نظرة سريعة
- الإقليم
- جنوب آسيا
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
التجديد والإصلاحالفلسفة والمنطقالروحانية والتصوفالكتاب وعلومه
موجز
كتاب «تجديد الفكر الديني في الإسلام» لمحمد إقبال، ويتألف من مقدمة وسبع محاضرات، ألقاها بدعوة من جمعية المسلمين في مدراس، وأُلقيت كذلك في حيدر آباد وعليگڑه. يحاول فيه إعادة بناء الفلسفة الدينية الإسلامية بالنظر إلى تراثها الفلسفي وإلى تطورات المعرفة الحديثة، وهذه قراءة المؤلف وحده، يقدّمها اجتهاداً قابلاً للمراجعة. 1 2
المقدمة
يرى إقبال أن القرآن يؤكد العمل أكثر من الفكرة، وأن الإنسان الحديث، بعادات التفكير الملموس التي تعلّمها، صار أقل قدرة على التجربة الباطنية التي يستند إليها الإيمان، وأنه يرتاب فيها لاحتمال الوهم. ويعدّ تصوف الطرق الصادقة قد أحسن في تشكيل التجربة الدينية، لكنه يرى أن ورثته في زمانه لم يعودوا يستفيدون من الفكر الحديث لجهلهم به. ومن هنا، في رأيه، تنشأ حاجة طبيعية إلى صورة علمية من المعرفة الدينية. 2
ويقرر أن الفيزياء الكلاسيكية نقدت أسسها بنفسها، وأن المادية التي استلزمتها تتراجع، وأنه لا يوجد في الفكر الفلسفي نهاية نهائية، فيبقى الواجب هو متابعة تقدم الفكر الإنساني بنظر مستقل ناقد. 2
المحاضرة الأولى: المعرفة والتجربة الدينية
تطرح المحاضرة أسئلة مشتركة بين الدين والفلسفة والشعر الرفيع عن طبيعة الكون وموقع الإنسان فيه، ثم تفرّق بينها: الشعر معرفة فردية مجازية غامضة، والدين في صوره المتقدمة يتجاوز الفرد إلى الجماعة ويطمح إلى رؤية الحقيقة المطلقة مباشرة. أما الفلسفة فروحها الحرية والنقد، وقد تنتهي إلى إقرار عجز العقل الخالص عن بلوغ الحقيقة المطلقة. 3
ويرى أن للدين جانباً معرفياً، وأن الإيمان ليس شعوراً محضاً، وأن المبادئ العامة التي يتضمنها الدين لا يصح أن تبقى غير محسومة، لأن الدين أحوج إلى أساس عقلي لمبادئه الكبرى من العلم نفسه، فالإيمان والعقل عنده لا يتعارضان، لكن تعقّل الإيمان لا يعني تفوّق الفلسفة على الدين. 3 4
ويفرّق بين الحدس والعقل بوصفهما طريقين إلى الحقيقة نفسها: أحدهما يدركها جزءاً جزءاً، والآخر يدركها في كليتها. ويستشهد بقول برغسون في أن الحدس عقل أرفع، ويذكر أن طلب الأسس العقلية للإسلام بدأ مع النبي ﷺ نفسه في دعائه أن يُرزق علم حقيقة الأشياء. 4
ويعرض نقده لأثر الفلسفة اليونانية في الفكر الإسلامي، فيرى أنها وسّعت أفق المفكرين المسلمين لكنها حجبت عنهم، في جملته، رؤية القرآن التي تنظر إلى الطبيعة والإنسان معاً وتحاسب الإنسان على عمله في الدنيا. ويرى أن الغزالي أقام الدين على الشك الفلسفي، وهو أساس لا يراه إقبال آمناً للدين، ولا يتفق تماماً مع روح القرآن في رأيه، وأن ابن رشد كان خصمه الكبير. ويقارن إقبال بين الغزالي وكانط: كلاهما نقض ادعاء العقل الخالص، لكن الغزالي انتقل بعدها إلى التجربة الصوفية ليجد للدين مضموناً مستقلاً، بينما لم يستطع كانط أن يثبت إمكان معرفة الله. 4 5
ويرى أن الغزالي، بعد كشف الإطلاق في التجربة الصوفية، رسم فاصلاً بين الفكر والحدس، ولم يرَ أن الفكر والحدس متصلان عضوياً، وأن الفكر يتخذ شكل المحدودية لأنه مرتبط بالزمن المتتابع. ويقترح إقبال تصوراً للفكر بوصفه كلية في تعبيرها الديناميكي تظهر للنظر الزمني سلسلةً من التعيينات المحدودة، وأن المحدودية ليست صفة لازمة للفكر. 5 6
ويعدّ الفكر الديني في الإسلام قد ركد نحو خمسة قرون، ويرى أن أوروبا قد تابعت خلالها المسائل نفسها التي شغلت فلاسفة الإسلام وعلماءه، وأن الواجب هو فحص ما توصلت إليه أوروبا بروح مستقلة، لمعرفة ما يمكن أن ينفع في مراجعة الفكر الكلامي الإسلامي وإعادة بنائه إن لزم. ويشير إلى الأثر الخارجي لدعاية معادية للدين في آسيا الوسطى، ويقرر أن عناية المتأمل بجوهر الإسلام قد صارت ضرورة. 6 7
ويعرض بعد ذلك تصوراً للكون والإنسان مستمدّاً، كما يقول، من القرآن: الكون ليس كتلة مصمتة جامدة بل في حركة وقابلية للامتداد والتجدد، والإنسان كائن قلق يحمل أمانة، وهو قادر على تشكيل مصيره وتغيير ما حوله، والمعرفة هي ما يصله بهذه الروابط. وفي ذلك يبرز عنده تفسير آية تعليم آدم الأسماء بوصفها قدرة الإنسان على تسمية الأشياء، أي تكوين المفاهيم عنها، فتكون معرفته البشرية مفهومية في طابعها. 8 9 10
ويؤكد أن القرآن يلفت النظر إلى الجانب المحسوس من الواقع وأن نزعته التجريبية أورثت أتباعه إجلالاً للواقع، وأن الحضارات التي انطلقت من الداخل إلى الخارج وحدها أنتجت نظرية بلا قوة. ويضيف إلى الحس ما يسميه بالفؤاد أو القلب، وهو مما يُشرح في مفهوم الفؤاد والقلب. 10 11
ويعدّ التجربة الدينية معطًى من معطيات الخبرة الإنسانية، لا يصح إقصاؤها بوصفها غامضة أو عاطفية، ويرى أن النبي كان أول من لاحظ الظواهر النفسية بعين ناقدة، وذكر في ذلك ما روته كتب الحديث من ملاحظته لغلام يهودي مثل ابن صياد، وأن ابن خلدون أول من تأمل في مضمون الوعي الصوفي تأملاً ناقداً. ويلاحظ أن علم النفس الحديث لم يملك بعدُ منهجاً فعّالاً لتحليل الوعي غير العقلي. 12
ويصف إقبال التجربة الصوفية بخصائص أربع: أنها ذات مضمون موضوعي لا مجرد انكفاء على الذات؛ وأنها وحدة لا تُحلَّل إلى معطيات؛ وأنها لقاء بذات أخرى متعالية تتجاوز الشخص مؤقتاً؛ وأنها لا تُنقل، لأن ما يُنقل هو تفسيرها لا مضمونها ذاته. ويستدل على الأخيرة بأن القرآن، في الآيات التي يستشهد بها على التجربة النبوية، يصف نفسيتها وطريقة تلقيها لا مضمونها ذاته. 13 14
ويرى أن الشعور يتضمن فكرة ما يسعى إلى إشباعها، وأن الفكرة والشعور متصلان، وأن الدين يبدأ بالشعور لكنه لم يقف عنده قط، وأن كلمة الوحي والمعنى يخرجان معاً من رحم الشعور، وإن كان الفهم المنطقي يرتبهما زمنياً فيخلق بذلك إشكالاً. 14 15
ويعرض إقبال تحفظه على رأي فرويد في الشيطنة المزعومة للتجربة الدينية، ويرى أن النظرية لا تستند إلى أدلة كافية، وأن الاندفاعات المكبوتة التي تظهر في الأحلام تدل على اضطراب مؤقت في الاستجابات المعتادة لا على حضورها الدائم في ركن خفي من النفس. 16
ويقرر أن التجربة الدينية ليست فيزياء أو كيمياء تبحث عن تفسير الطبيعة بالسببية، وإنما تفسّر منطقة مختلفة من التجربة الإنسانية لا يمكن اختزالها إلى معطيات علم آخر، وأن الصراع بين الدين والعلم سببه الخلط بين منطقتين ومن إغفال أن كلاً منهما يبحث عن الحقيقة من باب الخبرة الملموسة. وينفي أن يُفسَّر المضمون الديني بالنزعة الجنسية، لأن الوعيين متعارضان في غايتهم وأثرهما في السلوك. 17
ويختم المحاضرة بأن التجربة الدينية لا يصح أن تكون حكراً على قلة من الأفراد، فلها اختباران يمكن تطبيقهما على سائر المعارف: الاختبار العقلي، وهو التفسير النقدي الذي يبيّن هل يفضي إلى حقيقة من طبيعة ما كشفته التجربة، والاختبار العملي، وهو الحكم بالثمرة؛ ويرى أن الأول شأن الفيلسوف والثاني شأن النبي، وأنه سيطبّق الأول في المحاضرة الثانية. 18 راجع اختبارا التجربة الدينية.
المحاضرات التالية
تعدّد الفهرسة المحاضرات الست التالية: الثانية في الاختبار الفلسفي لوحي التجربة الدينية، والثالثة في تصور الله ومعنى الصلاة، والرابعة في الذات الإنسانية وحريتها وخلودها، والخامسة في روح الثقافة الإسلامية، والسادسة في مبدأ الحركة في بنية الإسلام، والسابعة في إمكان الدين. ولم تُقرأ هذه السجلات بعد، ولا تُعرض هنا. 1
ملاحظة على الطبعة
هذا السجل مبني على نسخة مقروءة ضوئياً لا على نسخة مطبوعة، وطبعتها وسنة نشرها وناشرها غير متحققة. وأرقام الصفحات المذكورة هي أرقام الصفحات المطبوعة كما تظهر في النص. 2
الصلات
قد يهمك أيضًا
مسلم 1631 — إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث· مسلم 2282 — مثل الهدى والعلم كمثل الغيث· مسلم 2673 — إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً· مسلم 2674 — من دعا إلى هدى كان له مثل أجور من تبعه· مسلم 2699 — من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة· الموطأ 581 — بلاغ: ما من داع يدعو إلى هدى إلا كان له مثل أجر من اتبعه· أبو حامد الغزالي· ابن رشد الحفيد
المصادر
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.2
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.3
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.4
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.5
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.6
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.7
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.8
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.9
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.10
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.11
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.12
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.13
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.14
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.15
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.16
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.17
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.18
- Iqbal, Muhammad. The Reconstruction of Religious Thought in Islam. , p.19
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «تجديد الفكر الديني في الإسلام». islam.museum، https://islam.museum/ar/work/reconstruction-religious-thought-islam/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-10-18.