نظرة سريعة
- العصر
- العصر الأموي
- الإقليم
- بلاد الشام والعراق · مصر ووادي النيل

حقائق سريعة
- المجال
- المواد والصناعة
- النوع
- مؤسسة
- أول توثيق
- بين 685 و695 م (مستنتج)
- الحقبة
- القرن الأول للإسلام
- المكان
- دمشق
- ورد وصفه في
- فتوح البلدان · مقدمة ابن خلدون · تاريخ الخلفاء
- النسبة
- تطوير
من صنعه
- عبد الملك بن مروان صاحب الطلب
النسبة وأساسها
عبد الملك بن مروان أول من أحدث الكتابة الإسلامية في رؤوس الطوامير، وجعل الطراز شارة للخلافة مكتوبة بذكر الله مكان الطراز اليوناني.
يروي البلاذري في «فتوح البلدان» تحت «أمر القراطيس» أن عبد الملك كان من أول من أحدث الكتاب الذي يُكتب في رؤوس الطوامير من سورة الإخلاص وغيرها من ذكر الله، فكتب إليه ملك الروم يتوعّده، فاستشار خالد بن يزيد بن معاوية فأشار عليه بتحريم دنانيرهم وضرب سكة للناس. وينقل السيوطي الخبر نفسه عن «الأوائل» للعسكري بلفظ «أول من كتب في صدور الطوامير»، ويضيف ذكر النبي مع التاريخ، ويؤرخ ضرب الدنانير بسنة 75هـ. فالخبر في المصادر العربية عن القراطيس. ويقرر ابن خلدون أن ملوك العجم قبل الإسلام كانوا يجعلون طرازهم صور الملوك، وأن ملوك الإسلام اعتاضوا عنها بكتب أسمائهم مع كلمات تجري مجرى الفأل، ولا يسمّي أول من فعل ذلك. أما موسوعة TDV فتنسب إلى عبد الملك أمراً بترك الطراز اليوناني على الثياب في مصر، وتجعل تهديد ملك الروم هو الذي دفع الدولة إلى ضرب سكتها ووضع الطراز على ثياب الخليفة ورجال الدولة والجند. فهو تحسين لعادة سابقة عند الفرس والروم لا اختراع من عدم.
المصادر: فتوح البلدان — البلاذري (طبعة مؤسسة المعارف) · تاريخ الخلفاء — السيوطي (طبعة دار المنهاج) · مقدمة ابن خلدون · الطراز — موسوعة TDV الإسلامية (نبي بوزقورت) · مجموعة المتروبوليتان المفتوحة
ما سبقه
- طراز ملوك الفرس بصور الملوك
- الطراز اليوناني على نسيج مصر
- الصليب وذكر المسيح في رؤوس الطوامير
ما بُني عليه
- دنانير عبد الملك المكتوبة سنة 75هـ
- دار الطراز وديوان الطراز عند العباسيين
- طراز الأمويين في الأندلس والفاطميين في مصر
- طراز ملوك النورمان في صقلية
- المزركش في دولة المماليك
كيف يعمل
الموجز
الطراز شريط من الكتابة يُنسج أو يُطرَّز في الثياب الفاخرة، يحمل اسم الحاكم وكلمات تجري مجرى الفأل، ويُصنع في دُور للدولة تُسمّى دور الطراز. يعدّه ابن خلدون من أبّهة الملك والسلطان، ويذكر أن ملوك العجم قبل الإسلام كانوا يجعلون طرازهم بصور الملوك وأشكالهم، ثم اعتاض ملوك الإسلام عن ذلك بكتب أسمائهم مع كلمات تجري مجرى الفأل 1. ويروي البلاذري أن عبد الملك بن مروان كان من أول من أحدث الكتاب الذي يُكتب في رؤوس الطوامير، من سورة الإخلاص وغيرها من ذكر الله 2، وتذكر موسوعة TDV أنه أمر بترك الطراز اليوناني على نسيج مصر وكتابة كلمة التوحيد مكانه 3. وبهذا التغيير صار الطراز علامة الخلافة المكتوبة.
ما هو
دخلت كلمة الطراز العربية من الفارسية بمعنى الزينة، واستُعملت للشريط المكتوب على الثوب، وللقماش الذي يحمله، وللدار التي يُنسج فيها 3. ويصف ابن خلدون الصنعة: تُرسم أسماء الملوك أو علامات تختص بهم في طراز أثوابهم المعدّة للباسهم من الحرير أو الديباج أو الإبريسم، وتُعتبر كتابة خطّها في نسج الثوب ألحاماً وأسداءً بخيط الذهب، أو بخيوط ملوّنة تخالف لون الثوب، على ما يُحكمه الصنّاع؛ فتصير الثياب الملوكية معلَّمة بذلك الطراز تنويهاً بلابسها من السلطان فمن دونه، أو بمن يخصّه السلطان بملبوسه تشريفاً أو تولية لوظيفة من وظائف دولته 1.
