نقض الإسكندرية واستردادها من منويل

The Roman Recapture of Alexandria and Its Recovery from Manuel

23? هـ

الإسكندرية

عند البلاذري: كتب الروم إلى قسطنطين بن هرقل — وهو كان الملك يومئذ — يخبرونه بقلة من عندهم من المسلمين وبما هم فيه من الذلة وأداء الجزية فبعث رجلاً من أصحابه يقال له منويل في ثلاثمائة مركب مشحونة بالمقاتلة فدخل الإسكندرية وقتل من بها من روابط المسلمين إلا من لطف للهرب فنجا وذلك في سنة خمس وعشرين، فبلغ عمرو بن العاص الخبر فسار إليهم في خمسة عشر ألفاً فوجد مقاتلتهم قد خرجوا يعيثون فيما يلي الإسكندرية من قرى مصر فلقيهم المسلمون فرشقوهم بالنشّاب ساعة والمسلمون متترّسون ثم صدقوهم الحملة فالتحمت بينهم الحرب فاقتتلوا قتالاً شديداً ثم إن أولئك الكفرة ولّوا منهزمين فلم يكن لهم ناهياً ولا عرجة دون الإسكندرية فتحصّنوا بها ونصبوا العرّادات فقاتلهم عمرو عليها أشد قتال ونصب المجانيق فأخذت جدرها وألحّ بالحرب حتى دخلها بالسيف عنوة فقتل المقاتلة وسبى الذرية وهرب بعض رومها إلى الروم وقُتل منويل، وهدم عمرو والمسلمون جدار الإسكندرية وكان عمرو نذر لئن فتحها ليفعلنّ ذلك؛ وقال بعض الرواة إن هذه الغزاة كانت في سنة ثلاث وعشرين وروى بعضهم أنهم نقضوا في سنة ثلاث وعشرين وسنة خمس وعشرين والله أعلم. ووضع عمرو على أرض الإسكندرية الخراج وعلى أهلها الجزية؛ وروي أن الموقس اعتزل أهل الإسكندرية حين نقضوا فأقرّه عمرو ومن معه على أمرهم الأول وروي أنه قد كان مات قبل هذه الغزاة. وكان عمر بن عبد العزيز يقول: لم نفتح قرية من المغرب على صلح إلا ثلاثاً: الإسكندرية وكفرتيس وسلطيس فكان يقول من أسلم من أهل هذه المواضع خلّى سبيله وسبيل ماله؛ وكانت جزية الإسكندرية ثمانية عشر ألف دينار فلما كانت ولاية هشام بن عبد الملك بلغت ستة وثلاثين ألف دينار.

العمق

نظرة سريعة

العصر
عصر الخلفاء الراشدين
الإقليم
مصر ووادي النيل
المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

لم يُكتب النص المطوّل لهذه المادة بعد. الحقائق والصلات أدناه مأخوذة من بيانات المتحف.

الصلات

استكشف الصلات

شارك فيه
منويل الرومي· عمرو بن العاص· عبد الله بن حذافة السهمي
وقع في
الإسكندرية

قد يهمك أيضًا

فتح الإسكندرية· توجيهات عمرو الأربعة لقرى مصر· مكاتبة الملوك والأمراء· عزل عمرو بن العاص وتولية ابن أبي سرح· وقعة داثن· غزوة أحد· فتح قيسارية· فتح دمشق

المصادر

  • البلاذري, أحمد بن يحيى بن جابر; al-Baladhuri, Ahmad ibn Yahya ibn Jabir. (1987). فتوح البلدان. مؤسسة المعارف، بيروت.
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «نقض الإسكندرية واستردادها من منويل». islam.museum، https://islam.museum/ar/event/roman-recapture-of-alexandria/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-13.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON

الجناح

الزمان

العصور والخطوط الزمنية، وهذا اليوم في التاريخ، وأي سنةٍ في العالم الإسلامي.
ذو صلة

فتح الإسكندرية

عند البلاذري بإسناد ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب: صالح الموقس عمرو بن العاص على أن يسير من الروم من أراد ويُقرّ من أراد الإقامة على أمر سمّاه وأن يُفرض على القبط ديناران، فبلغ ذلك ملك الروم فتسخّطه وبعث الجيوش فأغلقوا باب الإسكندرية وآذنوا عمراً بالحرب، فخرج إليه الموقس فقال أسألك ثلاثاً: أن لا تبذل للروم مثل الذي بذلت لي فإنهم قد استغشّوني، وأن لا تنقض بالقبط فإن النقض لم يأت من قبلهم، وإن متّ فمر بدفني في كنيسة بالإسكندرية ذكرها، فقال عمرو هذه لك. وفتح عمرو الإسكندرية عنوةً وكتب بذلك إلى عمر بن الخطاب: «أما بعد فإن الله قد فتح علينا الإسكندرية عنوة قسراً بغير عهد ولا عقد» — وهي كلها صلح في قول يزيد بن أبي حبيب. وفي خبر الفتح الآخر: سار عمرو إليها في سنة إحدى وعشرين واستخلف على مصر خارجة بن حذافة، وكان من دون الإسكندرية من الروم والقبط قد تجمّعوا له وقالوا نغزوه بالفسطاط قبل أن يبلغنا فلقيهم بالكريون فهزمهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وكان فيهم من أهل سخا وياهيت والخيس وسلطيس قوم رفدوهم وأعانوهم؛ فوجد أهلها معدّين لقتاله إلا أن القبط يحبّون الموادعة فأرسل إليه الموقس يسأله الصلح والمهادنة إلى مدة فأبى عمرو فأمر الموقس النساء أن يقمن على سور المدينة مقبلات بوجوههن إلى داخله وأقام الرجال في السلاح مقبلين بوجوههم إلى المسلمين ليرهبهم بذلك فأرسل إليه عمرو إنا قد رأينا ما صنعت وما بالكثرة غلبنا من غلبنا قد لقينا هرقل ملككم فكان من أمره ما كان، فقال الموقس لأصحابه قد صدق هؤلاء القوم أخرجوا ملكنا من دار مملكته حتى أدخلوه القسطنطينية فنحن أولى بالإذعان فأغلظوا له القول وأبوا إلا الهاربة فقاتلهم المسلمون قتالاً شديداً وحصروهم ثلاثة أشهر ثم إن عمرواً فتحها بالسيف وغنم ما فيها واستبقى أهلها ولم يقتل ولم يسبِ وجعلهم ذمة كأهل اليونة وكتب إلى عمر بالفتح مع معاوية بن حديج الكندي ثم السكوني وبعث إليه معه بالخمس؛ ويُقال صالحه الموقس على ثلاثة عشر ألف دينار وعلى خروج من أراد وإقامة من أحب وعلى دينارين لكل حالم من القبط، واستخلف عمرو على الإسكندرية عبد الله بن حذافة في رابطة من المسلمين وانصرف إلى الفسطاط. وفي سكنى الرباط: كان الرجل يأتي المنزل الذي كان ينزله فيجد صاحبه قد نزله فقال عمرو إني أخاف أن تُخرب المنازل إذا كنتم تتعاودونها فلما صاروا عند الكريون قال سيروا على بركة الله فمن ركز منكم رمحاً في دار فهي له ولبني أبيه فكانت الدار بين النفسين والثلاثة وكان يزيد بن أبي حبيب يقول لا يحل لأحد شيء من كرائها ولا تباع ولا تورث إنما كانت لهم سكنى أيام رباطهم.