الأربعون 32 — لا ضرر ولا ضرار

Arba'un 32 — no harm and no reciprocating harm

حديث أبي سعيد الخدري أن النبي قال: «لا ضرر ولا ضرار» — وهو الحديث الثاني والثلاثون في الأربعين النووية وفي شرح ابن رجب؛ قال النووي حديث حسن رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما مسنداً ورواه مالك في الموطأ عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلاً فأسقط أبي سعيد وله طرق يقوى بعضها ببعض؛ وبين ابن رجب أن ابن ماجه لم يخرج حديث أبي سعيد وإنما أخرجه الدارقطني والحاكم والبيهقي من رواية عثمان بن محمد بن عثمان بن ربيعة حدثنا الدراوردي عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعاً «لا ضرر ولا ضرار من ضار ضره الله ومن شاق شق الله عليه» وقال الحاكم صحيح الإسناد على شرط مسلم وقال البيهقي تفرد به عثمان عن الدراوردي؛ وأما مالك فلم يختلف عنه في إرساله عند ابن عبد البر وقال لا يسند من وجه صحيح ثم خرجه من رواية عبد الملك بن معاذ النصيبي عن الدراوردي موصولاً والدراوردي كان أحمد يضعف ما حدث به من حفظه ولا يعبأ به ولا شك في تقديم قول مالك على قوله، وقال خالد بن سعد الأندلسي الحافظ لم يصح حديث «لا ضرر ولا ضرار» مسنداً؛ ومعنى الحديث عند الشراح نفي الضرر ابتداءً ومجازاةً — فلا يضر المسلم نفسه ولا غيره ولا يقابل ضرراً بضرر — وهو قاعدة كبرى في الفقه يستخرج منها ابن رجب في شرحه الطويل إسقاط الضرر عما يوجبه الشرع من التكاليف (جامع العلوم والحكم ص 667–683).

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

لا ضرر ولا ضرار

النص: مشروع تنزيل،tanzil.net · حرفيًا دون تغيير

الصلات

استكشف الصلات

يذكر
أبو سعيد الخدري
أساس لـ
قاعدة لا ضرر ولا ضرار

قد يهمك أيضًا

الظلم· خطبة النبي في الأنصار بالجعرانة· الخطبة الأخيرة على المنبر· الأنصار· الأربعون 34 — من رأى منكم منكراً فليغيره· قاعدة لا ضرر ولا ضرار· أبو سعيد الخدري

المصادر

  • الحنبلي, عبد الرحمن بن أحمد بن رجب; al-Hanbali, Abd al-Rahman ibn Ahmad ibn Rajab. (2008). جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم. دار ابن كثير، دمشق–بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الأربعون 32 — لا ضرر ولا ضرار». islam.museum، https://islam.museum/ar/passage/arbaun-32/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-13.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

ذو صلة

الظلم

الظلم عند كثير من العلماء وضع الأشياء في غير موضعها، وفسّره آخرون بالتصرف في ملك الغير بغير إذنه — ونقل نحوه عن إياس بن معاوية — فيكون على هذا مستحيلاً على الله إذ كل ما يفعله تصرف في ملكه، وبنحو ذلك أجاب أبو الأسود الدؤلي عمران بن حصين حين سأله عن القدر؛ وفي شرح ابن رجب لقوله في الحديث القدسي «إني حرمت الظلم على نفسي» أن معناه منعه عن عباده، وعلى تعريف الوضع في غير الموضع يدل على أن الله قادر على الظلم لكنه لا يفعله فضلاً وجوداً وكرماً وإحساناً، وأن خلقه أفعال العباد وفيها الظلم لا يقتضي وصفه بالظلم إذ لا يوصف إلا بأفعاله؛ وأخرج موقوفاً عن أبي بن كعب ونحوه عن ابن مسعود وزيد بن ثابت «لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم» وفي إسناده نظر عنده؛ والظلم المحرم بين العباد نوعان: ظلم النفس وأعظمه الشرك لقوله تعالى «إن الشرك لظلم عظيم» [لقمان 13] ثم المعاصي كبائرها وصغائرها، وظلم العبد لغيره وهو المذكور في قوله «وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا»، وشهد له خطبة حجة الوداع بتحريم الدماء والأموال والأعراض وحديث ابن عمر «الظلم ظلمات يوم القيامة» وحديث أبي موسى «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته».