الشيخ بدر الدين السماوني

Sheikh Badr al-Din of Simavna

بدر الدين محمود بن إسرائيل المعروف بابن قاضي سماونة؛ وُلد في قلعة سماونة في بلاد الروم قرب أدرنة في زمن مراد الأول، وكان أبوه قاضيها وأمير عسكرها وفاتحها. روى صاحب الشقائق النعمانية أنه حفظ القرآن ودرس الصرف والنحو ثم ارتحل إلى مصر فقرأ مع السيد الشريف الجرجاني على مباركشاه المنطقي، وقرأ بمكة على الشيخ الزيعلي، وتتلمذ في القاهرة على أكمل الدين البابيري، وأن السلطان المملوكي فرج بن برقوق تتلمذ عليه؛ ثم جذبته الجذبة الإلهية فلازم الشيخ سعيد الأخلاطي بمصر وأرسله إلى تبريز، وسافر بين بدليس ومصر وحلب وقونية حتى أسلم على يديه رئيس جزيرة ساقز، ولما تسلطن موسى بن بايزيد جعله قاضياً لعسكره، فلما قتل أخوه محمدٌ موسى حُبس بدر الدين مع أهله في أزنيق 1. يصف الصلابي دعوته في أزنيق بأنها كانت إلى المساواة في الأموال والأديان بلا تفريق بين مسلم وغيره، ويرى المؤلف أنه «مذهب فاسد» يشبه في نظره دعوات لاحقة — وهذا حكم الكاتب على حركته لا وصف محايد 2. جمع في دلي أورمان ما بين سبعة وثمانية آلاف مقاتل بدعم من أمير الأفلاق، فخرج عليه السلطان محمد الأول بنفسه وجعل مركز قيادته في سيروز، وهُزمت قواته وتوارى ثم اخترقت مخابرات السلطان صفوف أتباعه فوقع في الأسر، ولما سأله السلطان عن اصفرار وجهه قال: «إن الشمس يا مولاي تصفر عندما تقترب من الغروب»، فأقيمت له محكمة شرعية وحكم عليه بالإعدام بفتوى العلماء مستندة إلى حديث شق العصا 3.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
عالم · mystic · activist
العصر
العصر المغولي وما بعده
الإقليم
الأناضول والقوقاز والبلقان
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

خلافي: تتضمن هذه المادة مسائل يختلف فيها العلماء. تُنسب آراء الشيخ إليه، وتُعلَّم الآراء الأخرى حيث لا يوجد مصدر مستشهد به بعد.

موجز

بدر الدين محمود بن إسرائيل المعروف بابن قاضي سماونة، وُلد في قلعة سماونة في بلاد الروم قرب أدرنة في زمن مراد الأول، وكان أبوه قاضيها وأمير عسكرها وفاتحها. يروي صاحب الشقائق النعمانية أنه حفظ القرآن ودرس الصرف والنحو ثم ارتحل إلى مصر فقرأ مع السيد الشريف الجرجاني على مباركشاه المنطقي، وتتلمذ في القاهرة على أكمل الدين البابيري، وكان من تلاميذه السلطان المملوكي فرج بن برقوق؛ ثم جذبته الجذبة الصوفية فلازم الشيخ سعيد الأخلاطي وتنقل بين تبريز وبدليس ومصر وحلب وقونية، ولما تسلطن موسى بن بايزيد جعله قاضياً لعسكره، فلما قتل أخوه محمدٌ موسى حُبس بدر الدين مع أهله في أزنيق 1.

