شمس الدين التونسي مغوش

Shams al-Din al-Tunisi 'Maghwash'

نحو ديسمبر 1540 م · شعبان 947 هـ

شمس الدين محمد التونسي المالكي الملقب بمغوش، الإمام المحقق المدقق العلامة؛ اشتغل على علماء المغرب وسمع الصحيحين والموطأ والترمذي والشفاء، وولي قضاء عسكر تونس ثم قدم من طريق البحر إلى القسطنطينية في دولة السلطان سليمان فعظّمه وأكرم مثواه ورتّب له علوقة حسنة وشاع فضله بين أكابرها وأخذ عنه جماعة من أعيانها حتى قاضيا العسكر إذ ذاك، وأملى بها إمالي على شرح الشاطبية للجعبري؛ ثم استأذن في الرحلة إلى مصر معتذراً بعدم صبره على شتاء الروم فدخل حلب فانتدب للقراءة عليه جماعة منهم ابن الحنبلي، ثم دخل طرابلس ثم دمشق وانتفع به أهلها وشهدوا له بالعلم خصوصاً في التفسير والعربية والمنطق والكلام والعروض والقراءات والمعاني والبيان، وقرأ عليه العلاء بن عماد الدين في أوائل تفسير البيضاوي والقاضي معروف رسالة الوجود للسيد الشريف، وقرأ عليه الشهاب الطيبي في القراءات وأجازه إجازة حافلة. وكان دأبه الاستلقاء على القفا لحالة التدريس، وكان يطالع من حفظه كلما أراد من العلوم ولم يكن عنده كتاب ولا ورقة أصلاً، وكان يحفظ شرح التلخيص مع حواشيه وشرح الطوالع وشرح المواقف وشرح المطالع؛ وقال في الشقائق بالجملة فإنه كان من أعاجيب الدنيا. توفي في العشر الأواخر من شعبان بالقاهرة ودُفن بجوار الإمام الشافعي وكتب على قبره: يا من به في الأرض أنمار كل مغرس — ألا يا مالك القلنسوة — لئن أوحشت تونس بعد فقد أنت بمصر ملك الحسن تونس 1.

العمق

نظرة سريعة

الأدوار
عالم · فقيه · teacher
يُعدّ في
أهل السنة
العصر
إمبراطوريات البارود
الإقليم
المغرب العربي · الأناضول والقوقاز والبلقان · مصر ووادي النيل
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

حياته في الزمن

1470م1480م1490م1500م1510م1520م1530م1540م1550م1560م1570م1580م1590م1600م نحو نحو نحو نحو نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · إمبراطوريات البارود · العصر المغولي وما بعده المعاصرون: عبد الرحمن بن زياد مفتي زبيد · عبد الله الفاكهي النحوي · أبو السعود أفندي · أبو نمي الثاني شريف مكة · الأخضري عبد الرحمن بن محمد

التعليمالقضاء والمحاكم

موجز

شمس الدين محمد بن محمد التونسي المالكي الملقب بمغوش، الإمام المحقق المدقق العلامة. اشتغل على علماء المغرب وسمع الصحيحين والموطأ والترمذي والشفاء وقرأ البعض على الإمام العلامة أبي العباس أحمد الأندلسي المعروف بالمشاوس، وولي قضاء عسكر تونس 2.

عند سليمان القانوني

قدم من طريق البحر إلى القسطنطينية في دولة السلطان سليمان فعظّمه وأكرم مثواه ورتّب له علوقة حسنة، وشاع فضله بين أكابرها وأخذ عنه جماعة من أعيانها حتى قاضيا العسكر إذ ذاك، وأملى بها إمالي على شرح الشاطبية للجعبري. ثم استأذن من السلطان في الرحلة إلى مصر معتذراً بعدم صبره على شتاء الروم وشدة بردها 2.

من أعاجيب الدنيا

دخل حلب فانتدب للقراءة عليه جماعة من أهلها منهم ابن الحنبلي، ثم دخل طرابلس ثم دمشق فانتفع به أهلها وشهدوا له بالعلم خصوصاً في التفسير والعربية والمنطق والكلام والعروض والقراءات والمعاني والبيان، وقرأ عليه الشهاب الطيبي في القراءات فأجازه إجازة حافلة. قال ابن الحنبلي: كان عالماً علامة متقناً ذا إدراك عجيب واستحضار غريب، وكان دأبه الاستلقاء على القفا لحالة التدريس، وكان يطالع من حفظه كلما أراد من العلوم ولم يكن عنده كتاب ولا ورقة أصلاً، وكان يحفظ شرح التلخيص مع حواشيه وشرح الطوالع وشرح المواقف وشرح المطالع، وقال في الشقائق: بالجملة فإنه كان من أعاجيب الدنيا. توفي في العشر الأواخر من شعبان بالقاهرة ودُفن بجوار الإمام الشافعي وكتب على قبره: يا من به في الأرض أنمار كل مغرس — ألا يا مالك القلنسوة — لئن أوحشت تونس بعد فقد أنت بمصر ملك الحسن تونس 1.

قد يهمك أيضًا

تاج الدين عبد الوهاب بن عربشاه· عطاء الله أستاذ السلطان سليم الثاني· إسماعيل النابلسي مفتي دمشق· تقي الدين ابن قاضي عجلون· مدرسة العطارين· الأهلية· الديمقراطية والشريعة — التوافق والتعارض· الفتوى على الفضائيات — نفعها وضررها

المصادر

  1. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p. 686-687
  2. Ibn al-Imad al-Hanbali, Abd al-Hayy b. Ahmad. شذرات الذهب في أخبار من ذهب. , p. 686
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «شمس الدين التونسي مغوش». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/maghwash-al-tunisi/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-19.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الناس

الأنبياء والصحابة والعلماء والحكام والشعراء والرحّالة، نساءً ورجالًا، ممن صنعوا القصة.
ذو صلة

تاج الدين عبد الوهاب بن عربشاه

قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن المؤرخ شهاب الدين ابن عربشاه الحنفي، ولد سنة ثلاث عشرة وثمانمائة؛ كان في ابتداء أمره شاهداً وبلغ في صناعة الشهادة غاية الدهاء، وكان فقيراً فحصلت له ثروة وجاه، ونظم في مذهب الحنفية كتاباً كبيراً، وولى قضاء قضاة دمشق في رجب سنة أربع وثمانين وثمانمائة ثم عزل في شوال سنة خمس وتسعين، فسافر إلى مصر فولي مشيخة الصرغتمشية بها إلى أن توفي في خامس عشر رجب سنة إحدى وتسعمائة.