نظرة سريعة
- المراجعة
- الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
سؤال عن الجمع بين الصلاتين بسبب أعراض تحليل طبي تمتد ساعات، أجاب فيه مركز الفتوى في إسلام ويب بأن جمع النبي بين الصلاتين بالمدينة من غير خوف ولا مطر ثابت، وأن المختار عند جمع من المحققين أنه جمع حقيقي للمرض أو الحاجة، فيجوز للسائل الجمع بحسب الأرفق بحالته، وإن استمرت الأعراض فحكمه حكم أصحاب الأعذار الدائمة. 1
السؤال
سأل السائل: هل في الأحاديث الصحيحة ما يدل على جمع النبي بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء جمعًا فعليًا لا صوريًا، وهل يُستدل به على الجمع للحاجة كمرض أو تلقي علاج؟ وذكر أنه يريد إجراء تحليل فرط نمو البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، يُعطى فيه المريض محلولًا سكريًا قد يسبب له إسهالًا ومغصًا وغازات تمتد ساعات أو يومًا كاملًا، وسأل عن حكم الصلاة في هذه الحالة وجواز الجمع، وماذا لو منعته الأعراض من الصلاة حتى بعد التأخير، أم عليه ألا يجري التحليل أصلًا، مبينًا أنه شخص قلق يريد اليقين بأن جمعه لا يتضمن مخالفة شرعية. 1
الجواب
أجاب المركز بأنه ثبت في صحيح مسلم من حديث ابن عباس أن النبي جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر، وفي رواية من غير خوف ولا سفر، وأنه لما سُئل عن مراده قال أراد ألا يُحرج أمته. 1 وذكر أن العلماء اختلفوا في توجيه الحديث: فذهب بعضهم إلى أنه جمع صوري بتأخير الأولى إلى آخر وقتها وتقديم الثانية في أول وقتها، كما نقل ابن حجر في التلخيص عن أبي حامد، وجاء صريحًا في الصحيحين عن عمرو بن دينار وأبي الشعثاء؛ ورجّح جمع من المحققين أنه جمع حقيقي للمرض أو الحاجة، كما قال النووي في شرح مسلم إن هذا قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين واختاره الخطابي والمتولي والروياني وهو المختار لظاهر الحديث ولأن المشقة فيه أشد من المطر، وأن جماعة من الأئمة ذهبوا إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة، وهو قول ابن سيرين وأشهب وجماعة من أصحاب الحديث واختاره ابن المنذر، ويؤيده قول ابن عباس أراد ألا يحرج أمته من غير تعليل بمرض. 1
وقرر المركز أنه يجوز للسائل الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء تقديمًا أو تأخيرًا بحسب الأرفق بحالته وصحته، لدفع مشقة الإسهال الحاد والغازات المتكررة والانشغال بالاستبراء والوضوء لكل صلاة، وأن التداوي وإجراء الفحوصات الطبية لمعرفة المرض وعلاجه أمر مشروع ولا يلزمه الامتناع عن التحليل أو تحمل المرض، لأن الشريعة مبنية على التيسير وحفظ النفس ودفع الضرر كما في المائدة: 6. 1 وقال إنه إذا شرب المحلول ينتظر وقتًا يخف فيه العارض ويصلي، فإن استمرت الأعراض طوال وقت الصلاتين المشتركتين حتى ضاق الوقت فحكمه حكم أصحاب الأعذار الدائمة كمن به سلس بول أو استطلاق بطن، فيكفيه أن يتطهر ويتوضأ ويصلي الصلاتين مجموعتين ولا يضره ما يخرج منه أثناء الصلاة أو بينهما، وصلاته صحيحة، ونقل عن البهوتي في كشاف القناع أن من الأحوال المبيحة للجمع حال المستحاضة ونحوها كصاحب سلس البول، لحديث حمنة حين استفتت النبي في الاستحاضة فأرشدها إلى تأخير الظهر وتعجيل العصر والاغتسال والجمع بينهما، رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه. 1
عن هذا السجل
نشر مركز الفتوى في إسلام ويب هذه الفتوى على موقعه islamweb.net برقم 539417 بتاريخ 17 جمادى الأولى 1448 الموافق 28 أكتوبر 2026. 1 يسجّل المتحف هذا النص وثيقةً تاريخية منسوبة إلى من أصدرها، ولا يُصدر فتوى.
الصلات
قد يهمك أيضًا
أركان الإسلام الخمسة· مسلم 397 — ارجع فصل فإنك لم تصل· مسلم 591 — الاستغفار ثلاثاً بعد الصلاة ثم اللهم أنت السلام· مسلم 650 — صلاة الجماعة تفضل بسبع وعشرين درجة· مسلم 651 — أثقل صلاة على المنافقين العشاء والفجر· مسلم 725 — ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها· الموطأ 1 — حديث جبريل في مواقيت الصلاة· الموطأ 2 — عائشة: كان يصلي العصر والشمس في حجرتها
المصادر
- IslamWeb. IslamWeb — fatwa centre. islamweb.net. , fatwa 539417
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «جواز الجمع بين الصلاتين بسبب أعراض إجراء التحاليل الطبية». islam.museum، https://islam.museum/ar/work/fatwa-islamweb-joining-prayers-during-a-medical-test/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-02.