هل اشتمل القرآن على أصول كل العلوم؟

Does the Qur'an contain the roots of every science?

نقل الزركشي في أول البرهان عن أبي بكر بن العربي أن علوم القرآن تبلغ عدد كلمه مضروبًا في أربعة، وقال السيوطي في نوع «العلوم المستنبطة من القرآن» إن كتاب الله اشتمل على كل شيء، فما من باب ولا مسألة هي أصل إلا وفي القرآن ما يدل عليها؛ وتنقد رسالة ماجستير بجامعة الإسكندرية هذا الرأي وترى في القرآن إشارات مجملة لا نظريات علمية.

العمق

نظرة سريعة

خلافي: تتضمن هذه المادة مسائل يختلف فيها العلماء. تُنسب آراء الشيخ إليه، وتُعلَّم الآراء الأخرى حيث لا يوجد مصدر مستشهد به بعد.

الكتاب وعلومه

موجز

تتصل هذه المسألة بسعة علوم القرآن: فقد بدأ الزركشي البرهان بكلمة لأبي بكر بن العربي في عدد علوم القرآن، وعقد السيوطي في الإتقان نوعًا للعلوم المستنبطة من القرآن قال فيه إن كتاب الله اشتمل على كل شيء، ونقدت هذا الرأي دراسة أكاديمية حديثة. 1 2 3

قول ابن العربي كما في تقديم البرهان

ينقل محمد رزق ساطور أن القاضي أبا بكر بن العربي ذكر في «قانون التأويل» أن علوم القرآن خمسون علمًا وأربعمائة وسبعة آلاف وسبعون ألفًا، على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة، لأن لكل كلمة عند بعض السلف ظاهرًا وباطنًا وحدًّا ومقطعًا، وأن هذا دون اعتبار تراكيبه وروابطه، مما لا يحصيه إلا الله. 1 ثم يجعل أصولها ثلاثة: توحيد وتذكير وأحكام. 1

قول السيوطي

تنقل رسالة ليلى محمد مسعود عن الإتقان قول السيوطي إن كتاب الله العزيز اشتمل على كل شيء، فليس من أنواع العلوم باب ولا مسألة هي أصل إلا وفي القرآن ما يدل عليها، وإن فيه عجائب المخلوقات وملكوت السماوات والأرض وبدء الخلق وأسماء مشاهير الرسل والملائكة وعيون أخبار الأمم السالفة، وشعب الإيمان وأنواع الكبائر؛ وتذكر أنه عدّد فيه الطب والجدل والهيئة والهندسة والجبر وصنائع كالحدادة والنجارة والغزل. 2 3

نقد الدراسة الأكاديمية

ترى الباحثة أن السيوطي لم يكن موفقًا في هذا الرأي: فالقرآن تشريع للمسلمين يصلح لإقامة الحياة الدنيا آمنة للوصول إلى الآخرة، وفي آياته إشارات مجملة يُفهم بعضها مبادئ للعلوم، لا نظريات علمية قد تصح يومًا وتتغير يومًا؛ وطالب الطب والهندسة والصنائع لا يكتفي بتلاوة القرآن عن البحث فيها عند أربابها، وما وُجد من إشارة إلى مسلّمة علمية فهو دليل على إعجاز القرآن لا على أنه كتاب علم تؤخذ منه كل العلوم. 3

الخلاف والآراء

الآراء في المسألة

المسألة: اشتمال القرآن على العلوم

الرأي الأول · أهل السنة (إطار المتحف) · أهل السنة: السيوطي في الإتقانالمرجع الأساسي

اشتمل كتاب الله على كل شيء، وما من أصل من أصول العلوم إلا وفيه ما يدل عليه 2 3.
آراء أخرى (2)

أهل السنة (إطار المتحف) · أهل السنة: أبو بكر بن العربي كما ينقله ساطورالمرجع الأساسي

علوم القرآن لا يحصيها إلا الله، وأصولها توحيد وتذكير وأحكام 1.

رأي الرأي الأكاديمي: ليلى محمد مسعودرأي ثانوي

في القرآن إشارات مجملة تدل على إعجازه، وليس كتاب علم تؤخذ منه كل العلوم 3.

