-
إجلاء نصارى نجران — 640 عیسوی · 20 ھ
عند البلاذري: لما استخلف عمر أصاب أهل نجران الربا وكثروا فخافهم على الإسلام فأجلاهم إلى النجرانية بناحية الكوفة — وبها سُمّيت — واشترى عقاراتهم وأموالهم وكتب لهم أن ما وقعوا به من الشام والعراق فليُوسَعهم من حرث الأرض مكان أرضهم باليمن، ودخل يهود نجران مع النصارى في الصلح فكانوا كالأتباع لهم؛ وفي رواية سالم بن أبي الجعد أن أهل نجران بلغوا أربعين ألفاً فتحاسدوا فأتوا عمر فقالوا «أجلنا» فأجلاهم ثم ندموا وطلبوا الإقالة فأبى، فلما قام علي بن أبي طالب أتوه فقال «إن عمر كان رشيد الأمر وأنا أكره خلافه»؛ ثم توالت عليهم الأحكام: حطّ عنهم عثمان مائتي حلة بكتاب إلى عامله على الكوفة الوليد بن عقبة لما أنبأه عثمان بن حنيف أن إجلاءهم كان ضاراً بالدهاقين، وأكملهم معاوية أو يزيد أربعمائة حلة، وردّهم الحجاج بعد خروج ابن الأشعث إلى ألف وثمانمائة حلة متّهماً إياهم بموالاته، وألزمهم عمر بن عبد العزيز مائتي حلة قيمتها ثمانية آلاف درهم لما وجدهم على العشر من عدّتهم الأولى وقال «أرى هذا الصلح جزية على رؤوسهم وليس بصلح على أراضيهم وجزية الميت والمسلم ساقطة»، وردّهم يوسف بن عمر في أيام الوليد بن يزيد إلى أمرهم الأول عصبية للحجاج، وأقرّهم أبو العباس السفاح على مائتي حلة لما نثروا على موكبه الريحان بالكوفة وتوسط لهم عبد الله بن الربيع الحارثي وأيّدهم الحجاج بن أرطاة في نسبهم في بني الحارث بن كعب أخواله، وأكّدها هارون الرشيد بكتاب رآه الرواة وأمر أن يُعفوا من معاملة العمال ويؤدوا إلى بيت المال بالحضرة.
-
غزوة قبرس الثانية — تقریباً 653 عیسوی · 33 ھ
عند البلاذري: لما كانت سنة 32 أعان أهل قبرس الروم على الغزاة في البحر بمراكب أعطوهم إياها فغزاهم معاوية سنة 33 في خمس مائة مركب ففتح قبرس عنوة فقتل وسبى ثم أقرّهم على صلحهم، وبعث إليها باثني عشر ألفاً كلهم أهل ديوان فبنوا بها المساجد ونقل إليها جماعة من بعلبك وبنى بها مدينة وأقاموا يُعطون الأعطية إلى أن توفي معاوية وولي بعده ابنه يزيد فأقفل ذلك البعث وأمر بهدم المدينة؛ وبعض الرواة يزعم أن غزوة معاوية الثانية قبرس كانت سنة 35، وبلغ محمد بن مصفى أن يزيد بن معاوية رشي مالاً عظيماً ذا قدر حتى أقفل جند قبرس فلما قفلوا هدم أهل قبرس مدينتهم ومساجدهم؛ وأجل الوليد بن يزيد بن عبد الملك خلقاً منهم إلى الشام لأمر اتهمهم به فأنكر الناس ذلك فردّهم يزيد بن الوليد إلى بلدهم، وكان حيّ بن معيوف الهمداني غزاهم في خلافة الرشيد لحدث أحدثوه فأسر منهم بشراً ثم استقاموا للمسلمين فأمر الرشيد بردّ من أسر منهم فرُدّوا؛ ولم يزل أهل قبرس على صلح معاوية حتى ولي عبد الملك بن مروان فزاد عليهم ألف دينار فجرى ذلك إلى خلافة عمر بن عبد العزيز فحطّها عنهم ثم لما ولي هشام ردّها فجرى إلى خلافة أبي جعفر المنصور فقال «نحن أحق من أنصفهم ولم نتكثر بظلمهم» فردّهم إلى صلح معاوية.
-
بناء حصن المصيصة — 703 عیسوی · 84 ھ
عند البلاذري عن الواقدي وغيره: لما كانت سنة 84 غزا على الصائفة عبد الله بن عبد الملك بن مروان فدخل من درب أنطاكية وأتى المصيصة فبنى حصنها على أساسه القديم ووضع بها سكاناً من الجند فيهم ثلاثمائة رجل انتخبهم من ذوي البأس والنجدة المعروفين — ولم يكن المسلمون سكنوها قبل ذلك — وبنى فيها مسجداً فوق تل الحصن؛ وقال أبو الخطاب الأزدي أول من ابتنى حصنها في الإسلام عبد الملك بن مروان على يد ابنه عبد الله سنة 84 فتم بناؤها وشحنها سنة 85، وكانت في الحصن كنيسة جملت هرياً وكانت الطوالع من أنطاكية تطلع عليها في كل عام فتشتوا بها ثم تنصرف وعدة من كان يطلع إليها ألف وخمسمائة إلى الألفين؛ وشخص عمر بن عبد العزيز حتى نزل هري المصيصة وأراد هدمها وهدم الحصون بينها وبين أنطاكية وقال «أكره أن تحاصر الروم أهلها» فأعلمه الناس أنها إنما عُمرت لتدفع من بها عن أنطاكية وأنه إن أخربها لم يكن للعدو ناهية دون أنطاكية فأمسك وبنى لأهلها مسجداً جامعاً من ناحية كفربيا واتخذ فيه صهريجاً وكان اسمه عليه مكتوباً — وهو يدعى مسجد الحصن وخرب في خلافة المعتصم —؛ ثم بنى هشام بن عبد الملك الربض ثم بنى مروان بن محمد الخصوص في شرقي جيحان وبنى عليها حائطاً وأقام عليه باب خشب وخندق خندقاً، فلما استخلف أبو العباس فرض بالمصيصة أربع مائة رجل زيادة في شحنتها وأقطعهم.
-
تأسيس الرملة — تقریباً 715 عیسوی · تقریباً 96 ھ
عند البلاذري: ولّى الوليد بن عبد الملك أخاه سليمان بن عبد الملك جند فلسطين فنزل اللد ثم أحدث مدينة الرملة ومصّرها وكان أول ما بنى منها قصره والدار التي تعرف بدار الصباغين وجعل في الدار صهريجاً متوسطاً لها ثم اختط للمسجد خطته وبناه فولي الخلافة قبل استتامه ثم بنى فيه بعد في خلافته ثم أتمه عمر بن عبد العزيز ونقص من الخطة وقال أهل الرملة يكتفون بهذا المقدار الذي اقتصرت بهم عليه؛ ولما بنى سليمان لنفسه أذن للناس في البناء فبنوا واحتفر لأهل الرملة قناتهم التي تدعى بردة واحتفر آباراً وولي النفقة على بنائه بالرملة ومسجد الجماعة كاتباً له نصرانياً من أهل اللد يقال له البطريق بن النكا؛ ولم تكن مدينة الرملة قبل سليمان وكان موضعها رملة؛ وكان بنو أمية ينفقون على آبارها وقناتها بعد سليمان فلما استخلف بنو العباس أنفقوا عليها وكان الأمر في تلك النفقة يخرج كل سنة من خليفة بعد خليفة فلما استخلف المعتصم أسجل بتلك النفقة سجلاً فصارت جارية يُحتسب بها المتآل.
-
دعوة إسماعيل بن عبد الله وعمر للبربر — 717 اور 720 کے درمیان عیسوی
عند البلاذري: لما كانت خلافة عمر بن عبد العزيز ولّى المغرب إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر مولى بني مخزوم فسار أحسن سيرة ودعا البربر إلى الإسلام وكتب إليهم عمر بن عبد العزيز كتباً يدعوهم بعدُ إلى ذلك فقرأها إسماعيل عليهم في النواحي فغلب الإسلام على المغرب.
-
ولاية الجرّاح بن عبد الله على أرمينية — 717 اور 730 کے درمیان عیسوی · تقریباً 99 ھ
عند البلاذري: ولّى سليمان بن عبد الملك أرمينية عديّ بن عديّ بن عميرة الكندي — وكان عديّ بن عميرة ممن نزل الرقة مفارقاً لعلي بن أبي طالب — ثم ولّاه إياها عمر بن عبد العزيز وهو صاحب نهر عدي بالبيلقان، وروى بعضهم أن عامل عمر كان حاتم بن النعمان وليس ذلك بثبت؛ ثم ولّى يزيد بن عبد الملك معلق بن صفار البهراني ثم عزله وولّى الحارث بن عمرو الطائي فغزا أهل اللكز ففتح رستاق حسمدان، وولّى الجرّاح بن عبد الله الحكمي من مذحج أرمينية فنزل برذعة فرفع إليه اختلاف مكاييلها وموازينها فأقامها على العدل والوفاء واتخذ مكيالاً يدعى الجرّاحي فأهلها يتعاملون به إلى اليوم، ثم إنه عبر الكُرّ وسار حتى قطع النهر المعروف بالسمور وصار إلى الخزر فقتل منهم مقتلة عظيمة وقاتل أهل بلاد حمزين ثم صالحهم على أن نقلهم إلى رستاق.
-
كتاب الجراح ورد عمر بن عبد العزيز — 717 اور 720 کے درمیان عیسوی · تقریباً 99 ھ
كتب الجراح بن عبد الله إلى عمر بن عبد العزيز أن أهل خراسان قوم ساءت رعيتهم وإنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن له في ذلك، فكتب إليه عمر أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن أهل خراسان قد ساءت رعيتهم وأنه لا يصلحهم إلا السيف والسوط فقد كذبت بل يصلحهم العدل والحق فابسط ذلك فيهم والسلام .
-
إبطال سب علي في الخطبة — تقریباً 717 عیسوی · 99 ھ
كانت بنو أمية يسبون علي بن أبي طالب في الخطبة، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أبطل ذلك وكتب إلى نوابه بإبطاله وقرأ مكانه آية العدل والإحسان فاستمرت قراءتها في الخطبة منذ ذلك العهد .
-
رد فدك إلى حالها النبوية — تقریباً 717 عیسوی · 99 ھ
جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استخلف وقال إن رسول الله كانت له فدك ينفق منها ويعول منها على صغير بني هاشم ويزوج منها أيمهم وإن فاطمة سألته أن يجعلها لها فأبى فكانت كذلك حياة أبي بكر ثم عمر ثم أقطعها مروان ثم صارت لعمر فقال رأيت أمراً منعه رسول الله فاطمة ليس لي بحق وأشهدكم أني قد رددتها على ما كانت على عهد رسول الله، وبدأ بلحمته وأهل بيته فأخذ ما بأيديهم وسماها مظالم .
-
عدول يزيد عن سيرة عمر بعد أربعين يوماً — تقریباً 720 عیسوی · 101 ھ
لما ولي يزيد بن عبد الملك قال سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز فأتي بأربعين شيخاً فشهدوا له ما على الخلفاء حساب ولا عذاب، وقال ابن الماجشون أقام أربعين يوماً يسير بسيرة عمر ثم عدل عن ذلك .
-
وفاة عمر بن عبد العزيز — فروری 720 عیسوی · رجب 101 ھ
توفي عمر بن عبد العزيز بدير سمعان من أعمال حمص لعشر بقين وقيل لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومئة وله تسع وثلاثون سنة وستة أشهر، وكانت وفاته بالسم لما تبرم به بنو أمية إذ شدد عليهم وانتزع من أيديهم كثيراً مما غصبوه وكان قد أهمل التحرز، وقيل إنه سأل مجاهداً ما يقول الناس فيّ فقال يقولون مسحور فقال ما أنا بمسحور وإني لأعلم الساعة التي سقيت فيها ثم دعا غلامه فاعترف أنه أعطى ألف دينار على أن يسقيه فألقاها في بيت المال وأطلقه حيث لا يراه أحد .