الرهن

Rahn: the pledge of property as security for a debt (its ruling, parties, pledged item, use, liability, sale and ending)

الرهن لغة الثبوت والدوام، ويأتي بمعنى الحبس، وشرعا جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفى منها أو من ثمنها عند تعذر الوفاء. 1 ويفارق الضمان، لأن الضمان ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة، أما الرهن فلا بد فيه من عين مالية. 2 والرهن مشروع بالكتاب والسنة والإجماع، وهو جائز غير واجب، وقد رهن النبي ﷺ درعه عند يهودي في طعام اشتراه إلى أجل، وجمهور الفقهاء على جوازه في الحضر كما في السفر. 2 3 ينعقد الرهن بالإيجاب والقبول، فيشترط الشافعية الصيغة اللفظية، ويجيز المالكية والحنابلة ما يدل على الرضا عرفا كالمعاطاة، ويشترط في العاقد أن يكون مطلق التصرف في المال، فلا يصح من الصبي والمجنون والمحجور عليه، ويجيز الحنفية رهن الصبي المأذون. 3 4 والمرهون به يجوز أن يكون كل حق لازم في الذمة أو آيل إلى اللزوم، والشافعية يشترطون الدين الثابت اللازم، ويمنعون الرهن بالأعيان المضمونة، أما الحنابلة فيجيزونه بالأعيان المضمونة كالمغصوب والعارية، وتوسع المالكية والحنفية في أنواع منه. 4 5 والمرهون يجوز فيه كل مال يمكن استيفاء الدين من ثمنه، فالشافعية والحنابلة يجيزون رهن كل عين يصح بيعها، والحنفية يشترطون أن يكون المرهون مقسوما ومفرغا عن ملك الراهن ومميزا، ويصح رهن المستعار بإذن المعير، ويختلف الفقهاء في شروط ذلك وفي ضمانه. 6 7 والعقد لا يلزم عند الحنفية والشافعية والحنابلة إلا بالقبض، لقوله تعالى في البقرة 283 بالرهن المقبوض، والمالكية يلزمونه بالعقد، ويجوز أن تبقى العين المرهونة في يد المرتهن عارية أو وديعة فيصح رهنها. 8 والزيادة المتصلة تتبع الأصل باتفاق، والمنفصلة مختلف فيها: فالشافعية لا تدخل فيها، والحنفية تدخل النماء كالولد والثمر واللبن دون الأجرة والصدقة، والحنابلة تدخلها كلها. 9 ولا يجوز للراهن التصرف المزيل للملك إلا بإذن المرتهن، فيصح بالإذن، ويبطل الرهن إن كان التصرف بلا بدل. 10 11 واليد على المرهون للمرتهن، ويجوز أن يكون بيد ثالث وكيلا عن المرتهن. 11 وفي الانتفاع بالمرهون يختلف الفقهاء: فالحنفية يمنعونه إلا بإذن الآخر، والمالكية يجيزونه بشروط، والحنابلة والشافعية يجيزون للراهن ما لا ينقص القيمة، ويجيزون للمرتهن ركوب المركوب وحلب المحلوب بقدر النفقة. 12 10 وتضمين الرهن: مؤنة المرهون على الراهن عند الجمهور، والحنفية يحملون مؤنة الحفظ على المرتهن. 13 14 ويبطل الرهن قبل لزومه برجوع الراهن أو بتصرف يزيل الملك، وبعد اللزوم بتلف المرهون أو فسخ المرتهن أو براءة الذمة من الدين أو تصرف بإذن المرتهن. 14 15 وإذا حل الدين وجب على الراهن وفاؤه، فإن لم يوف بيع المرهون وقدم المرتهن في ثمنه على سائر الغرماء، وتختلف المذاهب في الإلزام: فالشافعية والحنابلة يجيزون للحاكم تعزير الممتنع ثم بيع المرهون، والمالكية يقتصرون على البيع. 15 16

العمق

نظرة سريعة

العصر
العصر النبوي
الإقليم
عالمي / الشتات
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

العبادات والأركان

موجز

الرهن لغة الثبوت والدوام، ويأتي بمعنى الحبس، وشرعا جعل عين مالية وثيقة بدين يستوفى منها أو من ثمنها عند تعذر الوفاء. 1 ويفارق الضمان، لأن الضمان ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة، أما الرهن فلا بد فيه من عين مالية. 2 والرهن مشروع بالكتاب والسنة والإجماع، وهو جائز غير واجب، وقد رهن النبي درعه عند يهودي في طعام اشتراه إلى أجل، وجمهور الفقهاء على جوازه في الحضر كما في السفر. 2 3 ينعقد الرهن بالإيجاب والقبول، فيشترط الشافعية الصيغة اللفظية، ويجيز المالكية والحنابلة ما يدل على الرضا عرفا كالمعاطاة، ويشترط في العاقد أن يكون مطلق التصرف في المال، فلا يصح من الصبي والمجنون والمحجور عليه، ويجيز الحنفية رهن الصبي المأذون. 3 4 والمرهون به يجوز أن يكون كل حق لازم في الذمة أو آيل إلى اللزوم، والشافعية يشترطون الدين الثابت اللازم، ويمنعون الرهن بالأعيان المضمونة، أما الحنابلة فيجيزونه بالأعيان المضمونة كالمغصوب والعارية، وتوسع المالكية والحنفية في أنواع منه. 4 5 والمرهون يجوز فيه كل مال يمكن استيفاء الدين من ثمنه، فالشافعية والحنابلة يجيزون رهن كل عين يصح بيعها، والحنفية يشترطون أن يكون المرهون مقسوما ومفرغا عن ملك الراهن ومميزا، ويصح رهن المستعار بإذن المعير، ويختلف الفقهاء في شروط ذلك وفي ضمانه. 6 7 والعقد لا يلزم عند الحنفية والشافعية والحنابلة إلا بالقبض، لقوله تعالى في البقرة 283 بالرهن المقبوض، والمالكية يلزمونه بالعقد، ويجوز أن تبقى العين المرهونة في يد المرتهن عارية أو وديعة فيصح رهنها. 8 والزيادة المتصلة تتبع الأصل باتفاق، والمنفصلة مختلف فيها: فالشافعية لا تدخل فيها، والحنفية تدخل النماء كالولد والثمر واللبن دون الأجرة والصدقة، والحنابلة تدخلها كلها. 9 ولا يجوز للراهن التصرف المزيل للملك إلا بإذن المرتهن، فيصح بالإذن، ويبطل الرهن إن كان التصرف بلا بدل. 10 11 واليد على المرهون للمرتهن، ويجوز أن يكون بيد ثالث وكيلا عن المرتهن. 11 وفي الانتفاع بالمرهون يختلف الفقهاء: فالحنفية يمنعونه إلا بإذن الآخر، والمالكية يجيزونه بشروط، والحنابلة والشافعية يجيزون للراهن ما لا ينقص القيمة، ويجيزون للمرتهن ركوب المركوب وحلب المحلوب بقدر النفقة. 12 10 وتضمين الرهن: مؤنة المرهون على الراهن عند الجمهور، والحنفية يحملون مؤنة الحفظ على المرتهن. 13 14 ويبطل الرهن قبل لزومه برجوع الراهن أو بتصرف يزيل الملك، وبعد اللزوم بتلف المرهون أو فسخ المرتهن أو براءة الذمة من الدين أو تصرف بإذن المرتهن. 14 15 وإذا حل الدين وجب على الراهن وفاؤه، فإن لم يوف بيع المرهون وقدم المرتهن في ثمنه على سائر الغرماء، وتختلف المذاهب في الإلزام: فالشافعية والحنابلة يجيزون للحاكم تعزير الممتنع ثم بيع المرهون، والمالكية يقتصرون على البيع. 15 16

قد يهمك أيضًا

حكم تارك الصلاة· أداء· أذان· العَظْم· تزيين الشهوات ومتاع الدنيا· أهل الصفة· الأرض مسجداً وطهوراً· الإنفاق في سبيل الله

المصادر

  1. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9021
  2. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9022
  3. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9023
  4. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9024
  5. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9025
  6. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9026
  7. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9027
  8. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9028
  9. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9029
  10. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9031
  11. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9032
  12. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9030
  13. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9033
  14. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9034
  15. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9035
  16. الموسوعة الفقهية. وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت (كما تذكر صفحة الإصدار). , p.9036
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الرهن». islam.museum، https://islam.museum/ar/concept/rahn-fiqh/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-23.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

حكم تارك الصلاة

ينقل الصلابي عن علي بن أبي طالب قوله: «من لم يصل فهو كافر» ، وينقل الكتاب قولًا عن أحد الرواة (اسمه مشوش في المسح الضوئي) أن أصحاب النبي لم يروا شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة. وينقل عن النووي أن تارك الصلاة تكاسلاً مع اعتقاد وجوبها اختُلف فيه: فذهب مالك والشافعي والجماهير إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويُستتاب، وذهبت جماعة من السلف إلى تكفيره ومنها رواية عن علي، وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة إلى أنه لا يكفر ولا يُقتل بل يُعزَّر ويُحبس حتى يصلي.