نظرة سريعة
- المراجعة
- الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
سؤال عن لزوم الطهارة لأذكار ما بعد الصلاة المفروضة، أجابت فيه دار الإفتاء المصرية بأن الطهارة ليست شرطًا للذكر بإجماع الفقهاء، فيصح ختم الصلاة بالأذكار من غير طهارة، لكن المحافظة عليها هي الأكمل والمستحب لعظم الذكر عقب الصلاة. 1
السؤال
سأل السائل: هل الأذكار بعد الصلاة المفروضة يلزم لها أن أكون متوضئًا؟ 1
الجواب
بدأت الدار ببيان أن ذكر الله عبادة جليلة القدر عظيمة الأجر، بآيتي الأحزاب: 35 والأحزاب: 41-42، وبحديث أبي الدرداء عند الترمذي أن خير الأعمال وأزكاها ذكر الله، وأن الأمر بالذكر عقب الصلاة ورد مطلقًا في النساء: 103 كما فسره علاء الدين السمرقندي في تفسيره (1/434) بالذكر بالقلب واللسان على أي حال، وبحديث ثوبان في صحيح مسلم أن النبي كان إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثًا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام. 1 ثم قررت أن الطهارة ليست شرطًا للذكر عقب الصلاة، فبمجرد التسليم يجوز الذكر والتسبيح من غير طهارة باتفاق الفقهاء، لأن ختم الصلاة من قبيل الذكر العام الذي انعقد الإجماع على جوازه للمحدث حدثًا أصغر أو أكبر، بحديث عائشة المتفق عليه أن النبي كان يذكر الله على كل أحيانه، الذي قال القاضي عياض في إكمال المعلم (2/227) إنه دليل على أن من على غير طهارة لا يُمنع من ذكر الله، وبقول الكاساني في بدائع الصنائع (1/263) إن المحدث والجنب لا يُمنعان من ذكر الله، وقول النووي في الأذكار (ص11) إن العلماء أجمعوا على جواز الذكر بالقلب واللسان للمحدث والجنب والحائض والنفساء في التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والصلاة على النبي والدعاء. 1
وقالت الدار إنه مع عدم وجوب الطهارة لختم الصلاة يُستحب المحافظة عليها، بحديث المهاجر بن قنفذ أنه سلّم على النبي وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ ثم اعتذر وقال إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر، الذي رواه أبو داود وابن حبان والحاكم وصححه، وقال ابن الملك في شرح مصابيح السنة (1/304) إن فيه دليلًا على استحباب أن يكون ذكر الله على وضوء أو تيمم، وبأن ذكر ختم الصلاة ذكر معظّم يناسبه تحقق الطهارة ومؤديه يختم به صلاته فناسبه أن يكون على صفات المصلين، كما علل الكاساني (1/151) استحباب الطهارة للمؤذن بأن الأذان ذكر معظّم فإتيانه مع الطهارة أقرب إلى التعظيم. 1 وبيّنت أنه لا تعارض بين ذكر النبي على كل أحيانه وعدم رده السلام في بعض المواطن، لأن عموم الذكر مخصوص ببعض الأحوال التي يُكره فيها الذكر باللسان كحال قضاء الحاجة وكحال الجنب في تلاوة القرآن، كما قال المناوي في فيض القدير (5/214) إن الحديث عام مخصوص بغير قاضي الحاجة وغير الجنب في القرآن وهو ما عليه الجمهور، وكما قال علي القاري في مرقاة المفاتيح (2/436) إن حديث كرهت أن أذكر الله إلا على طهر محمول على الذكر اللساني والكراهة لأنه خلاف الأفضل. 1
وخلصت الدار إلى أن المحافظة على الطهارة عند الإتيان بأذكار ختم الصلاة هو الأكمل والمستحب لعظم الذكر عقب الصلاة ولأن مؤديه يختتم به صلاته فناسبه أن يكون على صفات المصلين، فإن ختم المصلي صلاته وهو على غير طهارة صح ذلك ولا حرج عليه، فالطهارة ليست شرطًا للذكر. 1
عن هذا السجل
نشرت دار الإفتاء المصرية هذه الفتوى على موقعها dar-alifta.org برقم 9009 بتاريخ 1 يوليو 2026 ضمن تصنيف الطهارة، من فتاوى مفتي الجمهورية نظير محمد عياد. 1 يسجّل المتحف هذا النص وثيقةً تاريخية منسوبة إلى من أصدرها، ولا يُصدر فتوى.
الصلات
قد يهمك أيضًا
الموطأ، كتاب الصلاة· التيمم· الأربعون 23 — الطهور شطر الإيمان· الأربعون 50 — لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله· مسلم 223 — الطهور شطر الإيمان· مسلم 246 — إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء· مسلم 779 — مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت· مسلم 2676 — سبق المفردون
المصادر
- Dar al-Ifta al-Misriyyah. Dar al-Ifta al-Misriyyah — fatwas. Dar al-Ifta al-Misriyyah (dar-alifta.org). , fatwa 9009
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «مدى اشتراط الوضوء للإتيان بالأذكار عقب الصلوات». islam.museum، https://islam.museum/ar/work/fatwa-dar-alifta-is-ablution-required-for-remembrances-after-prayer/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-02.