ملك الملك الأشرف دمشق من ابن أخيه داود

نحو 26 يونيو 1229 م · 2 شعبان 626 هـ

يوم الاثنين ثاني شعبان سنة ست وعشرين وستمائة ملك الملك الأشرف بن الملك العادل دمشق من ابن أخيه صلاح الدين داود بن المعظم؛ وكان داود قد استنجد عمه الأشرف على عمه الكامل فدخل الأشرف دمشق وحلف له على المساعدة ثم اصطلح الأشرف والكامل، وبينما داود والأشرف جالسان في خيمة دخل عز الدين أيبك مملوك المعظم وهو أكبر أمير مع ولده وقال لداود قم اخرج فالقبضة الساعة إذ قيل له إن الأشرف يريد القبض على صاحبه فأخرجه ولم يمكن الأشرف منعه لأن أيبك كان أركب عسكره كلهم فساروا إلى دمشق، فسار الأشرف فنازلها وحصرها حتى وصل الكامل فاشتد الحصار وكان من أشد الأمور على داود قلة المال لأن أمواله بالكرك ولوثوقه بعمه لم يحضر منها شيئاً فاحتاج إلى أن باع حلي نسائه وملبوسهم، فخرج إلى عمه الكامل وبذل له تسليم دمشق على أن يبقى عليه الكرك وقلعة الشوبك والغور ونابلس وتلك الأعمال ويبقى لأيبك قلعة صرخد وأعمالها، وسلم الكامل دمشق وجعل نائبه بالقلعة حتى سلم إليه أخوه الأشرف حران والرها والرقة وسروج ورأس العين من الجزيرة فلما تسلمها سلم قلعة دمشق إلى الأشرف 1.

العمق

نظرة سريعة

العصر
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك
الإقليم
بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

1220م1230م1240م نحو
الحروب الصليبية والأيوبيون والمماليك · العصر المغولي وما بعده

موجز

يوم الاثنين ثاني شعبان سنة 626هـ ملك الملك الأشرف دمشق من ابن أخيه داود بن المعظم، بحسب ابن الأثير. 1

الخبر

كان داود قد استنجد بعمه الأشرف على عمه الكامل، ثم اصطلح الأشرف والكامل. ونازل الأشرف دمشق وحاصرها حتى وصل الكامل. واشتد على داود قلة المال، فباع حلي نسائه. ثم خرج إلى الكامل وبذل له تسليم دمشق على أن يبقى له الكرك والشوبك والغور ونابلس، ويبقى لأيبك صرخد. وسلّم الكامل القلعة إلى الأشرف بعد أن تسلم أخوه حران والرها والرقة وسروج ورأس العين. 1

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
الملك الأشرف صاحب دمشق· الملك الكامل محمد بن العادل بن أيوب

قد يهمك أيضًا

أخذ الفرنج دمياط وبناء المنصورة· وقعة باسي جمن (ياسي جمن)· الملك المسعود أتسز بن الكامل· الملك الأشرف صاحب دمشق· الملك الكامل محمد بن العادل بن أيوب

المصادر

  1. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 482
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «ملك الملك الأشرف دمشق من ابن أخيه داود». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/ashraf-takes-damascus-626/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

أخذ الفرنج دمياط وبناء المنصورة

في سنة خمس عشرة وست مئة أخذت الفرنج من دمياط برج السلسلة وقال أبو شامة وهذا البرج كان قفل الديار المصرية وهو برج عال في وسط النيل وفي ناحيته سلسلتان تمتد إحداهما على النيل إلى دمياط والأخرى إلى الجيزة يمنعان عبور المراكب من البحر المالح، وفي سنة ست عشرة أخذت الفرنج دمياط بعد حروب ومحاصرات وضعف الملك الكامل عن مقاومتهم فبدعوا فيها وجعلوا الجامع كنيسة فابتنى الملك الكامل مدينة عند مفرق البحرين وسماها المنصورة وبنى عليها سوراً ونزلها بجيشه. وفي شذرات الذهب خرجت الفرنج من دمياط بالفارس والراجل أيام زيادة النيل فنزلوا على ترعة فبثق المسلمون عليها النيل فلم يبلهم وصول إلى دمياط ولا جاء الأسطول فأخذوا مراكب الفرنج وكانوا مائة ألف منهم ثمانمائة فارس فيهم صاحب عكا وخلق من الرجالة فلما عاينوا الخذلان تطلبوا الصلح على أن يسلموا دمياط إلى الكامل فأجابهم ثم جاءه أخواه بالعساكر في رجب فعمل سماطاً عظيماً وأحضر ملوك الفرنج وأنعم عليهم ووقف في خدمته المعظم والأشرف وكان يوماً مشهوداً وقام راجح الحلبي فأنشد قصيدة منها أعباد عيسى إن عيسى وحزبه وموسى جميعاً ينصران محمداً وأشار إلى الإخوة الثلاثة. وعند ابن الأثير أن الفرنج قاتلوا البرج أربعة أشهر حتى ملكوه فقطعوا السلاسل فنصب الملك جسراً عظيماً حتى قطعوه فأغرق الكامل مراكب كباراً في النيل فحفر الفرنج خليجاً يعرف بالأزرق كان النيل يجري عليه قديماً وأصعدوا مراكبهم فيه إلى بورة، واتفق أن اتفق أمير الأمراء بمصر عماد الدين ابن المشطوب الهكاري مع أمراء على خلع الملك الكامل وتمليك أخيه الفائز فبلغ الكامل الخبر ففارق المنزلة ليلاً جريدة إلى قرية شمعون طناح ففقد العسكر سلطانهم فركب كل إنسان هواه وتركوا الميرة والسلاح والدواب والخيام، فأصبح الفرنج لا يرون أحداً فعبروا النيل العشرين من ذي القعدة سنة خمس عشرة آمنين بغير منازع وغنموا ما في عسكر المسلمين، فاتفق من لطف الله أن الملك المعظم عيسى وصل إلى أخيه الكامل بعد الحركة بيومين فثبت وأخرجوا ابن المشطوب إلى الشام فلحق بالملك الأشرف، واجتمعت العرب على اختلاف قبائلها فنهبت البلاد المجاورة وقطعت الطريق فكانت أشد على المسلمين من الفرنج، ولم يكن بدمياط أحد من العسكر فأحاط بها الفرنج وداموا القتال مناوبة والبلد يصبر صبراً لم يسمع بمثله حتى عجز الباقون لقلتهم فسلموها بالأمان في السابع والعشرين من شعبان سنة ست عشرة وستمائة.