الحسين بن منصور الحلاج

أمر المقتدر بقتل الحسين بن منصور الحلاج وإحراقه في سنة تسع وثلاثمائة، وذكر الطبري أنه ضُرب ألف سوط وقُطعت يداه ورجلاه 1، وعند السيوطي أدخل مشهوراً على جمل إلى بغداد سنة إحدى فصلب حياً ونودي عليه هذا أحد دعاة القرامطة فاعرفوه ثم حبس إلى أن قتل سنة تسع بإفتاء القاضي أبي عمر والفقهاء والعلماء أنه حلال الدم، وأشيع عنه أنه ادعى الإلهية وأنه يقول بحلول اللاهوت في الأشراف ويكتب إلى أصحابه من النور الشعشعاني ونوظر فلم يوجد عنده شيء من القرآن ولا الحديث ولا الفقه 2.، وعند ابن النديم اختلف في بلده ومنشئه فقيل من خراسان من نيسابور وقيل من مرو وقيل من الطالقان وقال بعض أصحابه إنه من الري وقال آخرون من الجبال وليس يصح في أمره وأمر بلده شيء بته، وقرأ بخط طيفور أنه كان رجلا مختالا مشغبذا يتعاطى مذاهب الصوفية ويتحلى ألفاظهم ويدعي كل علم وكان صفرا من ذلك ويعرف شيئا من صناعة الكيمياء، يروم إقلاب الدول ويدعي عند أصحابه الإلهية ويقول بالحلول ويظهر مذاهب الشيعة للملوك ومذاهب الصوفية للعامة، ولما قبض عليه سلم إلى علي بن عيسى فناظره فوجده صفرا من القرآن وعلومه ومن الفقه والحديث والشعر 3، وقال ابن النديم قرأت بخط أبي الحسين عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر الحسين بن منصور الحلاج وكان رجلا محتالا مشعبذا يتعاطى مذاهب الصوفية يتحلى ألفاظهم ويدعي كل علم وكان صفرا من ذلك وكان يعرف شيئا من صناعة الكيمياء وكان جاهلا مقداما مدخولا جسورا على السلاطين مرتكبا للمظالم يروم انقلاب الدول 4، وقرأ ابن النديم بخط أبي الحسن بن سنان أن أمره ظهر وانتشر ذكره في سنة تسع وسبعين ومائتين، وأن السبب في أخذه أن صاحب البريد بالسوس اجتاز بموضع يعرف بالربض والقطمة فرأى امرأة في بعض الأزقة تقول إن تركتموني وإلا تكلمت فقبضوا عليها فأخبرت أن رجلا يعرف بالحلاج نزل في جانب دارها وله قوم يصيرون إليه خفية ويتكلمون بكلام منكر، فكبس الموضع فأخذوا رجلا أبيض الرأس واللحية معه العين والمسك والثياب والعصفر والعنبر والزعفران فأنكر أن يكون هو حتى عرفه رجل من أهل السوس بضربة في رأسه، وكان السلطان قد أخذ غلاما للحلاج يعرف بالدباس وأحلفه أنه يطلب الحلاج وبذل له مالا فعرفه بالسوس، ودفع الحلاج إلى نضر الحاجب واستغواه وكان في كتبه إني مغرق قوم نوح ومهلك عاد وثمود، ويقال إنه دعا أبا سهل النوبختي فقال لرسوله أنا رأس مذهب وخلفي ألوف من الناس يتبعونه باتباعي له فأنبت لي في مقدم رأسي شعرا فإن الشعر منه قد ذهب فلم يعد إليه الرسول 5، وعند ابن الأثير كان يظهر الزهد والتصوف ويُظهر الكرامات يُخرج للناس فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء ويمد يده إلى الهواء فيعيدها مملوءة دراهم عليها مكتوب قل هو الله أحد ويسميها دراهم القدرة ويُخبر الناس بما أكلوه وما صنعوه في بيوتهم فيفتتن به خلق كثير واعتقدوا فيه الحلول، واختلف الناس فيه اختلافهم في المسيح فمن قائل إنه حلّ فيه جزؤه الإلهي ومن قائل إنه ولي الله وما يظهر منه من كرامات الصالحين ومن قائل إنه مشعوذ وساحر كذاب والجن تطيعه، وقدم من خراسان إلى العراق وسار إلى مكة فأقام بها سنين في الحجر لا يستظل تحت سقف شتاءً ولا صيفاً وكان يصوم الدهر فإذا جاءه العشاء أُحضر له كوز ماء وقرص فيعض من القرص ثلاث لقم من جوانبها ويترك الباقي فيأخذونه، ورآه شيخ الصوفية يومئذ عبد الله المغربي على صخرة بجبل أبي قبيس حافياً مكشوف الرأس والعرق يجري منه إلى الأرض فقال هذا يتصبر ويتقوى على قضاء الله 6، وعند ابن الجوزي وفي يوم الاثنين سلخ ذي القعدة سنة 309هـ أخرج رأس الحسين بن منصور الحلاج من دار السلطان ليحمل إلى خراسان 7

العمق

نظرة سريعة

المراجعة
مسودة الاكتمال 2/5 · ساهم في إكماله

موجز

الحسين بن منصور الحلاج شخصية تباينت فيها أقوال المصادر. هذه الصفحة تعرض ما تنقله المصادر المدرجة، وكل حكم فيها منسوب إلى صاحبه.

وفاته

يذكر الطبري أن المقتدر أمر بقتله وإحراقه سنة 309هـ، وأنه ضرب ألف سوط وقطعت يداه ورجلاه. 1 ويذكر ابن الجوزي أن رأسه أخرج من دار السلطان في آخر ذي القعدة سنة 309هـ ليحمل إلى خراسان. 8

ما يقوله السيوطي

يذكر السيوطي أنه أدخل بغداد على جمل وصلب حياً ونودي عليه أنه أحد دعاة القرامطة، ثم حبس إلى أن قتل بفتوى القاضي أبي عمر والفقهاء أنه حلال الدم. وذكر أنه أشيع عنه ادعاء الإلهية والقول بالحلول. 9

ما يقوله ابن النديم

يذكر ابن النديم أن الناس اختلفوا في بلده، فقيل من نيسابور، وقيل من مرو، وقيل من الطالقان، وقال آخرون من الري أو الجبال. وينقل عن خط طيفور وغيره أوصافاً سلبية له، منها أنه كان يدعي كل علم. 10 وينقل أن أمره ظهر سنة 279هـ. 11

ما يقوله ابن الأثير

يذكر ابن الأثير أنه كان يظهر الزهد والتصوف والكرامات، وأن الناس اختلفوا فيه اختلافهم في المسيح. فمنهم من قال بالحلول، ومنهم من عده ولياً، ومنهم من عده مشعوذاً. 12 وذكر أنه أقام بمكة سنين في الحجر لا يستظل بسقف. 13

ما لم يُذكر هنا: رأي الصوفية فيه والرأي الأكاديمي الحديث، وهما يحتاجان إلى مصادر إضافية.

المصادر

  1. الطبري, محمد بن جرير; Abu al-Fadl Ibrahim, Muhammad. تاريخ الرسل والملوك. دار المعارف بمصر., j.11 p.79
  2. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p. 588,590
  3. Ibn al-Nadim, Abu al-Faraj Muhammad b. Ishaq. الفهرست., p. 675-676
  4. Ibn al-Nadim, Abu al-Faraj Muhammad b. Ishaq. الفهرست., p. 269-270
  5. Ibn al-Nadim, Abu al-Faraj Muhammad b. Ishaq. الفهرست., p. 270-271
  6. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p. 93-94
  7. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم., p. 459
  8. Ibn al-Jawzi, Abd al-Rahman. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم., p.459
  9. السيوطي, جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر; al-Suyuti, Jalal al-Din Abd al-Rahman ibn Abi Bakr. (2013). تاريخ الخلفاء. دار المنهاج، جدة., p.588
  10. Ibn al-Nadim, Abu al-Faraj Muhammad b. Ishaq. الفهرست., p.675
  11. Ibn al-Nadim, Abu al-Faraj Muhammad b. Ishaq. الفهرست., p.270
  12. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p.93
  13. Ibn al-Athir, Izz al-Din Ali b. Muhammad. الكامل في التاريخ., p.94
اقتبس هذه الصفحة

مساهمو islam.museum. «الحسين بن منصور الحلاج». islam.museum، https://islam.museum/ar/person/al-hallaj/. CC BY-SA 4.0. تاريخ الاطلاع: 2026-10-17.

حسّن هذه الصفحة على GitHub · أبلغ عن خطأ · JSON