بيع المواد التالفة أو منتهية الصلاحية

Selling spoiled or expired goods

سؤال عن بيع المواد التالفة أو منتهية الصلاحية، أجابت فيه دائرة الإفتاء العام الأردنية بأنه يحرم بيع المواد الفاسدة أو منتهية الصلاحية أو التلاعب بتواريخها، وأن البائع إن تسبب بيعها في موت أحد كان متعديًا عليه الدية والكفارة، ولولي الأمر فرض عقوبات تعزيرية رادعة. أجابت الدائرة بأن الإسلام حث على الطيب ونهى عن استبداله بالمحرم في النفقة والتجارة، واستشهدت بـسورة البقرة 2:267 وبتفسير ابن كثير (1/697) في النهي عن العدول عن الحلال إلى الحرام، وبحديث رواه أحمد وابن ماجه في نفي الضرر والضرار، وقالت إن من ذلك منع بيع المواد الغذائية الفاسدة أو المنتهية الصلاحية أو التلاعب بتاريخ إنتاجها أو انتهائها. وقالت إن التاجر الذي يعلم بانتهاء صلاحية المواد يحرم عليه بيعها لأنها تضر غالبًا، وإن أخذ ثمنها أكل لأموال الناس بالباطل، واستشهدت بـسورة النساء 4:29، وإنه من الغش المحرم، واستدلت بحديث رواه مسلم معناه أن من غش فليس من أمته. وقالت إن هذه المواد إذا تسببت في موت أحد وثبت ذلك طبيًا فالمتسبب متعد والتعدي سبب للضمان، كمن وضع حجارة في الطريق العام، وإن التغرير ببيع مواد فاسدة على أنها سليمة نوع من الإكراه، ونقلت عن الجويني في نهاية المطلب (16/127) أن بيع الطعام المسموم لمن يغلب أنه يأكله يضاهي الإكراه من جهة إفضائه إلى الهلاك. وخلصت إلى أن البائع العالم بالخطر إذا أدى أكل المادة إلى موت آكل غير عالم بها فعليه الدية والكفارة لأنه متسبب، وكذلك إن لم يعلم بفسادها لأن تاريخ الصلاحية المكتوب بمثابة الإعلام له، ولولي الأمر أن يفرض على بائعي هذه المواد عقوبات تعزيرية رادعة.

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله

موجز

سؤال عن بيع المواد التالفة أو منتهية الصلاحية، أجابت فيه دائرة الإفتاء العام الأردنية بأنه يحرم بيع المواد الفاسدة أو منتهية الصلاحية أو التلاعب بتواريخها، وأن البائع إن تسبب بيعها في موت أحد كان متعديًا عليه الدية والكفارة، ولولي الأمر فرض عقوبات تعزيرية رادعة. 1

السؤال

سأل السائل عن حكم بيع المواد التالفة أو منتهية الصلاحية للمواطنين. 1

الجواب

أجابت الدائرة بأن الإسلام حث على الطيب ونهى عن استبداله بالمحرم في النفقة والتجارة، واستشهدت بـسورة البقرة 2:267 وبتفسير ابن كثير (1/697) في النهي عن العدول عن الحلال إلى الحرام، وبحديث رواه أحمد وابن ماجه في نفي الضرر والضرار، وقالت إن من ذلك منع بيع المواد الغذائية الفاسدة أو المنتهية الصلاحية أو التلاعب بتاريخ إنتاجها أو انتهائها. 1 وقالت إن التاجر الذي يعلم بانتهاء صلاحية المواد يحرم عليه بيعها لأنها تضر غالبًا، وإن أخذ ثمنها أكل لأموال الناس بالباطل، واستشهدت بـسورة النساء 4:29، وإنه من الغش المحرم، واستدلت بحديث رواه مسلم معناه أن من غش فليس من أمته. 1 وقالت إن هذه المواد إذا تسببت في موت أحد وثبت ذلك طبيًا فالمتسبب متعد والتعدي سبب للضمان، كمن وضع حجارة في الطريق العام، وإن التغرير ببيع مواد فاسدة على أنها سليمة نوع من الإكراه، ونقلت عن الجويني في نهاية المطلب (16/127) أن بيع الطعام المسموم لمن يغلب أنه يأكله يضاهي الإكراه من جهة إفضائه إلى الهلاك. 1 وخلصت إلى أن البائع العالم بالخطر إذا أدى أكل المادة إلى موت آكل غير عالم بها فعليه الدية والكفارة لأنه متسبب، وكذلك إن لم يعلم بفسادها لأن تاريخ الصلاحية المكتوب بمثابة الإعلام له، ولولي الأمر أن يفرض على بائعي هذه المواد عقوبات تعزيرية رادعة. 1

