-
پیدائش: خالد بن الوليد — تقریباً 585 عیسوی
القائد العسكري الأبرز في جانبي الحروب الأولى: قائد خيل مكة الذي حوّل يوم أُحد، ثم أسلم سنة 629م فقاد جيوش المسلمين في مؤتة وحروب الردة واليرموك. وفي صحيح البخاري أن النبي قال يوم نعي قادة مؤتة «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله» — وبه اشتهر لقبه «سيف الله» .
-
غزوة أحد — مارچ 625 عیسوی · شوال 3 ھ
معركة قرب جبل أحد تفوّقت فيها قريش واستشهد فيها حمزة عم النبي. ومن أخبارها في صحيح البخاري: جعل النبي عبد الله بن جبير على الرماة فلما تركوا موضعهم أصاب المشركون من المسلمين سبعين، وقال أبو سفيان يومئذ «يوم بيوم بدر والحرب سجال» ، وقول النبي لسعد بن أبي وقاص «ارم فداك أبي وأمي» ، وصعوده أحد مع أبي بكر وعمر وعثمان فلما رجف بهم الجبل قال «اسكن أحد فليس عليك إلا نبي وصديق وشهيدان» ومنها أيضاً أن فاطمة كانت تغسل جرحه وعلي يسكب الماء بالمجن حتى ألصقت به قطعة حصير محرقة فاستمسك الدم وكسرت رباعيته ، وأنه كان يجمع بين الرجلين من القتلى في ثوب واحد ويسأل «أيهم أكثر أخذاً للقرآن» فيقدمه في اللحد وأمر بدفنهم بدمائهم لم يغسلوا ولم يصل عليهم ، ورؤياه السيف الذي انقطع صدره فكان ما أصيب به المؤمنون ثم هزه فعاد أحسن ما كان .
-
صلح الحديبية — تقریباً مارچ 628 عیسوی · ذوالقعدہ 6 ھ
في ذي القعدة سنة 6هـ (مارس 628م)، خرج النبي في ألف وأربعمائة معتمراً لا يريد حرباً؛ فلما صدته قريش بالحديبية تمت مفاوضات انتهت بصلح تاريخي عقده مع سهيل بن عمرو يقضي بوضع الحرب عشر سنين ورد من يأتي مسلماً بلا إذن وليه، وسماه الله في سورة الفتح «فتحاً مبيناً».
-
غزوة مؤتة — ستمبر 629 عیسوی · جمادی الاول 8 ھ
التقى جيش مسلم من ثلاثة آلاف بجيش أكبر عند مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان؛ استُشهد قادته الثلاثة الواحد تلو الآخر، فأخذ خالد بن الوليد القيادة وانسحب بالجيش. رواية ابن إسحاق عن عروة تذكر المحاجزة، وأضاف ابن هشام رواية الزهري أن الله فتح عليهم. وفي صحيح البخاري عن أنس أن النبي نعى زيداً وجعفراً وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم — «أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ ابن رواحة فأصيب» وعيناه تذرفان — «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم» .
-
غزوة حنين — تقریباً 630 عیسوی · شوال 8 ھ
معركة في وادٍ قرب مكة ضد قبيلتي هوازن وثقيف بُعيد فتح مكة. وفي صحيح البخاري عن البراء بن عازب أن النبي لم يُوَلِّ يوم حنين حين فرشقت هوازن المسلمين بالسهام، وأنه كان على بغلته البيضاء وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأسها وهو يقول «أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب» .
-
حصار الطائف — جنوری 630 عیسوی · شوال 8 ھ
حاصر المسلمون الطائف المحصنة موطن ثقيف بعد حنين، ثم رفعوا الحصار دون فتحها، وأسلمت ثقيف في العام التالي. ويروي ابن عمر في الصحيح: «حاصر النبي أهل الطائف فلم يفتحها فقال: إنا قافلون إن شاء الله، فقال المسلمون: نقفل ولم نفتح؟ قال: فاغدوا على القتال فغدوا فأصابتهم جراحات، قال النبي: إنا قافلون غداً إن شاء الله — فكأن ذلك أعجبهم فتبسم رسول الله» .
-
غزوة علي بن أبي طالب اليمن (غزاها مرتين) — تقریباً 631 عیسوی · تقریباً 10 ھ
يقول ابن إسحاق في جملة السرايا: وغزوة علي بن أبي طالب اليمن، غزاها مرتين؛ ويضيف ابن هشام عن أبي عمرو المدني أن النبي بعث علياً إلى اليمن وبعث خالد بن الوليد في جند آخر وقال: إن التقيتما فالأمير علي بن أبي طالب؛ ويلاحظ ابن هشام أن ابن إسحاق ذكر بعث خالد في حديثه ولم يذكره في عدة البعوث، فينبغي أن تكون العدة تسعة وثلاثين.
-
وفد همدان — تقریباً 631 عیسوی · 9 ھ
قدم وفد همدان سنة 9هـ بعد تبوك فأمّر النبي عليهم مالك بن النمط وبعث خالد بن الوليد يدعو سائرهم فأقام ستة أشهر لم يجيبوه، فبعث علي بن أبي طالب فأسلموا جميعاً، وخرّ النبي ساجداً حين قرأ كتاب علي وقال: السلام على همدان.
-
بعث خالد بن الوليد إلى بني الحارث بن كعب وإسلامهم وقدوم وفدهم — 0631-07/0631-08 · تقریباً ربیع الثانی 10 ھ
بعث النبي خالد بن الوليد في ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة 10هـ إلى بني الحارث بن كعب بنجران وأمره أن يدعوهم ثلاثاً قبل القتال، فأسلموا ولم يقاتلوا، وأقام فيهم يعلمهم، وكتب إلى النبي بذلك فأمره النبي أن يقبل ويقبل معه وفدهم؛ فقدم بستة من رؤسائهم، فقال النبي حين رآهم: من هؤلاء القوم الذين كأنهم رجال الهند؟ وسألهم أربع مرات: أنتم الذين إذا زُجروا استقدموا، حتى أجاب يزيد بن عبد المدان، وقال لهم: لو لم يكتب خالد أنكم أسلمتم ولم تقاتلوا لألقيت رؤوسكم تحت أقدامكم؛ وأمّر عليهم قيس بن الحصين، ورجعوا في آخر شوال أو أول ذي القعدة، قبل وفاة النبي بأربعة أشهر.
-
حروب الردة — تقریباً 632 عیسوی · تقریباً 11 ھ
عند البلاذري: لما استخلف أبو بكر ارتدت طوائف من العرب ومنعت الصدقة وقال قوم «نقيم الصلاة ولا نؤدي الزكاة»، فقال أبو بكر «لو منعوني عقالاً لقاتلتهم» ويقال «عناقاً» — والعقال صدقة السنة؛ وروى مسلم الحوار نفسه في حديث الزهري عن أبي هريرة: سؤال عمر «كيف تقاتل الناس» وجواب أبي بكر وإقرار عمر به ؛ وقال عبد الله بن مسعود إن المسلمين قاموا بعد النبي مقاماً كادوا يهلكون فيه لولا منّة الله بأبي بكر: اجتمع رأيهم على أن لا يقاتلوا على بنت مخاض وابن لبون «وأن نأكل قرى عربية ونعبد الله حتى يأتينا اليقين» فعزم الله له على قتالهم، ولم يرضَ منهم إلا بالخطة المخزية أو الحرب المجلية — الخطة المخزية أن يقرّوا بأن قتلاهم في النار وأن ما أخذوا من الأموال مردود، والحرب المجلية أن يخرجوا من ديارهم؛ وفي رواية طارق بن شهاب خيّرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية: نزع الحلقة والكراع، وردّ ما أصيب من المسلمين، وأداء ديات القتلى، وقتلاهم في النار؛ وقالت عائشة «توفي رسول الله فنزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها: أشرأب النفاق بالمدينة وارتدت العرب»؛ وخرج أبو بكر إلى القَصّة يوجّه الزحوف إلى أهل الردة فصدهم خارجة بن حصن ومنظور بن زبان الفزاريان فانهزموا وتبعهم طلحة بن عبيد الله إلى أسفل ثنايا عوسجة، ثم عقد لخالد بن الوليد على الناس ولثابت بن قيس على الأنصار وبدأ بطليحة بن خويلد ببزاخة ثم تبعتها وقائع اليمامة والبحرين وعمان واليمن وحضرموت ومكة وتهامة والعراق.
-
فتح الشام — تقریباً 633 عیسوی · تقریباً 12 ھ
عند البلاذري: لما فرغ أبو بكر من أمر أهل الردة وجّه الجيوش إلى الشام فعقد ثلاثة ألوية لخالد بن سعيد (فعزله) وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص وأمر الأخيرين ويزيد بن أبي سفيان على طرق أيلة وتبوك وتتامّ جمعهم أربعة وعشرين ألفاً، فقاتلوا بداثن والعربة أول قتالهم، وولّى الواقديَّ روايةً عمرو بن العاص فلسطين وشرحبيلَ الأردنَ ويزيدَ دمشق؛ ثم سار خالد بن الوليد من العراق فجاءهم في ربيع الآخر سنة 13 فأميروه في كل حرب، فكانت وقعة أجنادين الكبرى يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة 13 وفتحوا بصرى صلحاً وافتتح شرحبيل الأردن عنوة ما خلا طبريّة، ثم وقعة فحل بعد خلافة عمر بخمسة أشهر وأمير الناس أبو عبيدة بن الجراح بولاية من عمر، ثم يوم مرج الصفر لهلال المحرم سنة 14، ثم فتح دمشق وبيت المقدس.
-
حصار عين التمر وسبي كنيستها — تقریباً 633 عیسوی · تقریباً 12 ھ†
عند البلاذري: أتى خالد بن الوليد عين التمر فالصق بحصنها وكانت فيه مسلحة للأعاجم عظيمة فخرج أهل الحصن فقاتلوا ثم لزموا حصنهم فحاصرهم خالد والمسلمون حتى سألوا الأمان فأبى أن يؤمنهم وافتتح الحصن عنوة وقتل وسبى ووجد في كنيسة هناك جماعة سباهم فكان من ذلك السبي حمران بن أبان بن خالد التمري مولى عثمان وسيرين أبو محمد بن سيرين وإخوته يحيى وأنس ومعبد وهو أكبرهم وهم موالي أنس بن مالك وأبو عمرة جد عبد الله بن عبد الأعلى الشاعر ويسار جد محمد بن إسحاق صاحب السيرة وهو مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف ومرة أبو عبيد جد محمد بن زيد بن عبيد بن مرة ونفيس بن محمد بن زيد بن عبيد بن مرة صاحب القصر عند الحرة ونصير أبو موسى بن نصير صاحب المغرب وهو مولى بني أمية؛ وقال ابن الكلبي كان أبو فروة عبد الرحمن بن الأسود ونصير أبو موسى عربيين من أراشة من بلي سبيا أيام أبي بكر من جبل الجليل بالشام وكان اسم نصير نصراً فصُغّر واعتقه بعض بني أمية فرجع إلى الشام وولد له موسى بقرية يقال لها كفر مري وكان أعرج وقد قيل إنهما أخوان من سبي عين التمر وولاؤهما لبني ضبة وقال المدائني يقال إنهما من سبي عين التمر فابتاع ناعم الأسدي أبا فروة ثم ابتاعه منه عثمان وجعله بحفر القبور فلما وثب الناس به كان معهم عليه فقال له رد المظالم فقال له أنت أولاها ابتعتك من مال الصدقة لتحفر القبور فتركت ذلك وأنما لُقّب أبو فروة بفروة كانت عليه حين سبي. وقيل إن خالداً صالح أهل حصن عين التمر وأن هذا السبي وجد في كنيسة ببعض الطسوج وقيل إن سيرين من أهل جرجرايا وإنه كان زائراً لقرابة له فأخذ في الكنيسة معهم. وعن الشعبي: صالح خالد أهل الحيرة وأهل عين التمر وكتب بذلك إلى أبي بكر فأجازه وأن شيئاً عليهم ليس على أراضيهم شيء. وكان هلال بن عقة بن قيس بن البشر النمري على النمر بن ساقط بعين التمر فجمع لخالد وقاتله فظفر به فقتله وصلبه وقال ابن الكلبي كان عليهم يومئذ عقة بن قيس بن البشر بنفسه وانتقض ببشير بن سعد الأنصاري جرحه فمات فدفن بعين التمر ودفن إلى جنبه عمير بن رئاب بن مهشم بن سعيد بن سهم بن عمرو وكان أصابه سهم بعين التمر فاستشهد.
-
وقعة اليمامة — تقریباً 634 عیسوی · 12 ھ
عند البلاذري — وقد وردته في القسم الأول من كتابه — بعث أبو بكر خالد بن الوليد إلى اليمامة وأمره بمحاربة مسيلمة الكذاب فلما شارفها ظفر بقوم من بني حنيفة؛ وكان أول من لقي المسلمين الرجال بن عنفوة فقُتل، واستُشهد وجوه الناس وقراء القرآن ثم فاء المسلمون وثابوا، وأنزل الله عليهم نصره؛ ورمى عبد الرحمن بن أبي بكر مُحكّم بن الطفيل — الذي يقال له يُحكم اليمامة — بسهم فقتله، وأُلجئ الكفرة إلى الحديقة فسُميت يومئذ حديقة الموت وكانت تسمى أُباض؛ وقُتل مسيلمة في الحديقة واختلفوا في قاتله: بنو عامر بن لوى يقولون قتله خداش بن بشير، وبعض الأنصار قتله عبد الله بن زيد بن ثعلبة الذي أُري الأذان، وبعضهم أبو دجانة سماك بن خرشة ثم استُشهد، وبعضهم عبد الله بن زيد بن عاصم أخو حبيب بن زيد الذي كان مسيلمة قطع يديه ورجليه، ووحشي بن حرب قاتل حمزة كان يدّعي قتله ويقول «قتلت خير الناس وشرّ الناس»، وقوم قالوا إن هؤلاء جميعاً شركوا في قتله، وكان معاوية وبنو أمية يدّعونه له حتى قال عبد الملك بن مروان لحنفي وصف له القاتل «قضيت والله لمعاوية بقتله»؛ وكان شعار المسلمين «يا أصحاب سورة البقرة»، وأنكر بعض الأنصار على خالد استفراده بالرأي حين عزم على مناطحة مسيلمة ثم تبعوه؛ ونصب السائب بن العوام للناس عند رحالهم فقال «ليس لامرء مفرّ بعد رحله»؛ فلما نهكت الحرب المسلمين قال مجاعة بن مرارة لخالد إن أكثر أهل اليمامة لم يخرجوا لقتالهم وإنه يصالحه عنهم على نصف السبي ونصف الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع، فألبس المشايخ والصبيان والنساء السلاح وأقامهم على الحصون ثم رجع فزعم أن القوم رفضوا حتى رضّوه بربع السبي ونصف المال، فاستقر الصلح على ذلك فلما دخل خالد اليمامة ورأى من بقي بها قال «خدعتني يا مجاع»؛ وأسلم أهل اليمامة وأُخذت منهم الصدقة، وأتى خالداً كتاب أبو بكر بإنجاد العلاء بن الحضرمي فسار إلى البحرين واستخلف على اليمامة سمرة بن عمرو العنبري؛ وكان فتح اليمامة سنة 12، واختلفوا في عدد من استُشهد بها فأقل ما ذكروا سبعمائة وأكثره ألف وسبعمائة وقيل ألف ومائتان، ومن شهدائها زيد بن الخطاب أخو عمر — قيل قتله أبو مريم الحنفي وقيل لبيد بن برغث — وثابت بن قيس خطيب النبي وكان على الأنصار يومئذ، وأبو حذيفة بن عتبة وسالم مولاه، وأبو دجانة، وعباد بن بشر، وسالم؛ وأم حبيب وعبد الله ابني زيد بن عاصم نسيبة بنت كعب قاتلت يومئذ فانصرفت وبها جراحات — وكان مسيلمة قد قطع يدي ابنها حبيب ورجليه حين بعثه النبي إليه مع عبد الله بن وهب الأسلمي فلم يعرض لعبد الله. ويعدّ أنس بن مالك في الصحيح سبعين قتيلاً للأنصار يوم اليمامة كيومي أحد وبئر معونة .
-
مسير خالد بن الوليد إلى الشام — تقریباً جون 634 عیسوی · ربیع الاول 13 ھ
عند البلاذري: لما أتاه كتاب أبي بكر وهو بالحيرة خلّف المثنى بن حارثة الشيباني على ناحية الكوفة وسار في شهر ربيع الآخر سنة 13 في ثمانمائة ويقال في خمسمائة، فأتى عين التمر ففتحها عنوة (وقيل وافاه الكتاب وهو بها وقد فتحها)، ثم سار إلى صندوداء بها قوم من كندة وإياد والعجم فقاتله أهلها فظفر وخلّف بها سعد بن عمرو بن حرام الأنصاري، وبلغه أن جمعاً لبني تغلب بالمضيح والمصيد مرتدين عليهم ربيعة بن بجير فأتاهم فهزمهم وسبى وغنم وبعث بالسبي إلى أبي بكر وكانت منهم أم حبيب الصهباء بنت حبيب بن بجير أم عمر بن علي بن أبي طالب؛ ثم أغار على قراقر وهو ماء لكلب ثم فوز منه إلى سوى ماء لكلب أيضاً معهم فيه قوم من بهراء فقتل حرقوص بن النعمان البهراني من قضاعة واكتسح أموالهم، وكان لما ركب المفازة عمد إلى الرواحل فأرواها من الماء ثم قطع مشافرها وأجرها لئلا تجتر فتعطش واستكثر من الماء فنفد في طريقه فجعل ينحر الرواحل راحلة راحلة ويشرب وأصحابه الماء من أكراشها، ودليله رافع بن عميرة الطائي الذي مدحه الشاعر «لله در رافع أنّى اهتدى فوز من قراقر إلى سوى»؛ ثم خرج من سوى إلى الكوائل فأتى قرقيسيا فتركه صاحبها وانحاز إلى البر، وأتى أرك فحاصر أهلها ففتحها صلحاً على شيء أخذه منهم للمسلمين، وأتى دومة الجندل ففتحها، وأتى قصم فصالحه بنو مشجعة بن التيم من قضاعة وكتب لهم أماناً، وأتى تدمر فامتنع أهلها وتحصنوا ثم طلبوا الأمان فأمنهم على أن يكونوا ذمة وأن قروا المسلمين ورضخوا لهم، وأتى القريتين فقاتله أهلها فظفر وغنم، وأتى حوارين من سنير فقاتله أهلها مع مدد بعلبك وبصرى فظفر فسبى وقتل، وأتى مرج راهط فأغار على غسان في يوم فصحهم فسبى وقتل، ووجّه بشر بن أبي أرطاة العامري وحبيب بن مسلمة الفهري إلى غوطة دمشق فأغارا على قرى من قراها، ووقف على الثنية المعروفة بثنية العقاب بدمشق ناشراً رايته وهي راية كانت للنبي سوداء فسُميت ثنية العقاب يومئذ، ونزل بالباب الشرقي من دمشق ويقال بباب الجابية فأخرج إليه أسقف دمشق نزلاً وخدمة فوعده بحفظ عهده، ثم سار حتى انتهى إلى المسلمين وهم بقناة بصرى.
-
فتح الجزيرة — تقریباً جولائی 639 عیسوی · رجب 18 ھ
عند البلاذري عن داود بن عبد الحميد قاضي الرقة عن أبيه عن جده عن ميمون بن مهران: «الجزيرة كلها فتوح إياد بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة، ولاه إياها عمر بن الخطاب — وكان أبو عبيدة استخلفه على الشام فولى عمر يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية من بعده الشام وأمر إياداً بغزو الجزيرة»؛ وقال سليمان بن عطاء: بعث أبو عبيدة إياداً إلى الجزيرة فمات أبو عبيدة وهو بها فولاه عمر إياها بعد؛ وعند الواقدي — وهو أثبت ما سمعوه في أمره — أن أبا عبيدة مات في طاعون عمواس سنة 18 واستخلف إياداً فورد عليه كتاب عمر بتوليته حمص وقنسرين والجزيرة فسار إلى الجزيرة يوم الخميس للنصف من شعبان سنة 18 في خمسة آلاف وعلى مقدمته ميسرة بن مسروق العبسي وعلى ميمنته سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي وعلى ميسرته صفوان بن المعطل السلمي — وقيل كان خالد بن الوليد على ميسرته وقيل إن خالداً لم يسر تحت لواء أحد بعد أبي عبيدة ولزم حمص حتى توفي بها سنة 21 وقيل مات بالمدينة.
-
وفات: خالد بن الوليد — 642 عیسوی · 21 ھ†
القائد العسكري الأبرز في جانبي الحروب الأولى: قائد خيل مكة الذي حوّل يوم أُحد، ثم أسلم سنة 629م فقاد جيوش المسلمين في مؤتة وحروب الردة واليرموك. وفي صحيح البخاري أن النبي قال يوم نعي قادة مؤتة «حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله» — وبه اشتهر لقبه «سيف الله» .