كفارة القتل الخطأ للعاجز عن الصيام

Expiation for accidental killing by someone unable to fast

سؤال عمن تسبب في قتل نفس بغير قصد وعجز عن الصيام بسبب العمل الشاق، عرضت فيه دائرة الإفتاء العام الأردنية المعتمد عند الشافعية أن الصوم يبقى في ذمته، والقول المقابل بالانتقال إلى إطعام ستين مسكينًا، وخلصت إلى أنه لا حرج عليه في الإطعام تقليدًا لهذا القول. أجابت الدائرة بأن المعتمد في المذهب الشافعي، وهو قول الجمهور، أن العاجز عن الصوم في كفارة القتل لا ينتقل إلى الإطعام بل يبقى الصوم في ذمته، فإن مات تخير أولياؤه بين الصوم عنه وإطعام ستين مسكينًا، وقوفًا عند ظاهر النص. ونقلت قول الخطيب الشربيني في مغني المحتاج إن الكفارات يُتبع فيها النص لا القياس، وإن الله لم يذكر في كفارة القتل غير العتق والصيام. وقالت إن المشقة أو المرض الذي يجعل الصيام بالغ المشقة يجيز تأخير الصوم حتى يقدر عليه، ونقلت قول النووي في المجموع إن الكفارة التي سببها غير عدوان، ككفارة القتل الخطأ، على التراخي بلا خلاف. وذكرت القول الآخر عند الشافعية كما نقله الشيرازي، والقول الآخر عند الحنابلة كما نقله ابن قدامة في المغني، بأن العاجز يطعم ستين مسكينًا لكل مسكين مد قياسًا على كفارة الظهار وكفارة الجماع في نهار رمضان. وقالت إن هذا القول يمكن اختياره للفتوى لأنه يحقق مقصود الكفارة في ستر الذنب وجبر التقصير، وخلصت إلى أنه لا حرج على العاجز عن الصوم أن يطعم ستين مسكينًا تقليدًا للقول المقابل للمعتمد عند الشافعية وللقول الآخر عند الحنابلة.

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

سؤال عمن تسبب في قتل نفس بغير قصد وعجز عن الصيام بسبب العمل الشاق، عرضت فيه دائرة الإفتاء العام الأردنية المعتمد عند الشافعية أن الصوم يبقى في ذمته، والقول المقابل بالانتقال إلى إطعام ستين مسكينًا، وخلصت إلى أنه لا حرج عليه في الإطعام تقليدًا لهذا القول. 1

السؤال

سأل السائل عمن تسبب في قتل نفس بغير قصد، وكان عاجزًا عن الصيام بسبب العمل الشاق، فماذا عليه. 1

الجواب

أجابت الدائرة بأن المعتمد في المذهب الشافعي، وهو قول الجمهور، أن العاجز عن الصوم في كفارة القتل لا ينتقل إلى الإطعام بل يبقى الصوم في ذمته، فإن مات تخير أولياؤه بين الصوم عنه وإطعام ستين مسكينًا، وقوفًا عند ظاهر النص. 1 ونقلت قول الخطيب الشربيني في مغني المحتاج إن الكفارات يُتبع فيها النص لا القياس، وإن الله لم يذكر في كفارة القتل غير العتق والصيام. 1 وقالت إن المشقة أو المرض الذي يجعل الصيام بالغ المشقة يجيز تأخير الصوم حتى يقدر عليه، ونقلت قول النووي في المجموع إن الكفارة التي سببها غير عدوان، ككفارة القتل الخطأ، على التراخي بلا خلاف. 1 وذكرت القول الآخر عند الشافعية كما نقله الشيرازي، والقول الآخر عند الحنابلة كما نقله ابن قدامة في المغني، بأن العاجز يطعم ستين مسكينًا لكل مسكين مد قياسًا على كفارة الظهار وكفارة الجماع في نهار رمضان. 1 وقالت إن هذا القول يمكن اختياره للفتوى لأنه يحقق مقصود الكفارة في ستر الذنب وجبر التقصير، وخلصت إلى أنه لا حرج على العاجز عن الصوم أن يطعم ستين مسكينًا تقليدًا للقول المقابل للمعتمد عند الشافعية وللقول الآخر عند الحنابلة. 1

عن هذا السجل

نشرت دائرة الإفتاء العام الأردنية هذه الفتوى على موقعها aliftaa.jo برقم 3935 بتاريخ 30 ديسمبر 2024. 1 يسجّل المتحف هذا النص وثيقةً تاريخية منسوبة إلى من أصدرها، ولا يُصدر فتوى.

الآراء في المسألة

المسألة: هل ينتقل العاجز عن الصوم في كفارة القتل الخطأ إلى إطعام ستين مسكينًا؟

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف) · شافعيالمرجع الأساسي

لا إطعام، ويبقى الصوم في الذمة

نقلت دائرة الإفتاء العام الأردنية أن المعتمد عند الشافعية، وهو قول الجمهور، أن العاجز لا ينتقل إلى الإطعام وقوفًا عند ظاهر النص، فإن مات تخير أولياؤه بين الصوم عنه والإطعام من تركته.

ممن قال به: المذهب الشافعيالخطيب الشربيني

المستند: مغني المحتاج مغني المحتاج 5/377، كما نقلته الدائرة

آراء أخرى (1)

أهل السنة (إطار المتحف) · حنبليالمرجع الأساسي

يطعم ستين مسكينًا لكل مسكين مد

نقلت الدائرة القول المقابل عند الشافعية كما ذكره الشيرازي في المهذب، والقول الآخر عند الحنابلة كما ذكره ابن قدامة في المغني، أن العاجز يطعم ستين مسكينًا قياسًا على كفارة الظهار وكفارة الجماع في نهار رمضان، وذكرت أن هذا القول يمكن اختياره للفتوى.

ممن قال به: أبو إسحاق الشيرازيابن قدامة المقدسي

المستند: المهذب في فقه الإمام الشافعي المهذب للشيرازي، كما نقلته الدائرة المغني المغني 8/517، كما نقلته الدائرة

الصلات

استكشف الصلات

عن
كَفَّارة

قد يهمك أيضًا

الموطأ 1618 — مالك في تفسير آية المجادلة في الظهار: أن يتظاهر الرجل من امرأته ثم يجمع على إمساكها وإصابتها، فإن أجمع عليه وجبت الكفارة· الموطأ 776 — مالك: الكفارات كلها وزكاة الفطر وزكاة العشور بالمد الأصغر مد النبي، إلا الظهار فبمد هشام الأعظم· الموطأ 815 — أبو هريرة: أفطر رجل في رمضان فأمره النبي أن يكفر بعتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً، فلم يجد؛ فأُتي بعرق تمر فقال: خذ هذا فتصدق به، فقال: ما أجد أحداً أحوج إليه مني، فضحك النبي حتى بدت أنيابه، ثم قال: كله· الموطأ 816 — سعيد بن المسيب مرسلاً: أعرابي يضرب نحره ويقول هلك الأبعد؛ أصبت أهلي وأنا صائم في رمضان، فأمر بالعرق من التمر· الموطأ 817 — مالك: لا كفارة على من أفطر يوماً من قضاء رمضان بإصابة أهله نهاراً، وإنما عليه قضاء ذلك اليوم· الموطأ 829 — مالك في من وجب عليه صيام شهرين متتابعين في قتل خطأ أو ظهار فعرض له مرض يقطع صيامه: إن صح وقوي فليس له أن يؤخر، بل يبني على ما مضى· الموطأ 830 — مالك: كذلك المرأة يجب عليها الصيام في قتل النفس خطأ، إذا حاضت بين ظهري صيامها، فإذا طهرت لا تؤخر الصيام بل تبني على ما صامت· الموطأ 831 — مالك: ليس لأحد وجب عليه صيام شهرين متتابعين في كتاب الله أن يفطر إلا من علة: مرض أو حيضة، ولا أن يسافر فيفطر

المصادر

  1. General Iftaa Department (Jordan). General Iftaa Department of Jordan — fatwas. General Iftaa Department, Hashemite Kingdom of Jordan (aliftaa.jo). , fatwa 3935

الصفحة الأصلية

اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «كفارة القتل الخطأ للعاجز عن الصيام». islam.museum، https://islam.museum/ar/work/fatwa-aliftaa-jo-expiation-for-accidental-killing-when-unable-to-fast/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-01.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الكلمة

القرآن والحديث والشعر، ولغات الشعوب المسلمة وخطوطها.
ذو صلة

الموطأ 1618 — مالك في تفسير آية المجادلة في الظهار: أن يتظاهر الرجل من امرأته ثم يجمع على إمساكها وإصابتها، فإن أجمع عليه وجبت الكفارة

يقول مالك في قول الله تعالى والذين يظهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا، إنه سمع أن تفسير ذلك أن يتظاهر الرجل من امرأته، ثم يجمع على إمساكها وإصابتها، فإن أجمع على ذلك فقد وجبت عليه الكفارة. وإن طلقها ولم يجمع بعد تظاهره منها على إمساكها وإصابتها، فلا كفارة عليه. وإن تزوجها بعد ذلك لم يمسها حتى يكفر كفارة المتظاهر.