هل يلزم العامي أن يتمذهب بمذهب واحد؟

Must a layperson keep to a single school of law?

يحكي ابن قيم الجوزية في «إعلام الموقعين» في لزوم التمذهب للعامي مذهبين: أنه لا يلزمه، وهو ما يراه الصواب، وأنه يلزمه، ومنهم من قال يلزمه مذهب عالم ما، ومنهم من خصه بأحد المذاهب الأربعة، ويرى ابن القيم القولين الأخيرين أبعد.

العمق

نظرة سريعة

خلافي: تتضمن هذه المادة مسائل يختلف فيها العلماء. تُنسب آراء الشيخ إليه، وتُعلَّم الآراء الأخرى حيث لا يوجد مصدر مستشهد به بعد.

تطور الفقه والكلام والمؤسسات

موجز

يعرض ابن قيم الجوزية في «فوائد تتعلق بالفتوى» من «إعلام الموقعين» مسألة: هل يلزم العامي أن يتمذهب ببعض المذاهب المعروفة؟ ويذكر فيها مذهبين، ويرى أنه لا يلزمه. 1

قول ابن القيم

يستدل ابن القيم بأنه لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله، وأنهما لم يوجبا على أحد أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة فيقلده دينه دون غيره، وأن القرون الفاضلة خلت من هذه النسبة. 1 ويرى أن العامي لا يصح له مذهب أصلاً، لأن المذهب لمن له نوع نظر واستدلال أو قرأ كتاباً في فروع المذهب وعرف فتاوى إمامه، ومن قال «أنا شافعي» أو «حنبلي» بلا ذلك لم يصر كذلك بمجرد القول، كما لا يصير فقيهاً أو نحوياً بمجرد دعواه. 1 2

ويقول إن إلزام أحد بأن يأخذ أقوال إمام كلها ويدع أقوال غيره لم يقل به أحد من أئمة الإسلام، ويستغرب أن تموت مذاهب الصحابة والتابعين وسائر الأئمة إلا مذاهب أربعة. 2 ويقرر أنه إذا صح الحديث وجب العمل به أياً كان بلد قائله، ويقيس ذلك بأن المسلم لا يجب عليه التقيد بالقراءات السبع إذا وافقت القراءة رسم المصحف والعربية وصح سندها. 3 لكنه يقيد ذلك بأنه ليس للعامي أن يتتبع رخص المذاهب فيأخذ غرضه من أي مذهب وجده فيه، بل عليه اتباع الحق بحسب الإمكان. 3

القول الآخر كما يحكيه

يذكر ابن القيم قول من قال يلزم العامي أن يتمذهب بمذهب عالم من العلماء، وأبعد منه عنده قول من قال يلزمه أحد المذاهب الأربعة. 2 ويحكي حجة من صحح للعامي مذهباً: أنه اعتقد أن مذهبه هو الحق فعليه الوفاء بموجب اعتقاده، ويرد عليه بأن ذلك يلزم منه تحريم استفتاء غير أهل مذهبه وترك النص إذا كان مع غير إمامه. 2

ما لم يُذكر هنا

أصحاب القول بالإلزام وأدلتهم من كتبهم لم يُضافوا بعد بأسمائهم ونصوصهم.

الآراء في المسألة

المسألة: هل يجب على من ليس من أهل النظر أن ينتسب إلى مذهب فقهي معيّن فيأخذ بأقواله كلها؟

الرأي الأول · أهل السنة ⁦(إطار المتحف)⁩ · حنبليالمرجع الأساسي

لا يلزم العامي التمذهب، ولا يتبع رخص المذاهب

يرى ابن القيم أنه لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله، ولم يوجبا على أحد أن يتمذهب بمذهب رجل فيقلده في دينه كله، وأن القرون الفاضلة خلت من هذه النسبة، وأن العامي لا مذهب له لأن المذهب لمن له نظر واستدلال أو قرأ فروع المذهب، وأنه إذا صح الحديث وجب العمل به؛ لكنه ليس له أن يتتبع رخص المذاهب ويأخذ غرضه من أي مذهب، بل عليه اتباع الحق بحسب الإمكان.

ممن قال به: ابن قيم الجوزية

المستند: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية، المجلد السادس ⁦(دار ابن الجوزي 1423هـ)⁩ الفائدة السادسة والستون، ص 203–205

آراء أخرى (1)

أهل السنة ⁦(إطار المتحف)⁩رأي ثانوي

يلزمه التمذهب بمذهب عالم، أو بأحد المذاهب الأربعة

يحكي ابن القيم قول من قال يلزم العامي أن يتمذهب بمذهب عالم من العلماء، وقول من قال يلزمه أحد المذاهب الأربعة، وحجة من صحح للعامي مذهباً أنه اعتقد أن المذهب الذي انتسب إليه هو الحق فعليه الوفاء بموجب اعتقاده؛ ولا يسمي في هذا الموضع أصحاب هذين القولين.

المستند: إعلام الموقعين عن رب العالمين لابن قيم الجوزية، المجلد السادس ⁦(دار ابن الجوزي 1423هـ)⁩ ص 203–204، بنقل ابن القيم

الصلات

استكشف الصلات

ذو صلة بـ
أقسام المفتين

قد يهمك أيضًا

الاجتهاد· التقليد· أقسام المفتين· العَضّ· العَدْل· العَدْوَى· العَفْو· العَهْد

المصادر

  1. ابن قيم الجوزية, أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب. (2002). إعلام الموقعين عن رب العالمين، المجلد السادس. دار ابن الجوزي (سلسلة مكتبة ابن القيم). , p. 203
  2. ابن قيم الجوزية, أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب. (2002). إعلام الموقعين عن رب العالمين، المجلد السادس. دار ابن الجوزي (سلسلة مكتبة ابن القيم). , p. 204
  3. ابن قيم الجوزية, أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب. (2002). إعلام الموقعين عن رب العالمين، المجلد السادس. دار ابن الجوزي (سلسلة مكتبة ابن القيم). , p. 205
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «هل يلزم العامي أن يتمذهب بمذهب واحد؟». islam.museum، https://islam.museum/ar/questions/must-a-layperson-follow-one-madhhab/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-06.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · ساهم في إكماله · JSON

الجناح

الأفكار

العقائد والمفاهيم والعلوم والمذاهب، بلغةٍ واضحة.
ذو صلة

الاجتهاد

بذل الفقيه وسعه واستفراغ جهده في استنباط الحكم الشرعي من الأدلة الشرعية. ويرى السايس أنه بدأ في عصر التنزيل، وأن غايته كشف حكم الله في الواقعة لا إنشاء التشريع، فهو ملزم للمجتهد ومن قلده، ومقيد بالقواعد الكلية للشريعة. وتتعدد طرقه: أخذ الحكم من ظواهر النصوص، أو من معقولها بالقياس، أو بتنزيل الوقائع على القواعد العامة كالاستحسان والمصالح المرسلة وسد الذرائع.