نزول سعد المدائن وفتحها
16 هـ
نزل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه المدائن وقسم المنازل، وأنزل العيالات الدور، وأقاموا بها حتى فرغوا من جلولاء وتكريت والمتوصّل ثم تحولوا إلى الكوفة. وأدخل سعد الخُمس ما أراد أن يعجب عمر منه من ثياب كسرى وحليه وسيفه، فبعث به إلى عمر 1. وعند البلاذري: مضى المسلمون بعد القادسية فلما جاوزوا دير كعب لقيهم النخيرخان آية المدائن وبه في جمع عظيم من أهل المدائن فاقتتلوا وعانق زهير بن سليم الأزدي النخيرخان فسقطا إلى الأرض وأخذ زهير خنجراً كان في وسط النخيرخان فشق بطنه فقتله وسار سعد والمسلمون فنزلوا ساباط واجتمعوا بمدينة بهورسير وهي المدينة التي في شق الكوفة فأقاموا تسعة أشهر ويقال ثمانية عشر شهراً حتى أكلوا مرتين وكان أهل تلك المدينة يقاتلونهم فإذا تحاجزوا دخلوها فلما فتحها المسلمون أجمع يزدجرد بن شهريار ملك الفرس على الهرب فدلي من أبيض المدائن في زنبيل فسمّاه النبط برزبيا ومضى إلى حلوان ومعه وجوه أساورته وحمل معه بيت ماله وخف متاعه وخزائنه والنساء والذراري وكانت السنة التي هرب فيها سنة مجاعة وطاعون عمّ أهل فارس ثم عبر المسلمون خوضاً ففتحوا المدينة الشرقية وقال أبو وائل لما انهزم الأعاجم من القادسية اتبعناهم فاجتمعوا بكوثى فاتبعناهم ثم انتهينا إلى دجلة فقال المسلمون ما تنتظرون بهذه النطفة أن نخوضها فخضناها فهزمناهم وقال الواقدي انتهى المسلمون إلى دجلة وهي تطفح بماء لم ير مثله قط وإذا الفرس قد رفعوا السفن والمعابر إلى الجهة الشرقية وحرقوا الجسر فاغتم سعد والمسلمون إذ لم يجدوا إلى العبور سبيلاً فانتدب رجل من المسلمين فسبح فرسه وعبر فسبح المسلمون ثم أمروا أصحاب السفن فعبّروا الأثقال فقالت الفرس والله ما تقاتلون إلا جناً فانهزموا ووجّه سعد خالد بن عرفطة على مقدمته فلم يرد سعد حتى فتح خالد ساباط ثم قدم فأقام على الرومية حتى صالح أهلها على أن يجلو من أحب منهم ويقيم من أقام على الطاعة والمناصحة وأداء الخراج ودلالة المسلمين ولا ينطووا لهم على غش ولم يجد معابر فدل على مخاضة عند قرية الصيادين فأخاضوها النهر فجعل الفرس يرمونهم فسلموا غير رجل من طيء يقال له سليل بن يزيد بن مالك اليربوعي لم يصب يومئذ غيره وقال الشعبي أخذ المسلمون يوم المدائن جواري من جواري كسرى جيء بهن من الآفاق فكن يُصنّمن له فكانت أمي إحداهن وجعل المسلمون يأخذون الكافور يومئذ فيلقونه في قدورهم ويظنونه ملحاً وقال الواقدي كان فراغ سعد من المدائن وجلولاء في سنة ست عشرة.
نظرة سريعة
- المراجعة
- مسودة الاكتمال 1/5 · ساهم في إكماله
موجز
الفتح عند البلاذري
بعد القادسية لقي المسلمين النخيرخان قرب دير كعب، فقتله زهير بن سليم الأزدي. ثم نزل سعد ساباط وأقام المسلمون على مدينة بهورسير تسعة أشهر، ويقال ثمانية عشر شهراً. ولما فتحوها هرب يزدجرد بن شهريار إلى حلوان بما خف من متاعه وخزائنه. 2
عبور دجلة
يروي البلاذري عن الواقدي أن الفرس رفعوا السفن وحرقوا الجسر، فعبر المسلمون دجلة بخيلهم خوضاً ففتحوا المدينة الشرقية. وصالح أهل الرومية على أن يجلو من أحب ويقيم من أقام على الطاعة وأداء الخراج. 2
المصادر
- الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر., j.4 p.21
- البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة
مساهمو islam.museum. «نزول سعد المدائن وفتحها». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/conquest-of-al-madain/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-18.