وكان الشريط يُعمل غالباً على الياقة والأكمام أو على صدر الثوب أو ظهره، وأكثره بالخط الكوفي. ونصّه في الغالب البسملة وكلمة التوحيد واسم الحاكم وأهل بيته، والدعاء بطول عمره وملكه، وكثيراً ما يذكر مكان الصنع والوزير أو الموظف المسؤول عن الدار، ونادراً اسم النسّاج 3.
العالم قبله
كانت القراطيس تُصنع في مصر وتدخل بلاد الروم، وكانت الدنانير تأتي العرب من قِبل الروم 4. ويروي البلاذري عن عوانة بن الحكم أن الأقباط كانوا يذكرون المسيح في رؤوس الطوامير وينسبونه إلى الربوبية، ويجعلون الصليب مكان البسملة 5.
وكذلك كان الأمر في النسيج: كان ملوك إيران وبيزنطة القديمة يأمرون بنسج أسمائهم أو صورهم أو علاماتهم الخاصة في قماش ثيابهم بخيط الذهب أو بحرير يخالف لونه لون القماش، وبعد فتح مصر ظلّ النسّاجون النصارى فيها ينسجون على قماشهم طرازاً يونانياً 3. ويضيف ابن خلدون أن ملوك العجم كانوا يجعلون طرازهم بصور الملوك وأشكالهم 1.
القصة
تحت عنوان «في أمر القراطيس» يروي البلاذري أن عبد الملك بن مروان كان من أول من أحدث الكتاب الذي يُكتب في رؤوس الطوامير، فكتب فيها سورة الإخلاص وغيرها من ذكر الله 2. فكتب إليه ملك الروم أن المسلمين أحدثوا في قراطيسهم كتاباً يكرهه، وأنهم إن لم يتركوه نقش على الدنانير من ذكر نبيّهم ما يكرهون. فكبر ذلك على عبد الملك، وكره أن يدع سنّة حسنة سنّها، فأرسل إلى خالد بن يزيد بن معاوية، فأشار عليه أن يحرّم دنانيرهم فلا يُتعامل بها، وأن يضرب للناس سككاً، وألا يُعفي الروم مما كرهوا في الطوامير؛ فضرب عبد الملك الدنانير 5. وفي رواية المدائني أن خالداً أشار عليه أيضاً بمنع القراطيس من دخول بلاد الروم، فمكث حيناً لا يُحمل إليهم شيء منها 5.
وينقل السيوطي الخبر نفسه عن كتاب «الأوائل» لـأبي هلال العسكري: كان عبد الملك أول من كتب في صدور الطوامير سورة الإخلاص وذِكر النبي ﷺ مع التاريخ، فهدّده ملك الروم، وأشار عليه خالد، فضُربت الدنانير سنة 75هـ 6. وينقل السيوطي أيضاً عن مالك أن أول من ضرب الدنانير وكتب عليها القرآن عبد الملك 7.
وتنقل موسوعة TDV هذا التحوّل إلى النسيج، فتذكر أن عبد الملك كتب إلى أخيه عبد العزيز بن مروان والي مصر يأمره بترك الطراز اليوناني على القماش، وبنسج كلمة التوحيد مكان التثليث، ويتوعّد من يتمسّك بالعادة القديمة؛ ثم حمل تهديد الإمبراطور الدولةَ على ضرب سكّتها، وعلى وضع الطراز علامةً للخلافة على ثياب الخليفة ورجال الدولة والجند 3.
المخترع والمخترعون
عبد الملك بن مروان هو الخليفة الأموي الذي أمر بهذا التغيير، والسجل يذكره آمراً به لا نسّاجاً. وكان قبل الخلافة، كما يروي ابن سعد، عابداً ناسكاً بالمدينة، وعدّه أبو الزناد من فقهاء المدينة 8. وكان مستشاره في الأمر خالد بن يزيد بن معاوية، وكانت مصر، حيث تُصنع القراطيس والثياب، في ولاية أخيه عبد العزيز 5 3. أما النسّاجون أنفسهم فلا تسمّيهم المصادر.
كيف يعمل
كان الطراز يُصنع في دور ملحقة بقصور الملوك تُسمّى دور الطراز، والقائم عليها صاحب الطراز، ينظر في أمور الصبّاغين والآلة والحاكة، ويُجري أرزاقهم ويسهّل آلاتهم ويشارف أعمالهم، وكانت هذه الولاية تُقلَّد لخواصّ الدولة وثقات مواليها 1. وكانت القطع المصنوعة للملوك تُعدّ بعناية كبيرة، وتُختم، ويعرضها رئيس الطراز على الخليفة 3.
الانتشار
انتشرت دور الطراز مع العباسيين، فوصية هارون الرشيد تذكر دار طراز، ووجود ديوان الطراز يدلّ على مكانته في الدولة منذ وقت مبكر 3. ويذكر ابن خلدون أن هذه الوظيفة كانت في دولة بني أمية بالأندلس والطوائف بعدهم وفي دولة العبيديين بمصر، ثم تعطّلت في أكثر الدول لمّا ضاق نطاقها 1. وفي الأندلس لُبس أول ثوب مطرَّز في زمن عبد الرحمن الثاني، وصارت المريّة ومرسية وإشبيلية وغرناطة ومالقة من أهم مراكزه، وكانت له دور كذلك في فارس والجزيرة والعراق واليمن 3.