في أزنيق بدأ دعوته التي يصفها الصلابي بأنها إلى المساواة في الأموال والأديان بلا تفريق بين مسلم وغيره، ويرى المؤلف أنه «مذهب فاسد» يشبه في نظره دعوات لاحقة — وهذا حكم الكاتب على حركته لا وصف محايد 2. ومن أشهر دعاته بير كلجة مصطفى الذي قتل قائد السلطان سيسمان قبل أن يقهره الوزير بايزيد باشا في قره بورنو 4. وانتقل بدر الدين إلى دلي أورمان بدعم من أمير الأفلاق وجمع ما بين سبعة وثمانية آلاف مقاتل، فخرج عليه محمد الأول بنفسه وجعل مركز قيادته في سيروز، فهُزمت قواته ووقع في الأسر بحيلة من مخابرات السلطان، ولما سأله السلطان عن اصفرار وجهه قال: «إن الشمس يا مولاي تصفر عندما تقترب من الغروب»، فأقيمت له محكمة شرعية حكمت بإعدامه بفتوى العلماء 3.

الآراء في المسألة

المسألة: كيف تُقيَّم دعوة بدر الدين وحركته: خروج زندقي أم احتجاج اجتماعي ديني؟

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف)المرجع الأساسي

Al-Sallabi, following the Ottoman chroniclers, treats Badr al-Din as a 'corrupt-doctrine' insurgent rightly tried and executed by the scholars' ruling for splitting the community's unity.
آراء أخرى (1)

رأي أكاديميرأي ثانوي

Modern scholarship generally reads the rising as a socio-religious protest movement in post-Timurid Anatolia and the Balkans and questions the polemical charges in the sources; this file records the book's framing without endorsing it.

الصلات

استكشف الصلات

ذو صلة بـ
موسى جلبي· بير كلجة مصطفى
عارض
محمد الأول جلبي

قد يهمك أيضًا

محمد الأول جلبي· فترة الفترة العثمانية (الحرب الأهلية بين أبناء بايزيد)· بايزيد الأول الصاعقة· بايزيد باشا· عيسى جلبي· سليمان جلبي· بير كلجة مصطفى· موسى جلبي

المصادر

  1. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 74
  2. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 74-75
  3. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 76
  4. الصلابي, علي محمد; al-Salabi, Ali Muhammad. (2001). الدولة العثمانية: عوامل النهوض وأسباب السقوط. , p. 75
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الشيخ بدر الدين السماوني». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/badr-al-din-simawi/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-22.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

محمد الأول جلبي

السلطان محمد الأول (٧٨١–٨٢٤هـ/١٣٧٩–١٤٢١م)، المعروف بمحمد جلبي؛ تولى أمر الأمة بعد وفاة والده بايزيد وتغلب على إخوته واحداً واحداً حتى خلص له الأمر وقضى سنّي حكمه الثماني في إعادة بناء الدولة وتوطيد أركانها، ويعتبره بعض المؤرخين المؤسس الثاني للدولة العثمانية. اشترك أثناء حكمه في أربع وعشرين حرباً وأُصيب بأربعين جرحاً، واستعمل الحزم مع الحلم فيمن قهرهم، وسالم إمبراطور القسطنطينية وحالفه. وهو أول سلطان عثماني أرسل الهدية السنوية إلى أمير مكة المعروفة بالصرّة توزع على فقراء مكة والمدينة. أحبه شعبه وأطلقوا عليه لقب «بهلوان» أي البطل لنشاطه الجمّ وشجاعته، وقال له على فراش الموت: عينت ابني مراد خليفة لي فأطعه. وكان أصغر أبناء بايزيد الخمسة، انسحب بعد أنقرة إلى أماسيا ثم غلب إخوته حتى انفرد بالحكم سنة ١٤١٣م بعد عشر سنوات من الحرب الأهلية. وتصدى بنفسه لحركة الشيخ بدر الدين السماوني فهُزمت قواتها وأُسر زعيمها وأُعدم. ونقل عاصمة الدولة من أدرنة «مدينة الغزاة» إلى بروسة «مدينة الفقهاء»، وتوفي بأدرنة سنة ٨٢٤هـ/١٤٢١م عن ثلاثة وأربعين عاماً فأخفى وزيراه إبراهيم وبايزيد موته واحداً وأربعين يوماً حتى وصل ابنه مراد الثاني.