حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر

تأليف نظير عياد

The consolation gift (mut'a) for a wife who sought divorce because of harm

سؤال عن امرأة أقامت دعوى تطلب الطلاق من زوجها للضرر، هل تستحق متعة الطلاق أم يُعدّ طلبها رضا بالطلاق يسقط حقها فيها، أجابت فيه دار الإفتاء المصرية بأن متعة الطلاق مال يدفعه الزوج لمطلقته بعد الدخول، وهي نفقة سنتين على الأقل بحسب حال الزوج يسرًا أو عسرًا، يُرجع في تقديرها إلى التراضي أو إلى القضاء، ويشترط لها ألا يكون الطلاق من قِبل المرأة ولا بسببها، فإذا كان برضاها سقطت، أما إذا كان بناءً على طلبها لتضررها فلا تسقط لانتفاء معنى الرضا. بيّنت الدار معنى المتعة بما في شرح الخرشي ومغني المحتاج، وأنها واجبة اتفاقًا للمطلقة قبل الدخول التي لم يُسمّ لها مهر، ومستحبة في غيرها عند جمهور الحنفية والمالكية والحنابلة في رواية، وواجبة عند الشافعية وفي قول لأحمد اختاره ابن تيمية، وأن مقدارها يُراعى فيه حال الزوج بنص آية البقرة، وأن المذاهب الأربعة نصت على سقوطها بكل فرقة من قِبل المرأة أو بسببها كالخلع، ناقلة عن الكاساني وابن جزي والرافعي وابن قدامة، وأحالت إلى المادة 18 مكرر من القانون 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون 100 لسنة 1985 التي توجب للمطلقة بغير رضاها متعة لا تقل عن نفقة سنتين، وإلى حكم النقض المصري سنة 1997 بأن لجوء الزوجة إلى القاضي للتطليق للضرر لا يتوافر به الرضا بالطلاق.

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

سؤال عن استحقاق متعة الطلاق لامرأة طلبت التطليق من القاضي للضرر، أجابت فيه دار الإفتاء المصرية بأن المتعة نفقة سنتين على الأقل بحسب حال الزوج، تسقط إذا كان الطلاق برضا المرأة أو من قِبلها، ولا تسقط إذا كان بطلبها لتضررها لانتفاء معنى الرضا. 1

السؤال

سأل السائل عن حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر، فقد أقامت امرأة دعوى عند القاضي تطلب فيها الطلاق من زوجها للضرر، فما حكم إعطائها المتعة بعد الطلاق؟ وهل طلبها الطلاق للضرر يُعدّ رضا منها بالطلاق فيسقط حقها في المتعة؟ 1

الجواب

بيّنت الدار أن المراد بمتعة المطلقة ما يعطيه المطلِّق للمطلقة إعانة لها وجبرًا لخاطرها لما لحقها من وحشة الفراق، كما في شرح الخرشي على مختصر خليل (4/87) ومغني المحتاج (4/398). 1 وذكرت أن المتعة واجبة اتفاقًا في الطلاق قبل الدخول إذا لم يُسمّ للمرأة مهر، وفي غير هذه الحالة يرى جمهور الحنفية والمالكية والحنابلة في رواية أنها مستحبة بنص البقرة: 241، كما قال القدوري في مختصره (ص147) وابن رشد في بداية المجتهد (3/117) والبهوتي في كشاف القناع (5/158)، بينما يرى الشافعية أنها واجبة لكل مطلقة إلا المطلقة قبل الدخول ولها مهر مسمى كما قال الروياني في بحر المذهب (9/523)، وهو قول لأحمد اختاره ابن تيمية كما في الإنصاف (21/278-279). 1 وقالت إن مقدار المتعة لم يرد به نص صريح، لكن الوارد اعتبار حال الزوج يسرًا وعسرًا بنص البقرة: 236، فترجع إلى العرف وتقدير حال الزوج، كما قال الخرشي إن المشهور من مذهب مالك أنها على قدر حال الزوج فقط لأن كسرها جاء من قِبله، والبهوتي إنها معتبرة بحال الزوج في يساره وإعساره. 1