عن هذا السجل

نشرت دائرة الإفتاء العام الأردنية هذه الفتوى على موقعها aliftaa.jo برقم 3770 بتاريخ 21 مايو 2023. 1 يسجّل المتحف هذا النص وثيقةً تاريخية منسوبة إلى من أصدرها، ولا يُصدر فتوى.

الصلات

استكشف الصلات

عن
قاعدة لا ضرر ولا ضرار· التدليس

قد يهمك أيضًا

الظلم· الأربعون 32 — لا ضرر ولا ضرار· شراء البضائع المقلدة للعلامات التجارية العالمية· ضوابط الرياضات القتالية· رسوم الدخول إلى مزاد السيارات· فتح حسابات جديدة للحصول على خصم أول شراء· حكم أخذ مكافأة أو كود خصم مقابل تقييم المنتجات على مواقع الشراء· استعانة الطلبة بتقنية ChatGPT في إعداد الأبحاث

المصادر

  1. General Iftaa Department (Jordan). General Iftaa Department of Jordan — fatwas. General Iftaa Department, Hashemite Kingdom of Jordan (aliftaa.jo). , fatwa 3770

الصفحة الأصلية

اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «بيع المواد التالفة أو منتهية الصلاحية». islam.museum، https://islam.museum/ar/work/fatwa-aliftaa-jo-selling-spoiled-or-expired-goods/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-02.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الكلمة

القرآن والحديث والشعر، ولغات الشعوب المسلمة وخطوطها.
ذو صلة

الظلم

الظلم عند كثير من العلماء وضع الأشياء في غير موضعها، وفسّره آخرون بالتصرف في ملك الغير بغير إذنه — ونقل نحوه عن إياس بن معاوية — فيكون على هذا مستحيلاً على الله إذ كل ما يفعله تصرف في ملكه، وبنحو ذلك أجاب أبو الأسود الدؤلي عمران بن حصين حين سأله عن القدر؛ وفي شرح ابن رجب لقوله في الحديث القدسي «إني حرمت الظلم على نفسي» أن معناه منعه عن عباده، وعلى تعريف الوضع في غير الموضع يدل على أن الله قادر على الظلم لكنه لا يفعله فضلاً وجوداً وكرماً وإحساناً، وأن خلقه أفعال العباد وفيها الظلم لا يقتضي وصفه بالظلم إذ لا يوصف إلا بأفعاله؛ وأخرج موقوفاً عن أبي بن كعب ونحوه عن ابن مسعود وزيد بن ثابت «لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم» وفي إسناده نظر عنده؛ والظلم المحرم بين العباد نوعان: ظلم النفس وأعظمه الشرك لقوله تعالى «إن الشرك لظلم عظيم» [لقمان 13] ثم المعاصي كبائرها وصغائرها، وظلم العبد لغيره وهو المذكور في قوله «وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا»، وشهد له خطبة حجة الوداع بتحريم الدماء والأموال والأعراض وحديث ابن عمر «الظلم ظلمات يوم القيامة» وحديث أبي موسى «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته». وجعله ابن خلدون مؤذناً بخراب العمران لأن العدوان على الأموال يذهب بآمال الكسب فتنقبض الأيدي عن السعي وتكسد الأسواق، وهو أعم من أخذ المال فكل إيثاق بعمل أو مطالبة بغير حق ظلم، وعلة تحريمه أنه مؤذن بانقطاع النوع وهو الحكمة المرعية في مقاصد الشريعة الضرورية الخمسة