الوعد بالصدقة إذا حصل على عمل هل يأخذ حكم النذر، وحكم الشك فيه

Does a promise to give charity on getting a job count as a vow, and what if one is unsure?

سؤال من رجل كان في كرب شديد فدعا الله واعدًا إياه أنه إن قُبل في وظيفة أخرج عشرين بالمائة من راتبه صدقة ثم زاد النسبة كلما زاد راتبه، ولا يجزم هل قال كلمة نذرًا، وقُبل في الوظيفة ونسي ما قاله نحو ثلاث سنوات مع محافظته على صدقة شهرية، ثم خشي أن يكون ذلك نذرًا وهو مرعوب من آية إخلاف الوعد، أجاب فيه مركز الفتوى بإسلام ويب بأن قوله أعدك يا رب إن حصلت على عمل أن أتصدق بكذا لا يُعد نذرًا بمجرده، لأن النذر لا ينعقد إلا بلفظ مشعر بالالتزام، ومجرد الوعد لا يكون نذرًا إلا إذا اقترنت به نية فيكون كناية والنذر ينعقد بالكناية على الصحيح، ناقلًا عن الخطيب الشربيني في مغني المحتاج والرملي في نهاية المحتاج. وقرر أنه حيث شك في التلفظ بالنذر أو في وجود النية حال الوعد فالأصل عدم ذلك فلا يلزمه شيء، مستندًا إلى قاعدة استصحاب الأصل وبراءة الذمة التي قررها العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام، فإن حصل له اليقين الجازم بأنه نذر بلفظ صريح أو بكناية مع النية لزمه الوفاء، وما تصدق به بنية الوفاء بالنذر يجزئه ويكمل الباقي، لأن النذر يجب الوفاء به ولا يجوز التحلل منه إلا عند العجز التام، لحديث من نذر أن يطيع الله فليطعه.

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

سؤال عن رجل وعد الله في دعائه بزيادة صدقته إن حصل على وظيفة ثم شك هل نذر، أجاب فيه مركز الفتوى في إسلام ويب بأن مجرد الوعد لا يكون نذرًا إلا بلفظ مشعر بالالتزام أو بكناية مع النية، وأن الشك في اللفظ أو النية مردود إلى الأصل وهو براءة الذمة فلا يلزمه شيء، فإن تيقن النذر لزمه الوفاء وأجزأه ما تصدق به بنيته. 1

السؤال

ذكر السائل أنه كان في حالة نفسية سيئة وكرب شديد لرغبته في وظيفة، وكان يخرج عشرة بالمائة من مرتبه صدقة، فدعا الله قائلًا إنه يعده إن قُبل في وظيفة أن يخرج عشرين بالمائة، وكلما زاد راتبه زاد الصدقة إلى ثلاثين وأربعين بالمائة، ولا يستطيع الجزم هل قال كلمة نذرًا أم لا، ثم قُبل في الوظيفة ونسي ما قاله نحو ثلاث سنوات مع محافظته على صدقة شهرية، ثم قرأ أن هذا قد يكون نذرًا وكان جاهلًا بالأحكام. 1 وذكر أنه اشترى خلال السنوات الثلاث شقة لوالدته وشقة لزواجه، وادخر ما يعادل راتب تسعة أشهر لمصاريف زواج أخته وزواجه، ويعمل دون معاش تقاعدي، وأن راتبه عشرة آلاف درهم ينفقها في مصر وقد زاد صدقته بالفعل، وهو مرعوب من قوله تعالى في التوبة: 77 فيمن أخلفوا الله ما وعدوه، وسأل عما يلزمه عما مضى وعما يستقبل. 1

الجواب

أجاب المركز بأن قوله أعدك يا رب إن حصلت على عمل أن أتصدق بكذا لا يُعد نذرًا بمجرده إلا إن اقترنت به نية، لأن النذر لا ينعقد إلا بلفظ مشعر بالالتزام، ومجرد الوعد لا يكون نذرًا إلا حيث اقترنت به النية فيكون كناية، والنذر ينعقد بالكناية على الصحيح فيجب الوفاء به في تلك الحال. 1 ونقل عن الخطيب الشربيني في مغني المحتاج أن الصيغة يُشترط فيها لفظ يشعر بالتزام فلا ينعقد بالنية، وينبغي انعقاده بكناية الناطق مع النية كما قال شيخه، وعن الرملي في نهاية المحتاج أن نحو قول القائل إن شفى الله مريضي عمّرت مسجد كذا لغو لأنه وعد عارٍ عن الالتزام، لكن إن نوى به الالتزام لم يبعد انعقاده. 1

وقرر المركز أنه حيث شك السائل في التلفظ بلفظ النذر أو في وجود النية حال الوعد فالأصل عدم ذلك، وعليه فلا يلزمه شيء، مستندًا إلى ما قرره العز بن عبد السلام في قواعد الأحكام من استصحاب الأصول: فمن لزمته عبادة أو دين ثم شك في أداء ركن منها لزمه القيام به لأن الأصل بقاؤه في عهدته، ومن شك هل لزمه شيء من ذلك أو شك في نذر فلا يلزمه شيء لأن الأصل براءة ذمته، إذ خلق الله عباده أبرياء الذمم من حقوقه وحقوق العباد إلى أن تتحقق أسباب وجوبها. 1 وقال إنه إذا حصل له اليقين الجازم بأنه نذر بلفظ صريح أو بنية مع الكناية لزمه الوفاء بهذا النذر، وما تصدق به بنية الوفاء بالنذر يجزئه ويكمل باقيه عما في ذمته، فيحسب كم أخرج وكم بقي ويخرج الباقي على حسب ما نوى، لأن النذر يجب الوفاء به ولا يجوز التحلل منه إلا عند العجز التام، لحديث البخاري أن من نذر أن يطيع الله فليطعه. 1

عن هذا السجل

نشر مركز الفتوى في إسلام ويب هذه الفتوى على موقعه islamweb.net برقم 539521 بتاريخ 21 جمادى الأولى 1448 الموافق 1 نوفمبر 2026. 1 يسجّل المتحف هذا النص وثيقةً تاريخية منسوبة إلى من أصدرها، ولا يُصدر فتوى.

الصلات

استكشف الصلات

عن
النَّذْر· الصدقة

قد يهمك أيضًا

الموطأ 833 — سعيد بن المسيب: سئل عن رجل نذر صيام شهر، هل له أن يتطوع؟ فقال: ليبدأ بالنذر قبل أن يتطوع· الموطأ 834 — مالك: وبلغني عن سليمان بن يسار مثل ذلك· الموطأ 835 — مالك: من مات وعليه نذر من رقبة أو صيام أو صدقة أو بدنة فأوصى بأن يوفى عنه من ماله، فالصدقة والبدنة في ثلثه ويُبدأ بها على الوصايا· الموطأ 836 — ابن عمر: لا يصوم أحد عن أحد ولا يصلي أحد عن أحد· الموطأ 1124 — ابن عمر: من أهدى بدنة ثم ضلت أو ماتت، فإنها إن كانت نذراً أبدلها، وإن كانت تطوعاً فإن شاء أبدلها وإن شاء تركها· الموطأ 1351 — ابن عباس: سعد بن عبادة استفتى النبي عن أمه التي مات وعليها نذر لم تقضه، فقال اقضه عنها· الموطأ 1352 — عبد الله بن أبي بكر عن عمته عن جدته: جعلت على نفسها مشيا إلى مسجد قباء فماتت، فأفتى ابن عباس ابنتها أن تمشي عنها· الموطأ 1353 — مالك: لا يمشي أحد عن أحد

المصادر

  1. IslamWeb. IslamWeb — fatwa centre. islamweb.net. , fatwa 539521

الصفحة الأصلية

اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الوعد بالصدقة إذا حصل على عمل هل يأخذ حكم النذر، وحكم الشك فيه». islam.museum، https://islam.museum/ar/work/fatwa-islamweb-promise-of-charity-on-getting-a-job/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-02.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الكلمة

القرآن والحديث والشعر، ولغات الشعوب المسلمة وخطوطها.
ذو صلة

الموطأ 833 — سعيد بن المسيب: سئل عن رجل نذر صيام شهر، هل له أن يتطوع؟ فقال: ليبدأ بالنذر قبل أن يتطوع

أول حديث في باب النذر في الصيام والصيام عن الميت. يرويه مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب، أنه سئل عن رجل نذر صيام شهر هل له أن يتطوع؟ فقال: ليبدأ بالنذر قبل أن يتطوع. ويذكر المحقق أنه رواه عن مالك أبو مصعب وسويد (472).