ثم قررت الدار أنه يشترط للمتعة، وجوبًا أو استحبابًا، ألا يكون الطلاق من قِبل المرأة ولا بسببها كأن يكون خلعًا أو على الإبراء، وأن فقهاء المذاهب الأربعة نصوا على أن كل فرقة من قِبل المرأة أو بسببها تسقط بها المتعة، لأنها تسقط المهر فتسقط المتعة من باب أولى، ناقلة عن الكاساني في بدائع الصنائع (2/303) وابن جزي في القوانين الفقهية (ص159) والرافعي في العزيز شرح الوجيز (8/331) وابن قدامة في المقنع (ص322). 1 وأحالت إلى المادة 18 مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985، التي تنص على أن الزوجة المدخول بها في زواج صحيح إذا طلقها زوجها دون رضاها ولا بسبب من قِبلها تستحق فوق نفقة عدتها متعة تقدر بنفقة سنتين على الأقل بمراعاة حال المطلق وظروف الطلاق ومدة الزوجية، ويجوز الترخيص بسدادها أقساطًا، وإلى المذكرة الإيضاحية التي بيّنت أن إيجاب المتعة مذهب الشافعي الجديد وقول لأحمد اختاره ابن تيمية ومذهب أهل الظاهر وقول لمالك، فإن لم يلجأ الطرفان إلى القضاء كانت المتعة بالتراضي. 1 وقالت إنه مع اشتراط ألا يكون الطلاق برضا المرأة، فإذا كان طلبها للطلاق بسبب تضررها من زوجها فلا تسقط المتعة، لأنها وإن طلبت الطلاق مجبرة عليه لدفع الضرر، فينتفي معنى الرضا المشروط لإسقاطها، مستشهدة بقضاء النقض المصري في الطعن رقم 6 لسنة 63 قضائية أحوال شخصية بجلسة 10 مارس 1997 أن المطلقة تستحق المتعة سواء كان الطلاق من الزوج أو من القاضي نيابة عنه، لأن لجوءها إلى القاضي لتطليقها بسبب مضارته لها لا يتوافر به الرضا بالطلاق. 1

وخلصت الدار إلى أن متعة الطلاق مال يدفعه الزوج لمطلقته بعد الدخول، وهي نفقة سنتين على الأقل بحسب حال الزوج يسرًا أو عسرًا، يُرجع في تقديرها إلى التراضي أو إلى القضاء عند النزاع، ويشترط لها ألا يكون الطلاق من قِبل المرأة ولا بسبب منها، فإن كان برضاها أو من قِبلها سقطت، أما إذا كان بناءً على طلبها لتضررها فلا تسقط لانتفاء معنى الرضا من جانبها. 1

عن هذا السجل

نشرت دار الإفتاء المصرية هذه الفتوى على موقعها dar-alifta.org برقم 8903 بتاريخ 17 مارس 2026 ضمن تصنيف النفقات، من فتاوى مفتي الجمهورية نظير محمد عياد. 1 يسجّل المتحف هذا النص وثيقةً تاريخية منسوبة إلى من أصدرها، ولا يُصدر فتوى.

الصلات

استكشف الصلات

عن
الطلاق· النَّفَقَة· حقوق الزوجين

قد يهمك أيضًا

بستان الأمل (برنامج)· همسات: وصايا الرسول للنساء· الطلاق قبل الدخول· العدة· نفقة المطلقة المرضع والرضيع· الرجعة· الموطأ 1581 — ابن عباس: رجل قال إنه طلق امرأته مائة تطليقة، فقال طلقت منك بثلاث وسبع وتسعون اتخذتها هزوا· الموطأ 1582 — عبد الله بن مسعود: رجل طلق امرأته ثماني تطليقات فقيل له إنها بانت منه، فقال صدقوا، ومن لبس على نفسه لبسا جعلنا لبسه به

المصادر

  1. Dar al-Ifta al-Misriyyah. Dar al-Ifta al-Misriyyah — fatwas. Dar al-Ifta al-Misriyyah (dar-alifta.org). , fatwa 8903

الصفحة الأصلية

اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «حكم نفقة المتعة لمن طلبت الطلاق للضرر». islam.museum، https://islam.museum/ar/work/fatwa-dar-alifta-consolation-gift-for-a-wife-divorced-for-harm/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-02.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الكلمة

القرآن والحديث والشعر، ولغات الشعوب المسلمة وخطوطها.
ذو صلة

بستان الأمل (برنامج)

برنامج رمضاني لعمر عبد الكافي في أرشيف أسابيل، في ثلاثين حلقة، يخاطب فيه أصحاب الهموم والشدائد: المريض والخائف والمظلوم والمحزون والمدين، ويعرض الفرج بعد الشدة من قصص القرآن والسيرة والصالحين.