توجيه جيوش الشام

The Dispatch of the Armies to Syria

نحو 12 أبريل 634 م · 1 محرم 13 هـ

عند البلاذري: لما فرغ أبو بكر من أمر أهل الردة رأى توجيه الجيوش إلى الشام فكتب إلى أهل مكة والطائف واليمن وجميع العرب بنجد والحجاز يستنفرهم للجهاد ويرغبهم في غنائم الروم فسارعوا من كل أوب، فعقد ثلاثة ألوية لثلاثة رجال — خالد بن سعيد بن العاص، وشرحبيل بن حسنة (عند الواقدي ابن عبد الله بن المطاع الكندي وحسنة أمه، وعند الكلبي ابن ربيعة بن المطاع من ولد صوفة)، وعمرو بن العاص السهمي — وكان عقده هذه الألوية يوم الخميس لمستهل صفر سنة 13 بعد مقام الجيوش معسكرين بالجرف المحرم كله، وأبو عبيدة بن الجراح يصلي بهم، وقد أراد أبو بكر أبا عبيدة أن يعقد له فاستعفاه — وروي أنه عقد له وليس بثابت — وذكر أبو يخنف أن أبا بكر قال للأمراء إن اجتمعتم على قتال فأميركم أبو عبيدة وإلا فيزيد بن أبي سفيان، وذُكر أن عمراً إنما كان مدداً للمسلمين وأميراً على من ضُمّ إليه؛ فلما عقد لخالد بن سعيد كرهه عمر وكلم أبا بكر في عزله وقال إنه رجل فخور يحمل أمره على المغالبة والتعصب فعزله ووجّه أبا أدوى الدوسي لأخذ لوائه فلقيه بذي المروة فأخذه منه فدفعه إلى يزيد بن أبي سفيان فسار به ومعاوية أخوه يحمله بين يديه — وقيل بل سُلّم إليه بذي المروة فمضى على جيش خالد، وسار خالد بن سعيد محتسباً في جيش شرحبيل؛ وأمر عمراً أن يسلك طريق أيلة عامداً لفلسطين، ويزيد طريق تبوك، وشرحبيل طريق تبوك أيضاً؛ وكان المقد لكل أمير في بدء الأمر ثلاثة آلاف رجل فلم يزل يتبعهم الأمداد حتى صار مع كل أمير سبعة آلاف وخمسمائة ثم تتامّ جمعهم أربعة وعشرين ألفاً؛ وروي عن الواقدي أن أبا بكر ولّى عمراً فلسطين وشرحبيل الأردن ويزيد دمشق، وقال إذا كان بكم قتال فأميركم الذي تكونون في عمله، وروي أيضاً أنه أمر عمراً مشافهةً أن يصلي بالناس.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
الجزيرة العربية · بلاد الشام والعراق
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

في الزمان

620م630م640م650م نحو
العصر النبوي · عصر الخلفاء الراشدين

لم يُكتب النص المطوّل لهذه المادة بعد. الحقائق والصلات أدناه مأخوذة من بيانات المتحف.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
يزيد بن أبي سفيان· أبو بكر الصديق· شرحبيل ابن حسنة· عمرو بن العاص· خالد بن سعيد بن العاص· أبو عبيدة بن الجراح· معاوية بن أبي سفيان· عمر بن الخطاب

قد يهمك أيضًا

فتح قيسارية· فتح دمشق· سرية ذات السلاسل· مكة المكرمة· غزوة بدر الكبرى· غزوة أحد· فتح الشام· الهجرة النبوية

المصادر

  • البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «توجيه جيوش الشام». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/mobilisation-for-syria/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-13.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

فتح قيسارية

عند البلاذري: اختلف في أمر قيسارية فقيل فتحها معاوية وقيل إياد بن غنم بعد وفاة أبي عبيدة وقيل عمرو بن العاص وقيل عبد الله ابنه؛ والذي اجتمع عليه العلماء أن أول من حاصرها عمرو بن العاص نزل عليها في جمادى الأولى سنة 13 فكان يقيم عليها ما أقام فإذا كان للمسلمين جمع في أمر عدوهم سار إليهم فشهد أجنادين وفحل والمرج ودمشق واليرموك ثم رجع إلى فلسطين فحاصرها بعد إيلياء ثم خرج إلى مصر من قيسارية، وولّى يزيد بن أبي سفيان بعد أبي عبيدة فوكّل أخاه معاوية بمحاصرتها وتوجه إلى دمشق مطعوناً فمات بها آخر سنة 18 واستخلف على قيسارية معاوية ففتحها وكتب به يزيد إلى عمر؛ وروى الواقدي أنه لما ولّى عمر معاوية الشام حاصرها حتى فتحها وقد كانت حوصرت نحواً من سبع سنين وكان فتحها في شوال سنة 19 — وقال بعضهم في أول سنة 20 — وأن سبب فتحها أن يهودياً يقال له يوسف أتى المسلمين ليلاً فدلهم على طريق في سرب فيه الماء إلى حقو الرجل على أن أمنوه وأهله فأنفذ معاوية ذلك ودخل المسلمون في الليل وكبروا فأراد الروم الهرب من السرب فوجدوا المسلمين عليه ففتح المسلمون الباب فدخل معاوية، وقيل إنه وجد بها من المرتدة سبعمائة ألف ومن السامرة ثلاثين ألفاً ومن اليهود مائتي ألف وبها ثلاثمائة سوق قائمة وكان يحرسها كل ليلة على سورها مائة ألف؛ وبلغ سبيها أربعة آلاف رأس بعث بهم معاوية إلى عمر فأمر بهم فأنزلوا الجرف وقسمهم على يتامى الأنصار وجعل بعضهم في الكتاب والأعمال للمسلمين، وكان أبو بكر قد أخدم بنات أبي أمامة أسعد بن زرارة خادمين من سبي عين التمر فماتا فأعطاهن عمر مكانهما من سبي قيسارية؛ ووجه معاوية بالفتح مع رجلين من جذام ثم خاف ضعفهما فوجّه رجلاً من خثعم فسبقهما ودخل على عمر فكبر؛ وقيل إن فيها كانت شقراء التي قال فيها حسان بن ثابت «تقول شقراء لو صحوت عن الخمر لأصبحت مثري العدد».