ما بُني عليه
ما بُني فوقه
خرجت دنانير عبد الملك المضروبة سنة 75هـ من الخلاف نفسه 6. وفي عهد العباسيين صارت دور الطراز وديوانه مؤسسة من مؤسسات الدولة، واعتنى أمويو الأندلس والفاطميون بدورهم عناية كبيرة، حتى بلغت قيمة الثياب المخيطة في عام واحد زمن الفاطميين 600,000 دينار 3. وظلّ ملوك النورمان في صقلية زمناً طويلاً بعد زوال حكم المسلمين فيها يلبسون الطراز بالخط الكوفي العربي دون تغيير مضمونه 3. وفي عهد ابن خلدون كان لدولة الترك بمصر والشام طراز من الحرير والذهب الخالص يسمّونه المزركش، يصنعه الصنّاع خارج القصور ويُرسم عليه اسم السلطان أو الأمير 1.
الأثر في الحياة
كيف غيّر التاريخ
من اخترعه حقاً؟
لم يكن شريط الكتابة على ثياب الملوك جديداً: كان أقدم من الإسلام عند الفرس والروم، وتردّه موسوعة TDV إلى فراعنة مصر 3 1. أما ما تنسبه المصادر إلى عبد الملك فتغيير ما يحمله الطراز: ذكر الله بالعربية مكان الصليب وذكر المسيح على القراطيس 2، وكلمة التوحيد مكان الكتابة اليونانية على القماش 3. وعبارة البلاذري متحفّظة: كان عبد الملك «من أول» من فعل ذلك. ولذلك يعدّ السجل الطراز الإسلامي تطويراً لمؤسسة أقدم، ويذكر عبد الملك آمراً به.
اليوم
زالت دور الطراز، لكن قطعاً كثيرة منه باقية في متاحف العالم، بعضها من النصف الأول من القرن الثامن الميلادي، وتتراوح عروض أشرطتها بين سنتيمتر واحد وخمسة وخمسين سنتيمتراً 3.
الشواهد الباقية
يحفظ متحف المتروبوليتان للفن في نيويورك قطعة طراز من سدى حرير ولحمة قطن عليها شريط مطرّز بالخط الكوفي الأحمر، من شرق إيران أو خراسان، نحو 892–902م (رقم القيد 31.19.2) 9. وفي المتحف قطع أخرى، مثل قطعة طراز، ويحفظ متحف فيكتوريا وألبرت في لندن قطعة طراز من القرن العاشر وطراز الظاهر.
في الثقافة
عاشت الكتابة العربية على أقمشة المراسم بعد زوال دور الطراز. فقد كانت كسوة الكعبة تُنسج في بغداد زمن العباسيين ثم في مصر، وأكثرها في تنّيس، وعليها طراز فيه البسملة واسم الخليفة والدعاء لملكه واسم من أمر بصنعها والمكان الذي نُسجت فيه 3.
للصغار
المراجع
- أحمد بن يحيى البلاذري، «فتوح البلدان»، مؤسسة المعارف، ص 335–336، باب «في أمر القراطيس». 2
- عبد الرحمن بن خلدون، «المقدمة»، ص 256، فصل «الطراز». 1
- جلال الدين السيوطي، «تاريخ الخلفاء»، دار المنهاج، ص 356 و358–359. 10
- نبي بوزقورت، مادة «TIRÂZ»، موسوعة TDV الإسلامية، المجلد 41 (2012)، ص 112–114، النسخة الإلكترونية. 3
- متحف المتروبوليتان للفن، الوصول المفتوح، «قطعة طراز»، رقم القيد 31.19.2. 9
الصلات
- وُصف على يد
- فتوح البلدان· مقدمة ابن خلدون· تاريخ الخلفاء
- يتجسد في
- قطعة طراز· قطعة طراز (قرن 10)· طراز الظاهر (996–1021)
قد يهمك أيضًا
علم الجبر والمقابلة (الجبر علماً مستقلاً عند الخوارزمي)· البريد (نظام التتابع بين المحطات)· الحسبة ووالي السوق· بيمارستان الوليد بن عبد الملك· البلاذري· قطعة طراز· قطعة طراز (قرن 10)· طراز الظاهر (996–1021)
المصادر
- Ibn Khaldun, Abd al-Rahman. مقدمة ابن خلدون. , p. 256
- البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , pp. 335–336
- Bozkurt, Nebi. (2012). TIRÂZ. TDV İslâm Araştırmaları Merkezi, TDV İslâm Ansiklopedisi, vol. 41 (Istanbul, 2012), pp. 112–114; web edition. , pp. 112–114
- البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , p. 335
- البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت. , p. 336
- السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 359
- السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 358
- السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , p. 356
- The Met Collection API (Open Access). The Metropolitan Museum of Art.
- السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة. , pp. 356–359
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «الطراز (شارة الخلافة المكتوبة على النسيج والقراطيس)». islam.museum، https://islam.museum/ar/invention/tiraz/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-05.
حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON