم
جزء من
العصر النبوي
نزل فيه
القرآن 4:94

قد يهمك أيضًا

غزوة حنين· سرية عيينة بن حصن الفزاري إلى بني تميم· فتح مكة (الفتح الأعظم)· حصار الطائف· قسمة غنائم حنين وعطايا المؤلفة بالجعرانة· غزوة ذي قرد (غزوة الغابة)· غزوة ابن أبي حدرد الغابة ومقتل رفاعة بن قيس الجشمي· قدوم وفد بني تميم ومفاخرتهم النبي

المصادر

  1. بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر., 4/275
  2. بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر., 4/276
  3. بن هشام, عبد الملك; Ibn Hisham, Abd al-Malik. (1936). السيرة النبوية لابن هشام. مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر., 4/277
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «غزوة ابن أبي حدرد بطن إضم ومقتل عامر بن الأضبط». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/raid-of-ibn-abi-hadrad-on-batn-idam/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

غزوة حنين

معركة في وادٍ قرب مكة ضد قبيلتي هوازن وثقيف بُعيد فتح مكة. وفي صحيح البخاري عن البراء بن عازب أن النبي لم يُوَلِّ يوم حنين حين فرشقت هوازن المسلمين بالسهام، وأنه كان على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأسها وهو يقول «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب».