التبري من الصحابة عند الشيعة الإمامية

Disavowal (tabarri) of the Companions in Twelver Shi'a sources

ينقل الصلابي من كتب الشيعة الإمامية أن الصحابة في الغالب كفروا بعد النبي ﷺ إلا نفراً يسيراً، وأن أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية وأمهات المؤمنين يُتبرأ منهم وتُلعن، وأن التبري منهم شرط للإيمان عند بعض شيوخهم. ويذكر من الشيعة المعاصرين من دعا إلى التقريب ومن استمر في الطعن. ويعرض المؤلف في مقابل ذلك أدلة أهل السنة على عدالة الصحابة وتحريم سبهم، ومواقف أئمة أهل البيت كما يرويها، ولا يحكم المتحف بين الطرفين في مسائل العقيدة 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر العباسي المبكر
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

الفرق والمذاهبالعقيدة

موجز

يعرض الصلابي من كتب الشيعة الإمامية ما يدل، في عرضه، على أنها كفّرت أكثر الصحابة وأوجبت التبري من الخلفاء الثلاثة ومعاوية وأمهات المؤمنين. ويعرض في المقابل أدلة أهل السنة على عدالة الصحابة وتحريم سبهم، ويعرض أقوالاً تُنسب إلى علي وأبنائه تخالف ذلك. وهذه المادة عرض لما في الكتب ولرد المؤلف، لا حكم من المتحف بين الطرفين. 1

التكفير كما يعرضه المؤلف

ينقل المؤلف عن القاضي عبد الجبار قوله إن الإمامية ذهبت إلى أن طريق إمامة الاثني عشر النص الجلي الذي يُكفِّر من أنكره، فكفّروا صحابة النبي. وينقل عن عبد القاهر البغدادي أن أكثر الإمامية زعموا أن الصحابة ارتدت بعد النبي إلا علياً وابنيه ونفراً يسيراً. وينقل عن ابن تيمية أن الروافض تقول إن المهاجرين والأنصار كتموا النص فكفروا إلا نفراً قليلاً. 1

ويذكر المؤلف عن الكليني رواية عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر: «صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة: علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر»، وأن الراوي سأل عن عمار فقال: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة. 2

ويذكر المؤلف أن الكتب نفسها تحكم بالردة على أهل البيت وأزواج النبي، وأن ابن عباس وصف بالسخافة في روايات، وأن الكليني نص على أن من لم يؤمن بالاثني عشر فهو كافر وإن كان علوياً فاطمياً. 2

الطعن في عائشة والحكام والقضاة والعلماء

يذكر المؤلف أن تفسير القمي يتضمن قذف عائشة، وينقل عن ابن كثير أن أهل العلم أجمعوا على أن من سبها بما برأها الله منه فهو كافر لمعاندته القرآن، وعن القرطبي أن من كذّب ما برأها الله منه مكذّب لله. 3

ويذكر المؤلف عن الكافي أن كل حكومة غير الإمامية باطلة، وأن أصحابها طواغيت، وأن القضاة تحاكموا إلى الطاغوت. ويذكر أن الكليني نقل عن أبي جعفر أن أبا حنيفة وسفيان الثوري «الصادون عن دين الله»، وأن الكليني نقل تكفير علماء مثل سعيد بن المسيب ومالك والشافعي وأحمد، وأن ابن تيمية بيّن موقف هؤلاء الشيعة من السلف. 4 5 6

ويذكر المؤلف عن أهل المدينة ومكة ومصر والشام أحكاماً وردت في الكافي وبحار الأنوار، ويعدها من الأحكام التي تحتاج إلى نقد. وينقل عن أبي زرعة الرازي أن من انتقص أحداً من أصحاب النبي فهو زنديق، لأن الكتاب والسنة إنما نقلهما إلينا الصحابة. 7

ما يقوله أهل السنة في العدالة والتحريم

يعرض المؤلف إجماع أهل السنة على عدالة الصحابة، ويعدّد أدلته من قوله تعالى «كنتم خير أمة» ومن قوله «والسابقون الأولون»، ومن حديث «لا تسبوا أصحابي». وينقل عن الخطيب البغدادي وابن عبد البر وابن الصلاح والنووي والعراقي وابن حجر وابن كثير أنهم حكوا الإجماع على عدالة الصحابة، إلا من لابس الفتن منهم فالإجماع على تعديلهم إحساناً للظن. 8 9 10 11

وينقل المؤلف عن مالك أن من كان يبغض أحداً من أصحاب النبي أو في قلبه عليهم غل فليس له حق في فيء المسلمين، ويذكر عن ابن عمر أنه تبرأ من القدرية، وعن أحمد وأبي زرعة الرازي أن من انتقص أحداً من الصحابة فهو مريب أو زنديق. 12 7

حديث الحوض

يعرض المؤلف حديث «يُذاد عن الحوض ناس يقال لهم ارتدوا على أدبارهم»، ويرى أن أهل الحديث حملوه على المرتدين من الأعراب بعد النبي، وعلى أهل البدع والمعاصي، وعلى المنافقين، ولا يدخل فيه صحابة قاتلوا المرتدين. ويعرض قول النبي «فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم» ويرى أن الضمير يعود إلى القوم الذين يذادون لا إلى جميع الصحابة. 13 14 15

أقوال علي وأبنائه كما يرويها المؤلف

يروي المؤلف عن علي أنه قال: «لقد رأيت صحابة محمد فما أرى أحداً يشبههم» ويصف عبادتهم، وعنه أنه قال إن أبا بكر «أمين الشاكرين». ويروي عن علي بن الحسين الدعاء للصحابة في صلاته. ويروي عن الحسن قوله لمن سأله عن الشيعة إنها تزعم أن علياً مبعوث قبل القيامة: «كذبوا، والله ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه». ويروي عن محمد الباقر أنه قال لجابر الجعفي إنه يتبرأ من القوم الذين يسبون أبا بكر وعمر، وعن جعفر الصادق قوله «برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر». وينقل الذهبي عن الصادق تواتر هذا القول. 7 16 17 18

أدعية اللعن المنسوبة

يذكر المؤلف أن كتب الشيعة تتضمن دعاء يسمونه «دعاء صنمي قريش» يُنسب إلى علي ويطلب لعن أبي بكر وعمر، وأنه يُرغّب فيه عندهم، وأن شروحه بلغت عشرة. وينقل عن الخميني في كشف الأسرار قوله إنه لا شأن لهم بالشيخين وما قاما به من مخالفات. ويعرض المؤلف أن الروايات المنسوبة إلى زين العابدين في فضل لعن الجبت والطاغوت، وأن في الإمامية من يتقرب إلى الله بلعن الشيخين. 19 20 21

ويعرض المؤلف دعوة بعض علماء الشيعة المعاصرين إلى التقارب، ويذكر أن مواقفهم في ذلك لم تُقابَل من علماء الشيعة في العراق وإيران بتغيير الكتب التي فيها الطعن. 22 23 24

ما لم يُذكر هنا

لم يُنقل هنا رد الشيعة المعاصرين على ما نسبه المؤلف إليهم، وهو غائب عن الكتاب ويحتاج إلى مصدر شيعي مباشر. وما يتعلق بمعاوية وبقية الروايات التاريخية عن الفتنة في الجزء الأول من الكتاب والجزء الثاني نفسه ولم يُكرر هنا.

الآراء في المسألة

المسألة: هل كفّرت الشيعة الصحابة وأوجبت التبرؤ منهم، وكيف يرد أهل السنة؟

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

الصحابة كلهم عدول بتعديل الكتاب والسنة وإجماع أهل السنة، ويحرم سبهم

يعرض المؤلف أدلة عدالة الصحابة من الآيات وأحاديث «لا تسبوا أصحابي» ومن أقوال ابن عبد البر وابن الصلاح والنووي وابن حجر في الإجماع، ومن أقوال مالك وأحمد وأبي زرعة في الطعن فيهم {cite:sallabi-ali-vol2 p. 343}.
آراء أخرى (2)

رأي أكاديميرأي ثانوي

الطعن في الصحابة موجود في أصول كتب المذهب، وتقابله أقوال تُنسب إلى علي وأبنائه بخلافها

ينقل المؤلف عن الكشي والمجلسي في حق اليقين أدعية في لعن «صنمي قريش»، ويذكر أن علي بن الحسين وأبا جعفر وجعفر الصادق والحسن بن علي تولّوا الشيخين في روايات تذكرها كتب أهل السنة، ويذكر أن بعض شيوخ الشيعة المعاصرين دعوا إلى التقارب ثم استمروا في الطعن {cite:sallabi-ali-vol2 p. 332}.

رأي شيعة اثنا عشريةرأي آخر

ارتداد أكثر الصحابة بعد النبي، واستثناء ثلاثة أو سبعة، والتبري من الخلفاء الثلاثة

يذكر المؤلف عن الكليني رواية «كان الناس أهل ردة بعد النبي إلا ثلاثة» (المقداد وأبو ذر وسلمان)، وعن المجلسي أن الشيعة تتبرأ من «الأصنام الأربعة» أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وأن الإيمان لا يتم إلا بالتبرؤ من أعدائهم {cite:sallabi-ali-vol2 p. 330}.

قد يهمك أيضًا

أهل القبلة وعدم التكفير بالذنب· الغيبة· علم الكلام· الإمامة· عصمة الأئمة عند الشيعة الإمامية· المهدية· الرجعة· التقية

المصادر

  1. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 238
  2. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 239
  3. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 240
  4. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 241
  5. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 242
  6. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 243
  7. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 350
  8. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 343
  9. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 344
  10. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 345
  11. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 346
  12. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 348
  13. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 338
  14. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 339
  15. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 341
  16. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 374
  17. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 375
  18. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 376
  19. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 331
  20. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 332
  21. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 333
  22. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 380
  23. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 381
  24. الصلابي, علي محمد محمد. (2005). أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (الجزء الثاني). مكتبة الإيمان، المنصورة. , p. 383
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «التبري من الصحابة عند الشيعة الإمامية». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/tabarri-from-companions/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

أهل القبلة وعدم التكفير بالذنب

مبدأ الطحاوي في تسمية أهل القبلة مسلمين مؤمنين ما داموا مصدقين بما جاء به النبي، وألا يُكفَّر أحد منهم بذنب ما لم يستحله.