نظرة سريعة
- المراجعة
- الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
السؤال
ذكرت السائلة أنها تزوجت منذ أربعة عشر عامًا على مهر مقدر بالدنانير، وأن العرف في بلدها شراء الذهب للزوجة بهذا المبلغ وقد تم ذلك، ثم طلب منها زوجها بيع شيء من ذهبها لحاجة معينة مع وعده بإعادته ومضت السنوات دون أن يفعل، وباعت بقية الذهب بإرادتها لإكمال بناء البيت على اتفاق بأن يعيده أيضًا، وقد تغيرت قيمة الذهب وتضاعف ثمنه، فسألت: هل تسترد قيمة المهر بالدنانير أم قيمة الذهب؟ وهل تُحسب هدية الخطوبة مع المهر ويحق لها استردادها وهي بحاجة إلى المال للعلاج؟ وهل يجب على الزوج أن يتكفل بمصاريف علاجها أم أن ذلك من باب الفضل؟ 1
الجواب
أجاب المركز بأنه إذا كان الواقع أن الزوج اقترض منها في الحالتين ذات الذهب ثم أمر ببيعه لسد حاجته، فإن الذهب دين في ذمته، ولا عبرة بكونها أعطته قيمته، لأنها بمثابة الوكيل عنه في بيعه، فيلزمه رد مثله لا قيمته بغض النظر عن ارتفاع سعره عبر السنين أو انخفاضه، مستدلًا بقرار مجمع الفقه الإسلامي في دورته المنعقدة بالكويت في ديسمبر 1988 أن العبرة في وفاء الديون الثابتة بعملة ما بالمثل لا بالقيمة لأن الديون تُقضى بأمثالها، إلا أن يتراضيا على دفع قيمته فلا حرج، ويُقوّم يوم الأداء لا يوم القرض، لحديث عبد الله بن عمر في مسند أحمد أنه لا بأس بأخذها بسعر يومها ما لم يتفرقا وبينهما شيء. 1 وقال إنه لا علاقة للدنانير التي سُمّي بها المهر، فقد استُبدلت بالذهب وصار ملكًا لها تتصرف فيه كما تشاء، وتصرف الزوج فيه كان على سبيل الاقتراض والاسترداد. 1
أما إذا كان الواقع أنها هي التي باعت الذهب ثم أعطته الثمن نقدًا على أن يرده إليها، فإنها لم تقرضه ذهبًا بل مبلغًا من النقود، فالدين الثابت في ذمته هو المبلغ النقدي الذي أخذه يوم البيع، ولا يُنظر إلى قيمته من الذهب ولا إلى الفارق بين قيمته وقت القرض والآن، ونقل عن الموسوعة الفقهية أن الدين الثابت في الذمة إذا كان عملة ذهبية أو فضية مسماة فغلت أو رخصت عند الأداء لم يلزم المدين أن يؤدي غيرها لأنها نقد بالخلقة. 1 وأما الشبكة فقال إنه سواء اعتُبرت هدية الخطوبة جزءًا من المهر بحسب العرف أو هبة مستقلة، فإنها بتمام عقد الزواج والدخول تصبح ملكًا تامًا خالصًا للزوجة لا يحق للزوج أخذها دون رضاها، فإذا بيعت لحاجة الزوج أو للبناء بوعد الإعادة فهي دين كباقي الذهب يحق لها شرعًا المطالبة به. 1 وأما تكفل الزوج بمصاريف علاج زوجته فذكر أن فيه خلافًا بين العلماء بيّنه في فتواه 166893، ومما ذكره فيها أن القول بوجوب ذلك على الزوج قول لا تخفى وجاهته في هذا الزمان. 1
عن هذا السجل
نشر مركز الفتوى في إسلام ويب هذه الفتوى على موقعه islamweb.net برقم 539349 بتاريخ 17 جمادى الأولى 1448 الموافق 28 أكتوبر 2026. 1 يسجّل المتحف هذا النص وثيقةً تاريخية منسوبة إلى من أصدرها، ولا يُصدر فتوى.
الصلات
قد يهمك أيضًا
أعداء الإسلام (سلسلة دروس)· مطالبة الزوج بالذهب الذي أهداه لزوجته في حفل الزفاف· ابنة متزوجة قلّلت مساعدتها المالية لأمها· من مات وعليه ديون ولم يترك مالًا· غرامات التأخير في مرابحة جمعية تعاونية· الرجوع في دين أبرأ منه الدائن عمه المتوفى· أخذ الزكاة مع امتلاك مال مدخر للطوارئ· إسقاط الدين عن المدين واحتسابه من الزكاة
المصادر
- IslamWeb. IslamWeb — fatwa centre. islamweb.net. , fatwa 539349
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «أمرها زوجها ببيع شيء من ذهبها ليقترضه، فهل تسترده منه بالوزن أم بالقيمة؟». islam.museum، https://islam.museum/ar/work/fatwa-islamweb-repaying-a-wifes-gold-sold-for-the-husband/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-02.