نظرة سريعة
- المراجعة
- الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
سؤال عن الجمع بين حديثي خمس من الفطرة وعشر من الفطرة وعن تعداد الخصال وحكم كل منها، أجاب فيه موقع الإسلام سؤال وجواب بأن العدد ليس للحصر وأن مجموع الخصال الواردة خمس عشرة، ثم فصّل حكم كل خصلة بين الواجب والمسنون مع نقل أقوال المذاهب والمحدثين. 1
السؤال
سأل السائل: جاء في حديث أبي هريرة أن خصال الفطرة خمس وفي حديث عائشة أنها عشر، فما وجه الجمع بين الحديثين؟ وما هي خصال الفطرة كاملة مع ذكر حكم كل خصلة على حدة، هل هي واجبة أم مستحبة؟ 1
الجواب
بدأ الموقع بسرد الأحاديث: حديث أبي هريرة في صحيح مسلم أن الفطرة خمس: الختان والاستحداد وتقليم الأظفار ونتف الإبط وقص الشارب؛ وحديث عائشة في صحيح مسلم من طريق طلق بن حبيب أن عشرًا من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار وغسل البراجم ونتف الإبط وحلق العانة وانتقاص الماء أي الاستنجاء، ونسي الراوي العاشرة إلا أن تكون المضمضة. 1 وذكر أن حديث عائشة اختُلف فيه على طلق بن حبيب، فرواه مصعب بن شيبة مرفوعًا ورواه سليمان التيمي وأبو بشر من قول طلق، وأعلّه أحمد والنسائي والدارقطني لأن مصعب بن شيبة منكر الحديث، وحسّنه ابن حجر في فتح الباري (10/337)، فالمحفوظ أنه من قول طلق ورفعه شاذ كما في موسوعة أحكام الطهارة للدبيان، وأضاف حديث عمار بن ياسر عند أحمد وأبي داود وابن ماجه الذي عدّ المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط والاستحداد وغسل البراجم والانتضاح والاختتان، وما رُوي عن ابن عباس موقوفًا في خمس كلها في الرأس منها الفرق. 1 ثم قرر أن العدد في الحديث ليس للحصر ومفهومه غير معتبر، ناقلًا عن النووي في شرح مسلم (3/147) أن معنى الفطرة خمس خمس من الفطرة وليست منحصرة في العشر، وعن ابن دقيق العيد في إحكام الأحكام (1/124) وجوب إزالة الرواية عن ظاهرها المقتضي للحصر، وأن مجموع الخصال الواردة خمس عشرة كما قال ابن حجر: الختان والاستحداد وتقليم الأظفار ونتف الإبط وقص الشارب وإعفاء اللحية والسواك والمضمضة والاستنشاق والاستنثار وغسل البراجم وحلق العانة والاستنجاء والانتضاح وفرق الرأس. 1
ثم فصّل الموقع حكم كل خصلة. فالختان واجب على الرجال مكرمة في حق النساء كما قال ابن قدامة في المغني (1/64) واختاره ابن عثيمين في الشرح الممتع (1/164)، ويسقط عمن غلب على ظنه الهلاك منه كمن أسلم شيخًا كبيرًا عند جمهور الحنفية والشافعية والحنابلة وقول للمالكية، كما قال الصاوي في حاشيته (2/152)، ونقل عن فتاوى اللجنة الدائمة (5/136) أن الختان من سنن الفطرة وينبغي للدعاة الإغضاء عن الكلام فيه عند دعوة غير المسلمين إذا نفّرهم. 1 والاستحداد وهو إزالة شعر العانة سنة باتفاق المذاهب الأربعة وحُكي إجماعًا كما قال النووي في المجموع (1/289) والعراقي في طرح التثريب (2/71)؛ وتقليم الأظفار ونتف الإبط سنتان باتفاق المذاهب كما نقل ابن عبد البر في الاستذكار (8/336) أنه لا خلاف فيهما ولا في الختان إلا أن بعضهم جعله فرضًا؛ وقص الشارب سنة باتفاق المذاهب وحُكي إجماعًا كما قال العراقي والشوكاني في نيل الأوطار (1/109)، لكن ابن حزم في المحلى (1/423) جعله فرضًا، وذهب ابن العربي إلى وجوب جميع خصال الفطرة الخمس وتعقّبه أبو شامة كما في فتح الباري (10/340)، وقال ابن القيم في تحفة المودود (ص257) إن الدليل يقتضي وجوب قصه إذا طال لحديث زيد بن أرقم من لم يأخذ من شاربه فليس منا، ويُخيّر المسلم بين قص طرف الشارب كمذهب الجمهور وإحفائه كالأولى عند الحنابلة، مع أثر شرحبيل بن مسلم في خمسة من الصحابة كانوا يقصون شواربهم مع طرف الشفة وحديث ابن عمر أحفوا الشوارب، وقول ابن عثيمين إن حلقه ليس من السنة. 1