الصلات

استكشف الصلات

يذكر
الإتقان في علوم القرآن

قد يهمك أيضًا

جلال الدين السيوطي· هل «الإتقان» للسيوطي اختصار لـ«البرهان» للزركشي؟· البرهان في علوم القرآن· الإتقان في علوم القرآن· الحديث النبوي· الشمائل المحمدية· الغنيمة· الحديث القدسي

المصادر

  1. الزركشي, بدر الدين محمد بن عبد الله; الدمياطي, أبو الفضل أحمد بن علي. (2006). البرهان في علوم القرآن. دار الحديث، القاهرة. , p.11
  2. عبد المنعم, ليلى محمد مسعود. ثقافة المفسر عند الزركشي من خلال كتابه البرهان في علوم القرآن. جامعة الإسكندرية، كلية الآداب. , p.145
  3. عبد المنعم, ليلى محمد مسعود. ثقافة المفسر عند الزركشي من خلال كتابه البرهان في علوم القرآن. جامعة الإسكندرية، كلية الآداب. , p.146
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «هل اشتمل القرآن على أصول كل العلوم؟». islam.museum، https://islam.museum/ar/questions/does-the-quran-contain-every-science/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-04.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

جلال الدين السيوطي

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (849-911هـ)؛ إمام مصر الحافظ كثير التصنيف، ومن آثاره تاريخ الخلفاء الذي ترجم فيه الخلفاء إلى عصره، وذكر أن والده كان إماماً للخليفة المستكفي الثاني وكتب له نسخة عهد الخلافة وأنه نشأ في بيت الخليفة وفضله، وذكر مصادره في هذا التاريخ فاعتمد في الحوادث على المسالك وذيله إلى سنة ثلاث وسبعين ثم على إنباء الغمر لابن حجر إلى سنة خمسين وثمان مئة وطالع تاريخ بغداد للخطيب في عشر مجلدات وتاريخ دمشق لابن عساكر في سبعة وخمسين مجلداً والأوراق للصولي والطيوريات والحلية لأبي نعيم والمجالسة للدينوري والكامل للمبرد وغير ذلك. وفي ترجمته في شذرات الذهب أن والده توفي وله من العمر خمس سنين وسبعة أشهر وقد وصل في القرآن إلى سورة التحريم وأسند وصايته إلى جماعة منهم الكمال بن الهمام فقرره في وظيفة الشيخونية وختم القرآن وله دون ثمان سنين ثم حفظ عمدة الأحكام ومنهاج النووي وألفية ابن مالك ومنهاج البيضاوي وعرضها على علماء عصره فأجازوه وأخذ عن الجلال المحلي وأنضره والده مجلس الحافظ ابن حجر وشرع في الاشتغال بالعلم من ربيع الأول سنة أربع وستين وثمان مئة فقرأ على الشمس السيرامي صحيح مسلم والشفا والألفية وقرأ على التقي الشمني وعلى الشارمساحي في الفرائض والحساب ولازم دروس العلاء البلقيني من شوال سنة خمس وستين ولازم الشرف المناوي حتى مات وقرأ في الميقات على مجد الدين بن السائغ وفي الطب على محمد بن إبراهيم الدواني لما قدم القاهرة من الروم وذكر تلميذه الشاذلي أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم فبلغوا مئة وإحدى وخمسين نفساً ونافت مؤلفاته على خمسمائة مؤلف ثم لما بلغ أربعين سنة أخذ في التجرد للعبادة والانقطاع إلى الله وترك الإفتاء والتدريس واعتذر عن ذلك في مؤلف سماه التنقيص وأقام في روضة المقياس فلم يتحول منها إلى أن مات ولم يفتح طاقات بيته التي على النيل وكان الأمراء والأغنياء يأتون لزيارته فيعرضون عليه الأموال فيردها وأهدى إليه الغوري خصياً وألف دينار فرد الألف وأخذ الخصي فأعتقه وجعله خادماً في الحجرة النبوية وقال لقاصد السلطان لا تعد تأتينا بهدية قط فإن الله أغنانا عن مثل ذلك وطلبه السلطان مراراً فلم يحضر إليه وذكر خادمه محمد بن علي الحباك أنه قال له يوماً وقت القيلولة وهو عند زاوية الشيخ عبد الله الجيوشي بمصر بالقرافة أتريد أن تصلي العصر بمكة بشرط أن تكتم حتى أموت فأخذ بيده ورحل به نحو سبع وعشرين خطوة فإذا هم بباب المعلاة فزار قبر خديجة والفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة ودخل الحرم فطاف وشرب من زمزم وصلى العصر خلف المقام ثم عادا.