وإعفاء اللحية واجب ويحرم حلقها عند جمهور أهل العلم، حتى قال ابن حزم في مراتب الإجماع (ص157) إنهم اتفقوا أن حلق جميع اللحية مُثلة لا تجوز، وقال ابن عابدين في العقود الدرية (1/329) إن الأخذ من اللحية دون القبضة لم يبحه أحد، والأخذ مما زاد على القبضة مشهور عن السلف. 1 والسواك سنة ليس بواجب في حال من الأحوال بإجماع من يُعتد به كما قال النووي في شرح مسلم (3/142)، وغسل البراجم أي عقد الأصابع مستحب باتفاق كما في المجموع (1/288)، والمضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء عند الحنابلة كما في كشاف القناع وفي الغسل فقط عند الحنفية، وصحّح ابن تيمية في شرح عمدة الفقه (1/178) وجوبهما في الطهارتين لأن النبي ﷺ لم يُخلّ بهما في وضوء قط، والاستنثار سنة باتفاق المذاهب بحديث البخاري إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم لينثر، مع الاتفاق على المضمضة باليمنى والاستنثار باليسرى، والاستنجاء واجب إذا وُجد سببه عند الجمهور، والانتضاح وهو نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء مستحب لمن يريبه الشيطان عند الحنفية والمالكية ومطلقًا عند الشافعية والحنابلة، والتحقيق أنه لمن ابتُلي بالقطرات، بحديث الحكم بن سفيان أن النبي بال ثم توضأ ونضح فرجه وأثر ابن عباس وفعل ابن عمر، وفرق الرأس سنة أولى من السدل لأنه آخر ما كان عليه النبي كما قال ابن عبد البر في التمهيد (6/74) بحديث ابن عباس المتفق عليه. 1 وختم بمسألة التوقيت: فحديث أنس في صحيح مسلم أنه وُقّت لهم في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة ألا تُترك أكثر من أربعين، واختلف العلماء في تركها فوق أربعين يومًا بين الكراهة عند الشافعية والحنابلة كما في روضة الطالبين والفروع، والحرمة عند الحنفية كما قال ابن عابدين (6/407) إنه يُكره تحريمًا ولا عذر فيما وراء الأربعين، واختاره الشوكاني وابن باز في مجموع فتاواه (10/50)، وهو قول قوي. 1
عن هذا السجل
نشر موقع الإسلام سؤال وجواب هذا الجواب على islamqa.info برقم 640660 بتاريخ 25 ذي الحجة 1447 الموافق 11 يونيو 2026. 1 يسجّل المتحف هذا النص وثيقةً تاريخية منسوبة إلى من أصدرها، ولا يُصدر فتوى.
الصلات
- عن
- الفطرة· الختان· اللِّحْيَة· الطهارة
قد يهمك أيضًا
التيمم· الإسلام (الدين)· الأربعون 23 — الطهور شطر الإيمان· مسلم 223 — الطهور شطر الإيمان· مسلم 246 — إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء· الموطأ 32 — عبد الله بن زيد يصف وضوء النبي· الموطأ 37 — عمر يستنجي بالماء· الموطأ 45 — ماء البحر: هو الطهور ماؤه الحل ميتته
المصادر
- IslamQA. IslamQA — answers. islamqa.info. , answer 640660
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «هل سنن الفطرة خمس أم عشر، وما هي؟». islam.museum، https://islam.museum/ar/work/fatwa-islamqa-the-practices-of-natural-disposition-five-or-ten/. CC BY-SA 4.0. آخر تحديث: 2026-11-02.